إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / الوطن الإسلامي / اسطنبول – الاستفتاء التركي على التعديلات الدستورية يقضي بتحويل النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي
خريطة تركيا باللون الأحمر ( علم تركيا )

اسطنبول – الاستفتاء التركي على التعديلات الدستورية يقضي بتحويل النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي

اسطنبول – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
فاز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بفارق ضئيل في استفتاء وسَّع من صلاحيات الرئيس، بما قد يسمح له بالبقاء في منصبه حتى عام 2029.
ويقول مؤيدو أردوغان إن إحلال نظام الحكم الرئاسي محل النظام البرلماني سيؤدي إلى تقدم البلد.
وأعلن حزبا المعارضة الرئيسيان في تركيا عزمهما الطعن في نتائج التصويت.
وطالب حزب الشعب الجمهوري بإعادة فرز 60 في المئة من الأصوات، وانتقد قرار قبول أوراق التصويت غير المختومة، باعتبارها صحيحة ما لم يثبت غير ذلك.
وخرج مؤيدو أردوغان إلى الشوارع في المدن الكبرى احتفالا بالنتائج، بينما خرج المعارضون يطرقون على الأواني في أسطنبول في طريقة تقليدية للتعبير عن الاحتجاج.
وقتل ثلاثة أشخاص بالرصاص بالقرب من مركز اقتراع، في محافظة ديار بكر جنوب شرقي البلاد، وذلك خلال نزاع حول طريقة الإدلاء بأصواتهم، حسبما أفادت الأنباء.
ودعت المفوضية الأوروبية، في بيان لها، السلطات التركية إلى “السعي للحصول على أوسع إجماع وطني ممكن”، عند تطبيق هذه التعديلات الدستورية.
هل تكون عقوبة الإعدام هي الخطوة القادمة؟
وقال أردوغان، في بيان صحفي، من قصر هوبر مقر إقامته الرسمي في أسطنبول: “اليوم اتخذت تركيا قرارا تاريخيا. مع الشعب حققنا أهم إصلاح في تاريخنا”.
ودعا أردوغان الجميع إلى احترام نتائج التصويت.
وقال أيضا إن بلده قد يجري استفتاء آخر على إعادة العمل بعقوبة الإعدام.
ويقول مراسل بي بي سي، مارك لوين، إن أردوغان عادة ما يلقي خطابات النصر من الشرفة، لكن هذا الخطاب كان خطابا صامتا من داخل القصر.
وأقر نائب رئيس الوزراء، فيسي كايناك، بأن التصويت لصالح “نعم” جاء أقل مما كان متوقعا.
خارطة
ما الذي يتضمنه الدستور الجديد؟
من شأن الدستور الجديد تحويل تركيا من النظام البرلماني الى النظام الجمهوري، الذي يتمتع فيه رئيس الجمهورية بصلاحيات واسعة (أي أشبه بالنظامين الأمريكي والفرنسي).
يعلن الدستور أن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة تعقد في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني، من عام 2019.
ومن التعديلات الجديدة أيضا:
إلغاء منصب رئيس الوزراء، الذي يشغله حاليا بن علي يلدرم.
رئيس الجمهورية سيصبح رئيس السلطة التنفيذية، وسيحتفظ بارتباطاته بحزبه السياسي.
سيتولى الرئيس تعيين كبار المسؤولين بمن فيهم الوزراء، وإعداد الميزانية واختيار كبار القضاة، وسن قوانين معينة بمراسيم رئاسية.
يعين الرئيس نائبا له أو أكثر.
زيادة عدد نواب البرلمان من 550 الى 600.
سيحرم البرلمان من حقه في استجواب الوزراء أو المطالبة بتحقيقات في أدائهم، ولكن سيحتفظ بحقه في بدء إجراءات تنحية الرئيس أو التحقيق معه، بموجب تصويت أغلبية النواب. وستتطلب إحالة الرئيس إلى القضاء موافقة ثلثي النواب.
تجرى الانتخابات الرئاسية والنيابية في نفس التاريخ كل 5 سنوات، وتحدد ولاية الرئيس بفترتين كحد أقصى.
“نظام على النسق الفرنسي”
يقول أردوغان إن التعديلات ضرورية، لمواجهة التحديات الأمنية التي تواجهها تركيا، وذلك بعد نحو تسعة أشهر من محاولة الانقلاب الفاشلة، وكذلك لتجنب الحكومات الائتلافية الهشة التي شهدتها البلاد في الماضي.
ويرى أردوغان أيضا أن النظام الجديد سيشبه النظامين في كل من فرنسا والولايات المتحدة، وسيجلب الهدوء في وقت تملأ فيه البلاد الاضطرابات، وأبرزها تمرد مسلحي حزب العمال الكردستاني، والحرب الدائرة في سوريا، والتي أدت إلى تدفق هائل للاجئين إلى تركيا.
ويخشى منتقدو التعديلات من أن هذه الخطوة ستجعل صلاحيات الرئيس واسعة للغاية، معتبرين أنها ترقى إلى حكم الفرد، ولا تتضمن الضوابط والتوازنات الموجودة في الأنظمة الرئاسية، مثل تلك التي في فرنسا والولايات المتحدة.
كما يقولون إن احتفاظ الرئيس بارتباطه بحزب سياسي، قد يجعل أردوغان يستعيد قيادة حزب العدالة والتنمية الذي شارك في تأسيسه، الأمر الذي سيقضي على أي فرصة للنزاهة السياسية.
وأعرب نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري، إردال إكسونغر، عن اعتقاده بارتكاب مخالفات في عملية فرز الأصوات، قائلا: “الكثير من التصرفات غير القانونية ترتكب الآن لصالح حملة نعم”.
وأضاف: “هناك الدولة على جانب والشعب على جانب آخر. حملة “لا” ستنتصر في النهاية. الجميع سيرى ذلك”.
كما طعن حزب الشعب الديمقراطي الموالي للأكراد في نتائج الاستفتاء أيضا.
حكم الطوارئ
ويخشى كثير من الأتراك من اتجاه الحكم نحو الاستبداد في بلدهم، حيث اعتقل عشرات الآلاف من الأشخاص، وطرد نحو مئة ألف على الأقل من وظائفهم أو أوقفوا عن العمل، وذلك منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو/ تموز الماضي.
وجرت الحملة الانتخابية في ظل حالة الطوارئ، التي فرضت عقب محاولة الانقلاب.
وتولى أردوغان الرئاسة، التي تعتبر إلى حد كبير منصبا شرفيا، عام 2014، بعد أن أمضى أكثر من عشر سنوات في منصب رئيس الوزراء.
وفي ظل حكم أردوغان تمددت الطبقة المتوسطة وجرى تحديث البنى التحتية، وتعزيز وضع المسلمين المحافظين.
وفي غضون ذلك، تدهورت العلاقة مع الاتحاد الأوربي، وتناوش أردوغان بشدة مع الحكومات الأوربية، التي حظرت تجمعات انتخابية للجالية التركية في بلادهم خلال الحملة الانتخابية، ووصف ذلك الحظر بـ”التصرفات النازية”.
رفض الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الانتقادات الصادرة عن مراقبين أوروبيين مفادها أن الحملات التي صاحبت الاستفتاء على التعديلات الدستورية لم تستوف بالمعايير الدولية.
ورد أردوغان قائلا: “الزموا حدودكم”، مضيفا أنه لا يقبل هذه التعليقات.
وأشار مراقبون أوروبيون إلى أن حملات الاستفتاء جرت في “ملعب غير متكافئ”، مع وجود تضييقات في الحملات الدعائية للمعسكر الرافض لها.
وبحسب منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، فإن موارد الدولة أسيء استخدامها وفعاليات معارضي الاستفتاء تم فرض قيود عليها.
لكن الرئيس التركي قال في خطاب حاد أمام القصر الرئاسي إنه سيتجاهل هذه الانتقادات.
ومضى للقول إنه قد ينظم استفتاء بشأن إنهاء المفاوضات الخاصة بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي التي استغرقت أكثر من عقد من الزمن وإعادة العمل بعقوبة الإعدام.
كما وصفت وزارة الخارجية التعليقات التي أدلى بها المراقبون بأنها غير مقبولة، مشيرة إلى أن بعضهم “لم يكن حياديا”.
حصل الموافقون على التعديلات، التي توسع صلاحيات الرئيس، رجب طيب أردوغان، على نسبة تفوق 51 في المئة من الأصوات بقليل .
حصل الموافقون على التعديلات، التي توسع صلاحيات الرئيس، رجب طيب أردوغان، على نسبة تفوق 51 في المئة من الأصوات بقليل
وقد أيد 51.41 في المئة من الناخبين الأتراك التعديلات، بينما حصل معسكر “لا” على 48.59 في المئة من الأصوات. وبلغت نسبة التصويت 85 في المئة.
وقالت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا – في بيان صادر عنها – إن “حملة الدعاية شوهتها تعليقات مسؤولين كبار تساوي بين التصويت ضد (التعديلات) ومساندة الإرهاب وفي العديد من الحالات واجه مؤيدو حملة الرفض تدخلات من الشرطة واحتكاكات عنيفة في مسيراتهم وتجمعاتهم”.
لكن المنظمة قالت إنه لم تحدث مشاكل كبيرة في يوم الاستفتاء، إلا في عدد محدود من المناطق.
وأكدت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا سلامة التصويت في الاستفتاء.
وقوبلت نتيجة التصويت باحتفالات واحتجاجات في شتى بقاع تركيا.
وخرج أنصار المعارضة في مسيرات احتجاجية في شوارع اسطنبول، واحتفل أنصار أردوغان أيضا بالفوز الذي قد يبقيه في السلطة إلى عام 2029.
وطالب حزب الشعب الجمهوري المعارض بإلغاء نتيجة الاستفتاء، وقال إنه سيتحداها أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
أبرز ما جاء في التعديلات
تنص التعديلات الدستورية على إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019.
ومن المقرر أن ينتخب الرئيس لولايتين رئاسيتين كحد أقصى؛ كل ولاية مدتها خمس سنوات. ومن بين صلاحيات الرئيس بموجب التعديلات:
تعيين كبار مسؤولي الدولة بمن فيهم الوزراء،
تعيين نائب أو نواب للرئيس،
إعلان حالة الطوارئ.
كما تنص على إلغاء منصب رئيس الوزراء الذي يشغله حاليا بن علي يلدريم.
وسيكون بإمكان الرئيس، بموجب الصلاحيات الممنوحة له، التدخل في شؤون القضاء، الذي اتهمه أردوغان بأنه يخضع لنفوذ رجل الدين فتح الله غولن الذي يعيش في منفاه الاختياري بولاية بنسلفانيا الأمريكية، واتهمه أردوغان بأنه يقف وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا في منتصف شهر يوليو / تموز 2016 .

وبهذا ، أنهت تركيا تماما عملية فرز الأصوات في الاستفتاء الحاسم على تعديلات دستورية، تمنح سلطات هائلة للرئيس رجب طيب أردوغان.

وعلى الرغم من أن المعارضة طعنت في نزاهة نتائج الاستفتاء، إلا أن رئيس لجنة الانتخابات أعلن أنها نتائج صحيحة.

ونستعرض هنا ما تقوله الأرقام بشأن نتائج الاستفتاء:

النتيجة الإجمالية هي فوز بفارق ضئيل للرئيس رجب طيب أردوغان، وهو ما يسمح للمعارضة بالتشكيك فيها.

وبينما تبدو نتيجة 51 في المئة فوزا ضيئلا، لكن العدد الكبير لسكان تركيا يجعل هذا الفارق يبلغ أكثر من مليون ومئة ألف صوت.

وقالت وكالة الأناضول التركية إن نسبة المشاركة كانت كبيرة، وبلغت 85 في المئة.

ويشكك المعارضون في قبول أكثر من مليون بطاقة اقتراع غير مختومة باعتبارها صالحة، وينتظرون حكم المراقبين الدوليين.

أصوات الخارج

خلال الحملة الانتخابية جرى تضخيم الأثر المحتمل للأتراك المقيمين بالخارج، خاصة في ألمانيا، على نتائج التصويت، وخاصة بعد النزاع الدبلوماسي بشأن الدعاية الانتخابية للاستفتاء في الدول الأجنبية.

لكن في نهاية الأمر، فإن أقل من 50 في المئة من الأتراك المقيمين في ألمانيا المؤهلين للتصويت، والذين يقدر عددهم بنحو 1.4 مليون شخص، شاركوا بالفعل في التصويت.

وصوتت نسبة قوية من هؤلاء الذين شاركوا في ألمانيا لصالح منح أردوغان صلاحيات جديدة.

وصوتت الجاليات التركية في دول أخرى لصالح حملة “نعم”، ومن بين تلك الدول:

  • هولندا بنسبة 70.94 في المئة.

  • أستراليا بنسبة 73.23 في المئة.

  • بلجيكا 74.98 في المئة.

  • فرنسا 64.85 في المئة.

وتضم أغلب الدول، التي صوتت فيها الجاليات التركية لصالح “لا”، جاليات تركية صغيرة العدد، باستثناء سويسرا التي صوت فيها 50374 ناخبا تركيا، بأغلبية واضحة لصالح “لا” بنسبة 61.92 في المئة.

وأعرب رئيس الجالية التركية في ألمانيا عن قلقه من مستوى التأييد لحملة نعم، قائلا: “علينا أن نجد طرقا أفضل للوصول إلى الناس الذين يعيشون الحرية في ألمانيا لكنهم يريدون حكما أوتوقراطيا للشعب التركي في الداخل”.

المدن الرئيسية

ربما تبدو نتائج التصويت متقاربة، لكن الأقاليم التي تتضمن المدن الثلاث الكبرى في البلاد صوتت ضد أردوغان.

في أسطنبول كبرى المدن التركية، وفي العاصمة أنقرة أيضا، كانت نتائج التصويت متقاربة، لكن في أزمير ثالث كبريات المدن كان الفارق قويا لصالح “لا”، حيث بلغت النسبة 68.8 في المئة.

لكن تلك النتائج لم تستطع التغلب على نتائج منطقة الأناضول معقل أردوغان.

وصوت كثير من المناطق الداخلية في البلاد لصالح “نعم”، بنسبة تجاوزت في أغلبها 70 في المئة.

وفي المناطق الساحلية على بحر إيجه، وفي جنوب شرق الأناضول، التي تعد معقلا للأكراد، صوتت أغلب المناطق لصالح “لا”، بنسبة وصلت إلى 70 في المئة.

ومع انتهاء عمليات فرز الأصوات، حصل أردوغان على فوز بفارق ضئيل، لكنه مكنَّه من إعلان الفوز وإن كان بنسبة مئوية قليلة.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

اسطنبول – فوز مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو في انتخابات بلدية اسطنبول

اسطنبول – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: