إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / شؤون يهودية / الكيان الصهيوني / تل ابيب – 51 % من العلمانيين اليهود يعتقدون بإمكانية نشوب حرب أهلية في الكيان الصهيوني
اليمين الصهيوني يلبس رئيسة المحكمة العليا الصهيونية ناؤور الزي النازي

تل ابيب – 51 % من العلمانيين اليهود يعتقدون بإمكانية نشوب حرب أهلية في الكيان الصهيوني

يافا – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

أكد قرابة 51% من اليهود في الكيان الصهيوني بفلسطين المحتلة ( إسرائيل)  إنهم لا يعتقدون أن حربا أهلية يهودية أو صهيونية ستنشب بينهم في البلاد ، لكن 51% من اليهود العلمانيين يعتقدون أن حربا كهذه يمكن أن تنشب، وأيد هذا الرأي 25% من اليهود المتدينين. جاء ذلك في استطلاع نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” اليوم الجمعة 27 تشرين الاول 2017 ، بمناسبة اقتراب الذكرى السنوية الثانية والعشرين لاغتيال رئيس الحكومة العبرية الأسبق، إسحق رابين، على أيدي اليميني المتطرف يغئال عمير.

ووفقا للاستطلاع، فإن 46% من الجمهور اليهودي يعتقد أن التعامل مع الخلافات السياسية في الكيان الصهيوني المصطنع في الوقت الحالي، مشابه للتعامل مع خلافات كهذه في الفترة التي سبقت اغتيال اسحق رابين.

ورأى 45% من المستطلعين أن الصراعات الداخلية تشكل خطرا على المجتمع الصهيوني أكثر من الصراعات الخارجية، واعتبر 53% أن تغيير هذا الوضع سيحدث بفضل التربية على القيم منذ سن صغيرة.

وقال 73% من المستطلعين إنهم مقتنعون بأن لقاءات بين جماهير مختلفة، اليهود والعرب، المتدينين والعلمانيين، مهمة من أجل منع الصراعات بشكل كبير وحتى كبير جدا، لكن 78% أكدوا أنهم لم يشاركوا خلال السنة الأخيرة بلقاءات من هذا القبيل.

 وشددت أغلبية كبيرة مؤلفة من 73% من المستطلعين على أن تفوهات رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو، ووزرائه، وهي تفوهات يمينية متطرفة، تؤثر بشكل كبير وحتى كبير جدا على أجواء التقاطب الحاصل داخل المجتمع اليهودي .
الى ذلك ، تستعد مجموعة “جنرالات من أجل أمن إسرائيل”، تضم قرابة 250 ضابط متقاعدا من الجيش الصهيوني والموساد ( المخابرات الصهيونية الخارجية ) والشاباك ( جهاز المخابرات الصهيونية الداخلية ) والشرطة الصهيونية ، قد تولت مسؤولية إحياء الذكرى، هذه السنة، وأعلنت أن المهرجان سيكون “فوق سياسي”، ولن تلقى فيه كلمات من جانب ممثلي الأحزاب السياسية، وسيتحدث خلاله رؤساء أركان الجيش الصهيوني الأحياء السابقين، وبينهم الزعيم الأسبق لحزب لعمل الجنرال إيهود باراك.

وكانت عملية اغتيال رئيس الحكومة الصهيوني  الأسبق إسحق رابين عام 1995 ، في ظل حكم اليمين واندثار معسكر اليسار حد التساؤل، بسخرية، اذا ما كان مسموحا القول إن رابين قد اغتيل فعلا، وذلك بعد أن خلت الدعوة لمهرجان الذكرى السنوية لاغتياله حتى من كلمات مثل “السلام” أو “معسكر اليسار”، أو غيرها من المفردات التي رافقت الجزء الأخير من حياته وكانت سببا لاغتياله.

ويبدو أن ذكرى اغتيال رابين تحولت إلى حِمل يثقل كاهل المجتمع الإسرائيلي، وحزب العمل الذي انتمى إليه، والذي يريد، قبل غيره كما يبدو، شطب هذه الصفحة من تاريخه ومن تاريخ رابين الزاخر بأوسمة “البطولات العسكرية” وأهمها قيادة أركان الجيش في حرب العام 1967 .

الصحافية بواتي كتبت أن مقتل رابين لم يحدث بسبب كارثة طبيعية ويجب القول بصراحة، طالما هو مسموح بذلك، إن المسؤولين عن “الفرقة في صفوف الشعب” يجلسون اليوم في الحكومة وأن من يسير بالحلم الصهيوني نحو نهايته هي حكومة اليمين بقيادة نتنياهو.

وبدون شك، فإن انزياح المجتمع الإسرائيلي بالكامل نحو اليمين بعد أن ترجمت المقولة العبرية ” أقتلت وورثت” نفسها بفوز معسكر اليمين، بقيادة نتنياهو، في الانتخابات التي تلت عملية الاغتيال مباشرة في العام 1996. هذا الانزياح دفع بحزب العمل الذي اعترف، بقيادة رابين، بمنظمة التحرير الفلسطينية، ووقع اتفاقية سلام مع الفلسطينيين وسمح بعودة ياسر عرفات إلى الأراضي المحتلة عام 1967 ، كرئيس لسلطة وطنية فلسطينة، دفعه إلى التراجع وبشكل تدريجي عن مواقفه “السلامية”، التي كانت سببا في اغتيال رابين وصولا إلى إعلان زعيمه في حينه، إيهود باراك، عن عدم وجود شريك فلسطيني، وقيادة زعيمه الأسبق، بنيامين بن إليعيزر، لحملة إعادة احتلال المدن الفلسطينية ومحاصرة عرفات واغتياله لاحقا.

ويواصل حزب العمل مسيرة التنصل من “إرث رابين السياسي”، حتى باتت ذكرى اغتياله تشكل عبئا عليه لأنها تذكره وتذكر المجتمع الإسرائيلي بواقعهما وتضعهما في امتحان الاختيار ما بين القاتل والقتيل. وهي تشكل نقطة الفرز بين معسكر الصهيونية الدينية الاستيطانية، الذي يرأسه نتنياهو اليوم، وينتمي إليه قاتل رابين، يغئال عمير، وبين رابين نفسه وما كان يعرف بـ”معسكر السلام” الذي قاده، والذي أجهزت عليه كما يبدو رصاصات يغئال عمير وحولت بقاياه إلى ما يعرف بـ”المعسكر الصهيوني” الذي يرأسه اليوم رجل ليكود سابق.

كذلك فإن غياب حزب العمل كقائد لمعسكر بديل، أفقد المناسبة معناها كمحطة هامة في الصراع الإسرائيلي الداخلي بين طريقين وحولها إلى مناسبة يجب الاستفادة منها لـ”التعالي على الجراح توحيد الصف الإسرائيلي”، وطبعا على حساب تهميش “الإرث السياسي لرابين” المُفرق وتعظيم إرثه العسكري المُوحد، إلى جانب إغفال وإخفاء القاتل شخصا ونهجا ومعسكرا، كما هو حال المواد التعليمية التي أعدتها وزارة المعارف والتي لم يذكر فيها حتى اسم القاتل يغئال عمير ولا المعسكر الذي ينتمي اليه.

للعلم اليهود عددهم ( 6,3 مليون مستوطن ) بفلسطين المحتلة ، أتوا من 102 دولة في العالم ، ويتحدثون 83 لغة .. وهم عبارة عن فسيفساء عنصرية طائفية متناحرة سياسيا واجتماعيا وثقافيا واقتصاديا واعلاميا وأحزابهم متناقضة ومتباينة ، ولكن الجيش الصهيوني هو الذي يجمعهم ويوحدهم !!!

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حيفا – وزارة حماية البيئة الصهيونية تعلن الانتهاء من تفريغ خزان الأمونيا في ميناء حيفا

حيفا –  شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )   Share This: