إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / حوار مع مسؤول / رام الله – بالفيديو – حوار شامل مع د. حمزة ذيب أستاذ الشريعة الاسلامية في جامعة القدس ( أجرى اللقاء : هلال علاونه )

رام الله – بالفيديو – حوار شامل مع د. حمزة ذيب أستاذ الشريعة الاسلامية في جامعة القدس ( أجرى اللقاء : هلال علاونه )

القدس – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

حوار شامل مع فضيلة الشيخ الدكتور حمزة ذيب استاذ الشريعة الاسلامية في جامعة القدس

حول العديد من القضايا المحورية والهامة على الصعد المحلية والعربية والاسلامية والدولية

حاوره مدير التحرير في شبكة الاسراء والمعراج ( إسراج ) هلال علاونه

الصحفي هلال علاونه مدير تحرير شبكة إسراج يحاور فضيلة الشيخ د. حمزة ذيب عضو مجلس الفتوى الأعلى بفلسطين

 سيرة ذاتية مختصرة – د. حمزة ذيب مصطفى

تاريخ الميلاد: 1955م

مكان الولادة: خربثا بني حارث – رام الله – الضفة الغربية / فلسطين .

أنهى المرحلة الإعدادية والثانوية في مدرسة اتحاد صفا الثانوية 1973م.

في العام نفسه التحق بالجامعة الأردنية لدراسة تخصص الشريعة الإسلامية فأنهى مرحلة البكالوريوس في ثلاث سنوات فقط حيث تخرج عام 1976م.

التحق بعد التخرج للعمل في وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في الأردن فعمل رئيساً لقسم القرآن الكريم، حيث كان مشرفاً على دور القرآن الكريم في الأردن كافة بالإضافة إلى مهمة أمانة سر لجنة تدقيق القرآن الكريم. واستمر عمله في الوزارة لمدة عام كامل من 19/10/1976م ولغاية 19/10/1977م.

بعد ذلك التحق بجامعة أم القرى في مكة المكرمة في قسم الدراسات العليا لاستكمال التحصيل العلمي -مرحلة الماجستير- خضع حينها وكافة زملائه لامتحانين في القدرات شفهي وتحريري، حيث كانوا من جنسيات كثيرة عربية وغيرها فوفق والحمد لله وحصل على الدرجة الثانية في الدفعة كلها، فقبل حينها في مرحلة الماجستير وتخرج بتقدير ممتاز أيضاً.

في عام 1987م حصل على شهادة الدكتوراه في تخصص الشريعة الإسلامية، قسم الكتاب والسنة وقفل راجعاً إلى القدس الشريف للعمل في جامعة القدس، وتقلد منصب عميد كليتي الدعوة وأصول الدين ، والقرآن الكريم سابقا . 

وفيما يلي الآن ، مع الحوار الشامل والمتكامل التي أجرته شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) مع فضيلة الشيخ حمزة ذيب مصطفى عضو المجلس التنفيذي للجامعات الإسلامية ورئيس لجنة الزكاة المركزية في رام الله والبيرة : 

س- سؤال مدير التحرير هلال علاونه : بصفتك الأكاديمية كيف ترى واقع التعليم العالي بفلسطين وما هي السبل للنهوض بالتعليم العالي الفلسطيني؟

ج- إجابة د. حمزة ذيب أستاذ الشريعة الإسلامية : إن واقع التعليم العالي بفلسطين بشكل عام واقع صعب بسبب ظروف الاحتلال القاسية والعصيبة، ونستطيع ان نقول بأنه مقبول لكنه ليس بالمستوى المطلوب كما نطمح على المستوى الدولي، والجامعات الفلسطينية تحاول قصارى جهدها ان تتطور وتتقدم حتى تغدو من كبرى الجامعات في العالم، وهنالك اسباب عديدة تجعل التعليم العالي دون الطموح وعلى رأسها الاحتلال الاسرائيلي الذي يعيق المسيرة التعليمية والعلمية بفلسطين ونحن في جامعة القدس نعاني معاناة شديدة من هذا الواقع الاليم.

وفي سياق آخر فإن قلة الدعم المادي للجامعات الفلسطينية وعدم دعم البحث العلمي الدعم المطلوب يشكل عقبة أمام تطور المسيرة التعليمية، اضافة الى أن معظم الكفاءات الفلسطينية المميزة والعالمية تعيش في الخارج مما يؤسف له صراحة بحكم ظروف اللجوء والتهجير الذي الم بالشعب الفلسطيني.

فضيلة الشيخ د. حمزة ذيب مصطفى أستاذ الشريعة ، والعميد السابق لكليتي الدعوة وأصول الدين والقرآن في جامعة القدس

 أما عن سبل الارتقاء بالتعليم العالي الفلسطيني فإني استطيع أن أقول بأن السبل والوسائل متعددة وبعضها بالإمكان تحقيقه وإن دعم الجامعات الفلسطينية الدعم المادي المطلوب يشكل رافعة كبيرة ومهمة في النهوض والارتقاء ، ونركز هنا ايضا على أن رفد الجامعات الفلسطينية بالإمكانات التقنية والتكنولوجية التي تستطيع من خلالها الجامعات أن تنجح في مسيرة المختبرات والابحاث والمخرجات التعليمية المطلوبة ومواكبة عملية تطوير الكثير من القضايا الحياتية من خلال المخترعات والمكتشفات التي تترتب على هذا التطور، كما أن الانفتاح على العالم الخارجي الغربي وغير الغربي والعربي والاسلامي من الناحية العلمية والمعرفية من أجل رفد وتطوير الكفاءات العلمية والبحثية في جامعاتنا الفلسطينية يعتبر قضية ذات اهمية عالية وكبيرة.

كما أن مراعاة وضرورة الالتزام بالمعايير الدولية الموضوعة لأجل التقييم لأداء الجامعات الاكاديمي مهم جدا في هذا الصعيد، حيث يعتبر المعيار الدولي من الأهمية بمكان وبالتالي لا بد من أن نسعى الى تحقيق هذا المعيار لدى جامعاتنا، كما أن استقطاب الكفاءات العلمية والاكاديمية والبحثية المميزة والتي لها شهرتها ومجالات عملها المشهودة على مستوى العالمين العربي والاسلامي والدولي له دور هام في عملية الارتقاء.

وثمة ركيزة اساسية لا بد من التركيز عليها في هذا الشأن الا وهي ضرورة تشجيع البحث العلمي لأن تطور الجامعات وتقدمها مرتبط ارتباطا وثيقا بالبحث العلمي، والملاحظ ان ثمة العديد من الدول التي لم تكن شيئا مذكورا قبل اهتمامها بالأبحاث العلمية والتعليم بشكل عام فلما آلت هذا الجانب القيمة والوزن المطلوب تطورت تطورا جذريا، ومن هذه الدول الكوريتان ودولة ماليزيا ودولة تركيا الحديثة.

بعض مؤلفات فضيلة الشيخ حمزة ذيب أستاذ الشريعة بجامعة القدس

س: ضمن فعالياتكم الاسلامية الانسانية تترأسون قيادة لجنة زكاة رام الله والبيرة المركزية كيف ترى واقع الالتزام بدفع الزكاة في الواقع الفلسطيني ؟

ج: بشكل عام لا بد من الاعتراف بالحقيقة وهي أن هنالك قصورا من الاغنياء في مجتمعنا الفلسطيني تجاه صندوق الزكاة في وزارة الاوقاف ولجان الزكاة على مستوى محافظات الوطن علما بأن هذه اللجان تؤدي دورا جليلا وتقوم بأعمال كبيرة تجاه الايتام والاسر الفقيرة والمحتاجة وطلبة العلم ودور العلم بشكل عام ولو قدر لمجتمعنا الفلسطيني المتمثل في اغنيائه أن يلتزموا بفريضة الزكاة، هذا الركن العظيم من اركان الاسلام الخمسة، والذي فرضه الاسلام من أجل التعاون والتكافل الاجتماعي وسد حاجات المعوزين، فلو كان هنالك التزام من هذه الشريحة الغنية في الوسط الفلسطيني لما بقي في مجتمعنا محتاج.

س: هل هناك لدى هذه اللجان مشاريع انتاجية تستطيع من خلالها الاسر المعوزة قضاء احتياجاتها؟
ج: نعم، هنالك مشروع متبنى في لجان الزكاة وتحديدا في لجنة زكاة رام الله والبيرة تحت عنوان “خذ حبلك واحتطب” هذا المشروع نقوم من خلاله بتمويل مشاريع للأسر بحيث يتم التشاور ما بين اللجنة والاسرة المحتاجة عن المشروع الذي يناسب هذه الاسرة بحيث نضمن الدخل الشهري والمستمر الذي يستر هذه الاسرة على مدى الايام، ومن هذه المشاريع: اقتناء بقر هولندي حلوب بحيث تؤمن اللجنة كل ما يلزم لهذا المشروع ومنها أيضا مشاريع اقتناء الاغنام ومشروع محل الدجاج اللاحم مع التنظيف ومن المشاريع الاخرى توفير بضاعة للمحلات التجارية التي تديرها الاسر المعوزة.

س: هل من ضمن برامج لجان الزكاة دعم دور القرآن الكريم؟

ج: نعم، مما لا شك أن لجان الزكاة تولي هذا الجانب اهتماما كبيرا، بل هناك أكاديميات علمية نفرض منهاج حفظ القرآن الكريم اضافة الى المنهاج الدراسي كما هو الحال في أكاديمية القرآن الكريم بنابلس.

س: من خلال المؤتمرات العلمية التي تشارك بها في الداخل والخارج وتحضرونها في أكثر من موقع ومكان تصدر عنها توصيات ما هي الآلية لتنفيذ وتحقيق هذه التوصيات؟

ج: للحقيقة نقول بأن تنفيذ والالتزام بعمل التوصيات المطلوبة والتي قد توصل اليها المؤتمرون أن العمل في هذا الجانب ليس كما ينبغي فهنالك الكثير من التوصيات بقي وللأسف حبرا على ورق ولو التزم بتنفيذ هذه التوصيات في المؤتمرات كافة لتغير حالنا وواقعنا العلمي والتربوي والمادي.

س: كعضو في المجلس التنفيذي لرابطة الجامعات الاسلامية واتحاد جامعات العالم الاسلامي وقد شاركت في مؤتمرات الرباط والقاهرة كيف ترى واقع التعليم العالي التقليدي والالكتروني في الجامعات الاسلامية؟

ج: نحن في المجلس التنفيذي في اتحاد جامعات العالم الاسلامي والذي يضم ما يزيد عن ثلاثمئة ( 300 ) جامعة عربية والاسلامية ودولية وكذلك في المجلس التنفيذي لرابطة الجامعات الاسلامية نعمل قصارى جهدنا على تطوير الجامعات العربية والاسلامية المنضوية تحت هذه المنظومات الدولية، كما نحاول دوما الارتقاء بالمستوى الاكاديمي وتحقيق الجودة النوعية في التعليم العالي في المجالات المختلفة كالتعليم الالكتروني، ونحن في الاتحاد عملنا عبر سنين على انشاء جامعة اسلامية افتراضية ، أي التعليم عن بعد، وهذه الجامعة مقرها الان في امارة الشارقة ولها مجلس امناء وهيئة رئاسية وهيئة ادارية لكي تستطيع هذه الجامعة أن تؤدي رسالتها على الوجه المطلوب واسم هذه الجامعة، الجامعة الاسلامية الافتراضية.

س: هل هذه الجامعة مختصة بتدريس العلوم الشرعية كونها جامعة اسلامية؟

ج: هذه الجامعة تقوم بتدريس كل التخصصات العلمية المتاحة ولا تقتصر على تدريس علوم الشريعة الاسلامية فقط، أما علوم الشريعة الاسلامية وتدريسها فهو جزء من رسالة هذه الجامعة.

س: هل ترى أنه من الممكن أن يكون هنالك جامعة افتراضية فلسطينية للعالمين العربي والاسلامي؟

ج: مما لا شك فيه أن ثمة طموح كبير نتمنى من اعماقنا أن نحققه ونكون كشعب فلسطيني رائدا في هذا المجال وليس غريبا على ابناء شعبنا المميزين في المواقع المتعددة حيث ان الجامعة الافتراضية تستطيع ان تخدم قطاعات كبيرة في مجتمعاتنا العربية والاسلامية لا سيما في ظل هذه الظروف العصيبة.

س: تشغل عضوية مجلس الافتاء الاعلى في فلسطين كيف ترى واقع الفتوى والاقبال عليها والحاجة اليها في المجتمع المحلي الفلسطيني؟

ج: هناك اقبال جيد من المجتمع الفلسطيني لتحري الحلال فيتبع والحرام فيجتنب، ونحن نتلقى كمجلس افتاء اعلى على مستوى فلسطين في الضفة والقطاع او دور فتوى في المحافظات الفلسطينية المتعددة ان تستقبل الكثير من الاسئلة التي تدل على حرص المجتمع الفلسطيني على الالتزام بأحكام الشريعة الغراء ونلتقي على رأس كل شهر لدراسة القضايا والفتاوي والاسئلة الواردة الى مجلس الافتاء ونعطي حكما شرعيا للناس، وفي الحقيقة فإن هناك اسئلة تدل على مستوى متقدم في مجال المعرفة والاهتمام ويتميز مجتمعنا الفلسطيني بالمستوى العالي بشكل عام، ومجلس الافتاء الاعلى يتميز بالكفاءات العلمية العالية وقد اصدرنا فتاوي لأول مرة تصدر في العالم الاسلام، منها موضوع تهريب نطف الاسرى من اجل ان يتم التلقيح بالضوابط الشرعية العالية والدقيقة وفق المنهجية الشرعية لزوجات الاسرى ذوي المحكومية العالية، كما أن المجلس يبحث في قضايا مستجدة ذات صلة بالواقع التجاري والصناعي والتربوي وغير ذلك من الوجوه في المجتمع منها على سبيل المثال: الاستنساخ والدردشات في الغرف المغلقة والتجارة الالكترونية وتحديد نوع الجنين ومراجعة الكثير من القوانين الحديثة ورؤية مناسبتها وتلاؤمها مع الاحكام الشرعية الاسلامية.

س: تترأس الهيئة الاستشارية الشرعية لمدارس ومؤسسة دار المعرفة، باعتقادك ما هي الوسائل العصرية المطلوبة لتطوير التعليم العام في فلسطين باعتباره احد ركائز التطوير والتنمية التعليمية في فلسطين؟

ج: من الممكن أن ننهض بمستوى متميز ومرموق في شأن التعليم المدرسي والمؤهل للتعليم العالي بشكل افضل مما نحن عليه رغم أن مستوى التعليم لدينا جيد جدا ويحقق الكثير من الطموح حيث الاهتمام الكبير بالمستوى الاكاديمي والجودة والنوعية المعرفية، لكن بحكم التطور الذي تشهده حياتنا المعاصرة في المجالات المختلفة بما يحتم علينا مواكبة كل جديد وهذا يفرض علينا أن نكون سباقين ومواكبين لكل جديد في كل ما من شأنه الارتقاء بالمستوى التعليمي والعلمي والمتميز؟
س: كيف تساهم مؤسسة مدارس دار المعرفة العريقة والمتميزة  في خدمة المجتمع الفلسطيني بشكل عام والمقدسي بشكل خاص علميا ومعرفيا ووطنيا واجتماعيا؟

ج: مدارس دار المعرفة، هذه المدارس ومثيلاتها أنشأت من أجل الاهتمام بالطالب الفلسطيني بشكل عام والمقدسي بشل خاص حيث الظروف الصعبة والقاسية تحت الاحتلال مما يمنع ابناءنا الطلبة من الوصول الى القدس من خلال ما يفعله الاحتلال من مضايقات ومحاولات للتضييق المستمر على هذه الفئات من المجتمع الفلسطيني كي تترك الدراسة وبالتالي يضيع مستقبلها العلمي، فهذه المدارس تولي اهتماما كبيرا بالطالب او الطالبة المقدسية وتعمل هذه المدارس على احتوائها وتدريسها وتربيتها التربية المثلى وتنشئتها التنشئة العلمية المعاصرة المطلوبة، ومن هنا فإن هذه المدارس تطلع بمسؤولية كبيرة تجاه شريحة ابنائنا الطلبة حيث ان معظم الطلبة مقدسيين وتضم هذه المدرسة ما لا يقل عن اربعة الاف طالبة وطالبة من الروضة وحتى الثانوية العامة للجنسين وهناك ايضا مدرسة مهنية صناعية متخصصة في الميول المهنية.

ويزيد عدد العاملين في هذه المدراس على ( 350 ) موظف بين مدرس وموجه ومشرف تربوي وموظف اداري وخدمات حيث نستقطب افضل الكفاءات من اجل الحصول على مخرجات تعليم نموذجي، ومن هنا فإننا نهيب بمجتمعنا الفلسطيني ان يقف الى جانب هذه المدارس داعما ومؤازرا.

س: ضمن نشاطاتكم المنهجية ساهمت في وضع منهاج التربية الاسلامية في التعليم العام الفلسطيني ضمن طاقم وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطيني كيف ترى الحاجة لتطوير المناهج الاسلامية لصد هجمة ( الاسلام فوبيا ) ضد الاسلام والمسلمين؟

ج: دأبت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية على الاهتمام الكبير بالطالب الفلسطيني ومن نماذج هذا الاهتمام المنهاج  والذي يعتبر من اهم مفاصل الاعتناء بالطالب فقد حرصت وزارة التربية والتعليم العالي على منهاج فلسطيني مميز ونركز دائما كواضعي خطوط عريضة لهذا المنهاج لنخرج بمنهاج رفيع المستوى في مخرجات العملية التعليمية كمطور لعقلية وذهنية الطالب بعيدا عن التعليم التقليدي ونأخذ بالوسائل التعليمية التربوية التي تجعل من الطالب مجتهدا ومبدعا ونحن اضفنا على المنهاج السابق ما ليس موجودا لدى العديد من المناهج الاخرى من خلال ” درس الاثراء ” الذي هو عبارة عنة مناقشة ما بين الطلبة فيما بينهم وبين الاستاذ بما يعود الطالب على استعمال العقل وسلك سبيل الاجتهاد وبالتالي نستطيع أن نقول ان المنهاج من خلال رعاية وزارة التربية من افضل واحسن المناهج في الوطن، وفي الحقيقة ان هناك عدة وسائل وطرائق التي تنأى بأبنائنا عن التطرف وتصد التخوف من الاسلام علما بأن ديننا الحنيف يدين التطرف ولا يقبل بالعنف بل يصده وينأى عنه من خلال هذه الوسائل والاساليب التي تمكن من الاعتناء بالأبناء وتربيتهم التربية المثلى وهذا يبدأ من الاسرة الناجحة والصالحة.

 ولا بد من الاشارة الى ان الاهتمام بمادة التربية الاسلامية يتسم دائما بالوسطية والاعتدال وتعتني بالطالب وتقدم له ما يلزم من هذه المادة ولا تتركه فريسة للتوجه الخاطئ والغير سليم وانا قبل عدة اشهر قمت بإعداد دراسة نشرتها في صحيفة القدس اليومية عبر سبع حلقات استمر نشرها ما يزيد على شهرين تحت عنوان ” مادة التربية الاسلامية هو الأهم والآكد ما بين المواد الدراسية في وزارة التربية والتعليم العالي ” واؤكد فيها على اهمية الاهتمام بالطالب الفلسطيني وبهذه المادة كي يبقى بعيدا عن المصائد الفكرية المنحرفة والتي تدعي الاسلام زورا وبهتانا.

فضيلة الشيخ الدكتور حمزة ذيب عضو المجلس التنفيذي لرابطة الجامعات الإسلامية في العالم الإسلامي

س: كيف ترى واقع القضية الفلسطينية في المرحلة المقبلة؟ ما هي سبل الدفاع الفعالة عن المسجد الاقصى وحمايته من التهويد؟

هذا السؤال بالمختصر: انا اقول بان وسائل النهوض بمجتمعنا الفلسطيني هي العناية بالفرد وبناء المواطن البناء القويم لان المواطن في صرح المجتمع الكبير فاذا ما استطعنا ان نخرج هذا المواطن مواطنا صالحا محبا لوطنه مخلصا لشعبه يتسم بالإيجابية والتعاون نقول عندها باننا قد وضعنا الاساس المتين والمجتمع القويم، وايضا من خلال توجيه الجيل الناشئ صوب الهدي الرباني والنبوي انطلاقا من قول رسول الله “صلى الله عليه وسلم” : ” الا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته “. ومنها ان نولي اهتماما للكفاءات ولا نولي الاهتمام العظيم بما هو حاصل اليوم بالولاءات فالمجتمعات لا تتطور بالولاءات بمعنى ان نضع الانسان المناسب في الموضع المناسب”.

شعبنا الفلسطيني لا يألو جهدا في الدفاع عن قضيته ومقدساته وهو ضحى ولا يزال يضحي بالغالي والنفيس من أجل المطالبة بحقوقه والمحافظة عليها فحارب ويحارب حيث الحرب ويصالح ويسالم حيث الصلح والسلم وكلها وسائل تحرر الشعب الفلسطيني من الاحتلال، ولكن نحن كشعب فلسطيني يلزمنا ان نرص الصفوف وان نوحد الكلمة وان يلتئم شملنا لتحقيق مصلحة الوطن والقضية المقدسة بعيدا عن المصالح الشخصية والذاتية.

س: كلمة أخيرة من الدكتور حمزة ذيب في هذا الشهر الرمضاني الفضيل للشعب الفلسطيني أولا وللامتين العربية والاسلامية والعالم؟

ج: اسأل الله تبارك وتعالى لشعبنا الفلسطيني في هذا الشهر الكريم أن يمن علينا بنعمة الأمن والأمان وتحرير ترابه وطنه المقدس وعلى رأسه المسجد الأقصى المبارك حيث انه الاهم في معادلة الصراع بين الامتين العربية والاسلامية من جانب والاحتلال الاسرائيلي من جانب آخر، كما أسأل الله العلي العظيم أن يمن على شعوبنا العربية بنعمة الأمن والامان والسلم والاسلام وقد تحققت الاماني والطموحات، وعلى مستوى امتنا الاسلامية بأن يلتئم شملها وتتوحد كلمتها وترص صفوفها وان نجتمع على كلمة سواء.

 

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حوار د. كمال علاونه مع المركز الفلسطيني للإعلام حول انتفاضة القدس

نابلس – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) قال المحاضر الجامعي في العلوم السياسية الدكتور كمال علاونة، إن الشباب الفلسطيني ...