إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / شؤون دولية / الرياض – “إعلان الرياض ” البيان الختامي للقمة العربية – الإسلامية – الأمريكية 21 أيار 2017
القمة الامريكية العربية الاسلامية في الرياض 2017

الرياض – “إعلان الرياض ” البيان الختامي للقمة العربية – الإسلامية – الأمريكية 21 أيار 2017

الرياض – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

عبر قادة الدول العربية والإسلامية والولايات المتحدة الأمريكية، في بيانهم الختامي الذي عرف بـ”إعلان الرياض”، عن ارتياحهم لأجواء الحوار الصريح والمثمر التي سادت القمة التي استضافتها المملكة العربية السعودية اليوم الأحد (21 مايو/ ايار 2017م)، وما تم التوصل إليه من توافق في وجهات النظر والرؤى والتحرك إلى الأمام حيال عدد من القضايا الدولية والإقليمية الراهنة.
وأكد “إعلان الرياض” أن هذه القمة التي حضرها قادة وممثلي أكثر من 55 دولة عربية وإسلامية مع الولايات المتحدة الأمريكية، تمثل منعطفاً تاريخياً في علاقة العالمين العربي والإسلامي مع الولايات المتحدة الأمريكية، وأنها ستفتح آفاقاً أرحب لمستقبل العلاقات بينهم، حسبما نشرته وكالة الأنباء السعودية.
وأكد البيان التزام قادة الدول بمحاربة الإرهاب بكافة أشكاله والتصدي لجذوره الفكرية وتجفيف مصادر تمويله، واتخاذ كافة التدابير اللازمة لمنع ومكافحة الجرائم الإرهابية بالتعاون الوثيق فيما بين دولهم.
وثمن القادة الخطوة الرائدة بإعلان النوايا بتأسيس (تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي في مدينة الرياض)، والذي ستشارك فيه العديد من الدول للإسهام في تحقيق السلم والأمن في المنطقة والعالم، وسوف يتم استكمال التأسيس وإعلان انضمام الدول المشاركة خلال عام 2018م.
ورحب البيان بتأسيس مركز عالمي لمواجهة الفكر المتطرف ومقره الرياض، مشيدا بالأهداف الاستراتيجية للمركز المتمثلة في محاربة التطرف فكرياً وإعلامياً ورقمياً، وتعزيز التعايش والتسامح بين الشعوب.
ونوه القادة بجهود الدول العربية والإسلامية في التصدي ومنع الهجمات الإرهابية، وتبادل المعلومات الهامة حول المقاتلين الأجانب وتحركاتهم في التنظيمات الإرهابية، والجهود التي تبذلها لمكافحة التطرف والإرهاب، وشددوا على أهمية الإجراءات المتخذة بهذا الشأن، وذلك بالتوازي مع التقدم نحو التوصل إلى تسوية سياسية للصراعات، معربين عن ارتياحهم للعمل مع الحكومة الشرعية والتحالف العربي للتصدي للمنظمات الإرهابية التي تسعى لخلق فراغ سياسي في اليمن.
كما رحب القادة باستعداد عدد من الدول الإسلامية المشاركة في التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب لتوفير قوة احتياط قوامها 34 ألف جندي لدعم العمليات ضد المنظمات الإرهابية في العراق وسوريا عند الحاجة، ورحبوا بما تم تحقيقه من تقدم على الأرض في محاربة داعش وخاصة في سوريا والعراق، وأشادوا بمشاركة الدول العربية والإسلامية ودعمها للتحالف الدولي ضد داعش.
وبين القادة قيام دولهم بتفعيل القرارات الدولية ذات الصلة في مجال مكافحة الإرهاب، وتطوير المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية للقيام بمسؤولياتها في هذا الصدد.
ورحب القادة بما تم بخصوص فتح باب التوقيع على اتفاقية تعاون في مجال مكافحة تمويل الإرهاب، تتضمن تأسيس مركز لاستهداف تمويل الإرهاب الذي ستقوم المملكة العربية السعودية مشكورة باستضافته في مدينة الرياض.
وشددوا على أهمية وضع خطط واضحة لرسم مستقبل الشباب وبناء قدراتهم، وتعزيز مواطنتهم، وتوفير الفرص لهم، وتذليل كل العوائق التي تحول دون مساهمتهم في التنمية، وتحقيق أمن وسلام دولهم، والعمل على رعايتهم وغرس القيم السامية في نفوسهم وحمايتهم من التطرف والإرهاب.
وفي مجال تعزيز التعايش والتسامح البناء بين مختلف الدول والأديان والثقافات، أكد “إعلان الرياض” على أهمية توسيع مجالات الحوار الثقافي الهادف والجاد الذي يوضح سماحة الدين الإسلامي ووسطيته ونبذه لكل أشكال العنف والتطرف وقدرته على التعايش السلمي مع الآخرين، وبناء تحالف حضاري قائم على السلام والوئام والمحبة والاحترام.
وشدد البيان على أهمية تجديد الخطابات الفكرية وترشيدها لتكون متوافقة مع منهج الإٍسلام الوسطي المعتدل الذي يدعو إلى التسامح والمحبة والرحمة والسلام، مؤكدين على أن المفاهيم المغلوطة عن الإسلام يجب التصدي لها وتوضيحها، والعمل على نشر مفاهيم الإسلام السليمة الخالية من أي شائبه.
وأكد القادة عزمهم على التعاون المشترك لتعزيز برامج التنمية المستدامة لتحسين المستوى المعيشي لشعوب دولهم، وتوفير بيئة آمنة ومستقرة ومزدهرة تحصن الشباب من الأفكار الضالة والمتطرفة.
وثمن “إعلان الرياض” مبادرة المملكة العربية السعودية في تأسيس مركز للحوار بين أتباع الأديان، وأكد على أهمية استمرار هذا النهج وتعزيزه والبناء عليه والمحافظة على مرتكزاته وتوسيع آفاقه ليشمل أكبر مساحة ممكنة في العالم أجمع.
وشدد على نبذ الأجندات الطائفية والمذهبية لما لها من تداعيات خطيرة على أمن المنطقة والعالم.
وأكد القادة رفضهم الكامل لممارسات النظام الإيراني المزعزعة للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، ولاستمرار دعمه للإرهاب والتطرف.
وأدانوا المواقف العدائية للنظام الإيراني، واستمرار تدخلاته في الشؤون الداخلية للدول، في مخالفة صريحة لمبادئ القانون الدولي وحسن الجوار، مؤكدين التزامهم بالتصدي لذلك.
والتزم القادة بتكثيف جهودهم للحفاظ على أمن المنطقة والعالم، ومواجهة نشاطات إيران التخريبية والهدامة بكل حزم وصرامة داخل دولهم وعبر التنسيق المشترك.
وشددوا على خطورة برنامج إيران للصواريخ الباليستية، وأدانوا خرق النظام الإيراني المستمر لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.
وأكد القادة على أهمية تعزيز العمل المشترك لحماية المياه الإقليمية، ومكافحة القرصنة لحفظ الأمن والاستقرار وتفادي تعطيل الموانئ والممرات البحرية للسفن بما يؤثر سلباً على الحركة التجارية والنمو الاقتصادي للدول. وتم الاتفاق على دعم العمل المشترك لتطوير بناء القدرات والإمكانات لمواجهة عمليات القرصنة ومكافحة الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات بين الدول عبر الحدود والمعابر البرية والبحرية والجوية.
وأكد “إعلان الرياض” على أن التنسيق في المواقف والرؤى بين العالمين العربي والإسلامي والولايات المتحدة الأمريكية سيكون على أعلى المستويات، وصولاً إلى تحقيق ما تصبو إليه الشراكة الاستراتيجية بينهما.
كما أكد على أهمية تعزيز البناء العلمي والتبادل المعرفي والتعاون البحثي وبناء القدرات في المجالات كافة، والتنسيق في ذلك وصولاً إلى أفضل الممارسات.

وتفصيلا ، أبدى “إعلان الرياض”، “بيان قمة قادة الدول العربية والإسلامية والولايات المتحدة الأمريكية”، المنعقدة في الرياض، اليوم الأحد 21 أيار – مايو 2017 ؛ الارتياح لأجواء الحوار الصريح والمثمر التي سادت القمة العربية الإسلامية الأمريكية التي استضافتها المملكة العربية السعودية، بحضور قادة وممثلي أكثر من 55 دولة عربية وإسلامية مع الولايات المتحدة الأمريكية، وما تم التوصل إليه من توافق في وجهات النظر والرؤى والتحرك إلى الأمام حيال عدد من القضايا الدولية والإقليمية الراهنة، مؤكدين أن هذه القمة تمثل منعطفاً تاريخياً في علاقة العالمين العربي والإسلامي مع الولايات المتحدة الأمريكية، وأنها ستفتح آفاقاً أرحب لمستقبل العلاقات بينهم.

جاء ذلك في بيان “إعلان الرياض” الذي صدر اليوم في ختام أعمال القمة، وفيما يلي نصه:
“بناء على دعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، عقد قادة وممثلون لـ55 دولة عربية وإسلامية مع الولايات المتحدة الأمريكية في الرياض، وثمن القادة بكل شكر وتقدير مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية بالدعوة لهذه القمة التاريخية، كما ثمن القادة بكل شكر وتقدير هذه الزيارة التاريخية التي قام بها فخامة الرئيس الأمريكي للمملكة العربية السعودية، ومشاركته لهم هذه القمة وجهوده للإسهام فيما فيه خير المنطقة ومصالح شعوبها.

وأبدى القادة ارتياحهم لأجواء الحوار الصريح والمثمر التي سادت القمة، وما تم التوصل إليه من توافق في وجهات النظر والرؤى والتحرك إلى الأمام حيال عدد من القضايا الدولية والإقليمية الراهنة، مؤكدين أن هذه القمة تمثل منعطفاً تاريخياً في علاقة العالمين العربي والإسلامي مع الولايات المتحدة الأمريكية، وأنها ستفتح آفاقاً أرحب لمستقبل العلاقات بينهم.

أولًا: الشراكة الوثيقة بين قادة الدول العربية والإسلامية والولايات المتحدة الأمريكية لمواجهة التطرف والإرهاب.

أعلنت القمة عن بناء شراكة وثيقة بين قادة الدول العربية والإسلامية والولايات المتحدة الأمريكية لمواجهة التطرف والإرهاب وتحقيق السلام والاستقرار والتنمية إقليمياً ودولياً، واتفق القادة على سبل تعزيز التعاون والتدابير التي يمكن اتخاذها لتوطيد العلاقات والعمل المشترك وتعهدوا بمواصلة التنسيق الوثيق بين الدول العربية والإسلامية مع الولايات المتحدة الأمريكية حول القضايا ذات الاهتمام المشترك لتعزيز الشراكة بينهم وتبادل الخبرات في المجالات التنموية، كما رحبت الولايات المتحدة الأمريكية برغبة الدول العربية والإسلامية في تعزيز سبل التعاون لتوحيد الرؤى والمواقف حيال المسائل المختلفة وعلى رأسها مضاعفة الجهود المشتركة لمكافحة التطرف والإرهاب.

1- أكد القادة التزام دولهم الراسخ بمحاربة الإرهاب بكافة أشكاله والتصدي لجذوره الفكرية وتجفيف مصادر تمويله، واتخاذ كافة التدابير اللازمة لمنع ومكافحة الجرائم الإرهابية بالتعاون الوثيق فيما بين دولهم.
2- ثمن القادة الخطوة الرائدة بإعلان النوايا بتأسيس “تحالف الشرق الأوسط الإستراتيجي في مدينة الرياض”، الذي ستشارك فيه العديد من الدول للإسهام في تحقيق السلم والأمن في المنطقة والعالم، وسوف يتم استكمال التأسيس وإعلان انضمام الدول المشاركة خلال عام 2018م.
3- رحب القادة بتأسيس مركز عالمي لمواجهة الفكر المتطرف ومقره الرياض، مشيدين بالأهداف الإستراتيجية للمركز المتمثلة في محاربة التطرف فكرياً وإعلامياً ورقمياً، وتعزيز التعايش والتسامح بين الشعوب.
4- نوه القادة بجهود الدول العربية والإسلامية في التصدي ومنع الهجمات الإرهابية، وتبادل المعلومات الهامة حول المقاتلين الأجانب وتحركاتهم في التنظيمات الإرهابية، والجهود التي تبذلها لمكافحة التطرف والإرهاب، وشددوا على أهمية الإجراءات المتخذة بهذا الشأن، وذلك بالتوازي مع التقدم نحو التوصل إلى تسويةٍ سياسية للصراعات، معربين عن ارتياحهم للعمل مع الحكومة الشرعية والتحالف العربي للتصدي للمنظمات الإرهابية التي تسعى لخلق فراغ سياسي في اليمن.
5- رحب القادة باستعداد عدد من الدول الإسلامية المشاركة في التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب لتوفير قوة احتياط قوامها “34” ألف جندي لدعم العمليات ضد المنظمات الإرهابية عند الحاجة، ورحبوا بما تم تحقيقه من تقدم على الأرض في محاربة داعش، وخاصة في سوريا والعراق، وأشادوا بمشاركة الدول العربية والإسلامية ودعمها للتحالف الدولي ضد داعش الإرهابي.
6- بيَّن القادة قيام دولهم بتفعيل القرارات الدولية ذات الصلة في مجال مكافحة الإرهاب، وتطوير المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية للقيام بمسؤولياتها في هذا الصدد.
7- رحب القادة بما تم بخصوص فتح باب التوقيع على اتفاقية تعاون في مجال مكافحة تمويل الإرهاب، تتضمن تأسيس مركز لاستهداف تمويل الإرهاب، الذي ستقوم المملكة العربية السعودية مشكورة باستضافته في مدينة الرياض.
8- شدد القادة على أهمية وضع خطط واضحة لرسم مستقبل الشباب وبناء قدراتهم، وتعزيز مواطنتهم، وتوفير الفرص لهم، وتذليل كل العوائق التي تحول دون مساهمتهم في التنمية، وتحقيق أمن وسلام دولهم، والعمل على رعايتهم وغرس القيم السامية في نفوسهم وحمايتهم من التطرف والإرهاب.

ثانيًا: تعزيز التعايش والتسامح البناء بين مختلف الدول والأديان والثقافات.

أوضح القادة رفض دولهم لأي محاولة لربط الإرهاب بأي دين أو ثقافة أو عرق، وأكدوا عزم دولهم على حماية ونشر ثقافة التسامح والتعايش والتعاون البنَّاء بين مختلف الدول والأديان والثقافات، وترسيخ هذه المفاهيم والمحافظة عليها وتعزيزها لدى الأفراد والمجتمعات؛ حيث:
1- أكد المجتمعون على أهمية توسيع مجالات الحوار الثقافي الهادف والجاد الذي يوضح سماحة الدين الإسلامي ووسطيته ونبذه لكل أشكال العنف والتطرف وقدرته على التعايش السلمي مع الآخرين، وبناء تحالف حضاري قائم على السلام والوئام والمحبة والاحترام.
2- شدد القادة على أهمية تجديد الخطابات الفكرية وترشيدها لتكون متوافقة مع منهج الإٍسلام الوسطي المعتدل الذي يدعو إلى التسامح والمحبة والرحمة والسلام، مؤكدين أن المفاهيم المغلوطة عن الإسلام يجب التصدي لها وتوضيحها، والعمل على نشر مفاهيم الإٍسلام السليمة الخالية من أي شائبة.
 3 – أكد القادة عزمهم على التعاون المشترك لتعزيز برامج التنمية المستدامة لتحسين المستوى المعيشي لشعوب دولهم ، وتوفير بيئة آمنة ومستقرة ومزدهرة تحصن الشباب من الأفكار الضالة والمتطرفة .
4 – ثمن القادة مبادرة المملكة العربية السعودية في تأسيس مركز للحوار بين أتباع الأديان، وأكدوا على أهمية استمرار هذا النهج وتعزيزه والبناء عليه والمحافظة على مرتكزاته وتوسيع آفاقه ليشمل أكبر مساحة ممكنة في العالم أجمع .

ثالثاً : التصدي للأجندات المذهبية والطائفية والتدخل في شؤون الدول.
أكد القادة على أهمية التعاون القائم بين الدول،والعلاقات المرتكزة على مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام استقلالها وسيادتها ووحدة أراضيها،حيث :
1 – شدد القادة على نبذ الأجندات الطائفية والمذهبية لما لها من تداعيات خطيرة على أمن المنطقة والعالم .
2 – أكد القادة رفضهم الكامل لممارسات النظام الإيراني المزعزعة للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم ،ولاستمرار دعمه للإرهاب والتطرف.
3 – أدان القادة المواقف العدائية للنظام الإيراني ، واستمرار تدخلاته في الشؤون الداخلية للدول ، في مخالفة صريحة لمبادئ القانون الدولي وحسن الجوار ، مؤكدين التزامهم بالتصدي لذلك .
4 – التزم القادة بتكثيف جهودهم للحفاظ على أمن المنطقة والعالم، ومواجهة نشاطات إيران التخريبية والهدامة بكل حزم وصرامة داخل دولهم وعبر التنسيق المشترك .
5 – شدد القادة على خطورة برنامج إيران للصورايخ الباليستية، وأدانوا خرق النظام الإيراني المستمر لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية .

رابعًا: مواجهة القرصنة وحماية الملاحة
 
أكد القادة أهمية تعزيز العمل المشترك لحماية المياه الإقليمية، ومكافحة القرصنة لحفظ الأمن والاستقرار، وتفادي تعطيل الموانئ والممرات البحرية للسفن بما يؤثر سلبًا على الحركة التجارية والنمو الاقتصادي للدول. وتم الاتفاق على دعم العمل المشترك لتطوير بناء القدرات والإمكانات؛ وذلك لمواجهة عمليات القرصنة ومكافحة الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات بين الدول عبر الحدود والمعابر البرية والبحرية والجوية.
 
خامسًا: آليات المتابعة
 
نوه القادة بأهمية متابعة برامج وأنشطة مجالات الشراكة بين العالمَيْن العربي والإسلامي والولايات المتحدة الأمريكية، وأن تكون تلك الجهود حثيثة ومستمرة؛ إذ:
1 –  أكد القادة أن التنسيق في المواقف والرؤى بين العالمين العربي والإسلامي والولايات المتحدة الأمريكية سيكون على أعلى المستويات وصولاً إلى تحقيق ما تصبو إليه الشراكة الاستراتيجية بينهما.
2 –  كلف القادة الجهات المعنية في دولهم بالعمل على متابعة وتنفيذ مقررات إعلان الرياض، وتشكيل ما تحتاج إليه من لجان وزارية وفرق عمل فرعية، وما يستلزمه من اجتماعات ومناقشات وتنسيق مباشر، ورفع التقارير الدورية عن مدى تقدُّم تلك الأعمال.
3 –  أكد القادة أهمية تعزيز البناء العلمي والتبادل المعرفي والتعاون البحثي، وبناء القدرات في المجالات كافة، والتنسيق في ذلك وصولاً إلى أفضل الممارسات. 

هذا ، وألقى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، خطاباً في القمة العربية الإسلامية الأمريكية التي استضافتها الرياض، اليوم الأحد 21 ايار 2017 ، بحضور العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز، وما لا يقل عن 55 من قادة الدول الإسلامية، شدد فيه على أهمية الاتحاد في وجه التصدي للإرهاب والتطرف.

إليكم النص الكامل للخطاب كما نشرته وسائل إعلام أمريكية :

 “أود أن أشكر الملك سلمان على كلماته الاستثنائية، والمملكة العربية السعودية الرائعة لاستضافتها قمة اليوم.. لقد سمعت دائماً عن روعة بلدكم ولطف مواطنيكم، ولكن الكلمات لا تنصف عظمة هذا المكان الرائع والضيافة المذهلة التي أظهرتموها لنا منذ لحظة وصولنا.
 استضفتموني في بيت الملك عبدالعزيز، مؤسس المملكة الذي وحد شعبكم العظيم. وقد بدأ الملك عبدالعزيز، إلى جانب زعيم آخر محبوب – الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت – الشراكة الدائمة بين دولتينا. أيها الملك سلمان، والدك كان سيفخر جداً برؤية أنك تواصل إرثه – وكما فتح هو الصفحة الأولى في شراكتنا، نبدأ اليوم فصلاً جديداً يحقق فوائد دائمة لمواطنينا.

واسمحوا لي الآن أن أعرب عن امتناني العميق والصادق لكل رؤساء الدول الموقرين الذين قطعوا هذه الرحلة إلى هنا اليوم. إنكم تشرفوننا كثيراً بحضوركم، وأرسل أحر التحيات من بلدي إلى بلادكم. وأنا أعلم أن وقتنا معاً سيجلب العديد من الفوائد لشعبكم ولشعبي.

إنني أقف أمامكم وأنا أمثل الشعب الأمريكي، لأقدم رسالة صداقة وأمل. وهذا هو سبب اختياري أن تكون أول زيارة خارجية لي إلى قلب العالم الإسلامي، إلى الأمة التي تخدم أقدس موقعين في دين الإسلام.

في خطاب تنصيبي أمام الشعب الأمريكي، تعهدت بتعزيز أقدم الصداقات الأمريكية، وبناء شراكات جديدة سعياً لتحقيق السلام. كما وعدت بأننا لن نسعى لفرض طريقة حياتنا على الآخرين بل سنمد أيدينا بروح التعاون والثقة.

رؤيتنا هي رؤية تتمحور حول السلام والأمن والازدهار في هذه المنطقة، وفي العالم.

وهدفنا هو تحالف الأمم التي تشترك في هدف القضاء على التطرف، وتزويد أطفالنا بمستقبل متفائل يحترم الله.

ولذلك، فإن هذا التجمع التاريخي وغير المسبوق للقادة – الفريد من نوعه في تاريخ الأمم – هو رمز للعالم يعكس عزمنا المشترك واحترامنا المتبادل. وبالنسبة لقادة ومواطني كل بلد اجتمعوا هنا اليوم، أريدكم أن تعرفوا أن الولايات المتحدة حريصة على إقامة روابط أوثق للصداقة والأمن والثقافة والتجارة.

إن هذا وقت مثير للأمريكيين. وتجتاح دولتنا روح جديدة من التفاؤل: إذ في غضون أشهر قليلة، أنشأنا ما يقرب من مليون وظيفة جديدة، وأضافنا أكثر من 3 تريليونات دولار من القيمة المضافة الجديدة، وخففنا الأعباء على الصناعة الأمريكية، وسجلنا استثمارات قياسية في جيشنا ما سيحمي سلامة شعبنا ويُعزز أمن أصدقائنا وحلفائنا الرائعين – وكثير منهم هنا اليوم.

الآن، هناك المزيد من الأخبار السارة التي يسعدني أن أشاركها معكم. إن اجتماعاتي مع الملك سلمان، وولي العهد، وولي ولي العهد، قد ملأها الدفء وحسن نية والتعاون الهائل.

لقد وقعنا أمس (السبت) اتفاقيات تاريخية مع المملكة تستثمر ما يقرب من 400 مليار دولار في بلدينا وتخلق آلافاً من فرص العمل في أمريكا والسعودية.

وتشمل هذه الاتفاقية التاريخية الإعلان عن مبيعات دفاعية للسعودية بقيمة 110 مليار دولار، وسنتأكد من مساعدة أصدقائنا السعوديين للحصول على صفقة جيدة من شركات الدفاع الأمريكية الكبرى. وستساعد هذه الاتفاقية الجيش السعودي على القيام بدور أكبر في العمليات الأمنية.

وقد بدأنا أيضاً مناقشات مع العديد من البلدان الحاضرة اليوم بشأن تعزيز الشراكات الحالية وتشكيل شراكات جديدة لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وخارجها.

في وقت لاحق اليوم، سنصنع التاريخ مرة أخرى بافتتاح مركز عالمي جديد لمكافحة الأيديولوجية المتطرفة – وسيكون المركز موجوداً هنا، في هذا الجزء المحوري من العالم الإسلامي. ويمثل هذا المركز الجديد الرائد إعلاناً واضحاً بأنه يجب على الدول ذات الأغلبية المسلمة أن تأخذ زمام المبادرة في مكافحة التطرف، وأود أن أعرب عن امتناننا للملك سلمان على هذا الاستعراض القوي للقيادة.

وقد كان من دواعي سروري أن أرحب بالعديد من القادة الحاضرين اليوم في البيت الأبيض، وأتطلع إلى العمل معكم جميعاً.

إن أمريكا دولة ذات سيادة، وأولويتنا الأولى هي دائما سلامة وأمن مواطنينا. نحن لسنا هنا لنُحاضر – لسنا هنا لنملي على الآخرين كيفية عيش حياتهم أو التصرف أو ممارسة دينهم. وإنما نحن هنا لعرض الشراكة – على أساس المصالح والقيم المشتركة – بهدف الوصول إلى مستقبل أفضل لنا جميعاً.

هنا في هذه القمة سنناقش العديد من المصالح التي نتشارك فيها. ولكن قبل كل شيء يجب أن نتحد في السعي إلى تحقيق هدف واحد يتجاوز كل اعتبار آخر. وهذا الهدف هو مواجهة اختبار التاريخ العظيم – القضاء على التطرف وقهر قوى الإرهاب.

وينبغي أن يستطيع الفتيان والفتيات من الشباب المسلم أن يكبروا بعيدا عن الخوف، وفي مأمن من العنف، ولا تحرمهم الكراهية من البراءة.

وينبغي أن يتاح للمسلمين والمسلمات فرصة بناء حقبة جديدة من الازدهار لأنفسهم ولشعوبهم.

وبمساعدة الله، ستشكل هذه القمة بداية النهاية لأولئك الذين يمارسون الإرهاب وينشرون عقيدته الخبيثة. وفي الوقت نفسه، ندعو أن يُذكر هذا التجمع الخاص يوماً ما باعتباره بداية السلام في الشرق الأوسط – وربما حتى في جميع أنحاء العالم.

ولكن هذا المستقبل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال هزيمة الإرهاب والأيديولوجية التي تدفعه. وقد نجا عدد قليل من الدول من انتشاره العنيف.

عانت أميركا من هجمات بربرية متكررة – من الفظائع التي وقعت في 11 سبتمبر إلى دمار تفجير بوسطن، إلى عمليات القتل الرهيبة في سان برناردينو وأورلاندو.

لقد عانت دول أوروبا أيضاً من رعب لا يُوصف. كما الحال في دول أفريقيا وحتى أمريكا الجنوبية. ووقعت الهند وروسيا والصين واستراليا ضحايا.

ولكن، بأعداد هائلة، حلت أكثر الخسائر فتكاً بالشعوب العربية والإسلامية والشرق أوسطية البريئة. لقد تحملوا العبء الأكبر من أعمال القتل وحلت بهم أسوأ أشكال الدمار بهذه الموجة من العنف المتعصب.

وتشير بعض التقديرات إلى أن أكثر من 95 في المائة من ضحايا الإرهاب من المسلمين.

إننا نواجه الآن كارثة إنسانية وأمنية في هذه المنطقة تنتشر عبر كوكبنا. إنها مأساة ذات أبعاد ملحمية. ولا يمكن لأي وصف للمعاناة والفساد أن يبدأ في استيعابه بالكامل.

التأثير الحقيقي لتنظيم داعش والقاعدة وحزب الله وحماس والعديد من التنظيمات الأخرى، لا يجب أن يُقاس فقط بعدد القتلى. يجب أن يُقاس أيضاً بأجيال من الأحلام المتلاشية.

الشرق الأوسط غني بالجمال الطبيعي، والثقافات النابضة بالحياة، وكميات هائلة من الكنوز التاريخية. وينبغي أن يصبح أحد المراكز العالمية الكبرى للتجارة والفرص. ولا ينبغي أن تكون هذه المنطقة مكانا يفر منه اللاجئون، وإنما يتدفق إليها القادمون الجدد.

المملكة العربية السعودية هي موطن لأقدس المواقع لأحد أكبر الديانات في العالم. كل عام يأتي الملايين من المسلمين من جميع أنحاء العالم إلى السعودية لأداء الحج. وبالإضافة إلى العجائب العتيقة، هذه الدولة هي أيضاً موطن لعجائب حديثة – بما في ذلك الإنجازات المذهلة في الهندسة المعمارية.

كانت مصر مركزاً مزدهراً للتعليم والإنجازات منذ آلاف السنين، وسبقت أجزاء أخرى من العالم. عجائب الجيزة والأقصر والإسكندرية هي مصدر فخر لهذا التراث القديم.

في جميع أنحاء العالم، يحلم الناس بزيارة أنقاض البتراء الأثرية في الأردن. وكان العراق مهد الحضارة وهو أرض الجمال الطبيعي. وقد وصلت الإمارات العربية المتحدة إلى ارتفاعات لا تصدق بالزجاج والصلب، وحوّلت الأرض والمياه إلى أعمال فنية مذهلة.

وتقع المنطقة بأكملها في قلب الممرات الرئيسية في قناة السويس والبحر الأحمر ومضيق هرمز.

وإمكانات هذه المنطقة أكبر الآن من أي وقت مضى. إذ أن 65 في المائة من سكانها تحت سن الثلاثين. وكما الحال مع جميع الشباب والشابات، فهم يسعون لبناء مستقبل كبير، وللانضمام إلى مشاريع وطنية، وإيجاد منازل لعائلاتهم.

ولكن هذه الإمكانات غير المستغلة، هذا السبب الهائل للتفاؤل، يكبحه سفك الدماء والإرهاب. ولا يمكن أن يكون هناك تعايش مع هذا العنف. لا يمكن أن يُحتمل، أو يُقبل، أو يُعذر، أو يُتجاهل.

في كل مرة يقتل إرهابي شخصاً بريئاً، ويستخدم اسم الله على نحو كاذب، ينبغي أن يمثل ذلك إهانة لكل شخص مؤمن.

الإرهابيون لا يعبدون الله، إنهم يعبدون الموت.

وإذا لم نتصرف ضد هذا الإرهاب المنظم، فإننا نعرف ما سيحدث. وسيستمر انتشار تدمير الإرهاب للحياة. ستتحول الجماعات السلمية إلى العنف. وسيضيع للأسف مستقبل أجيال عديدة. إذا لم نقف في إدانة موّحدة لهذا القتل، فلن تحاسبنا شعوبنا فحسب، ولن يحاسبنا التاريخ فحسب، وإنما سيحاسبنا الله.

هذه ليست معركة بين مختلف الديانات أو الطوائف المختلفة أو الحضارات المختلفة. هذه معركة بين المجرمين الهمجيين الذين يسعون إلى طمس حياة الإنسان، والناس الكرماء من جميع الأديان الذين يسعون إلى حمايته.

هذه معركة بين الخير والشر.

عندما نرى مشاهد الدمار في أعقاب الإرهاب، لا نرى أي علامات على أن القتلة كانوا من اليهود أو المسيحيين، من الشيعة أو السنة. عندما ننظر إلى تيارات الدماء البريئة التي أغرقت الأراضي القديمة، لا يمكننا أن نرى دين أو طائفة أو قبيلة الضحايا – كل ما نراه فقط أنهم كانوا أبناء الله الذين يُعد موتهم إهانة لكل ما هو مقدس.

ولكننا لا نستطيع التغلب على هذا الشر إلا إذا كانت قوى الخير متحدة وقوية – وإذا قام كل فرد في هذه القاعة بنصيبه العادل وتحمل جزءاً من العب.

لقد انتشر الإرهاب في جميع أنحاء العالم. ولكن الطريق إلى السلام يبدأ هنا، في هذه الأرض العتيقة، في هذه الأرض المقدسة.

الولايات المتحدة مستعدة للوقوف معكم من أجل المصالح المتبادلة والأمن المشترك.

لكن دول الشرق الأوسط لا يمكنها انتظار تدمير القوة الأمريكية لهذا العدو (الإرهاب) بالنيابة عنهم. على أمم الشرق الأوسط أن تقرر نوع المستقبل الذي تريده لنفسها، وبصراحة، لعائلاتها وأطفالها.

إنه خيار بين مستقبلين – وهو خيار لا يمكن لأمريكا أن تأخذه بالنيابة عنكم.

المستقبل الأفضل سيكون محتملاً فقط في حال طردت أممكم الإرهابيين والمتطرفين. اطردوهم من أماكن العبادة. أخرجوهم من مجتمعاتكم وأراضيكم المقدسة. اطردوهم من الأرض.

ومن جانبنا، فإن أمريكا ملتزمة بتعديل استراتيجياتها لمواكبة تطور التهديدات والحقائق الجديدة.

سنتخلى عن الاستراتيجيات التي لم تنجح، وسنطبق نهجاً جديداً مستنيراً بالخبرة والفطنة. نحن نعتمد الواقعية الأخلاقية، المتجذرة في القيم والمصالح المشتركة.

إن أصدقائنا لن يشككوا أبداً في دعمنا، ولن يشك أعداؤنا أبداً في عزمنا. إن شراكاتنا ستعزز الأمن من خلال الاستقرار، وليس من خلال الاضطراب الجذري. وسنتخذ قراراتنا على أساس النتائج في العالم الحقيقي – وليس بناءً على أيديولوجية غير مرنة. سنسترشد بدروس الخبرة، ولن ننحصر ضمن حدود التفكير المتزمت. وسنسعى، حيثما أمكن، إلى إجراء إصلاحات تدريجية – وليس التدخل المفاجئ.

ويجب علينا أن نسعى للشراكة، وليس إلى الكمال، وأن نسعى للتحالف مع من يشاركنا أهدافنا.

وفوق كل شيء، تسعى أمريكا للسلام وليس الحرب.

ويجب أن تكون الدول الإسلامية مستعدة لتحمل العبء، إذا أردنا أن نهزم الإرهاب ونرسل أيديولوجياته الشريرة إلى غياهب النسيان.

المهمة الأولى في هذا الجهد المشترك هي أن تحرم أممكم جنود الشر من الأراضي. ويجب على كل دولة في المنطقة أن تضمن ألا يجد الإرهابيون ملاذاً آمناً فيها.

الكثير يقدمون بالفعل مساهمات كبيرة في الأمن الإقليمي: الطيارون الأردنيون شركاء حاسمون ضد “داعش” في سوريا والعراق. وقد اتخذت السعودية والتحالف الإقليمي تحركات قوية ضد المسلحين الحوثيين في اليمن. الجيش اللبناني يلاحق عناصر “داعش” الذين يحاولون التسلل إلى أراضي لبنان. وتدعم القوات الإماراتية شركائنا الأفغان. في الموصل، تدعم القوات الأمريكية الأكراد والسنة والشيعة الذين يقاتلون معاً من أجل وطنهم. وتعتبر قطر، التي تستضيف القيادة المركزية الأمريكية، شريكاً استراتيجياً حاسماً. وتواصل شراكتنا الطويلة الأمد مع الكويت والبحرين تعزيز الأمن في المنطقة. والجنود الأفغان الشجعان يقدمون تضحيات هائلة في الكفاح ضد حركة طالبان، وغيرها، ضمن جهود الكفاح من أجل بلدهم.

وبينما نمنع المنظمات الإرهابية من السيطرة على الأراضي والسكان، يجب علينا أيضاً تجريدهم من إمكانية حصولهم على الأموال. يجب علينا قطع القنوات المالية التي تسمح لداعش ببيع النفط، والسماح للمتطرفين بالدفع لمقاتليهم، ومساعدة الإرهابيين على تهريب إمداداتهم.

إنني فخور بأن أعلن أن الأمم هنا اليوم ستوقع اتفاقاً لمنع تمويل الإرهاب، بمسمى “مركز استهداف تمويل الإرهاب”، الذي تشترك في رئاسته الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وينضم إليه جميع أعضاء مجلس التعاون الخليجي. إنها خطوة تاريخية أخرى في يوم سيُذكر على مدى طويل.

وأثني أيضاً على مجلس التعاون الخليجي لحجبه الممولين عن استخدام بلدانهم كقاعدة مالية للإرهاب، وتصنيفه “حزب الله” منظمة إرهابية العام الماضي. كما انضمت المملكة العربية السعودية إلينا هذا الأسبوع في فرض عقوبات على أحد كبار قادة “حزب الله”.

وبطبيعة الحال، لا يزال هناك الكثير مما يجب القيام به.

وهذا يعني مواجهة أزمة التطرف الإسلامي والجماعات الإسلامية الإرهابية. وهذا يعني الوقوف معاً ضد قتل الأبرياء المسلمين، وقمع النساء، واضطهاد اليهود، وذبح المسيحيين.

يجب على القادة الدينيين أن يوُضحوا أن البربرية لن تجلب لك أي مجد – تبجيل الشر لن يجلب لك أي كرامة. إذا اخترت مسار الإرهاب، ستكون حياتك فارغة، ستكون حياتك قصيرة، وستكون روحك مدانة.

ويجب على القادة السياسيين أن يتحدثوا لتأكيد نفس الفكرة: الأبطال لا يقتلون الأبرياء؛ بل يحموهم. وقد اتخذت دول كثيرة هنا اليوم خطوات هامة لنشر هذه الرسالة. إن رؤية السعودية 2030 يُعد تصريحاً هاماً ومشجعاً حول التسامح والاحترام وتمكين المرأة والتنمية الاقتصادية.

كما شاركت الإمارات العربية المتحدة في المعركة من أجل القلوب والنفوس، وأطلقت مع الولايات المتحدة مركزاً لمواجهة انتشار الكراهية على الإنترنت. كما تعمل البحرين على تقويض التجنيد والتطرف.

كما أشيد بالأردن وتركيا ولبنان لدورهم في استضافة اللاجئين. إن تدفق المهاجرين واللاجئين الذين يغادرون الشرق الأوسط يستنزف رأس المال البشري اللازم لبناء مجتمعات واقتصادات مستقرة. وبدلاً من حرمان هذه المنطقة من إمكانات بشرية كبيرة، يمكن لبلدان الشرق الأوسط أن تعطي الشباب الأمل في مستقبل أكثر إشراقاً في دولهم ومناطقهم.

وهذا يعني تعزيز تطلعات وأحلام جميع المواطنين الذين يسعون إلى حياة أفضل – بمن فيهم النساء والأطفال وأتباع جميع الديانات. وقد قال العديد من العلماء العرب والإسلاميين ببلاغة إن حماية المساواة تقوي المجتمعات العربية والإسلامية.

لقرون عديدة كان الشرق الأوسط موطناً للمسيحيين والمسلمين واليهود الذين يعيشون معاً. ويجب أن نمارس التسامح والاحترام المتبادل مرة أخرى، وأن نجعل هذه المنطقة مكاناً يمكن فيه لكل رجل وامرأة، بصرف النظر عن إيمانهم أو عرقهم، أن يتمتعوا بحياة كريمة يملأها الأمل.

وبهذه الروح، في ختام زيارتي للرياض، سأسافر إلى القدس وبيت لحم، ثم إلى الفاتيكان، حيث سأزور العديد من أقدس الأماكن في الأديان الإبراهيمية الثلاثة. وإذا أمكن لهذه الديانات الثلاث أن تتعاون معاً، فإن السلام في هذا العالم سيكون ممكناً – بما في ذلك السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وسأجتمع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والرئيس الفلسطيني، محمود عباس.

إن حرمان الإرهابيين من أراضيهم وتمويلهم والجاذبية الكاذبة لإيديولوجياتهم الجبانة، ستكون أساساً لهزيمتهم.

ولكن لن يكون هناك نقاش حول القضاء على هذا التهديد بالكامل، دون الإشارة إلى الحكومة التي تعطي الإرهابيين الملاذ الآمن، والدعم المالي، والمكانة الاجتماعية اللازمة للتجنيد. إنه نظام مسؤول عن عدم الاستقرار في المنطقة. أنا أتكلم عن إيران.

من لبنان إلى العراق إلى اليمن، تقوم إيران بتمويل وتسليح وتدريب الإرهابيين والميليشيات والجماعات المتطرفة الأخرى التي تنشر الدمار والفوضى في المنطقة. على مدى عقود، غذّت إيران حرائق الصراع الطائفي والإرهاب.

إنها حكومة تتحدث صراحة عن القتل الجماعي، وتتعهد بتدمير إسرائيل والموت لأمريكا، والخراب لكثير من القادة والأمم في هذه القاعة.

ومن بين أكثر التدخلات زعزعة للاستقرار، تدخل إيران في سوريا. إذ ارتكب (الرئيس السوري، بشار) الأسد، بدعم من إيران، جرائم لا توصف، واتخذت الولايات المتحدة إجراءات حازمة رداً على استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيماوية المحظورة، حيث أطلقت 59 صاروخا من طراز توماهوك على القاعدة الجوية السورية (الشعيرات) حيث نشأ هذا الهجوم القاتل.

يجب على الدول المسؤولة أن تعمل معاً لإنهاء الأزمة الإنسانية في سوريا، والقضاء على داعش، واستعادة الاستقرار في المنطقة.

وأكبر ضحايا النظام الإيراني هو شعبه. لدى إيران تاريخ وثقافة غنية، ولكن الشعب الإيراني عانى من المشقة واليأس في ظل سعي قادته بتهور للصراع والإرهاب.

وحتى يرغب النظام الإيراني في أن يكون شريكاً في السلام، يجب على جميع الدول أن تعمل معاً لعزل إيران، ومنعها من تمويل الإرهاب، وأن تدعو أن يأتي اليوم الذي يتمتع فيه الشعب الإيراني بالحكومة العادلة الصالحة التي يستحقها.

إن القرارات التي نتخذها ستؤثر على حياة أعداد لا حصر لها.

أيها الملك سلمان، أشكرك على خلق هذه اللحظة العظيمة في التاريخ، ولاستثماركم الضخم في أمريكا وصناعاتها ووظائفها. كما أشكركم على الاستثمار في مستقبل هذا الجزء من العالم.

هذه المنطقة الخصبة لديها كل المكونات لتحقيق نجاح استثنائي – تاريخ غني وثقافة، وشعب شاب ينبض بالحياة، وروح المبادرة. ولكن لا يمكن أن يُحقق هذا المستقبل إلا إذا تم تحرير مواطني الشرق الأوسط من التطرف والإرهاب والعنف.

ونحن في هذه القاعة قادة شعوبنا. إنهم يتطلعون إلينا للحصول على إجابات ولاتخاذ إجراءات. وعندما ننظر إلى وجوههم، نرى وراء أعينهم روحاً تتوق إلى العدالة.

واليوم، تنظر مليارات الوجوه إلينا الآن، في انتظار أن نتخذ إجراءً بشأن أعظم سؤال في عصرنا.

هل سنكون غير مبالين في وجود الشر؟ هل سنحمي مواطنينا من أيديولوجيته العنيفة؟ هل سنترك سمّه ينتشر عبر مجتمعاتنا؟ هل سنتركه يدمر معظم الأماكن المقدسة في الأرض؟

إذا لم نواجه هذا الإرهاب القاتل، فإننا نعرف ما سيحدث في المستقبل – المزيد من المعاناة واليأس.

ولكن إذا تصرفنا – إذا تركنا هذه الغرفة الرائعة متحدين وعازمين على القيام بما يلزم لتدمير الإرهاب الذي يهدد العالم – فلا يوجد حد للمستقبل العظيم الذي سيحظى به مواطنوننا.

مسقط رأس الحضارة ينتظر أن بداية نهضة جديدة. تخيلوا فقط ما يمكن أن يحققه الغد.

عجائب العلوم والفنون والطب والتجارة لإلهام البشرية. المدن الكبرى التي بنيت على أنقاض المدن المحطمة. وظائف وصناعات جديدة من شأنها أن ترفع من معيشة الملايين من الناس. الآباء والأمهات الذين لم يعودوا بحاجة للقلق على أطفالهم، والأسر التي لم تعد في حالة حداد على أحبائهم، والمؤمنون الذين يستطيعون أخيراً ممارسة دياناتهم دون خوف.

هذه هي بركات الرخاء والسلام. هذه هي الرغبات الجامحة في قلب كل إنسان. وهذه هي المطالب العادلة لشعوبنا الحبيبة.

أطلب منكم أن تنضموا إلي، الانضمام معاً، للعمل معاً، والقتال معاً – لأنه إذا اتحدنا، فلن نفشل.

شكراً. حماكم الله وبارك في بلادكم. وبارك الله الولايات المتحدة الأمريكية.”

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

موسكو – الرئيس الروسي فلاديمير بوتين : لو حدثت حرب بين روسيا والولايات المتحدة لما بقي أحد على قيد الحياة

موسكو – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: