إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / الوطن الإسلامي / طهران – مقتل 16 ايرانيا بمظاهرات متفرقة في البلاد احتجاجا على السياسية الاقتصادية
مظاهرة ايرانية ضد الحكومة

طهران – مقتل 16 ايرانيا بمظاهرات متفرقة في البلاد احتجاجا على السياسية الاقتصادية

طهران – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

طالب محتجون في إيران المرشد الأعلى للثورة الاسلامية الايرانية علي خامنئي بالتنحي، ومزقوا صور اللواء قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني ، وصبوا جام غضبهم على المصاعب الاقتصادية والفساد.

وأظهرت لقطات محتجين يهتفون في وسط طهران “يسقط الدكتاتور” في إشارة إلى خامنئي.

وحسب رويترز، هتف محتجون في خرم أباد في غرب إيران “عار عيك يا خامنئي ..اترك البلاد وشأنها”.

ونقل التلفزيون الرسمي عن مصدر مطلع قوله، إن الحكومة قالت إنها ستحد بشكل مؤقت من إمكانية استخدام تطبيقي تلجرام وأنستجرام للتراسل بشكل مؤقت.

وقال إيراني تم الوصول إليه عن طريق التليفون شريطة عدم نشر اسمه، إن الشرطة وقوات الأمن منتشرة بشكل مكثف في وسط طهران.

وأضاف”رأيت بضعة شبان يُعتقلون ويُزج بهم في سيارة فان للشرطة. إنهم لا يسمحون لأحد بالتجمع”.

وأظهر شريط مصور اعتقال الشرطة محتجا في مدينة خوي بشمال غرب إيران في الوقت الذي كان فيه 
حشد يهتف “فلتذهب الشرطة لاعتقال اللصوص”.

وأظهر شريط مصور على وسائل التواصل الاجتماعي أشخاصا في مدينة دورود يضرمون النار في مبنى بنك.

وهتف المتظاهرون “يعيش الشاه رضا”. وترديد مثل هذه الهتافات دليل على مستوى لم يسبق له مثيل من الغضب وتجاوز الخطوط الحمراء.

ويندد المتظاهرون بارتفاع الأسعار والفساد وسوء الإدارة. وبلغت نسبة البطالة 12.4 في المئة في السنة المالية الجارية بارتفاع 1.4 نقطة عن العام الماضي. ويعاني نحو 3.2 مليون إيراني من البطالة في إيران التي يبلغ عدد سكانها 80 مليون نسمة.

وتحدى المحتجون قوات الشرطة والحرس الثوري التي استخدمت العنف لدحر اضطرابات سابقة. وقد تثير هذه المظاهرات قلقا أكبر للسلطات لأنها تبدو عفوية وبلا قائد واضح.

وعبر الإيرانيون أيضا عن غضبهم لتدخل بلادهم في سوريا والعراق حيث تدور حرب بالوكالة بين إيران والسعودية لبسط النفوذ.

وأظهرت مشاهد مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي محتجين في مدينة شيراز وهم يمزقون صورة لقاسم سليماني قائد فيلق القدس وهو أحد أفرع الحرس الثوري الإيراني ويتولى العمليات خارج البلاد في العراق وسوريا وغيرهما.

الى ذلك , أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونواب من الحزب الجمهوري يوم الأحد 31 كانون الاول 2017 دعمهم الصريح لعشرات الآلاف من الإيرانيين الذين يحتجون على النخبة الدينية غير المنتخبة في إيران، والسياسة الخارجية للبلاد في الشرق الأوسط.

وحسب رويترز، قال ترامب في تغريدة من ناديه الخاص في بالم بيتش بولاية فلوريدا “احتجاجات ضخمة في إيران… الشعب أدرك أخيرا كيف أن أمواله وثروته تُسرق وتهدر على الإرهاب”.

وأضاف “يبدو أنهم لن يقبلوا بهذا أبدا بعد ذلك. الولايات المتحدة الأميركية تراقب عن كثب انتهاكات حقوق الإنسان”.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، إن وقت التغيير في إيران قد حان، في أحدث تعليق من واشنطن على التظاهرات الصاخبة في تلك البلاد منذ 5 أيام.
وغرّد ترامب عبر موقع “تويتر”:” إيران فشلت على كل الأصعدة على الرغم من الاتفاق السيء الذي وقعته إدارة أوباما”.
 
وأضاف في تغريدته :”الشعب الإيراني العظيم قمع لسنوات طويلة والشعب الإيراني جائع للطعام والحرية. ثورة إيران وحقوق الإنسان فيها تم تبديدها. آن أوان التغيير”.
 
وكان الرئيس الأميركي قد أبدى تعاطفه مع التظاهرات المنددة بالفساد والغلاء في إيران في الأيام الماضية، وغرّد عبر “تويتر” الأحد: “احتجاجات ضخمة في إيران… الشعب أدرك أخيرا كيف أن أمواله وثروته تُسرق وتهدر على الإرهاب”.
 
والسبت قال ترامب بشأن الاحتجاجات إن “الأنظمة القمعية لا يمكن أن تستمر إلى الأبد وسيأتي اليوم عندما يواجه الشعب الإيراني خياراته”.
 
وبدأت شرارة الاحتجاجات في إيران بمدينة مشهد شمال شرقي البلاد، احتجاجا على غلاء أسعار السلع الأساسية والبطالة والفساد، وسرعان ما امتدت التظاهرات إلى عشرات المدن وضمنها العاصمة طهران، ورفع المشاركون سقف مطالبهم لتصبح سياسية فهتفوا ضد الرئيس حسن روحاني ومرشد النظام علي خامنئي.
 
وأوردت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن 10 أشخاص قتلوا الأحد وأصيب العشرات، فيما اعتقل المئات منذ بدء الاحتجاجات، مشيرة إلى أن القتلى سقطوا بـ” إطلاق نار مشبوه” على هامش أعمال عنف في مدينتي تويسركان ودورود غربي البلاد وفي إيذج جنوب غربي البلاد.
 
وتتبنى وسائل الإعلام الإيرانية رواية الحكومة بشأن الاحتجاجات، فيما تفرض رقابة مشددة على شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الأجنبية.
 
وتجسد هذه التظاهرات أقوى تحد للنظام الإيراني منذ انتخابات عام 2009، بعد خرج الإيرانيون إلى الشوارع رفضا لما يسمى تزوير نتائج الانتخابات الرئاسية لمصلحة الرئيس المحافظ آنذاك محمود أحمدي نجاد.

وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي في بيان “الحكومة الإيرانية تتعرض لاختبار من مواطنيها. ندعو الله أن تنتصر الحرية وحقوق الإنسان”.

وبدأت الاحتجاجات بالتركيز على المصاعب الاقتصادية لكن سرعان ما اشتملت على رسائل مناهضة للحكومة.

واستمرت الاحتجاجات لليوم الرابع الأحد رغم تحذيرات طهران وفرض قيود على تطبيقات التراسل التي يستخدمها المتظاهرون.

وهذه أكبر احتجاجات منذ اضطرابات 2009 التي تلت إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد آنذاك.

وقال السناتور الجمهوري لينزي جراهام إن على ترامب أن يلقي خطابا للجماهير في أنحاء البلاد يحدد فيه شروط اتفاق نووي معدل مع إيران.

وأضاف في أحد البرامج على شبكة (سي.بي.إس نيوز) “الرئيس ترامب يغرد بتعاطف بالغ تجاه الشعب الإيراني… لكن لا يمكنك فقط أن تغرد هنا. عليك أن تضع خطة”.

وفي البرنامج ذاته قال عضو مجلس النواب الجمهوري ويل هورد إن على الولايات المتحدة أن تدعم الاحتجاجات السلمية في إيران.

وأضاف أنه إذا شنت إيران حملة على المحتجين “يجب أن يكون هناك وقتها حديث عن عقوبات لأن هناك انتهاكات لحقوق الإنسان”.

هذا وتشير تقارير إعلامية إلى أن الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع القوى الدولية( الست – خمس دول دائمة العضوية بمجلس الامن والمانيا ) ، تم بموجبه إلغاء تجميد عشرات المليارات من الدولارات التي وصلت إلى خزائن النظام، واستغلها في دعم الميليشيات.

لكن الخطط الإيرانية بهذا الشأن بدأت قبل ذلك، وتحديدا في أعقاب اندلاع ما يعرف بالربيع العربي عام 2011، حيث وضع النظام الإيراني كل إمكاناته لدعم الميليشيات الطائفية التي تم إنشاء بعضها عقب الثورات، وبعضها الآخر كان موجودا أصلا.

وتحاول إيران ترسيخ وجودها في العراق من خلال هذه الميليشيات، بادعاء المشاركة في الحرب على الإرهاب.

وفي سوريا تسعى ايران إلى تدشين وجود عسكري دائم، بالتخطيط لبناء قاعدة جوية مقيمة ومرفأ للسفن على ساحل البحر المتوسط.

هذا بالإضافة لتقديم إيران الدعم لميليشيات الحوثي ( حركة انصار الله ) في اليمن، مما تسبب في إذكاء التوتر الذي وصل ذروته باغتيال الرئيس السابق علي عبد اللة صالح، على يد الانقلابيين، فيما تتهم أوساط يمنية الحرس الثوري الإيراني بالوقوف وراء الجريمة.

وبحسب تقارير صحفية، فإن النظام الإيراني ينفق سنويا على ميليشيات حزب الله في لبنان من مليار إلى ملياري دولار، خاصة بعد توسيع عملياته العسكرية في سوريا.

وفي العراق وصل الإنفاق الإيراني على الميليشيات مئات الملايين من الدولارات، أما حجم الأموال الإيرانية التي أرسلت إلى الميليشيات الحوثية في اليمن فبلغت أكثر من 25 مليون دولار سنويا منذ عام 2010.

وفي سوريا بلغ حجم الإنفاق الإيراني بين 15 و25 مليار دولار خلال السنوات الست من عمر الحرب السورية.

بذلك يسعى النظام الإيراني من خلال هذه الميليشيات، إلى رسم خريطة جديدة للمنطقة تخدم أجندته السياسية القائمة على تصدير الثورة الاسلامية الايرانية .

لا يوجد في العالم دولة تشبه إيران في تركيبتها العسكرية والأمنية، إذ تعيش على رباعية الجيش والحرس الثوري وقوى الأمن الداخلي وميليشيات الباسيج.

ويبلغ عدد منتسبي هذه الجهات الموجودين في الخدمة نحو 550 ألف فرد.

والعام الماضي ( 2017 ) ، خصصت الحكومة الايرانية ميزانية تبلغ نحو  11 مليار دولار للأغراض العسكرية تشمل قطاعات الجيش والحرس الثوري ووزارة الدفاع وميليشيات الباسيج، وهي ميزانية يحظى فيها الحرس الثوري بنصيب يفوق 3 أضعاف ميزانية الجيش.

ولدى الحرس الثوري نحو 150 ألفا من العسكريين، إضافة إلى 300 ألف من قوات الاحتياط، ويضم قوات برية وجوية وبحرية، إضافة للقوات الصاروخية، تحظى كلها بتسليح يفوق تسليح الجيش الايراني الرسمي .

ويحتل فيلق القدس، الذراع الخارجية  للحرس الثوري، أولوية في الميزانية الجديدة. 

أما الجيش الإيراني فيتكون من 4 فروع وهي القوة البرية والقوة البحرية والقوات الجوية وقوات الدفاع الجوي. ويصل إجمالي جنوده في الخدمة وقوات الاحتياط  إلى أكثر من 900 ألف شخص.

في المهام الداخلية

وإضافة إلى قوات الأمن الداخلي والشرطة ، تشارك ميليشيات الباسيج، وهي تابعة للحرس الثوري، وتضم متطوعين من الذكور والإناث في عمليات الأمن الداخلي وقمع المعارضين.

ويبلغ عدد قوات الباسيج 90 ألفا، وتزعم السلطات أن عددها مع قوات الاحتياط  يصل إلى نحو مليون مقاتل.

وبالإضافة إلى هذه التركيبة المعقدة والغريبة، تعتمد إيران أيضا على ميليشيات طائفية غير إيرانية لمد نفوذها في الخارج وتصدير الثورة الإسلامية على الطريقة الإيرانية .

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

اسطنبول – اجتماعات قمة منظمة التعاون الإسلامي بتركيا

اسطنبول – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: