إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / شؤون يهودية / الحكومة العبرية / تل ابيب – متى سيرحل بنيامين نتنياهو عن الحلبة السياسية بالكيان الصهيوني ؟
بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الصهيوني

تل ابيب – متى سيرحل بنيامين نتنياهو عن الحلبة السياسية بالكيان الصهيوني ؟

يافا – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) 

كان لتوقيع اتفاقية “شاهد ملك” مع المدير العام السابق لوزارة الاتصالات الصهيونية شلومو فيلبر،  الذي يعتبر من أقرب المقربين لرئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو، وهو أيضا رئيس سابق للمجلس الاستيطاني اليهودي “ييشاع”، أصداء مدوية وتبعات تركت أثرها في تسارع وتيرة الأحداث، والاقتراب من لحظة إسدال الستار على الصورة الأخيرة في المشهد.

وأجمع المحللون في وسائل الإعلام العبرية على أن ساعة النهاية بدأت تدق لدى رئيس حكومة تل ابيب ، وأنه فوت فرصة التخفيف عنه بواسطة الاستقالة من الحياة السياسية، ومحاولة التوصل إلى صفقة مع النيابة، ليواجه فضائح فساد جديدة تتقزم أمامها الفضائح السابقة.

كما توجه سهام النقد إلى قادة الليكود وشركاء الائتلاف بوصفهم صامتين وعاجزين عن الإدلاء بأي تصريح أو موقف. ويمكن الإشارة في هذا السياق، خاصة بعد أن بدأت تلوح الانتخابات المبكرة في الأفق، إلى أنه من المحتمل أن تتفاقم الضغوط الداخلية في الليكود الذي لا يستطيع التوجه إلى الانتخابات برئيس يواجه احتمالات الإدانة والسجن بتهم فساد، وداخل الائتلاف الحكومي حيث لا يمكن لقادة الائتلاف مواصلة الصمت والتهرب.

“نتنياهو سيتحول إلى ماض سياسي قاتم يجب محوه من الذاكرة الجماعية”

وكتب المحلل في صحيفة “هآرتس”، يوسي فيرتر، أنه قبل الانهيار الذي سيواجهه رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، يجري فتح “الصندوق الأسود” الخاص به، مشيرا إلى أن وتيرة الأحداث تتسارع وتبدو كأجزاء في مسلسل متتابع.

وكتب أن نتنياهو وزوجته اعتادا إحاطة نفسيهما بمعتمري قبعات المتدينين بداعي أنهم “لن يطعنوا في الظهر ولن ينبسوا ببنت شفة عما يحصل في مكتب رئيس الحكومة ومسكنه”، ولكن كاتم أسراره والمدير العام السابق لوزارة الاتصالات، شلومو فيلبر الذي كان يعتبر “خزينة” نتنياهو، ووصفه المقربون منه بأنه “صندوق أسود لا يمكن فتحه أو تحطيمه”، وقّع على اتفاق “شاهد ملك” ضد نتنياهو، الليلة الفائتة.

وأشار في هذا السياق إلى أن فيلبر انضم إلى “نادي الشهود ضد نتنياهو”، الذي سبق وأن انضم إليه مدير مكتب نتنياهو السابق، أريه هارو، في الملفين “1000” و”2000″.

وكتب أن نتنياهو بات يواجه ثلاثة ملفات ضده، وسيتحول إلى “ماض سياسي وشخصي قاتم ستحاول الدولة محوه من الذاكرة الجماعية”، وكل ذلك بعد أن فوت فرصة التخفيف عنه بواسطة الاستقالة من الحياة السياسية والتوصل إلى صفقة مع النيابة.

كما كتب أن الانتخابات المبكرة، بمبادرة من نتنياهو، قد تحصل في الشهور القريبة، ومن المشكوك به أن يظل رئيسا لليكود، وهناك شكوك في إمكانية الفوز، وشكوك بشأن قدرته على تشكيل ائتلاف بينما تلوح الإدانة والحبس في الأفق.

ولفت إلى أن وتيرة الأحداث تتسارع بشكل مذهل منذ يوم أمس، حين بدأت بإزالة حظر النشر عن أسماء المشتبه بهم المركزيين في ملف “بيزك ألوفيتش”، وشلومو فيلبر ونير حيفتس وستيلا هندلر. وفي ساعات الظهر تفجرت قضية الصفقة لتعيين القاضية المتقاعدة، هيلا غرستل، في منصب المستشارة القضائية للحكومة مقابل إغلاق ملف ضد ساره نتنياهو. وفي ساعات المساء أعلن عن التوصل إلى اتفاقية “شاهد ملك” مع فيلبر.

وتابع أن القاضية المتقاعدة لم تبلغ الشرطة كما هو متوقع منها، ربما لأنها لم تشأ الإساءة لصديقها إيلي كيمر، وبذلك تكون قد فشلت في الاختبار، حيث أنه كان يجدر بـ”قاضية كبيرة ورئيسة المحكمة المركزية أن تسارع إلى إبلاغ الشرطة عندما عرض عليها اقتراح أشبه ما يكون بأسلوب العصابات، ويعني اغتيال الديمقراطية”.

وعلاوة على ذلك، فإنها روت ما حصل إلى قاضية المحكمة العليا، إستر حيوت، التي عينت لاحقا في منصب رئيسة المحكمة العليا، ولكن الأخيرة بدورها لم تطلب منها التوجه إلى الشرطة، وواصلتا العمل وكأن شيئا لم يحصل.

“في عالم أفضل، لا يتجه رئيس الحكومة إلى بيته فقط، وإنما كل الصامتين أيضا”

من جهتها كتبت سيما كدمون في صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن “الظهور الإعلامي لنتنياهو كان أبعد ما يكون عن ظهوره المتعجرف الواثق الذي أبداه في مؤتمر ناشطي الليكود، قبل شهرين، وبدا كمن حكم عليه بالإعدام ويجري اقتياده إلى الكرسي الكهربائي وهو يتمسك بأظفاره بادعاءاته أنه بريء، وعندها جاء فيلبر”.

وكتبت أن يوم أمس لن ينسى، وهو “اليوم الذي سقطت فيها جدران الإنكار، وأسدل الستار على الصورة الأخيرة في المشهد. وكان أشبه ما يكون بمطاردة بوليسية في الشوارع الأميركية التي لا تنتهي. ساعات عاصفة من أحداث درامية ومصيرية ليس من شأنها أن تغير حياة من يمسك المقود فحسب، وإنما وجه الدولة”.

وكتبت أن “ما كشف في السابق عن الفساد يتقزم أمام ما كشف عنه يوم أمس، حيث تكشفت شبهات فساد واحتيال وخيانة الأمانة ومحاولة شراء التغطية الإعلامية الإيجابية، مقابل امتيازات بالملايين لمالك شركة بيزك، شاؤول ألوفيتش”.

وبحسبها فإنه خلال الساعات التي سبقت التوقيع على اتفاقية “شاهد ملك” مع فيلبر، لو كان لدى نتنياهو مستشارون جيدون، غير معتقلين أو ليسوا في طريقهم إلى المعتقل، لكانوا قد قالوا له إن كل شيء قد انتهى، وإن عليه أن يتوجه إلى المستشار القضائي للحكومة لإبرام صفقة والتنازل عن كل الإجراءات القضائية مقابل استقالته، حيث أنه مع كل ساعة تمر، ومع كل فضيحة تتكشف، فإن ذلك يبعد نتنياهو عن أي صفقة محتملة.

وكتبت أنه بعد التوقيع على الاتفاقية مع فيلبر، فإنه لا أحد يستطيع الانتظار أكثر لقرار المستشار القضائي، وانتظار قرار المحكمة، وانتظار الانتخابات.

كما توجهت إلى وزير المالية، موشي كحلون، بالتساؤل عما إذا كان لا يزال على هذا “الكوكب”، أم يعيش في عالم آخر، وكذلك التساؤل عما إذا شاهد الفضائح التي تتكشف بتواتر ساعات، مضيفة أن كحلون لم يعد يستطيع مواصلة التهرب بصمته ولامبالاته وتعاميه.

وتوجهت إلى رئيس “البيت اليهودي” ووزير المعارف، نفتالي بينيت، بالقول “إلى متى ستواصل الحديث عن الأخلاق، في الوقت الذي تضمن فيه استمرار ولاية من غذى كل الأجهزة بالفساد ولم يبق شيئا جيدا غير موبوء بالفساد”.

وعن وزيرة القضاء، أييليت شاكيد، كتبت ما معناه أنه لا يوجد صلاحية أخلاقية لديها لتعيين قضاة وسن قوانين والمبادرة لإصلاحات بينما تقف جانبا في هذه الساعات، دون أن تتخذ موقفا، وتتهرب من أي سؤال قد يزعزع مقعدها في الوزارة.

وتوجهت أيضا بطريقة مماثلة لحزب الليكود وقياداته وناشطيه الذين يريدون التنافس على رئاسة الحكومة، وبضمنهم غدعون ساعار، الذي يواصل التغريد على “تويتر” في كل موضوع ما عدا الموضوع الحقيقي وهو فساد رئيس حكومته.

وتخلص إلى نتيجة مفادها أنها “لا تذكر فترة مماثلة من التراخي وانعدام القيادة والضعف كما هو عليه الحال اليوم. فالأشخاص الذين يريدون أن يصبحوا قادة يهربون من أي تصريح قيمي قد يورطهم مع رئيس الحكومة”. وتنهي بالقول إنه “في عالم أفضل، لا يتجه رئيس الحكومة إلى بيته فقط، وإنما كل الصامتين أيضا”.

نتنياهو يستطيع أن يودع منزله في قيسارية ليرقد على سريح غير مريح

أما بن كسبيت فقد كتب في صحيفة “معاريف”، تحت عنوان “هل سيبدأ بحزم أمتعته؟” أن نتنياهو يستطيع أن يودع ليس مسكنه في شارع “بلفور” في القدس فقط، وإنما الفيلا في قيسارية أيضا، ليرقد على سرير غير مريح بدرجة كبيرة.

وكتب أن المقولة التي دأب نتنياهو على تكرارها “لم يكن أي شيء لأنه لا يوجد أي شيء” ستدفن، حيث أنه “لم يكن هناك أي شيء سوى أربعة ملفات جنائية ثقيلة. ولا يوجد أي شيء سوى شاهد ملك هو رئيس طاقم موظفين، وشاهد ملك هو المقرب الأول منه، وتوصيتين بالفساد وأخرى على الطريق”.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تل ابيب – تهديد بنيامين نتنياهو المكلف بتشكيل الحكومة العبرية بحل الكنيست وإجراء انتخابات مبكرة جديدة والمعارضة ترفض ذلك

يافا – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: