إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / حديث إسراج - د. كمال إبراهيم علاونه / الزيف والتزييف الثوري .. في وطني الجريح .. الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا (د. كمال إبراهيم علاونه)
د. كمال إبراهيم علاونه أستاذ العلوم السياسية والإعلام رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

الزيف والتزييف الثوري .. في وطني الجريح .. الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا (د. كمال إبراهيم علاونه)

الزيف والتزييف الثوري .. في وطني الجريح .. الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا
 
د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس – فلسطين
 
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يقول اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ :
{ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (96) الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (97) وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (98) وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (99) }( القرآن المجيد – سورة التوبة ) .
الأسير مر من هنا ..
الفدائي مر من هنا ..
ابتعدوا عنه .. ولا تقتربوا منه ، فهو ملاحق من اليهود ..
عبارة كنت أسمعها عن بعد ، من البعض الكثير ، ممن لا يعرف ولا يفهم ولم ينتمي يوما للثورة بتاتا في وطني في ثمانينيات القرن العشرين المنصرم وفي الأيام الخالية ..
ساق الله على ايام زمان ..
اليوم المزاودة والاستعراض والتقارير الكيدية الفاشلة الملفقة ، في ما يسمى بـ ( الأمن السياسي أو الديني أو الإعلامي أو الاقتصادي ) المزعوم ، واي أمن هذا يا هذا !!!.. في فصول السنة الممزقة المشتتة لا المتتالية ، والمعارضة اللينة او اللطيفة ، والقول الفصل ، والثبات الثوري والشوري محظور ، والنقد والنقد الذاتي ممنوع ، فأنى للمعارضة الذكية اللبقة أو الندية أن تثمر لوزا أو برتقالا أو زيتونا أو عنبا ؟؟؟ ..
والبعض يدعي أنه كان الفدائي المرموق ، من الطراز الأول ، منذ ولادته ، ورث الثورة كابرا عن كابر ، في الصفوف الأولى للثورة الإسمية ، ولكننا لم نراه علنا أو سرا من خلف الكواليس ، ايام الثورة والنضال والبناء والإعداد والتعبئة الثورية الشاملة .. ونراه الآن ، في هذا الزمن ( زمن الرويبضة ) في طوابير المناصب والرواتب والنجوم التي تحوم ، والنثريات المفتوحة ، وكان مذموما مدحورا ، وعند جمع الغنائم والجاهات والفزعات القبلية الاجتماعية أو السياسية المزعومة بسارع لاقتناص الفرص .. وهيهات .. هيهات .. ثم هيهات وهيهات .. !!!
فصبر جميل والله المستعان ..
إنا لله وإنا إليه راجعون .. اللهم أجرنا في مصائبنا ، واخلفنا خيرا منها ، فيها وفي خارجها ..
سنعيدها سيرتها الأولى .. سنعيدها سيرتها الأولى .. سنعيدها سيرتها الأولى ..
هل نحن حقا في هذا الأوان بأزمة مغلقة أم مفتوحة ؟؟! سواء أكانت نفسية أو أمنية أو سياسية أو اقتصادية أو إعلامية ، وكيف نفرق أو نميز بينهما !!!؟؟؟
هذه المسألة حدث عنها ولا حرج ..
والليل لم ينته بعد .. والفجر قادم لا محالة ..
والحرية كل الحرية لأسرى الحرية خلف الأصفاد الصهيونية وفي قلب الزنازين الإنفرادية .. والسجون التلمودية ..
لكم أيها الأسرى المضربون عن الطعام في إضراب مفتوح منذ يوم الأسير الفلسطيني في 17 نيسان 2017 ، مني ألف تحية وسلام .. وعجل الله في الفرج لكم وعنكم ..
انتم الثورة وبكم الثورة ولكم الثورة .. ومن اجلكم الثورة .. يا مقاتلي الحرية في وطني المقدس ..
لا زال صدى كلمات الثورة لها رنين الصدى في راسي وعقلي ووجداني ، وفي أذني بلا إذن من أذني ..
ثوري .. ثوري .. ثوري ..
ثوروا .. ثوروا .. ثوروا ..
عبارات رجع الصدى في وطني المحتل ..
هل لا زال لدينا ثورة بالمعنى الحقيقي ؟!!
ومتى يتم تبييض السجون اللئيمة ، من اسرى فلسطين البررة ؟؟!..
لا زلنا في منتصف الطريق ، ولا زالت الطريق الوعرة باتجاه واحد بلا مخرج سوى إلى الأمام سر ..
لنستمر في الهجوم .. رحمك الله ايها الشهيد الحي في نفوس الشعب والأمة .. والصدى يتردد في العواصم القريبة والبعيدة ..
والحياة لا طعم لها ولا لون ولا رائحة ، بلا حرية أو كرامة أو عزة ..
الف تحية وتحية للمجاهدين من المناضلين القدامى ..
السير في الطريق الوعرة بلا إشارات ضوئية : خضراء أو برتقالية أو حمراء واقفة ومتوقفة على الشوارع ومفترقات الطرق في البلاد المحتلة من الطارئين .. الحياة الآمنة المستقرة المطمئنة ، بعيدة المنال ولا زالت متوثبة بين الجبال والوديان والسهول .. وعهد الله ما نرحل .. بين التل والتل .. لا نقبل الذل أو نذل ..
هناك فرق بين نيسان الرمادي والربيع في نيسان الثورة ، ذو الخضرة والإخضرار الدائم كشجر الزيتون وخريف الثورة في وقت تساقط الأوراق الشجرية والثورية على السواء .. شهر نيسان الأبي ، الذي تنطلق به اشعة الشمس الذهبية في ساعات مبكرة ليطول نهارها ويقصر ليلها .. صفراء فاقع لونها تسر الناظرين ..
هناك من حمل الثورة ، وهناك من حملته الثورة .. وهناك من حمل التنظيم وحماه .. وهناك من يحتمي بالتنظيم ، ويتحامى به .. بلا جوهر أو مضمون ؟؟؟
فشتان ما بين حماة وحملة الثورة والسلطة ، وبين من هم يحتمون بالثورة .. او بالسلطة .. ومن يريدون ان يحملهم التنظيم أو الثورة أو السلطة ، والصعود على أكتافها .. وهنا يظهر الفرق بين الثائر والحائر .. هناك صراع نفسي فلسفي ، فردي وجماعي ، بين العدل والحق والحقيقة وبين الظلم والنفاق والفسوق والتزلف والزيف والتزييف .. وسيزهق الباطل مهما طال الزمن .. وتعددت مستويات ودرجات الرويبضة ماضيا وحاضرا ومستقبلا .. شتان بين الثوريين الذين سعوا ويسعون للإصلاح والتغيير والتجديد ، رغم الظروف والأحوال الصعبة المعقدة ، وبين الهروبين الهاربين الانتهازيين المتسلقين على أكتاف غيرهم ، بلا معارك وهمية أو حقيقية ..
وفي ظل إنسداد الأفق السياسي ، والضيق الاجتماعي ، والتدهور الاقتصادي ، فالشعب المعذب في الأرض لا زال يفكر بالثورة ، وللثورة ومن أجل الثورة .. فهل مسيرة الثورة معلقة أو متوقفة أو مجمدة ؟؟ كيف ؟ وإلى متى ؟ ولماذا ؟ وماذا يمكن القول لأرواح الشهداء ، ولأنين الجرحى ، ولعذابات الأسرى .. في أرض المسرى ..
بليون تحية للبناة .. ومليار لا وخزي وعار للبؤساء الظالمين ..
وعلى الباغي تدور الدوائر .. عليهم دائرة السوء ..
كلمة أخيرة .. هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ
يقول الله الحميد المجيد سبحانه وتعالى ، في الكتاب العزيز : { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (4) لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا (5) وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (6) وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (7)}( القرآن المجيد – سورة الفتح ) .
والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم .
يوم الأربعاء 22 رجب 1438 هـ / 19 نيسان 2017 م .
Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية الفلسطينية 2020 .. الحق الشعبي والإستحقاق الدستوري (د. كمال إبراهيم علاونه)

الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية الفلسطينية 2020.. الحق الشعبي والإستحقاق الدستوري د. كمال إبراهيم علاونه Share This: