إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / الوطن العربي / الجزائر – تعيين عبد المجيد تبون لرئاسة الحكومة الجزائرية الجديدة
عبد المجيد تبون رئيس الحكومة الجزائرية الجديدة

الجزائر – تعيين عبد المجيد تبون لرئاسة الحكومة الجزائرية الجديدة

الجزائر – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) 

عيّن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، عبد المجيد تبون في منصب الوزير الأول (رئيس الوزراء) في الحكومة الجزائرية الجديدة، خلفا لعبد المالك سلال، وفق ما أكده به بيان لرئاسة الجمهورية.

 ويعد تبون أحد أبرز رجالات النظام الجزائري، فقد تبوّأ منصب وزير السكن و العمران والمدينة، وكذا المكلف بمهام وزير التجارة بالنيابة في الحكومة السابقة، وقد سبق له أن شارك في عدة حكومات جزائرية، إذ كان وزيرا منتدبا بالجماعات المحلية عامي 1991 و1992، كما عين وزير السكن والعمران عام 1999، ووزيرا للاتصال عام 2000.
 وعاد لوزارة السكن والعمران عامي 2001 و2002، وهو نفس المنصب الذي تبوّأه منذ عام 2012، قبل أن يتم تعيينه مكلفا بمهام وزير التجارة بالنيابة بداية هذا العام مكان بختي بلعايب الذي غادر الوزارة لظروف صحية. وقد تخرج تبون في المدرسة الوطنية للإدارة، اختصاص ــ اقتصاد ومالية، وهو من مواليد عام 1945.

وجاء في بيان الرئاسة الجزائرية أنه “عقب إعلان المجلس الدستوري عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية و تنصيب تشكيلة العهدة التشريعية الثامنة للمجلس الشعبي الوطني، فقد قدم الوزير الأول عبد المالك سلال اليوم الأربعاء استقالته واستقالة حكومته لرئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة”.

وأتى هذا التعيين وفق المادة 91 من الفقرة الخامسة من الدستور، وهي المادة التي تعطي الحق لرئيس الجمهورية في تعيين الوزير الأول بعد استشارة الأغلبية البرلمانية، وقد أشار البيان أن بوتفليقة كلّف أعضاء الحكومة المغادرة بتسيير الشؤون الجارية لقطاعاتهم في انتظار تعيين الحكومة الجديدة.

إلى ذلك ، فاجأ رئيس حركة مجتمع السلم أكبر أحزاب المعارضة الإسلامية في الجزائر، الشارع الجزائري بتقديم المباركة والتهنئة لرئيس الوزراء الجديد عبد المجيد تبون ليكون بذلك أول حزب سياسي يهنئ خليفة عبد المالك سلال بمهامه الحكومية، في سلوك لافت بعد رفض “الإخوان” المشاركة في التشكيل الوزاري خلال المشاورات التي أدارها قبل أيّام رئيس الوزراء المغادر.
وقال عبد الرزاق مقري في خطابٍ وجهه إلى رئيس الحكومة الجديدة عبد المجيد تبون، إن حزب “مجتمع السلم” سيؤدي “دوره الدستوري والقانوني تجاه الحكومة الجديدة كمعارضة سياسية مسؤولة وذات مصداقية، تعتمد على النقد البناء ومحاربة الفساد والنصيحة وتقديم الأفكار والبدائل والتعاون مع الجميع بما يحقق مصلحة الجزائر أولا وآخرا”.
فيما اعتبر قيادي إسلامي آخر في تصريح صحفي لوسائل اعلام عربية ، أن خطوة مقري تؤشر على مخاوف للإخوان من خطوات انتقامية من طرف السلطة الحاكمة بعد رفضهم المشاركة في الحكومة الجديدة بمبرر “عدم شرعية الانتخابات التشريعية وعدم استعداد نظام بوتفليقة للتغيير والتفاوض مع المعارضة وفق حوار بناء وجاد”.
وقال المتحدث إن قادة حركة مجتمع السلم تلقوا رسائل “تهديد” من طرف جهات نافذة في السلطة، بعد رفضهم الخروج من المعارضة والدخول إلى الحكومة، إثر العرض الذي قدمه لهم بوتفليقة عن طريق رئيس الوزراء السابق عبد المالك سلال. ‎
وأوضح المصدر نفسه أن نظام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة “تعوّد على توجيه ضربات قاصمة لأحزاب سياسية ترفض التعاطي مع سياساته، مثل إطاحته سابقًا برئيس حكومته علي بن فليس من قيادة حزب جبهة التحرير الوطني وقبله أطاح بأمينها العام بوعلام بن حمودة دافعًا إياه للاستقالة الجبرية، وكذلك اشتكى القيادي الإسلامي المعارض عبد الله جاب الله من تعرضه للإطاحة من قيادة حزبيه السابقين وهما حركة النهضة وحركة الإصلاح الوطني”.
وما زال بعض قياديي “حمس” يضغطون عليها لتطليق جبهة المعارضة والعودة إلى السلطة التي غادرتها في مايو/أيار 2012 بسبب خلافاتها مع شريكيها في التحالف الرئاسي آنذاك وهما جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، لكن الاستمرار في نهج معارضة حكم بوتفليقة قرار فصل فيه مجلس الشورى الإسلامي لحركة مجتمع السلم.
وأرسل عبد الرزاق مقري إشارات “إيجابية” نحو التواصل مع حكومة رئيس الوزراء الجديد عبد المجيد تبون، منتقدًا في الوقت ذاته سلفه “سلال” الذي فشل –بحسبه- في الحوار مع الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين والسياسيين لتجاوز الأزمة القائمة والأزمات المتوقعة بدل القرارات الفوقية وفرض الأمر الواقع.
ورأى “مقري” أن حصيلة الحكومة السابقة “سلبية على حاضر الجزائر ومستقبلها بالنظر لعجزها في توظيف الفرص التمويلية الضخمة والظروف السياسية والمجتمعية الرائعة التي أتيحت للسلطات القائمة إذ أصبحنا اليوم أمام أزمة كبيرة قد تكون آثارها صعبة على الشعب الجزائري واستقرار البلد”.
وأبرز مسؤول الحزب السياسي المعارض أن “الأزمة الجزائرية القائمة وحالة الإخفاق الواضحة لا تعالج بتغيير الأشخاص فقط، بل على الأخص بتغيير طريقة الحكم وثقافة الحاكم وبوجود رؤية قادرة على تحقيق الانتقال الاقتصادي والانتقال السياسي وذلك لن يتحقق إلا بالتدافع الديمقراطي الذي يضمن الرقابة على الشأن العام”.
Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بغداد – أمر قضائي عراقي باعتقال رئيس وأعضاء المفوضية التي أشرفت على إجراء الاستفتاء في إقليم كردستان حول الاستقلال

أربيل – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )  Share This: