إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / البرلمان الفلسطيني / رام الله – انطلاق أعمال المجلس المركزي الفلسطيني بالدورة أل 28 ومقاطعة حركتي حماس والجهاد
دورة المجلس المركزي الفلسطيني ال 28 برام الله 14 كانون الثاني 2018 - القدس عاصمة فلسطين الابدية

رام الله – انطلاق أعمال المجلس المركزي الفلسطيني بالدورة أل 28 ومقاطعة حركتي حماس والجهاد

رام الله – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) 

انطلقت، مساء اليوم الأحد 14 كانون الثاني 2018 ، أعمال الدورة الـ28 للمجلس المركزي الفلسطيني، بعنوان: “القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين”، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، في الضفة الغربية المحتلة.

وقال رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، إن “القدس هي درة التاج وزهرة المدائن والعاصمة الأبدية لدولة فلسطين، أزيحت عن الطاولة بتغريدة من (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب على توتير”.

وأضاف عباس، في كلمته بالجلسة الافتتاحية للدورة أنه “أزعجني كثير عدم مشاركة أخوة لنا في هذا الاجتماعلأن المكان غير مناسب لاتخاذ قرارات مصيرية” في إشارة لمقاطعة حركتي حماس والجهاد للأعمال الدورة.

وتابع “أننا نلتقي هنا لندافع عن القدس ونحمي القدس ولا حجة لأحد في المكان أنه غير مناسب، إننا في لحظة خطيرة ومستقبلنا على المحك… لن نرحل ولن نرتكب أخطاء الماضي، هذه بلادنا من أيام الكنعانيين”.

وأشار عباس إلى “أننا لا نأخذ تعليمات من أحد ونقول لا لأي كان إذا كان الأمر يتعلق بمصيرنا وقضيتنا وبلدنا وشعبنا، لا وألف لا”، واستطرد أنه “يعرضون علينا حاليًا أن تكون أبو ديس عاصمتنا، قلنا لا لترامب ولن نقبل مشروعه، وصفقة العصر هي صفعة العصر… ولكن سنردها”.

وقال “إننا سنستمر بإثارة موضوع وعد بلفور حتى تعتذر بريطانيا لشعبنا وتقدم التعويض، على أننا لم نفرط بحرف واحد من قرارات عام 1988″، وأردف الرئيس “أننا لا نتدخل في شؤون الدول العربية ولن نقبل أن يتدخل أحد في شؤوننا”. واعتبر أن إسرائيل أنهت اتفاق أوسلو. مضيفا “أننا سلطة من دون سلطة وتحت احتلال من دون كلفة ولن نقبل أن نبقى كذلك”.

ووقال “إننا ملتزمون بحل الدولتين على أساس الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية على حدود عام 1967 ووقف الاستيطان وعدم القيام بإجراءات أحادية، وسنواصل الذهاب إلى مجلس الأمن حتى الحصول على العضوية الكاملة… لا نقبل أن تكون أميركا وسيطا بيننا وبين إسرائيل ونريد لجنة دولية”.

من جانبه، قال رئيس لجنة المتابعة لشؤون الجماهير العربية داخل أراضي الـ48 محمد بركة، إنه “لا يوجد شعب في العالم أفضل من الشعب الفلسطيني”، معتبرًا أن “قيادة الشعب الفلسطيني عملت وستعمل على حماية الشعب الفلسطيني وليس الاحتماء به، وأن الأداء الفلسطيني بقيادة الرئيس عباس يجري بكفاءة عالية”.

وشارك في الاجتماع 90 عضوا بالمجلس المركزي من أصل 110 أعضاء، إلى جانب نحو 350 شخصية فلسطينية مستقلة واقتصادية وحزبية.

وستستمر أعمال المجلس المركزي حتى مساء غد الإثنين، حيث من المقرر أن يصدر بيانه الختامي الذي يتضمن قراراته بشأن القضايا التي سيبحثها خلال الاجتماع.

كما أعلن أمناء سر أقاليم حركة “فتح” في الضفة الغربية، مساء الأحد، مقاطعتهم لاجتماع المجلس المركزي؛ احتجاجا على دعوة القنصل الأميركي في القدس، دونالد بلوم، لحضور جلسة الافتتاح.

وقال نور أبو الرب، أمين سر إقليم محافظة جنين، إن “أمناء سر أقاليم الضفة الغربية عقدوا اجتماعا اليوم، في مدينة رام الله (وسط)، وقرروا عدم المشاركة في اجتماع المجلس المركزي، بسبب دعوة القنصل الأميركي”.

وتنعقد هذه الدورة الطارئة للمجلس المركزي، أعلى هيئة تشريعية بعد المجلس الوطني، بعد أن أعلنتا حركتا حماس والجهاد الإسلامي مقاطعته. وتستمر الدورة على مدار يومين، وذلك استجابة لدعوة رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، لتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني الموحد، ووضع كل الخيارات أمامه عقب إعلان الرئيس الأميركي ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها.

هذا ، ونشرت وكالة “الأناضول” التركية ، اليوم الأحد 14 كانون الثاني 2018 ، ، توصيات “معدلة” للقضايا التي سيناقشها المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، خلال اجتماعاته التي ستعقد اليوم وغدا، كانت قد أقرتها اللجنة السياسية للمنظمة، والتي تتضمن “التحرك لدى مجلس الأمن الدولي، والمحكمة الجنائية الدولية ضد إسرائيل، والتمسك بالمصالحة الفلسطينية، وتفعيل منظمة التحرير”.

واشتملت الوثيقة على 21 توصية، مقسمة على 4 محاور، وهي: الصعيد العربي والإسلامي، مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة والمحكمة الجنائية الدولية، العلاقة مع إسرائيل والصعيد الداخلي الفلسطيني. وتضمنت هذه الوثيقة بنودا معدلة، عن وثيقة أولية تداولتها وسائل الإعلام يوم الإثنين الماضي.

وكان قيادي فلسطيني، رفض ذكر اسمه، صرّح لـ”الأناضول” صباح اليوم، الأحد، أن اللجنة السياسية للمنظمة قد خفضت سقف التوصيات، خلال اجتماعها يوم الخميس الماضي، بعد تعرض القيادة الفلسطينية لضغوط عربية ودولية.

وتضمنت الوثيقة السابقة بنودا مهمة مثل: مسألة بحث تعليق اعتراف منظمة التحرير بإسرائيل لحين اعتراف الأخيرة بالدولة الفلسطينية، أما الوثيقة الجديدة، فتُحيل هذا الأمر إلى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حيث تقول الصيغة الجديدة للبند: “الطلب من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين، والطلب من دول العالم التي اعترفت بإسرائيل أن تطلب منها رسميا تحديد حدودها”.

كما تتضمن التوصيات الجديدة، فيما يتعلق بالصعيد الدولي، توصية بتفعيل طلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، واستمرار العمل لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

كما تتضمن “تقديم الإحالة حول مختلف القضايا (الاستيطان، الأسرى، العدوان على غزة) للمحكمة الجنائية الدولية”.

وتشمل كذلك توصية باستمرار “الانضمام للمؤسسات والمنظمات والمواثيق الدولية بما يشمل منظمات مثل الملكية الفكرية ومنظمة العمل الدولية”.

وفيما يتعلق بالعلاقة مع إسرائيل، تضمنت الوثيقة بندا يجدد قرار المجلس الذي أصدره في جلسته السابقة عام 2015، بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، حيث يقول: “يجدد المجلس المركزي قراره بوقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله والانفكاك من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها اتفاق باريس الاقتصادي، وذلك لتحقيق الاستقلال الاقتصادي الوطني، والطلب من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومؤسسات دولة فلسطين البدء في تنفيذ ذلك.

وفي آذار/ مارس 2015، قرر المجلس المركزي، خلال اجتماعه في رام الله، وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، وأوصى بتحديد العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية معها، لكنه لم ينفذ في حينه.

ومن التوصيات أيضا، في هذا المحور، “تأكيد المجلس على الانتقال من مرحلة السلطة إلى مرحلة الدولة، وبدء تجسيد استقلال دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967”.

وورد في الوثيقة كذلك، توصية باستمرار العمل مع جميع دول العالم “لمقاطعة المستوطنات الإسرائيلية وإحباط المساعي الهادفة إلى وقف المساعدات عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينية الأممية (أونروا)”.

وكانت الإدارة الأميركية، قد هددت مؤخرا بوقف تمويلها للوكالة الدولية، وهو ما يهدد استمرارية عملها، نظرا لكون الدعم الأميركي، هو الأكبر للوكالة.

وتضمنت التوصيات كذلك، دعوة إلى تبني حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها BDS ودعوة دول العالم إلى فرض العقوبات على إسرائيل.

وحققت هذه الحركة نجاحات كثيرة مؤخرا على الصعيد الدولي، وهو الأمر الذي أقلق الحكومة الإسرائيلية ودفعها لإقرار قانون يشمل عقوبات لكل من يدعو لمقاطعتها.

وتسعى حركة BDS إلى “كشف ممارسات الاحتلال الإسرائيلي وفضح عنصريته، ووقف كافة أشكال التطبيع معه، وتدعو لمقاطعة الشركات الداعمة لإسرائيل، معتمدة على ثلاث ركائز أساسية: المقاطعة، وسحب الاستثمارات، والعقوبات”، بحسب موقعها على شبكة الإنترنت.

كما تؤكد توصيات المجلس، بحسب الوثيقة، على “رفض أي طروحات أو أفكار للحلول الانتقالية أو المراحل المؤقتة بما فيها ما يسمى الدولة ذات الحدود المؤقتة”.

وتضمنت الوثيقة توصية بمطالبة الدول العربية بتوفير شبكة أمان مالية للشعب الفلسطيني، من خلال منظمة التحرير الفلسطينية.

وفيما يتعلق بالداخل الفلسطيني، تضمنت الوثيقة 5 بنود، أهمها “التمسك باتفاقية المصالحة الموقع في أيار/ مايو 2011 (في القاهرة)، وتوفير وسائل الدعم لتنفيذ تلك الاتفاقية.

ودعت إلى تمكين حكومة الوفاق الوطني (في رام الله) من تحمل مسؤولياتها في قطاع غزة، ومن ثم إجراء الانتخابات العامة وعقد المجلس الوطني الفلسطيني بما لا يتجاوز نهاية العام الجاري، وطالبت الوثيقة باستمرار العمل في “تفعيل المقاومة الشعبية وحمايتها”.

 وبدأت مساء اليوم، اجتماعات المجلس المركزي لمنظمة التحرير، بمشاركة 90 من 110 عضوا، وحضور أكثر من 350 شخصية مستقلة واقتصادية وحزبية، ومن الفلسطينيين المقيمين في أراضي الـ48.

وتعتبر جلسة يوم غد الإثنين الصباحية هي الأهم، وستناقش القرارات التي سيتخذها المجلس والتي سيعلن عنها مساءً.

وكانت الأناضول قد نقلت عن قيادي فلسطيني، أن القرارات الصادرة عن الاجتماع، لن تصل إلى سقف التوقعات الحالية.

وأضاف القيادي الذي طلب عدم ذكر اسمه لحساسية منصبه: “كانت هناك تصريحات سبقت الاجتماع ورفعت سقف التوقعات، لكن لا نتوقع قرارات دراماتيكية تغير المعادلات القائمة”.

وأشار القيادي إلى أن اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، الذي عقد أمس، وضع 4 خطوط عريضة لن تخرج قرارات المجلس عنها، وهي: “ملف التحرك الدولي أمام مجلس الأمن، والمحكمة الجنائية الدولية، والمصالحة الفلسطينية، وتفعيل منظمة التحرير”.

وأرجع القيادي سبب إرجاء طرح الملفات الكبيرة التي كانت مطروحة، كسحب الاعتراف بإسرائيل، وإلغاء اتفاقية أوسلو، إلى ضغوط عربية وأوروبية مورست على القيادة الفلسطينية.

وأضاف أن “القرارات الممكنة من قبل المجلس المركزي سترى النور بعد يومين، حين تنتهي الجلسة الأخيرة (غدا الإثنين)، ويصدر البيان الختامي، فيما سيكون هناك خطاب للرئيس يفتتح اجتماعات المجلس الليلة”.

وعلى الصعيد ذاته ، قال رئيس لجنة المتابعة العليا في الداخل محمد بركة في الجلسة الافتتاحية للمجلس المركزي الفلسطيني برام الله يوم الاحد 14 كانون الثاني 2018 ، : إن “إعلان ترمب بشأن القدس هو عدوان على شعبنا، ولكنه الفرصة للخلاص من رقة الوصاية الأمريكية على العملية السياسية، ولم نتوهم يوما بما يسمى الوساطة الأمريكية، وأن نهج ترامب بفظاظته جاء ليؤكد المكشوف والمعروف، ونحن ندرك الصعوبات والأخطار الحالية لكن المستقبل سوف يكون كما نريد.

وشدد على أن فلسطين لن تشطب، لأن شعبنا ليس افضل من أي شعب في العالم، ولكن لا يوجد شعب في العالم افضل من الشعب الفلسطيني، ثقتنا وتفاءلنا ليسا غيبيات ولا تمنيات، إنما هو ايمان بالشعب وبالحق وبالحتمية التاريخية رغم حلكة المرحلة، وشعبنا تجاوز مراحل احلك بكثير.
وأشار بركة الى أن شعبنا يملك اعتراف الغالبية الساحقة من ابناء البشرية ومن دول العالم، والتصويت ضد اعلان ترمب في الأمم المتحدة اثبت ذلك من جديد، وشعبنا يملك الحق الانساني والحق الوطني والحق التاريخي في أرض وطنه فلسطين، وفي عاصمته القدس.
واعتبر بركة أن عار الانقسام وعاهة الانقسام ونكبة الانقسام لا يمكن ان تدخل في باب الاختلاف المشروع، وأن هنالك حاجه لأجراء انتخابات نعم، وهنالك حاجه لشراكة نعم، لكن لا مبرر لتقديم أثمن هدية للاحتلال الاسرائيلي وهي استمرار هذا الانقسام المعيب.
وشدد بركة على أن “الاداء الفلسطيني على المستوى العالمي والدولي السياسي والدبلوماسي يجري بكفاءة عالية تدعو للاعتزاز بقيادة السيد الرئيس، علينا تجنيد كافة الطاقات الفلسطينية كلها دون استثناء، وابداع مبادرات نضالية للعمل الشعبي وتوسيعه، وثمة حاجة لوضح مخططات استراتيجية ووضع مشروع دولة تضمن دورا فاعلا وشريكا للقوى النسائية والشبابية الفلسطينية، نحن بحاجة الى استعاده العمل مع القوى الشعبية الملتزمة بالحقوق الفلسطينية في العالم العربي وعلى المستوى الدولي، نحن بحاجة الى وضع مشروع متكامل للاستفادة من الانتشار الفلسطيني في العالم، وخاصة في الأروقة العلمية والاكاديمية في مواجهة صفقة القرن، علينا ان نعرض على الإسرائيليين صفقة الحياة لمن يريد الحياة في مواجهة الذين يريدون اقامة مشروعهم على حرابهم وعلى احتلالهم واستيطانهم، هنالك نية للعمل والتأثير على الشارع الاسرائيلي والعمل مع القوى التي تريد السلام كخيار استراتيجي، وان نكون حاضرين لسنوات طويله من النضال، واهم المهام الآن محاصرة اليمين والفاشية محليا ودوليا والتنبه الى مخططاتهم ومخاطرهم.
وفيما يلي نص الكلمة:
“السيد الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين رئيس منظمة التحرير الفلسطينية رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، الأخوة نواب الرئيس، الأخوة والأخوات، شكرا على الفرصة لأتحدث للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، باسم لجنة المتابعة العليا للجماهير الفلسطينية بالداخل،
اننا نعمل من موقعنا على تجذير بقائنا في وطننا ودعم حقوق شعبنا الفلسطيني والارتقاء بأدواتنا لتحصين جماهيرنا في مواجهة الاقتلاع ومصادرة الأرض وهدم البيوت والتهجير وفي وجه التشريعات العنصرية الفاشية، ونعتز بمؤسساتنا الوحدوية من لجنة المتابعة الإطار الجامع لمركبات وفعاليات شعبنا الى القائمة المشتركة، هذا الانجاز التاريخي وغير المسبوق الى اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، ونحن نسعى والى جانب التحديات الحياتية الى تنظيم الطاقات العلمية والمهنية والاكاديمية الهائلة في مجتمعنا للاستفادة منها مجتمعيا من اجل اقامة شراكة وطنية ديمقراطية بين القيادة السياسية والنخب المهنية المجتمعية، كما نسعى الى تنفيس كذبة الديمقراطية الاسرائيلية من خلال طرح واقع التمييز والعنصرية الذي نعيشه.. طرحه على المستوى الدولي من خلال اليوم العالمي لدعم حقوق الفلسطينيين في الداخل والذي يحظى بدعم كل مكونات شعبنا الفلسطيني وعلى رأسها سيادة الرئيس محمود عباس “.
وأضاف بركة “ما بين أمسنا وغدنا عزة وكرامة، أمس كنا في النبي صالح التي انبتت من جديد كبرياء التحدي الواثق ممثلة بالأسيرة الحرة عهد التميمي، وهي تمثل وكل اخوانها واخواتها الأسرى البواسل، عزة شعبنا وكبريائه غدا سأكون في القاهرة في الاحتفال بمئوية 100 عام على ميلاد الرئيس الراحل الزعيم القائد جمال عبد الناصر، رمز القومية العربية المتجددة والفخورة نصير فلسطين الأكبر، أمير الفقراء، وانا اشكر السيد الرئيس الذي كلفني بنقل تحياته الى المحتفلين غدا في دار الاوبرا في القاهرة.
وتابع “ما أحوجنا اليوم الى حضور جمال عبد الناصر المعنوي في ظل واقع عربي متأمرك، قال الإمام علي كرم الله وجهه حين سكت أهل الحق عن الباطل توهم أهل الباطل انهم على حق.. ويتوهم اعداء شعبنا بانهم قادرون على شطب شعبنا الفلسطيني، فلسطين لن تشطب لأن جيشا يستطيع ان ينتصر على جيش لكن اعتى الجيوش عاجزة عن قهر اصغر الشعوب فما بالكم ونحن نتحدث عن شعب الجبارين الذي ينهض من الرماد كالعنقاء، فلسطين لن تشطب لان شعبنا ليس افضل من اي شعب في العالم، ولكن لا يوجد شعب في العالم افضل من الشعب الفلسطيني، ثقتنا وتفاءلنا ليسا غيبيات ولا تمنيات، إنما هو ايمان بالشعب وبالحق وبالحتمية التاريخية رغم حلكة المرحلة، وشعبنا تجاوز مراحل احلك بكثير .
وقال بركة” أمس لم نطفو على حفنه ماء، ولذا لن نغرق الساعة في حفنه ماء كما قال توفيق زياد، شعبنا يملك قدرته على الوقوف في وجه الاحتلال حتى لو طل علينا الجنرال الآتي من العصر الحجري ليهدد بإزالة الاخ يحيى السنوار عن وجه الأرض، هل بعد ذلك ستنتصر اسرائيل على فلسطين، كم من الشهداء قتلتم ولم تتمكنوا من شطب فلسطين وشعب فلسطين، من ياسر عرفات، وابو جهاد، وابو اياد، واحمد ياسين، وابو علي مصطفى، وعمر القاسم، وصولا الى آخر الشهداء الشهيد علي عمر قنيو من نابلس، الذي استشهد قبل يومين الى الشهيد ابراهيم ابو ثريا في غزة الذي كان اكبر قامة من كل المحتلين من نتنياهو الى اخر جندي يتمرجل على طفل فلسطيني واكبر من كل المتخاذلين من المحيط الى الخليج، الشهداء هم هتافات شعب لمن يصعدون الى حتفهم، ياسمين وخوف الطغاة من الاغنيات على هذه الأرض ما يستحق الحياة .
عندنا شعب يتمتع بطاقات هائلة سياسية وعلمية واقتصادية وثقافية شعبنا وقيادته بنوا البنية التحتية والفوقية الكاملة للدولة وشعبنا، والى جانب جاهزيته لمواصلة النضال لدحر الاحتلال، جاهز فورا لممارسة الاستقلال، شعبنا يملك اعتراف الغالبية الساحقة من ابناء البشرية ومن دول العالم، والتصويت ضد اعلان ترمب في الأمم المتحدة، اثبت ذلك من جديد، شعبنا يملك الحق الانساني والحق الوطني والحق التاريخي في أرض وطنه فلسطين، وفي عاصمته القدس، شعبنا يملك ثوابته ويملك قياده ملتزمة بهذه الثوابت دون تفريط او تهاون بأي منها، وليس صدفه أن آخر اتفاق فلسطيني اسرائيلي كان اتفاق الخليل، ولو لم يكن الأمر كذلك، ولو لم يكن الالتزام بالثوابت لكانت اسرائيل قد فرضت اتفاق في كامب ديفيد 2000 على القائد المؤسس ياسر عرفات الذي قال لا لأمريكا واسرائيلّ، وقال نعم كبيرة لفلسطين وثوابت فلسطين ولو لم يكن الامر كذلك لكانت اسرائيل قد فرضت اتفاقات واتفاقات في ايام شارون الاخيرة وفي ايام اولمرت وفي ايام نتنياهو على الرئيس والقائد ابو مازن الذي قال اكثر من لا واكثر من مرة ومرات لأمريكا ولإسرائيل وقال نعم كبيرة لفلسطين ولثوابت فلسطين
وتابع بركة “أيها الأخوة والأخوات، نحن بشر ككل البشر نتفق ونختلفّ، لكن عار الانقسام وعاهة الانقسام ونكبة الانقسام لا يمكن ان تدخل في باب الاختلاف المشروع، هنالك حاجه لأجراء انتخابات نعم، وهنالك حاجه لشراكة نعم، لكن لا مبرر لتقديم أثمن هدية للاحتلال الاسرائيلي وهي استمرار هذا الانقسام المعيب، الرئيس الفرنسي ماكرون يقول توحدوا كي نتمكن من العمل معكم.. العالم المؤيد لقضيتنا ينتظر انهاء الانقسام شعبنا ينتظر انهاء الانقسام الآن وليس غدا، أجراس الوحدة فلتقرع لأن الطريق لقرع اجراس العودة ولقرع اجراس الدولة، ولقرع اجراس القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين، الحرة المستقلة كاملة السيادة.
نحن ندرك الصعوبات والأخطار الحالية المحدقة بشعبنا وبقضيته اسرائيل تعمل منذ سنوات وخاصة في ظل حكومة نتنياهو، على تديين الصراع وعلى فرض يهودية الدولة وعلى محو “الخط الاخضر”، اذا جمعنا قانون القومية الذي يجري تداوله في الكنيست، مع قرار الليكود بشأن ضم الضفة الغربية لإسرائيل ينتج عن هذه المعادلة ابارتهايد جديد صهيوني معلن ورسمي، قرار ترمب بشأن القدس هو عدوان على شعبنا ولكنه الفرصة للخلاص من رقة الوصاية الأمريكية على العملية السياسية، لم نتوهم يوما بما يسمى الوساطة الأمريكية، ونهج ترمب بفظاظته جاء ليؤكد المكشوف والمعروف، نحن ندرك الصعوبات والأخطار الحالية لكن المستقبل سوف يكون كما نريد، بعد اكثر من قرن على سايكس بيكو، وقرن على تصريح بلفور، و70 عاما على النكبة و60 عاما على انطلاقة فتح، و50 عاما على عدوان حزيران واحتلال باقي فلسطين، و 30 عاما على انتفاضة الحجر المجيدة، وبعد التغول الاستيطاني وتصريح ترمب، آن الأوان أن ندعو لأن يشكل عام 2018 نقطه انطلاقه فورية للتغير نقطة انطلاق لإقامة الدولة واعلانها على الدنيا علينا أن نكون الى جانب ذلك جاهزين للأسوأ، ولكن مدججين بالأمل بأن التغير ممكن وهو الخيار الوحيد.
وشدد بركة على أن “الاداء الفلسطيني على المستوى العالمي والدولي السياسي والدبلوماسي يجري بكفاءة عالية تدعو للاعتزاز بقيادة السيد الرئيس، علينا تجنيد كافة الطاقات الفلسطينية كلها دون استثناء، وابداع مبادرات نضالية للعمل الشعبي وتوسيعه، وثمة حاجة لوضح مخططات استراتيجية ووضع مشروع دولة تضمن دورا فاعلا وشريكا للقوى النسائية والشبابية الفلسطينية، نحن بحاجة الى استعاده العمل مع القوى الشعبية الملتزمة بالحقوق الفلسطينية في العالم العربي وعلى المستوى الدولي، نحن بحاجة الى وضع مشروع متكامل للاستفادة من الانتشار الفلسطيني في العالم، وخاصة في الأروقة العلمية والاكاديمية في مواجهة صفقة القرن، علينا ان نعرض على الإسرائيليين صفقة الحياة لمن يريد الحياة في مواجهة الذين يريدون اقامة مشروعهم على حرابهم وعلى احتلالهم واستيطانهم، هنالك نية للعمل والتأثير على الشارع الاسرائيلي والعمل مع القوى التي تريد السلام كخيار استراتيجي، وان نكون حاضرين لسنوات طويله من النضال، واهم المهام الآن محاصرة اليمين والفاشية محليا ودوليا والتنبه الى مخططاتهم ومخاطرهم، وعدم اليأس من امكانية التغير” .
وقال بركة: “نحن عل ثقة ان قيادة شعبنا عملت وستعمل على حماية الشعب الفلسطيني وليس على الاحتماء به، هنالك قيادات تحتمي بشعبها ولا تحمي شعبها، نحن واثقون ان قيادة شعبنا الفلسطيني بقيادة الرئيس ومنظمة التحرير الفلسطينية تأتي لحماية الشعب وليس للاحتماء به .. الموقف الحازم لا يعني الموقف المغامر، والموقف الوطني لا يعني الموقف المحلق خارج معادلة الأرض، لكن بالمقابل الواقعية كما ينصحنا بها بعض العربان ليست الانهزامية والتفريط، والموقف العقلاني كما ينصحنا به بعض الغربان ليس ان تبوس الكلب من فمه كي تأخذ حاجتك منه لأننا لم نأخذ حاجتنا بالتزلف وبالتسول عند اعتاب ابواب أمريكا ترمب، واسرائيل نتنياهو، وكل ما في الأمر اننا سنبقى مع قبلة الكلب الكريهة.
اسرائيل اسقطت اوسلو في ايلول 2000 في كامب ديفيد، وبعد اعلان براك انه لا شريك فلسطيني، اسرائيل اسقطت اوسلو في الاجتياح وفي حصار الرئيس الراحل ابو عمار، اسرائيل حولت اوسلو الى خرقة تتلفع بها لتمرير مشروع اليمين الصهيوني المتطرف تحت اكثر حكومات اسرائيل تطرفا وعنصرية، مشروع ارض اسرائيل الكاملة، هذا ليس الاتفاق الذي وقعت علية منظمة التحرير الفلسطينية، هذه تصفيه اسرائيلية لما جرى التوقيع علية، إن التوجهات في اللجنة التنفيذية وخطاب الرئيس في مؤتمر التعاون الاسلامي في اسطنبول، وقرارات اللجنة المركزية لحركة فتح قبل يومين بضرورة اعتماد مرجعيات بديلة للعملية السياسية توجهات صحيحه، ومن الواضح انها ستستند على الثوابت الفلسطينية وعلى الشرعية الدولية، الاعتراف بدولة فلسطين تحت الاحتلال لنضع المساءلة الصحيحة في مكانها، الفلسطينيون لا يفاوضون اسرائيل على ماذا ستمنحهم من ارضهم في مناطق (ج وب) إنما الجدول الزمني لإنهاء الاحتلال لتتحول فلسطين من دولة تحت الاحتلال الى دولة كاملة الاستقلال .
واختتم بركة كلمته: “الخائفون لا يصنعون الحرية، والضعفاء لا يخلقون الكرامة، والمترددون لا تقوى ايديهم المرتعشة على البناء كما قال جمال عبد الناصر، ولا بد للقيد ان ينكسر.

وفيما يلي نص كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام المجلس المركزي الفلسطيني برام الله مساء يوم الاحد  14 / 1 / 2018 :

بسم الله الرحمن الرحيم

ايتها الأخوات والأخوة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

“القدس عروس عروبتنا، القدس درة التاج، القدس زهرة المدائن، القدس والأقصى التي قال عنها الرسول: تشد الرحال إلى ثلاث هي واحدة منها بعد مكة والمدينة المنورة، القدس أزيحت من الطاولة بتغريدة تويتر من السيد ترمب، لهذا السبب اجتمعنا، ولهذا السبب تنادينا، ولهذا السبب كان هذا اللقاء من كل أطياف المجتمع الفلسطيني، لأنه لا يوجد أهم من القدس لكي نجتمع لنبحث أمرها، لكي ندرس ماذا قدم لنا الأمريكان وماذا سيقدمون في المستقبل القريب، من هنا كان اجتماع ولقاء اليوم هنا للمجلس المركزي الفلسطيني.

أزعجني جدا أن إخوة في اللحظة الأخيرة قالوا لا نريد أن نحضر، لأن المكان غير مناسب لاتخاذ القرارات المصيرية، أين هو المكان المناسب بنظرهم لنتخذ القرارات المصيرية بحرية، دلوينا على مكان من حولنا وبمحيطنا لنأخذ قرارات مصيرية أكثر من هذا المكان في وطننا.

قالوا لا نريد أن نحضر، الأخوة في الجهاد الإسلامي وحماس، هذه لحظة مصيرية تستدعي من كل فلسطيني أن يتداعى فورا، ليناقش وبسرعة مصير العاصمة الأبدية، إن قلنا في السياسة فهي العاصمة وإن قلنا في الدين فهي العاصمة وإن قلنا بالجغرافيا فهي العاصمة، وأخرجها بتغريدة تويتر السيد ترمب عن الطاولة.

قد لا ألوم الجهاد الإسلامي لأنهم لا يتحدثون، يعملون في السياسة ولا يتحدثون في السياسة، ولا اريد أن اكمل المعزوفة حتى لا اقع في الغلط، ولكن ما أزعجني هو موقف إخوتنا في حماس، وهنا مضطر أن أغوص قليلا في التاريخ وأذكر فيما أذكر الانتخابات التشريعية التي عقدناها في عام 2006، قبل أن نبدأ الانتخابات بثلاثة أشهر أبلغتنا إسرائيل أنها لن تسمح لنا أن نجري الانتخابات في القدس وهذا ليس تاريخا قديما كلكم حضرتموه وعرفتموه ومررتم به، وقلنا لهم ما دامت القدس مستثناه من الانتخابات فلا انتخابات يمكن أن نعقدها بدون القدس، فخرج علينا الأخ محمود الزهار وقال كيف نلغي الانتخابات من أجل القدس هل هي القدس مكة، وأنا قلت لهم نعم القدس مكة، وتشد الرحال إلى ثلاث، المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف والمسجد الأقصى، والرسول ساوى بينهم، وقال عليكم أن تذهبوا إليه أن تأخذوا له زيت يسرج فيه، ونحن نقول نريد زيت ولكن ليس زيت زيتون بل بترول.

فعلا كانت مفاجأة صاعقة لنا، والقدس مهمة وبأهمية مكة، فهي أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشرفين، ولأجل الانتخابات أحكي بلاها القدس.. لا لن أقبل ذلك، وهنا تدخل الأمريكان وأصروا وضغطوا على الإسرائيليين وحصلت الانتخابات في القدس، وأنا لا أريد أن أذهب بعيدا وأتمنى أن قيادة حماس لا تتساوق مع الزهار الذي يتساوق مع “تويتر ترمب” في موضوع القدس التي هي أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين، هي عاصمتنا الأبدية شاء من شاء وأبى من أبى، ونحن هنا نلتقي لنحمي القدس لندافع عنها، ولا حجة لأحد ليقول أن المكان مش مريح…

هذا لا يجوز ولا يمكن أن يحصل، نحن في لحظة فارقة وخطيرة ومستقبلنا كله على المحك، إذا ذهبت القدس ماذا تريدون بعدها، هل تريدون دولة عاصمتها أبو ديس، هيك عرضوا علينا ولا أعلم أين، نحن هنا جالسون وباقون ولن نرتكب أخطاء الماضي في 1948، ولا أخطاء 1967، باقون رغم الاحتلال والاستيطان ولن نرحل، عن هذا البلد هو بلدنا، وهذه بلادنا من أيام الكنعانيين، وبالمناسبة نحن اسلاف الكنعانيون، وتقول التوراة أنه من أيام الكنعانيين إلى اليوم لم نغادر هذا البلد، ونحن هنا قبل سيدنا إبراهيم، فلن نغادر هذا البلد.. قد خرجت عن النص لأنني منزعج جدا مما سمعته أمس، وهذا موقف ولا يمكن أن يقبل من قيادة حماس أو الجهاد، وكلنا فلسطينيون، ولا نأخذ تعليمات من أحد، ونستطيع أن نقول لا لمن كان، بلاش نكبر حجرنا إذا كان الأمر يتعلق بمصيرنا ومستقبل قضيتنا وأرضنا وأهلنا وشعبنا، سنقول لا وألف لا، وقلنا لا لترمب وغير ترمب، لا لن نقبل مشروعه، وقلنا له صفقة العصر هي صفعة العصر لكن سنردها.

أيتها الأخوات والأخوة.. يتسم لقاؤنا هذا اليوم بالأهمية البالغة في هذه الظروف الخطيرة والأيام الحبلى بالأحداث الجسام التي تتناثر من كل الاتجاهات لتزيد من الأعباء والتحديات شعبنا وقضيتنا إن هذا الحضور المتميز من كل الأطياف الشعبية والرسمية والضيوف الكرام ممثلي الدول الشقيقة والصديقة الذين جاءول لمشاركتنا في هذا الحدث الهام أصرت عليه القيادة ليشكل إضافة نوعية لأعضاء المجلس المركزي وليتحمل الجميع المسؤولية كاملة، حيث إن الأمر لم يعد يحتمل بأن يقتصر على أعضاء المؤسسات الرسمية فلابد للكل الوطني أن يشاركنا هذه اللحظات الحاسمة من تاريخ شعبنا، وبهذه المناسبة أتوجه بالتقدير والاحترام لكل دول العالم وشعوبها ووسائل إعلامها الذين هبوا معنا احتجاجا واعتراضا على القرارات المجحفة التي اتخذت بحق قضيتنا، ولا يفوتني أن أحيي أبناء شعبنا الذين لم يتوانوا عن الاستجابة لنداء والوطن القدس والاقصى القيامة وحمايتها لتقديم التضحيات الجسام من شهداء وجرحى وأسرى ومواجهة الهجمات العنصرية للجيش الإسرائيلي والمستوطنين ليقولوا بصوت واحد ونفس واحد القدس لنا و عاصمة لدولتنا الأبدية مسرى الرسول ومهد سيدنا المسيح ومثوى سيدنا ابراهيم عليهم السلام.

قبل بضعة أيام او اسبوع حصل لقاء ووزاري بين بعض الوزراء العرب ليناقشوا القضية، فقال أحدهم “ولكن نحن عتبنا على الشعب الفلسطيني الذي لم يهب بقوة وبشراسة وينتفض بعنف” فرد عليه وزيرنا وقال له، قبل أن أقول لك ماذا لدينا حتى هذه اللحظة أسألك سؤال، هل سمحت بلدكم الكريم لمواطن واحد يقف في ميدان جانبي ليقول واقدساه، ولمعلوماتك وأنت تتحدث عن الشعب الفلسطيني، ولمعلوماتكم للآن لِما قبل يومين، عشرين شهيدا، والمظاهرات شعبية سلمية، فالشهداء عشرين، والجرحى 5632 جريحا، والمعتقلين 1000معتقل، مع ذلك يقول لم يهُب الشعب الفلسطيني، وإذا أردت يا سيدي الوزير أن تبرر لنفسك تقصيرك فلا تلقي بكلامك واتهاماتك على شعب، هذا الشعب حي ويدافع عن قضيته وليس بحاجة لمن ان يقول له هُب من اجل قضيته..

أنتم هنا اليوم لتقرروا عن شعبكم ومن أجله ومن اجل المستقبل كل المستقبل، إلى أن يشاء باني هذا الكون الذي اختاركم لترابطوا، ولقد أحسن تبارك وتعالي في الاختيار وابدع، واختاركم من بين سكان الأرض منذ أن خلقها لتكون كما كتب لكم وانتم كذلك انتم أهل الرباط.

بسم الله الرحمن الرحيم “يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون”، مكتوب عليكم التحمل، والله اختاركم لهذه المهمة.. نقول لا ما بدنا نحضر لأن المكان ليس مناسبا، عيب!.

ولقد تنبه اليكم النبي المصطفى أن الرحال تشد اليكم والأنظار تتجه نحوكم، وأنه مهما خذلوكم لن يضروكم لأن الربانية الالهية تحميكم ما صبرتم وصابرتم ورابطتم واتقيتم ربكم فانتم المفلحون بإذن الله.

الاخوة الكرام

لابد أن نتحدث أو نعود للماضي قليلا لنتابع كيف جرت الأحداث، هناك مفاهيم كثيرة صحيحة أو مغلوطة، كيف بدأ هذا المشروع في بلادنا هنا، نحن إذا كنتم تتذكرون تماما حاولنا أن نثير قضية وعد بلفور من مئة سنة، ولامني البعض لأنني أتحدث بعد مئة سنة، وسأتحدث وسأواصل التحدث إلى ان تعتذر بريطانيا العظمى وتقدم التعويض وتعترف بدولة فلسطين.

ولكن القضية بدأت قبل ذلك بكثير وكثير جدا، عبد الوهاب المسيري، وهو مثقف مصري رحمه الله من أهم من تكلم عن الحركة الصهيونية واليهودية وله مجلدات وموسوعات معروفة، وصف هذا الكيان بهذه الكلمات: إن الطبيعة الوظيفية لإسرائيل تعني أن الاستعمار اصطنعها لتقوم بوظيفة معينة، فهي مشروع استعماري لا علاقة له باليهودية، لكن استعمل اليهود ليكونوا أداة فكانوا تحت شعار أرض الميعاد وأرض الحب فجاؤوا بهم إلى هنا، فالقضية لم تبدأ منذ مئة عام بل بدأت قبل ذلك بكثير في سنة 1653 عندما حكم كرومويل بريطانيا، وهو من سوى انقلاب على الملكية وصار رئيس جمهورية أي قبل 300 سنة من وعد بلفور، وفكر بنقل اليهود من أوروبا إلى الشرق الأوسط إلى هذه المنطقة لانهم يريدون هذه المنطقة لتكون مغفرا أماميا لحماية القوافل والمصالح القادمة من أوروبا إلى الشرق. فطلب من هولنا باعتبارها كانت تملك أكبر أسطول بحري في العالم بنقل اليهود لكن هذا المشروع لم ينجح في سنة 1653، وجاء بعده نابليون بونبارت 1799 عندما فشل أمام اسوار عكا، لم يستطيع أن ينتصر على اسوار عكا.. وقال لابد من إقامة دولة يهودية في فلسطين لكن مشروعه فشل، فدعا البونو الثالث سنة 1860 أما بينهما فتشرتشل الجد في سنة 1840 كرر نفس الدعوى لكنه لم ينجح، ثم هناك دعوى غريبة عجيبة سنة 1850 من القنصل الأميركي في القدس وورد كرايسون، كان في مجموعة يهود حول الحائط والقدس القديمة، قال لهم شو رأيكم أديكم مستوطنات، ولكنهم رفضوا وقالوا نحن جئنا للتعبد، وعندما رفضوا قررت الحكومة الأميركية أن ترسل مسيحيين إلى فلسطينيين، وفعلا جاؤوا بالأمريكان ورفضوا الحياة في فلسطين، فأصروا على حكومتهم وأخذتهم باخرة من ميناء يافا وأعادتهم إلى أميركا، ومن المحاولات أيضا رئيس أو مندوب بريطانيا في أستراليا كتب كتاب أنه يجب جلب اليهود لهذه المنطقة ليقوموا ببناء دولة يهودية في هذا المكان وهو جميس وليسون، ولم تنجح، إلى أن جاء ثيدور هرتزل الذي كان يدعو إلى الاندماج في أوروبا إلى أن حصلت قصة لضابط فرنسي 1893، وهي قضية مشهورة في التاريخ، وانقسم المجتمع الفرنسي لقسمين، وانتبه هرتسل وقال لابد أن نبحث عن وطن لنا، وكتب كتابه المشهور والوحيد دولة اليهود، وبدأ المؤتمر الصهيوني الأول عام 1897، وكتابه به بندين أساسيين، الأول الكيرن كايميت المتعلق بالأرض لشرائها، وصندوق يتعلق بالنقل لنقل اليهود، وبدأ يعمل عليها ثم زار فلسطين وخرج شعار أرض بلا شعب لشعب بلا أرض، وهو شعار مغلوط وليس صحيح. وهرتسل ما قال هيك ولكن خلاصته هيك. وعندما جاء إلى فلسطين شاف ناس وعالم وبشر، شاف مواطنين وقال: “علينا أن نمحو الفلسطينيين من فلسطين لتصبح فلسطين أرضا بلا شعب لشعب بلا أرض”، وكان هذا هو أساس الشعار “أرض بلا شعب لشعب بلا أرض” الذي اطلقه هرتسل، بعده مباشرة هناك قصة مهمة لرئيس وزراء بريطانيا المسمى كارم برينمان في عام 1805 -1807م، وفي ذلك الوقت كانت هناك تجري اجتماعات سرية لوزراء خارجية ودفاع دول أوروبا كلها باستثناء ألمانيا مع كارم برينمان، خلاصتها أن الحضارة الأوروبية آيلة للسقوط، يعني بدأت تشيخ، والمنطقة المؤهلة لكي ترث حضارة أوروبا هي مناطق جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط وهي بلادنا، لما في هذه البلاد من شعوب موحدة وإقليم موحد، وموقع موحد، ودين موحد، وموقع استراتيجي وثروات طبيعية هائلة.

لكن حتى نحول دون ذلك يجب أن نبقي هذه البلاد مجزأة، متأخرة، متناحرة، كأنه يتحدث عنها اليوم حتى لا تحل محل الحضارة الأوروبية وفعل كحل سريع حتى لا تحل محل الحضارة الأوروبية، ويكمل تقرير كارم برينمان علينا أن نزرع شرق قناة السويس شعبا غريبا على أهلها صديقنا لنا وليكن اليهود، هذا هو مشروع كارم برينمان.

ثم جاء بلفور العظيم، طبعا بلفور لم يكن مسؤولا عن فلسطين وإنما بدأ الاستعمار الفرنسي والبريطاني يدرسان مصير هذه البلاد بعد سقوط الإمبراطورية العثمانية في الحرب العالمية الأولى ولذلك كان هناك ما يسمى سايكس بيكو، لكن البريطانيون لن يكون موجودين، عندما أطلق وعد بلفور عام 1917 لم تكن بريطانيا موجودة، فكتب وعده المشهور وهو ليس وعدا وإنما هو قرار للحكومة البريطانية، قررت حكومة صاحب الجلالة البريطانية أن تقدم فلسطين وطنا قوميا لليهود، وأنت ما هو دخلك في فلسطين لا أنت لست ملكها ولا منتدبا عليها وليس لك شيئا فيها، وهذا هو المشروع الذي تحدث عنه عبد الرحمن المسيري ليؤدي غرضا استعماريا، وفي الوعد نقطتان هامتنا: النقطة الأولى أن بقية السكان الموجودين هناك والذين كانوا 96% من السكان لهم حقوق مدنية ودينية، على أن لا يؤثر هذا الوعد على حقوق اليهود في بلادهم الأصلية، يعني يأتي لفلسطين ويهاجر لها ويقيم وطن ولكن لا يتأثر حقه في بلده في ألمانيا وفرنسا لأنه كان هناك وزير يهودي اسمه منتاغو اعترض على وعد بالفور وقال أننا لا نريد أن نهاجر، فوضعوا هذا الشرط للمحافظة على حقوق اليهود في بلادهم الأصلية.

هذا الوعد يا إخواننا الأعزاء كانت أميركا تتشاور مع الحكومة البريطانية في كل كلمة وكل خطوة فيه، وأميركا هي التي أصرت ولم تكن عضوا في عصبة الأمم أن يضمن ميثاق عصبة الأمم هذا الوعد، وأكد الانتداب البريطاني أن يتضمن أيضا هذا الوعد، وجاءت بريطانيا لتنفذ هذا الوعد، وخلال 30 عاما نفذت هذا الوعد من عام 1921 إلى سنة 1947 وأصبحت هناك الدولة اليهودية.

هنالك قضية مهمة أن اليهود كيف سيهاجرون؟ اليهود لا يريدون الهجرة بالقتل والذبح، حتى بالهولكوست التي حصلت لم يهاجروا، كان كل اليهود بالمناسبة في فلسطين في عام 1948 لا يتجاوز 640 ألف وأغلبهم قدوا من أوروبا، وكان يقول هيرتزل إن “العداء للسامية هو المحرك للصهيونية”، يعني كلما كان الإنسان معاديا للسامية كلما نفعنا، لأنه يحرك الهدف الصهيوني بطرد اليهود من بلادهم إلى فلسطين لأسبابهم، يستفيدوا منهم في فلسطين ويضربوا عصفورين بحجر وهذا ما كانت وبدأت العملية وبدأ الانتداب البريطاني وحصل ما حصل.

بالنسبة للفلسطينيين عندما عرفوا بالمشروع وبدأوا يتعاملوا معه قامت ثورة 1921 وأنشأت اللجنة العربية العليا بعدين أصبح اسمها الهيئة العربية العليا وهذه اللجنة هي التي قادت النضال الفلسطيني منذ البداية أي بداية الانتداب إلى عام 1948، وهناك محطتين أو ثلاثة يجب أن نمر عليهم أولهما لجنة “شو” عقبة ثورة عام 1929 هي حول حائط البراق فالبريطانيون شكلوا لجنة وهي من سويدي وإندونيسي وسويسري، جابتهم بريطانيا لبحث الموضوع، وكان موضوع الحائط وقالوا إن هذا الحائط ملك للوقف الإسلامي، ووضع هذا في قرار بعصبة الأمم، بعد ذلك قامت ثورة 1936 وحصل فيها الإضراب الشهير الذي لم يحصل في تاريخ، ويقولون لا يوجد همة لدى الفلسطينيين، ثم تلبية لنداء بعض الأخوة العرب توقفت الثورة الفلسطينية، وفي هذه الاثناء وجاءت لجنة “بيل” التي عادت باقتراح تقسيم فلسطين، وهذه الخرائط أمامكم، فلسطين التاريخية، لجنة بل ثانيا ثم تقسيم عام 1947، واليوم ترون الوضع كيف، هذه الخرائط يجب أن نحفظها لكي يراها كل إنسان بدقيقة تشرح القضية الفلسطينية، الشعب الفلسطيني كان يملك أكثر من 96% من فلسطين التاريخية ومع ذلك جاء المشروع الأول بيل والثاني مشروع التقسيم والثالث حرب 1948 وبعد ذلك 1967 ونحن تحت الاحتلال كل فلسطين.

وعندما أُعلن قرار التقسيم قامت دولة إسرائيل ولم تقم دولتنا، وأول دولة اعترفت بدولة إسرائيل هي أميركا ثم الاتحاد السوفيتي حتى لا نكون منحازين، المهم في الاعتراف الأميركي قدموا لهم مستشارين ترومان في ذلك الوقت وهو رئيس الولايات المتحدة، أن الولايات المتحدة تعترف بالدولة اليهودية فترومان شطب كلمة دولة يهودية وكتب دولة إسرائيل، ولماذا الآن طلعونا بنغمة الدولة اليهودية والحدق يفهم.

طبعا حرب 1948 أنتجت موضوع اللاجئين الذي تحاول الآن أيضا أميركا أن تزيحه عن الطاولة ولكن كم لاجئ طلع من بيوتهم؟ 950 ألف لاجئ خرجوا من بيوتهم، لأنه في ناس كثير يقولون 700 و600 و400، وحتى اليهود عندما كنا نناقشهم في كامبديفد قالوا 250 ألف، هم 950 ألف لاجئ حسب احصائيات الأونروا في حينه خرجوا من بلادهم وبيتهم، والأمم المتحدة بالمناسبة رفضت أن تعترف بإسرائيل إلا إذا طبقت قرارات 181 و194 وهذا تاريخ معروف، فذهب موشي أشكول وكتب رسالة وقال فيها أتعهد بتطبيق قرار 181 و194 وأعترف به ولم يطبق القراران والمهم صيغ القراران ولم تطبق إلى يومنا هذا.

وما أريد أن أقوله في هذا الإطار أنه عندما احتلوا 78% من فلسطين ولديهم فقط 650 ألف يهودي ماذا يمكن أن يفعلون؟ ويريدون سكان ولا يوجد يهود ورفضوا القدوم لفلسطين، بنغوريون لم يكن يريد أن يأتي باليهود الشرقين لأنه كان يقول أنه يكره اليهود الشرقين لأنهم يشبهون العرب، ولكن عندما رأى الأرض واسعة اضطر أن يحضر اليهود الشرقيين واليهود في الدول العربية لم يكونوا يريدون الحضور، ولكن من اليمن جات طائرت ونقلت 50 ألف يهودي من اليمن إلى إسرائيل باسم عملية بساط الريح وهو اسم سري لها، ولم يكتفوا بالـ 50 ألف ثم ذهبوا للعراق التي بها خزان ضخم من اليهود، واتفقوا مع نور السعيد وتوفيق السويدي ليسحبوا الجنسية من اليهود ويجبروهم على الهجرة، وهجر 150 ألف يهودي عراقي إلى إسرائيل، ولم يكتفوا بذلك ولملموا كل يهود الدول العربية من المغرب للجزائر لتونس لليبيا لمصر لسوريا ولبنان، لم يبقوا أحد ونقلوهم إلى هذه البلاد.

والهيئة العربية العليا قادت الكفاح الفلسطيني منذ 1921 إلى 1948 وفي نفس العام شكل المفتي الذي كان له ثقة كبير مع الدول العربية حكومة عموم فلسطين برئاسة أحمد حلمي باشا عبد الباقي، وهذه الحكومة من أجل أ، تعمل ذهبت إلى غزة لتبدأ العمل، وفعلا بدأت العمل وعملت أول شهر وفي الشهر الثاني وصلتهم رسالة أخرجتهم من غزة، وحلوا حكومة عموم فلسطين، وبقي المفتي في مصر فترة من الزمن واضطر أن يرحل للبنان، وهناك توفي عام 1974 ولم يكن له صديق إلا دولتنا باكستان والسعودية، السعودية تصرف عليه وباكستان تحميه هذا في تاريخ 1948.

ثم في الخميسنات بدأت الدول العربية تشعر أنه يوجد حركة بين الفلسطينيين، فماذا كان؟ قالوا أنه أحسن شيء نرى ماذا يقوم به الفلسطينيون ويبدو أنه يوجد تنظيمات سرية تعمل في فلسطين، فكلفوا أحمد الشقيري الذي كان يعمل موظفا في الجامعة العربية وبعتوه للفلسطينيين لفحص وجود تنظيمات تعمل وإمكانية عمل منظمة للفلسطينيين، وعمل منظمة التحرير الفلسطينية وجيش التحرير الفلسطيني والصندوق القومي الفلسطيني، وكان هذا أهم عمل في تاريخ الشعب الفلسطيني منذ عام 1948 لأنه أنهيت الشخصية الفلسطينية وجاء أحمد الشقيري أحياها، وقال أرسلت مندوبا للعرب لدى الفلسطينيين، وعدت مندوبا لفلسطين لدى الدول العربية، وهذه القاعة سميت باسمه احتراما وتقديرا له.

ثم بعد ذلك أحمد الشقيري أبعد لم يكن على قد الخاطر وعلى قد الأيد، ومن لا يأتي على قد الأيد يذهب، ثم جاء يحيى حمودة ثم استلم المنظمة أبو عمار صاحب التاريخ العظيم في منظمة التحرير، لكن أريد أن أذكر له نقطتين فقط الأولى أنه في عام 1974 استصدر قرارا من القمة العربية أن المنظمة هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، لأنه كل واحد كان يدعي وصلا بليلى، فقال أبو عمار لا، نحن أصحاب القضية ولا يحق لأحد أن يتكلم باسم الشعب الفلسطيني سوى المنظمة، وكان هذا أخطر قرار في تاريخ الشعب الفلسطيني، ولكن يوجد محاولات بسيطة هذه الأيام نحن قادرون عليها.

ثم خرجنا من بيروت، وهنا أقول بعد خروجنا من بيروت امتلكنا الإرادة الكاملة وتخلصنا من الجغرافيا السياسية بصراحة، وصرنا نستطيع أن نأخذ قرارات وأخذنا أول قرار هام بعد الوحدة الوطنية التي تمت في حينه، والتي نتمنى أن تتم الوحدة الوطنية اليوم أيضا على غرارها، بعد انشقاق عدد من التنظيمات بعد 1982 وعودتها في عام 1987.

وفي عام 1988 أخذت القرارات التي تقول “نعترف بالشرعية الدولية ونبني دولة فلسطينية مستقلة على أراضينا التي احتلت عام 1967، وأعلنت دولة فلسطين”.

هذه القرارات هي قرارات الاجماع الوطني الفلسطيني التي دائما وأبدا بعض الإخوان يقولون لي أنني فرطت في هذه القرارات، أنا أتحدى منذ 1988 حتى اليوم أننا فرطنا بحرف واحد من قرارات الإجماع الفلسطيني في عام 1988، ونحن ملتزمون بالإجماع الوطني الذي تم تقريره في اجتماع المجلس الوطني بحضور 788 عضوا فنحن حتى يومنا هذا ملتزمون بها، والبعض يقول يكفي مسلسل التنازلات؛ أين تنازلنا!!، وقرارات الشرعية الدولية قائمة ما زالت قائمة ولن يستطيع أحد أن يتنازل عنها، وثابتة ومحددة ولا يستطيع أحد أن يتنازل عنها.

يوجد لدينا شعارين مهمين: الأول يقول عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، وهذا الشعار حركة فتح تبنته وابتدعته وأصبح سائدا، فنحن لا نتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية ولا نقبل أحد أن يتدخل في شؤونا، رغم أن القضية قومية وأكبر منا ولكن نحن أصحاب القرار الأول في القضية الفلسطينية، لا نريد أحد أن يتدخل بنا ويلعب من تحت، حلو عنا، نحن واعون ونفهم ومتعلمين مثلكم لا أريد أن أقول أكثر ودارسين مثلكم ولا أقول أكثر، وبالمناسبة أعود وأقول كان المفتي يقوم بمهمة لا أحد يعرفها وهو أنه يرسل معلمين باسم الهيئة العربية العليا لتعليم أبناء البلاد العربية على حساب الهيئة العربية العليا في الثلاثينات والأربعينات ومنها: العراق والبحرين والكويت، وعمان، وهناك عائلات ما تزال تقطن هناك حتى يومنا هذا، لذلك نقول لا أحد يتدخل في شؤوننا ولا نريد أن نتدخل في شؤون أحد.

ونحن قادرون أن نقود أمورنا بأنفسنا ونحن لدينا غلطة بقصة اجتياح صدام للكويت رغم أننا فهمنا غلط، لكن أنا أقول غلطة وأريد أن أقول لا نريد أن تتكرر ولا نريد أن نتدخل في شؤون أحد والشؤون العربية لا شأن لنا بها ونتمنى للعرب أن يحلوا مشاكلهم بالطرق السياسية والسلمية.

وآخر الأشياء التي صارت أوسلو وأنا أقول أن إسرائيل أنهت أوسلو ولذلك من القرارات التي يجب أن تأخذ موضوع أوسلو، أين نذهب علما أنه من فوائد أوسلو أن إسرائيل التي كانت تنكر وجود الشعب الفلسطيني اعترفت بوجود الشعب الفلسطيني، وحصل الاعتراف المتبادل نحن اعترفنا بإسرائيل وهم اعترفوا بالمنظمة ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني، وهذه من المآثر، لكن الآن الأمور تغيرت ونحن سلطة بدون سلطة وتحت احتلال بدون كلفة، ولن نقبل أن نبقى كذلك، وهذه من الأمور التي يجب أن نضعها على الطاولة، ولا يحملنا أحد شيء ممن يدفع فلوس لا نريد أحد أن يدفع لنا ولا يخرج لنا بتويتر ويقول أننا لن نصرف لفلسطينيين فلوس، لأنهم رافضون للمفاوضات، متى رفضنا المفاوضات!!، أنا قابلتك “ترمب” 4 مرات ويمكن 4 تلفونات وأنا جاهز لعمل الصفقة وطلعت صفعة بلا مؤاخذة، ويقول نحن لن ندفع للفلسطينيين لأنهم أوقفوا المفاوضات، أين المفاوضات، في أيام أوباما 8 سنوات ونحن ننتظر المشروع، وقبلها ذهبنا إلى كامب ديفيد وواي ريفر وفي كامب ديفد كان هناك مؤامرة وهذه لحظة تاريخية أريد أن أتحدث عنها، هناك في كامب ديفيد فُهِم الأمريكان بأننا مستعدون للتنازل عن 13% من الأرض مقابل 1%، وأن اللاجئين تشطب من الطاولة وبأنه يمكن أن يأخذ اليهود في المسجد الأقصى كوخ صغير للصلاة فيه. 

ما هو موقفنا الفلسطيني أيها الأخوة، أولا 1988 ملتزمون فيها ولا تراجع عنها حل الدولتين على أساس الشرعية الدولية، وليس على أساس رؤية أحد، يوجد فرق كبير القضية بعيدة كل البعد عن الواقع دولة فلسطين على حدود 1967 وإذا كان هناك تبادل طفيف بالقيمة والمثل والعاصمة القدس الشرقية ووقف الاستيطان بما يشمل كل الضفة بما فيها القدس وعدم القيام بكل الإجراءات الأحادية من الطرفين.

والشكر والتقدير لما قام به رياض منصور مؤخرا في الأمم المتحدة عندما جمع مجلس الأمن مرتين وحصل على 14 صوتا أول مرة بدون فيتو، ثم فيتو ثم ذهب للجمعية العامة وحصل على 129 صوتا و9 ضد والباقي ممتنع، وهذا جهد رياض، وبالمناسبة سيذهب أيضا إلى مجلس الأمن من أجل الحصول على عضوية كاملة لفلسطين في الأمم المتحدة وكل ما رفضوا يعطونا إياها كل يوم سنذهب لنطلب الدولة رغم الفيتو الأميركي، اليابان راحوا ودول كثيرة راحت.

حل عادل ومتفق عليه حسب المبادرة العربية لقضية اللاجئين وإطلاق سراح جميع الأسرى عند التوقيع على الحل، أما باقي القضايا المطروحة للتفاوض مستندة للمفاوضات السياسية برعاية دولية وليس منفردة لأنه لا نقبل أميركا أن تكون وسيطا بيننا وبين إسرائيل لأن بعد ما عملوه فينا لا يلدغ المؤمن من جحره مرتين، ونحن لدغنا فلن نقبل، إما لجنة دولية من مؤتمر دولي من عدد من الدول، كما فعلو مع إيران 5+1، أميركا لوحدها فلا.

أنا مع المقاومة الشعبية السلمية ولا أخجل أن أكرر هذا مئة وألف مرة، التي واجهنا بها الاحتلال بالأيام الماضية عندما انطلقت مبادرة ترمب، وصدقوني وهي أقوى وأكثر تأثيرا من غيرها، محاربة الإرهاب أيا كان وأنا أقول للعالم أنه لدينا 83 برتوكول مع 83 دولة منها أميركا وبريطانيا لمحاربة الإرهاب ونحن مع محاربة الإرهاب، ونتفاجأ بأن يخرج الكونغرس ويقول منظمة التحرير إرهابية ويقفل مكتب المنظمة نحن نحارب الإرهاب، ترمب زار بيت لحم لكن كانت زيارة دولة أدى التحية لحرس الشرف ثم تقول لي أنا إرهابي.

نعم نحن مع ثقافة السلام ومحاربة الإرهاب ونوزع هذا على كل إخواننا في كل مكان بالعالم ونفتخر أنه عندما يجري الحديث عن داعش لا يوجد فلسطينيين في داعش، نحن لا نريد أن يحاربنا أحد وتعلمنا دروس لذلك ثقافة السلام منتشرة في كل مكان وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأحد وليس لأحد الحق في التدخل في شؤوننا.

الربيع العربي من رأيي أنه خريف عربي وربيع أميركي ومستورد لنا وجاء إلينا بعد أن قرأنا الخرائط التي كانت توزعها الجرائد الأميركية لتقسيم البلاد العربية، ونحن شاهدنا الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة وكل هذا رأيناه في الفترة الماضية، والتي يعاني منها العالم العربي إلى يومنا هذا، مع الأسف الشديد هناك دول تعاني منذ سنوات من الانقسام والحرب الداخلية تحت اسم الربيع العربي فهو ليس ربيعا وليس عربيا والذي يريد أن يزعل ليزعل.

علاقتنا مع أميركا بدأت بعد 1988، بدأوا حوارا معنا شهر ثم ذهبوا حتى اجتياح الكويت ثم الحديث عن مدريد ثم الفلسطيني ممنوع يدخل جيبوا حدا، ثم ذهبنا للأردن بوفد واحد معهم وكانت أول خطوة ساعدنا بها الأردنيون لنصبح وفدا مستقل في مدريد.

هنالك أمرين صاروا بيننا وبين الأميركيين، لقائي أنا ونتنياهو في بيت نتنياهو بحضور جورج ميتشل وهيليري كلينتون، كنا 4 وقعدنا مع نتنياهو وقلنا خلينا نبحث الحدود والأمن وقال لي حينها نتنياهو نحكي بالأمن والحدود نتركها على جنب، وبعد أربع ساعات قال أريد أن نبقى في الضفة على الحدود الشرقية 40 عاما قلت له السلام عليكم وانتهى اللقاء، ثم لقاء مع أولمرت للحقيقة وللتاريخ كنا نجلس معه كل أسبوع وجدنا آفاقا للحل بمعنى ممكن الحديث عن القدس وعودة اللاجئين، استمرت اللقاءات 8 أشهر بصراحة لا يوجد اتفاقات وقدمنا له خرائط كتب أولمرت في مذكراته أنه لم يكن هناك اتفاق عدا ما جرى، إلى أن جاؤوا وقالو أن مكتب منظمة التحرير سيغلقه الكونغرس لأنه يعتبركم إرهابيين.

في سنة 2011 عندما ذهبت لأخذ عضوية كاملة في الأمم المتحدة مرر علي رياض المالكي رسالة قال لي ما رأيك ننضم لليونسكو، فقلت له اذهب المهم قدم الطلب وذهبنا لليونسكو ولم نحصل على 9 أصوات وقالوا لنا نريد رؤيتكم في باريس سألونا لماذا قدمتم طلب لليونسكو وكانوا ضدها لسببين أننا مشغولين بالبحث عن عضوية بالأمم المتحدة وكأن الأمر يهمهم، ثانيا أن الكونغرس يعتبركم إرهابيين فقلت له موقفي أن نذهب لليونسكو ونحصل على عضوية بأي ثمن وحصلنا على العضوية.

تحدثت مع رياض وقلت له قدمت طلب وحصلنا على العضوية وفي ذلك الوقت والآن قالوا مكتب منظمة التحرير في واشنطن نريد إغلاقه، وقالوا الرئيس ترمب لم يوقع تجديد الرخصة ثم قالوا يجب أن تنزلوا العلم وبدأت المعركة بيننا وبينهم، قلنا لهم سوف نغلق المكتب لا نريده، هذه كانت مؤشر رهيب أننا نريد من الكونغرس أن يلغي القرارات وبينا وبينهم المنظمات الدولية يوجد منظمات لا يحبون الأمريكان أن ندخل إليها والمنظمات والبرتوكولات هي قرابة 500، انضممنا إلى 95 منظمة للآن وقلنا لهم ما هي تلك المنظمات، ويوجد 22 منظمة قالوا لنا ألا تنضموا لها وقلنا لهم بشرط أن لا تقربوا على مكتب المنظمة ولا تنقلوا سفارتكم من تل أبيب ولا تمسوا المساعدات، وقولوا للإسرائيليين أن يوقفوا الاستيطان، والآن في 22 منظمة أنتم لم تلتزموا ونحن إذا لن نلتزم وليكن ما يكون.

يوجد اسم هم ديفيد فريدمان السفير الأميركي في تل أبيب يقول أنه لا يوجد احتلال هذه إسرائيل تبني في أراضيها، ثم أكثر من هيك قال سأرسل رسالة لوزارة الخارجية أن لا تستخدم كلمة احتلال، وبالمناسبة طلب مني أن أقابله وقلت لماذا أقابله أنا، هل يعقل أن أقابله لن أقابل هذا الرجل يجب أن يوضع في مستوطنة وبالمناسبة هو ساكن بالفعل في مستوطنة، واسم آخر السيدة نيكي هيلي السفير الأميركية في الأمم المتحدة التي تقول أنا لابسة كعب عالي ليس للأناقة ولكن لأضرب به أي واحد يتهجم على إسرائيل، وأنا أقول ولتسمعني رد الفعل على حكيك سيكون ألعن ولكن ليس بكعب عالي وعيب هذا الكلام أن يجري التحدث، وأكثر من هيك تتحدث وتهدد الدول بقطع الأموال وبالأخير دفعوا لمن صوتوا معهم 6 أو خمسة عملوا لهم استقبال مكافأة على موقفهم هذا، فأنا أقول هاتان الشخصيتان مسبة لإدارة تحترم نفسها إن أرادت أن تحترم نفسها.

تحدثنا عن المداولات الأخيرة التي عملها رياض منصور في أميركا وهناك قضايا أخرى كثيرة ومتلاحقة بالنسبة لقرارات الأمم المتحدة ولدينا زيارات غدا أو بعده مؤتمر في الأزهر ولقاء مع وزراء أوروبيين ولقاء في القمة الأفريقية إضافة لنشاطات إخواننا في جنيف ونيويورك لمتابعة قرارات الأمم المتحدة.

لمعلوماتكم نحن حصلنا على 86 قرارا من مجلس الأمن والأمريكان أعطوا الفلسطينيين 43 فيتو في حقوق الإنسان، قدمنا 146 قرار والتوصيات 747 ولا قرار نفذ بخصوص فلسطين، كل هذه القرارات التي أخذناها لم تنفذ، ولا قرار واحد، لمن نشكي إذا مجلس الأمن لا يعطينا والجمعية العامة لا تعطينا وحقوق الإنسان لا يعطينا أين نذهب؟ فكروا أين نذهب ويجب نفكر في الحل في المجلس ولا قرار أممي حصلنا عليه ونفذ وطبق، نشكي لله وكل أسبوع ننضم إلى 20 أو 25 منظمة من المنظمات الدولية وسنتابع.

نحن نعتبر حالنا دولة ويجب أن نتصرف على أننا دولة لنا حقوق في كل أنحاء العالم ويجب علينا أن لا نترك بابا ولا نطرقه، وهذا بالآخر مهم، هنالك كثر في الأمم المتحدة قالوا كيف لنا أن نكون دولة مراقب ونقول لكم بصراحة رياض منصور أهم من 90% من ممثلي الدول ويلعب دورا أههم منهم جميعا بالأمم المتحدة. 

عندنا موضوع آخر وهو مهم ويجب أن يستمر من وجهة نظري، وهو الحوار مع أنصار السلام في إسرائيل لدينا كوكبة من الشباب والسيدات والسادة الذين يتحدثون مع أنصار السلام في إسرائيل ومن يتوقعون منهم أن يكونوا نصراء للسلام، هناك أشخاص مع السلام وعلينا أن نجرب. عام 1977 وقفت في المجلس الوطني الفلسطيني في القاهرة لأتحدث عن هذا الموضوع الحوار مع القوى الإسرائيلية وخاصة راكح من الحزب الشيوعي الإسرائيلي، نحن سنستمر في هذه اللقاءات لأنها مفيدة، ونطالب بالسلام مع دولة إسرائيل، إذا أقيمت فلسطين وإسرائيل سنتعايش ونحكي مع بعض لماذا لا نتكلم مع بعض من الآن ومستمرون في الحكي، وهذا لا علاقة له برفض نتنياهو للسلام.

نحن نعمل كسلطة ودولة فلسطين داخليا وخارجيا، أولا لا بد أن نعمل بكل جهد لعقد المجلس الوطني الفلسطيني، لأنه مضى وقت طويل على المجلس والمنظمة لا بد من تحديثها وترميمها ونفضها، إذا لا بد من مجلس وطني وبأقصى سرعة ممكنة.

بخصوص المصالحة الوطنية، نحن معها، وقلنا لإخوتنا المصريين عندما ذهبت إليهم قيادة حماس قلنا لهم لدينا ثلاثة طلبات وليس شروط، الأول إنهاء الحكومة التي شكلت وسميت لجنة العمل، الطلب الثاني تمكين حكومة الوفاق الوطني برئاسة السيد رامي الحمد الله التي شكلت بتوافق كامل بينا وبين حماس، تمكين هذه الحكومة من عملها في غزة كما تقوم بعملها في الضفة الغربية، ونحن نسير في المصالحة ولكن لا أستطيع أن أقول أن المصالحة مش ماشية بل مش واقفة بمعنى أنها تحتاج إلى جهد كبير ونوايا طيبة، وأعرف أن قيادة حماس تريد المصالحة ونحن نسير. وقبل عدة أيام قال لي رئيس الوزراء يوجد مشكلة تتعلق بالكهرباء وتم حلها. نحن مع المصالحة حتى نصل للنهاية، وقلت لمسؤول ملف المصالحة عزام الأحمد لو نسبة المصالحة 1% أكلموا فيها ولا تعطلوها، لتأخذ وقت لكن نريد دولة واحدة بنظام واحد ببندقية واحدة بنظام عسكري واحد، أنا أعرف أن ذلك يحتاج لوقت لكن المهم أن يتوافق الجميع على ذلك. لكن دولة فلسطينية بدون غزة غير مقبول ودولة في غزة أيضا غير مقبول.

لدينا مؤسسة التميز والإبداع يترأسها عدنان سمارة وتهتم في الشباب المبدعين، نحن شعب فقير لا نملك بترول ولا غاز ولا ذهب لدينا عقول، فيها نستطيع أن نكون أحسن الدول، لذلك هذه المؤسسة تعمل بشكل كبير في الوطن والخارج، وكذلك في المقابل أنشأنا مؤسسة مكافحة الفساد، أتحدى أي شخص لديه معلومة عن الفساد لا تذهب مباشرة إلى اللجنة، إن كان هناك إثبات بوجود فساد لا أحد يستطيع التدخل في الموضوع. أما الأمن فهو مستتب وثقافة السلام مستمرة وأنشأنا المحكمة الدستورية عام 2016، ونعمل بكل جهد على الطاقة النظيفة، ونفتخر أيضا بقانون سيداو الخاص للسيدات.

ولدينا أيضا قضية الشباب والرياضة، ومنذ تسع سنوات كان تصيفا 179 والسنة تصنيفنا 80 وتصنيف إسرائيل 98، هنالك جهد جبار انشغل على الرياضة ونؤكد أن الرياضة ليست مسيسة، كل من يفهم بالرياضة ويلعب الأبواب مفتوحة أمامه، ولا علاقة لأي تنظيم فيها، لم نسيس الرياضة ولذلك حصلنا على هذا التصنيف بجهود الجميع. لدينا أيضا الكشافة والمرشدات، كل التقدير لكل من يعمل في الرياضة برئاسة جبريل الرجوب.

نحن إضافة إلى ذلك نشجع الاستثمارات، نعمل والحكومة لا تترك جهد إلا وتبذله من أجل رفع مستوى الناس في العمل والإعمار والبناء، ونشاطات كثيرة تقوم بها الحكومة. وآخر شيء قصة البوابات في القدس أولا أهل القدس هم أبطال الدفاع عن القدس مسلمين ومسيحين واقفين يصلون جنبا إلى جنب معا من أجل القدس هذا هو شعبنا الفلسطيني، أهل القدس صمدوا وأخذنا مطالبنا، والحكومة لملمت نفسها ودفعت 25 مليون دولار للقدس.

كذلك لدينا مهمة صعبة بدعم إخواننا الفلسطينيين في لبنان، أسسنا مؤسسة منذ 6 سنوات توفر التعليم لكل طالب يأخذ ثانوية، وأي فلسطين من أي جهة كانت ولأي حزب أو تجاه كان حصل على الثانوية في لبنان من حقه أن يتعلم في الجامعة، واليوم أصبح لدينا 2800 طالب يتعلمون ويتخرجون، وبنفس الوقت عمل صندوق الاستثمار ما لا يقل عن 3000 مشروع بيتي لدعم أهلنا في لبنان. وفي غزة تم إعادة إعمار 80% من المساكن المهدمة، وتم حل مشكلة الكهرباء، ولدينا برنامج لمكافحة المخدرات التي تصدرها إسرائيل بشكل مرعب ويجب أن ننتبه لنحافظ على جيلنا الجديد من المخدرات. كما قامت الحكومة ببناء 25 مدرسة منها 10 مدارس في غزة وتوسعة 70 مدرسة.

هيئة تسوية الأراضي تقوم بعمل مهم من أجل حماية الأراضي من التسريب للاحتلال، وسجلت ثلث الأراضي التي تحتاج إلى ترسيم. وآخر شيء أسسنا المكتبة الوطنية التي قال البعض إنها قصر أبو مازن وهو قصر ضيافة من أجل ضيوف فلسطين، فقررنا تحويله إلى مكتبة عامة، والشكر والتقدير لرئيس الحكومة وأعضاء الحكومة كل باسمه بارك الله فيهم على الجهد الذي يقومون به.

على المستوى الخارجي، حصلنا على العضوية في 2012 بعد فشلنا في 2011، رفعنا العلم في 2015، وأخذنا اليونسكو وحصلنا على عضوية الانتربول، ومن يهرب من الفاسدين سيجري ملاحقتهم عبر الانتربول، ومن هنا لعشرة أيام ستشاهدون أسماء المطلوبين لدينا عن طريق الانتربول للمحاكمة. إضافة إلى ذلك نعمل من أجل الأونروا التي يحاولون أن يلغوها لأن إسرائيل تقول إذا ألغيت الأونروا سننتهي من مشكلة اللاجئين، إذا كنت أنا رئيس دولة فلسطين لاجئ، بعد ذلك سنطالب بنشر القائمة السوداء المكونة من 150 شركة تعمل في الاستيطان سنفضحهم دوليا ونحن نضغط على ذلك لكن يوجد ضغوط مقابلة قوية حتى لا تنشر الأسماء لكن ستنشر بطريقة أو بأخرى قريبا جدا، كذلك البند السابع لحقوق الانسان الخاص بفلسطين، الذي كل هم أميركا أن تلغيه ولكن لن يستطيعوا، ويوجد قرار بقمة عمان 1980 كل دولة تعترف بأن القدس عاصمة لإسرائيل وتنقل سفارتها إليها يجب أن نقطع علاقاتنا معها.

المبادرة العربية للسلام نحن متمسكون بها بالترتيب، أي كما وردت يعني تحل قضيتنا أولا ثم بعد ذلك التطبيع. ونحن متمسكون بالمؤتمر الدولي الذي عقد في فرنسا وسنتابعه مع الحكومة الفرنسية ونقول دائما وأبدا أننا متمسكون بالمفاوضات كطريق للوصول إلى تسوية سياسية مع الإسرائيليين، لا نريد حرب مع إسرائيل نريد الطريق السياسي السلمي للوصول إلى تسوية.

هنالك أمر مهم وهو قضية رواتب الشهداء وأسر الشهداء والأسرى، نحن نرفض قطع هذه الرواتب رفضا قاطعا، ولن نسمح لأحد أن يمس برواتب أسر الشهداء والجرحى والأسرى، هم أبناؤنا وسنستمر بدفع الأموال لهم.

ومن المهم جدا أن نشير إلى قداسة البابا، كل الاحترام والتقدير له لعدة أسباب: أولا رجل محترم، ومتعاطف معنا جدا، وأنا لم أطلب منه الاعتراف بدولة فلسطين بل اعترف بها لوحده، ثالثا تصريحاته الأخيرة بشأن القضية الفلسطينية فكل التقدير والاحترام لقداسة البابا.

إخواننا الأعزاء، لدينا 2027 طفل استشهدوا على يد الإسرائيليين منذ عام 2000-2017، لدينا أسرى وشهداء سأذكر أسماء ولا يعني ذلك أن نهمل بقية الأسماء عهد التميمي، نور التميمي، محمد الدرة، محمد أبو خضير، الدوابشة، فارس عودة، إيمان حجو، إبراهيم أبو ثريا، ناريمان تميمي، ميار وآية ونور أبو عيش، أميرة أبو عيش الرضيعة التي قتلوها، مصعب التميمي وغيرهم الكثير… هؤلاء أرسلوا لي نحن سنشكي همنا للعالم بعد أن رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية شكوانا، سنتوجه للمحكمة الجنائية الدولية نعم من حقهم أن يذهبوا للشكوى.. من حقهم أن يذهبوا إلى أي مكان كان لإنصافهم.

بالختام نؤكد أننا لسنا مغرورين أو مغامرين أو عدميين أو ،جهلة بل نعرف ونعي تماما ما يحدث ويجري في هذا العالم من حولنا، ولا نبالغ في قدرتنا وإمكاناتنا، ونحن نستطيع أن نقول نعم ولا، لكننا أيضا لا نقلل من مواقع أقدامنا وليس لدينا دونية تجاه الآخرين، ولا ننحني إلا لله عز وجل، لأننا أصحاب حق إن حسابتنا عاقلة وعقلانية وخطواتنا محسوبة ونتوخى الدقة في تقديراتنا للأمور لأننا نضع مصلحة شعبنا نصب أعينا، ولقد اتخذنا وعن وعي مواقف أمينة ومعتدلة ومارسنا السياسة بصورة مسؤولة بعيدا عن العواطف والحسابات الضيقة، وقد كلفنا ذلك الكثير لأننا رفضنا الضغوط والابتزاز وتحملنا ما لا يحتمل بتمسكنا بمبادئنا وتصمينا على ألا نغادر مواقعنا وسياستنا التي رسمناها لشعبنا ولأنفسنا في مؤسساتنا القيادية، ولكن ما يؤملنا هو التردد والعجز القاهر والبارز في المؤسسات الدولية، وأحيانا العناد السافر في بعض مراكز القرار في العالم عندما يصل الأمر لنا، ولقضيتنا التي مر عليها قرن من الزمان وشعبنا ينزح تحت الاحتلال ويعاني من الظلم والقهر والتجبر من بعض الدول العظمى التي يفترض أن تكون حريصة على العدالة.

نحن وحدنا من بين شعوب العالم ما زلنا نعاني من الاحتلال والظلم وعدم العدالة، وفي ظل استمرار هذا الوضع يصبح لزاما علينا القيام بالمراجعات السياسية الاستراتيجية بما يفظ لشعبنا حقه في وطنه ونيل حريته واستقلاله وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية وصون حقوق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة لديارهم طبقا للقرار الأممي 194.

المجلس المركزي مطالب بإعادة النظر في الاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية. أنا مواطن أطالب بأن الحكومة الإسرائيلية أوصلت هذه الاتفاقات لطريق مسدود لذلك أصبحت بحاجة إعادة نظر فيها لكي تستقيم مع قرارات الشرعية الدولية التي تصون لنا حقوقنا الوطنية المشروعة.

كما عودتكم على الصراحة والشجاعة في اتخاذ القرار رغم وعينا المسبق بما يترتب على ذلك من نتائج أن نحدد ملامح قرارتنا للمرحلة المقبلة، هي ملامح قرارات أو توصيات.

لن نقبل بما تميله علينا أميركا من صفقة ولن نقبل بها وسيط بعد الجريمة التي ارتكبتها بحق القدس، لكننا نقبل برعاية أممية لأي عملية سياسية تهدف لإنهاء الاحتلال وتحقيق السلام.

لن نقبل أن نكون سلطة بدون سلطة، ولن نقبل باحتلال دون كلفة. سنحافظ على مكتسبات الدولة الفلسطينية الداخلية والدولية التي حققها أبناء شعبنا ومساعدة الخيرين في هذا العالم.

سنستمر في محاربة الإرهاب أي كان شكله أو مصدره لأن لنا مصلحة في ذلك وهو جزء من مسؤولياتنا كدولة ضد الإرهاب. نحن ضحايا الإرهاب السياسي والقانوني. لا يتصور أحد الإرهاب الذي يمارس علينا كل لحظة.

سنستمر في المقاومة الشعبية السلمية، لا يجب أن نخجل من ذلك لأنها طريقنا لدحر الاحتلال من أرضنا وإقامة دولتنا على ترابنا.

هذا موقفنا والأمر في النهاية للمجلس ليقرر ما يراه مناسبا، وسنبقى منزرعين في أرضنا الطيبة كشجرة الزيتون سنبقى هنا في فلسطين. نحن أصحاب قضية عادلة وبالرغم مما مورس علينا من إجحاف فإن ثقتنا في الضمير العالمي ستبقى قائم، ونأمل من أحرار العالم دولا وشعوبا رفع هذا الظلم عن كاحلنا، نحن شعب جدير الحياة والحرية ولن نيأس لأننا واثقون أننا سننال حريتنا وحقوقنا كاملة.

يا أبناء شعبنا الفلسطيني العظيم… وصفكم الزعيم الخالد ياسر عرفات أنكم شعب الجبارين الصابرين الصامدين المرابطين وأنتم فعلا شعب الجبارين بصمودكم وتضحياتكم الجسام التي تقدمونها كل يوم للحفاظ على كرامتكم وحقوقكم الثابتة على أرضكم وما قوافل الشهداء والأسرى إلا أكبر دليل على ذلك، وكذلك مقاومتكم الشعبية السلمية المتواصلة ذد الاحتلال والاستيطان المغتصب لأرضنا.

اليوم 14 يناير نترحم على كل شهدائنا الأبطال وشهيداتنا جميعا، لكن اليوم ذكرى استشهاد أبو إياد أبو الهول، في هذه اللحظات الفارقة من تاريخ شعبنا وقضيتنا أسجل اعتزازي وفخري بكم وبشجاعتكم وصمودكم على أرضكم وتضحياتكم التي أدهشت العالم.. وهذه التضحيات لن تذهب هدرا…

لا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر

ولا بد لفجر جديد أن يبلغ… فجر الحرية والاستقلال

التحية لكم يا أبناء شعبنا العظيم في فلسطين ومخيمات المنافي والشتات وكل مكان

التحية لكل شرفاء العالم الذين يقفون إلى جانب شعبنا ويشاركونه في نضاله المشروع من أجل الحرية

عاشت فلسطين وعاشت القدس الشرقية عاصمة أبدية لها

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رام الله – النص الكامل للبيان الختامي للدورة الثلاثين للمجلس المركزي الفلسطيني 29 / 10 / 2018

رام الله – شبكة الإسراء والمعرا ج ( إسراج )  Share This: