إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / حديث إسراج - د. كمال إبراهيم علاونه / ذكرى وعد بلفور المشؤوم 2 / 11 / 1917 – 2017 ..قرن من التيه الفلسطيني الشامل بسبب بريطانيا! المطالب الفلسطينية والعربية والإسلامية لإنهاء التهجير (د. كمال إبراهيم علاونه)
د. كمال إبراهيم علاونه أستاذ العلوم السياسية والإعلام رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

ذكرى وعد بلفور المشؤوم 2 / 11 / 1917 – 2017 ..قرن من التيه الفلسطيني الشامل بسبب بريطانيا! المطالب الفلسطينية والعربية والإسلامية لإنهاء التهجير (د. كمال إبراهيم علاونه)

ذكرى وعد بلفور المشؤوم 2 / 11 / 1917 – 2017

قرن من التيه الفلسطيني الشامل بسبب بريطانيا  !!!

المطالب الحيوية الفلسطينية والعربية والإسلامية لإنهاء التهجير والتشرد

 د. كمال إبراهيم علاونه

أستاذ العلوم السياسية والإعلام

نابلس – فلسطين

 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يقول اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ :

{ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (161) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (162)}( القرآن المجيد – سورة البقرة ).   

وورد في مسند أحمد – (ج 45 / ص 281)  عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :”  لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيْنَ هُمْ قَالَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ” .

 

إستهلال

 تصادف سنويا في 2 تشرين الثاني ذكرى القرن الأول ( 100 عام ) على سياسة فرق تسد البريطانية ، في أرض الإسراء والمعراج ، وهي ذكرى أليمة ومؤلمة على الشعب العربي الفلسطيني في الأرض المقدسة ( فلسطين ) بسبب التصريح أو الإعلان البريطاني الرسمي على يد الهالك المقبور اللورد ارثر جيمس بلفور الذي تحدث باسم الحكومة البريطانية الشريرة ، وقدم فلسطين على طبق من فولاذ ، لحثالات واشتات اليهود في شتى أصقاع الكرة الأرضية ، فيما يسمى ( فلسطين – وطن قومي مزعوم لليهود ) علما بأن فلسطين لم تكن تحت الاحتلال البريطاني بعد ، فقد صدر هذا الوعد السياسي ( البراءة البريطانية ) المشؤومة في 2 تشرين الثاني – نوفمبر 1917 ، بينما احتلت القوات البريطانية فلسطين في 9 كانون الأول – ديسمبر 1917 بمعنى سبق التصريح الرسمي لوزير الخارجية البريطاني 37 يوما على هيمنة بريطانيا رسميا على فلسطين . وهذا التصريح البريطاني ، من كافة النواحي والشرائع السماوية والدساتير والقوانين الوضعية الأرضية يعتبر باطلا بطلانا مطلقا ، من النواحي القانونية والإدارية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والإعلامية ، لأسباب شتى واقومها وأعلاها أن فلسطين هي أرض عربية إسلامية خالصة ، وهي أرض الإسراء والمعراج النبوي من الأرض إلى السماوات العلى . وبيت المقدس ( القدس الشريف ) هي بوابة الأرض إلى السماء .

 أهداف وغايات بريطانيا من وعد بلفور للمنظمة الصهيونية  

 لقد هدفت بريطانيا من إصدار تصريح أو وعد بلفور في خريف 1917 ، إلى تحقيق أهداف وغايات سياسية وعسكرية وأمنية واقتصادية وثقافية ، وتاريخية وجغرافية ، وإعلامية ، على الصعد البريطانية والإقليمية والقارية والعالمية . وبالمحصلة ، إلى إعادة أمجاد الحروب الصليبية ، ولكن هذه المرة بغلاف علماني وديني يهودي ، للتخلص من يهود أوروبا الذين امتصوا دماء الأوروبيين ماليا واقتصاديا وإعلاميا ، وكذلك زرع كيان سياسي – عسكري – ديني ، غريب عن فلسطين وعلى الأمتين العربية والإسلامية ، لبقاء نار الصراعات الدموية متأججة ، بين اليهود بقيادة صهيونية ماكرة خبيثة ، والعرب بين جناحي الوطن العربي بقارتي آسيا وإفريقيا ، وللعمل المبرمج على حراسة قناة السويس المصرية ، شريان الاقتصاد الغربي عامة ، والبريطاني خاصة ، ولضمان الدعم المالي والسياسي والاقتصادي والعسكري اليهودي لبريطانيا بالحرب العالمية الأولى ، ولجعل الصهيونية تمارس الضغوط على اليهود في أوروبا وخاصة في ألمانيا وروسيا وما حولها ، لتفتيت الجبهة الداخلية الألمانية المناوئة للإمبراطورية العجوز الشريرة ( المملكة المتحدة ) ، وجر الولايات المتحدة لدخول الحرب العالمية الأولى لصالح الحلفاء عموما وبريطانيا خصوصا ، وضمان مواصلة التسليح العسكري والدعم الاقتصادي والسياسي والإعلامي للنهج العدواني البريطاني على العالم قاطبة وعلى الوطن العربية خاصة ، وعلى فلسطين على وجه الخصوص .

لقد صدر تصريح اللورد اللعين أرثر جيمس بلفور في 2 / 11 / 1917 ، فمنح فلسطين للمنظمة الصهيونية ، رغم أن عدد اليهود بفلسطين آنذاك لم يتجاوز 55 الف يهودي ، لم يسيطروا إلى على سوى 1,5 من مساحة فلسطين الكبرى البالغة 27 ألف كم2 ، وهذا يعادل نسبة 4 % من سكان فلسطين ، واستثنى الوعد البريطاني السفيه 95 % من سكان فلسطين ، الذين خاطبهم بأنه الطوائف غير اليهودية ، وهم المواطنون الأصليون ، فخاطب الأقلية الطارئة على البلاد وأهمل السواد الأعظم من السكان ،  في سابقة غير مسبوقة في التاريخ البشري .

أرثر جيمس بلفور – صاحب وعد بلفور البريطاني للصهيونية 2 / 11 / 1917

 بريطانيا الإستعمارية .. وتمكين يهود المنظمة الصهيونية من احتلال فلسطين

 احتلت بريطانيا فلسطين ثلاثة عقود زمنية متتالية ما بين  1917 – 1947 ، فأدى هذا الاحتلال لإنشاء الكيان الصهيوني بحكومة ومؤسسات الظل اليهودية للاحتلال البريطاني .. من الاعتراف بالوكالة اليهودية لتمثيل اليهود ومصالحهم في فلسطين والزج بهم في إدارة البلاد كالمندوب السامي البريطاني الوزير السابق هربرت صموئيل ، وتدعم وتعزيز الصندوق القومي اليهود ، والمجلس القومي اليهودي ، وتشجيع إفتتاح الجامعة العبرية بجيل الزيتون بالقدس المحتلة عام 1925 ( إفتتحها بلفور ودافيد بن غوريون – لتدري وتعليم الكوادر اليهودية لإدارة دولة اليهود المقبلة بفلسطين آنذاك ) وإنشاء الهستدروت ( نقاية العمال العامة لليهود لرعاية واستقدام اليهود من الخارج ، وتعزيز الاستيطان اليهودي ودعم وتشجيع المستوطنين ماليا وصحيا واجتماعيا وتعليميا واقتصاديا وتأهيلهم بكافة السبل والطرق ) وتأسيس المنظمة العسكرية الصهيونية ( الهاغاناة ) التي تحولت إلى الجيش الصهيوني ، وتدريب وتسليح المستوطنين اليهود في ميليشيات عسكرية بلغ تعدادها 60 ألف جندي يهودي .

 اضرار وعد بلفور البريطاني على الشعب الفلسطيني ..

 في الذكرى المئوية الأولى ( 100 سنة عجاف ) ، لوعد بلفور اللعين ، يمكن القول ، إن الشعب الفلسطيني دفع قوافل من الشهداء والجرحى والأسرى بسبب الاحتلال البريطاني أولا وما تلاه من تمكين الصهيونية تاليا من الهيمنة العسكرية على فلسطين . فقد بلغ عدد الشهداء خلال المائة عام الأخيرة قرابة 300 الف شهيد فلسطيني ، وجرح نحو مليون فلسطيني آخرين ، واعتقل حوالي مليون فلسطيني ، في سجون الاحتلال البريطاني والاحتلال الصهيوني الإجرامية ، بصورة مباشرة أو غير مباشرة ، بسبب تهجير مئات آلاف الفلسطينيين ، مما يدل على أن الشعب الفلسطيني هو شعب حي مقاوم ، دافع عن نفسه وأرضه وحقه في الحياة الطبيعية ، ولم يستسلم لرغبات الامبراطورية البريطانية الشريرة ، وقاوم الاحتلال والمحتلين ببسالة معروفة  للقاصي والداني في جميع أرجاء الكرة الأرضية . ونجم عن وعد بلفور تشريد قرابة مليون فلسطيني في عام الاقتلاع للفلسطينيين ونكبة فلسطين الكبرى عام 1948 ، هجروا على شكل لاجئين في دول الطوق العربية ، وفي مختلف أرجاء العالم ، وجزء منهم نزح في بقية أرض الوطن في الضفة الغربية وقطاع غزة .. وبالنتيجة اصبح جزءا كبيرا من الشعب الفلسطيني مشتتا ومشردا في شتى قارات العالم .. بسبب سياسة التهجير والتشريد البريطانية والصهيونية ضد اصحاب فلسطين الأصليين ، طيلة قرن من الزمن (  10 عقود زمنية = 100 عام ) ..

في الذكرى المئوية للاحتلال البريطاني لفلسطين ، لا زالت إمبراطورية الشر والإرهاب والعنصرية البريطانية ، تفتخر بمنح اليهود المأوى والملاذ فيما أطلق عليه ( وطن قومي لليهود في ارض ليست لهم وهم غرباء عن فلسطين المباركة ، تاريخيا وجغرافيا وثقافيا واجتماعيا ، فقد أتى اليهود الذين يحتلون فلسطين من 102 دولة ، ويتحدثون 83 لغة حسب بيانات الاحصاء العبري في تل أبيب  . وهذا يدلل على أن الجاليات اليهودية في فلسطين ، هي جاليات متباينة الأعراق والثقافات والمنابت الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والفكرية وغيرها .

 حالة الدفاع الفلسطيني عن النفس .. الدفاع عن الأرض والشعب والأمة

 على أي حال ، إن الشعب الفلسطيني المعذب المغلوب على أمره ، دافع عن نفسه ، ولكن الهجمة الامبريالية البريطانية ، التي زرعت وغذت ودعمت الاستيطان اليهودي الصهيوني في فلسطين ، طيلة ثلاثة عقود من الزمن ، امتدت ما بين 1917 – 1948 ، كانت تمتلك المقدرات العسكرية الأقوى ، فمكنت اليهود ودربتهم وجعلتهم يسيطرون على مرافق فلسطين ومواردها الطبيعية ، بصورة ضخمة وكبيرة جدا . ولا ننسى تسليم حكومة الاحتلال البريطاني زمام الأمور السياسية والعسكرية والاقتصادية بيد زعماء اليهود من المافيا الأوروبية أمثال زعيمهم دافيد بن غوريون ،  فتم تدريب عشرات آلاف اليهود حيث بلغ عدد المدربين عسكريا 60 الف هم عبارة عن الميليشيا العسكرية المسلحة فيما أطلق عليه ( الهاغاناة ) التي انبثق عنها جيش الاحتلال الصهيوني عن إعلان قيام الكيان الصهيوني المصطنع في فلسطين ، فيما يطلق عليه زورا وبهتانا ( إسرائيل ) فبقي هذا الكيان المصطنع بلا حدود وبمساحة جغرافية مفتوحة ، حتى وصل ببعض المأفونين المارقين الزناديق من السياسيين والحزبيين والإعلاميين الصهاينة من اليهود بأنهم  يريدوا ضم فلسطين والأردن في دولة صهيونية – يهودية – عبرية – إسرائيلية واحدة ، ( الإمبراطورية اليهودية الصهيوني ما بين نهري النيل بمصر والفرات بالعراق وحتى المدينة المنورة وجنوبي سوريا وجنوبي لبنان ) فروجوا لما يسمى ( إسرائيل الغربية وإسرائيل الشرقية ) كذلك .  

فلسطين ليست وطنا قوميا لليهود بفلسطين ..

الديانة اليهودية نسخت وزالت عن الوجود ، والتوراة الحقيقية إنتهت ، وبقيت التوراة ( التي كتبت في القرن العاشر الميلادي رغم أن نبي الله موسى بعث في 1227 قبل الميلاد ) تقريبا  والتلمود المزيفين ، وحل محلها القرآن المجيد ، والرسالة الإسلامية العظمى . والإمبراطورية البريطانية الشريرة إنهارات واصبحت بريطانيا الصغرى ، ولا بد من إلغاء قراراتها وفرماناتها العسكرية والسياسية المنتهية الصلاحية اصلا ، بعد الحرب العالمية الثانية .  ففلسطين ليست وطنا قوميا لليهود .. فتعداد يهود العالم 16,5 مليون شخص ، يحتل فلسطين منهم 6,3 مليون بنسبة 38 % من يهود العالم .. ويقطن 6,3 مليون يهودي بالولايات المتحدة الأمريكية كوطن قومي لهم ، وأن الأوان أن يتم إجلاء اليهود عن فلسطين العربية المسلمة !!!

بريطانيا صانعة الإرهاب في العالم وفلسطين ماضيا وحاضرا ومستقبلا .. تبت يدا تيريزا ماي رئيس الحكومة البريطانية التي تحتفل بالذكرى المئوية لطرد اليهود من أوروبا ، والتخلص من شرورهم ونقلهم إلى فلسطين ، تحت ستار وشعار تمكين اليهود من إقامة دولتهم ، وتمكينهم من إقامة الكيان الصهيوني لهم ( إسرائيل ) بفلسطين المحتلة .

 المطالب الفلسطينية والعربية والإسلامية .. تجاه وعد بلفور ..

 يمكن تلخيص أبرز المطالب الحيوية للأمتين العربية والإسلامية عامة ، والشعب العربي الفلسطيني خاصة ، بصورة متزامنة ومتكاملة ، بما هو آت :

  1. إلغاء وعد بلفور كليا ، بصورة قانونية وسياسية ودبلوماسية ، بلا لف أو دوران أو مواربة ، من الحكومة البريطانية عامة ووزارة الخارجية خاصة . فالشعب الفلسطيني لا يريد الإعتذار والأسف من بريطانيا عن الخطيئة الكبرى ضد أرض وشعب فلسطين .. يريد إلغاء وعد بلفور اللعين قبل كل شيء .. !!!
  2. الإعتذار الرسمي البريطاني والأسف السياسي والاقتصادي والتاريخي والجغرافي ، يأتي بعد الإلغاء الرسمي .
  3. التعويض المالي لفلسطين بقيمة 1 ترليون جنيه إسترليني من عائلة روتشيلد ( تمتلك عائلة روتشيلد 600 مليار دولار امريكي ) ، ومن الخزينة البريطانية ومن دعم الكيان الصهيوني بفلسطين المحتلة .
  4. تمكين الشعب الفلسطيني من استثمار مساحة تبلغ 27 الف كم2 من لندن الكبرى ، عاصمة بريطانيا ( المملكة المتحدة لمدة 100 عام ) تعادل مساحة فلسطين التاريخية بنفس الزمن التي فقدت فيه فلسطين حريتها الكلية في ظل الاحتلالين البريطاني والصهيوني .
  5. محاكمة كل من يؤيد وعد بلفور مهما كانت جنسيته أو عرقه ومنبته ، محاكمة قانونية ، وتجريمه بالإعدام شنقا . ويتم تشكيل محكمة خاصة لهذا الأمر ومقرها في عاصمة فلسطين في القدس الشريف .
  6. تمكين 10 آلاف طالب فلسطيني وعربي ومسلم  سنويا ، منهم 5 آلاف طالب فلسطيني ، من متابعة دراساتهم الجامعية ( البكالوريوس والماجستير والدكتوراه ) في الجامعات البريطانية ( المملكة المتحدة ) مجانا بلا أقساط مالية جامعية ، وصرف مبالغ مالية شهرية ( بدل إعاشة وسكن وتعليم ) لجميع هؤلاء الطلبة حتى يستكملوا مسيرتهم التعليمية كبادرة حسن نية أولية .
  7. تشكيل صندوق أممي ( بريطاني – أمريكي – يهودي – أوروبي ) لتغطية نفقات إعادة ترحيل ونقل يهود الكيان الصهيوني المصطنع بفلسطين ( إسرائيل ) برا وبحرا وجوا ، للدول التي استقدموا منها عبر سنوات التاريخ السابق ، في جميع قارات العالم ، ومن لا يرغب من يهود فلسطين المحتلة ، في العودة لوطنه الأم الأصلي يتم توطينه في بريطانيا ( العظمى ) باعتبارها أرض الميعاد اليهودية الصهيونية الحقيقية ويتم منحهم الجنسية البريطانية أو الحكم الذاتي في المملكة المتحدة ( بريطانيا العظمى ) .
  8. إعادة اسم البلاد الأصلي ( فلسطين ) بصورة حيوية . ويكون ذلك بالإعلان عن نهاية الكيان الصهيوني بفلسطين المحتلة ، وإنتهاء التيه الفلسطيني ، وتثبيت اسم فلسطين على الخريطة العالمية في كافة المجالات والميادين العامة والخاصة . ومصادرة كميات من السلاح البريطاني البري والبحري والجوي ، لتمكين دولة فلسطين ( العربية الإسلامية العالمية ) من الانطلاق الطبيعي الجديد . هذه هي فلسطين الجديدة بعيدا عن الاحتلال البريطاني والامبريالية العالمية والصهيونية الإجرامية المعاصرة ..

 الخلاصة ..

 لقد عاني الشعب الفلسطيني خاصة والأمتين العربية والإسلامية ، من ويلات وآلام وعد بلفور البريطاني المشؤوم ، طيلة مائة عام غابت كانت سنوات عجاف بكل معنى الكلمة ، فتشرد الشعب الفلسطيني بسبب السياسة البريطانية وما تلاها من السياسية الصهيونية القمعية في شتى أنحاء الأرض ، وأضحى يبحث عن سبل العودة للوطن الفلسطيني المحتل من أوباش مافيات العالم الأوروبية والروسية والأمريكية والاسيوية  ، وإنهاء الغربة والإغتراب والتغريب والتهجير والتشريد في كافة ارجاء المعمورة . وآن الأوان أن يرجع شعب فلسطين لمواطنه الأصلية في أرض الاباء والأجداد : عكا وحيفا ويافا واسدود وعسقلان ، والناصرة ، وأم الفحم ، وصفد وطبرية والعفولة وبيسان ، واللد والرملة ، وبئر السبع وغيرها ..

وأخيرا ، وليس آخرا ، فإنه ليس المطلوب من بريطانيا ( المملكة المتحدة ) ، تقديم الإعتذار الرسمي العلني والأسف السياسي والديني والعسكري والأمني والثقافي والإعلامي في مؤتمر صحفي ضخم ، لفلسطين والشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية فحسب ، في ظل المئوية الأولى من ذكرى وعد بلفور المشؤوم ، بعد مرور عشرة عقود عجاف قاحلة ومدمرة ومؤلمة للشعب الفلسطيني ، صاحب الحق الطبيعي والتاريخي والسياسي والجغرافي والثقافي والديني والإعلامي في فلسطين ( الأرض المقدسة ) ، بل المطلوب ايضا إلغاء وعد أو تصريح بلفور أولا وقبل كل شيء ، ومحاكمة الامبريالية البريطانية محاكمة دولية عادلة ، لتجريمها ، وتجريم قادتها قانونيا وسياسيا ، ومن يدعم الوعد البلفوري البريطاني ، ووضعهم على قائمة الإرهاب العالمية ، على الأقل القوائم السوداء لدى 400 مليون عربي ، و1,850 مليار مسلم في العالم .

وعلى الصعيد المالي ، لا بد من دفع التعويضات المالية الإلزامية للشعب الفلسطيني ، بقيمة ا ترليون جنيه إسترليني ، يتم جبايتها من أموال ميراث اللورد البريطاني ليونيل والتر روتشيلد التي تبلغ 600 ترليون دولار ، كتعويض أولي قابل للزيادة لا للنقصان . وفتح الجامعات البريطانية أمام الطلبة الفلسطينيين والعرب والمسلمين كتعليم مجاني ، وتمكين عشرات آلاف الفلسطينيين ممن يرغب في استثمار 27 ألف كم2  من لندن الكبرى لمدة مائة عام ، وتفكيك الكيان الصهيوني بفلسطين المحتلة ، والإعلان العالمي عن قيام دولة فلسطين العربية الإسلامية .

على العموم ، ارثر بلفور وزير الخارجية البريطاني الذي أصدر الوعد البريطاني الرسمي ، وتيريزا ماي رئيس الحكومة البريطانية الحالية ( 2017 ) والرئيس الأمريكي دونالد ترامب .. أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ..

وكلمة لا بد منها ، فقد يقول البعض إن هذا خيال اسطوري واسع وعميق ، ربما لا يمكن تحقيقه على المدى المنظور ، وهذا صحيح نظريا ، ولو حتى حين ، ولكننا نؤكد بأن هذا هو الحق المبين ، ولا شيء غير الحق ، فسوف تبزغ شمسه في الأفق ، عاجلا أو آجلا ، وسيطبق شعار .. من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يصلين الفجر إلا في لندن أو في تل أبيب أو في نيويورك  !!! فلكل بداية استعمارية ظالمة مظلمة نهاية سياسية وعسكرية واقتصادية كئيبة وحزينة غير سعيدة .. فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا .. فانتظروا إن منتظرون ؟؟! وإن غدا لناظره قريب .

{ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (86) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (87)}( القرآن المجيد – سورة آل عمران ) .

والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم .

تحرير في يوم الخميس 13 صفر 1439 هجرية / 2 تشرين الثاني 2017 ميلادية .

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خانيونس – 7 شهداء فلسطينيين و 13 جريحا بقصف الطيران الحربي الصهيوني لنفق للمقاومة الفلسطينية

خانيونس –  شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: