إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / موسوعة الإنسان الشاملة / الأسرى والأسيرات / عرابة البطوف – الاحتلال الصهيوني يفرج عن الأسيرة الفلسطينية لينا جربوني بعد 15 عاما من السجن
الأسيرة الفلسطينية المحررة لينا جربوني وشقيقها صابر من عرابة البطوف

عرابة البطوف – الاحتلال الصهيوني يفرج عن الأسيرة الفلسطينية لينا جربوني بعد 15 عاما من السجن

عرابة البطوف – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
قالت عميدة الأسيرات الفلسطينيات، لينا جربوني من عرابة البطوف في الداخل الفلسطيني المحتل ، في أول حديث صحفي ، بعد تحريرها صباح اليوم الأحد 16 نيسان 2017 ، من السجن الصهيوني إن ‘الشعور بالحرية لا يعادل أي شعور، سعيدة بحريتي وحزينة لبقاء أسيرات فلسطينيات داخل السجون، هناك 35 أسيرة تركتهن في سجن الشارون و14 أسيرة في سجن الدامون، لا يتلقين الدعم الحقوقي الكافي من قبل الجمعيات المعنية بشؤون الأسيرات، بعضهن حكم عليهن أحكام عالية جدا وظالمة فاقت كل التوقعات’.
وأضافت جربوني: ‘أعيش أول لحظات الحربة وورائي في ظلمات السجون الآلاف من الأسرى الفلسطينيين، عشية يوم الأسير، وسيخوض الأسرى يوم غد الإثنين إضرابا عن الطعام ورسالتهم واحدة وهي ألا تنسوا قضية الأسرى. أما الأسيرات فلهن مطلب واحد لشعبنا أجمع، الحرية، ولا شيء سوى الحرية’.
وأفرجت سلطات السجون الصهيونية ، صباح اليوم الأحد 16 نيسان 2017 ، عن عميدة الأسيرات الفلسطينيات، لينا جربوني من عرابة البطوف، وذلك عشية يوم الأسير الفلسطيني وقبيل إضراب الأسرى يوم غد الإثنين. وأمضت جربوني 15 عاما في السجون الصهيونية .
وكان في انتظارها أمام السجن الصهيوني العشرات من أهلها وأترابها وبعض قيادات وكوادر الأحزاب والحركات الوطنية.
وكانت جربوني اعتقلت عام 2001 وخضعت لاعتقال قاس في معتقل الجلمة، وذلك للتحقيق معها في حينه بشبهات انضمامها للجهاد الإسلامي، وجرى إدانتها بالمحكمة والحكم عليها بالسجن الفعلي لمدة 17 عاما.
وأمضت جربوني 15 عاما في السجن، وكان اسمها قد أدرج في المفاوضات في صفقة وفاء الأحرار (شاليط) لتبادل الأسرى 2011 ، غير أن تعنت السلطات الإسرائيلية حال دون الإفراج عنها رغم مرضها.
ويتكرر الحديث عن جربوني مع كل حديث مع أسيرة محررة أو ذوي الأسيرات في السجون الصهيونية ، وكل أسيرة سجنت منذ 15 عاما لديها ما تقوله بحقها، الأم والأخت والمربية والمعلمة لهن جميعا.
وحوّلت جربوني منذ اعتقالها في العام 2001 سجن ‘الشارون’ إلى مدرسة لتعليم وتثقيف وتوعية الأسيرات الفلسطينيات، خاصةً حديثات التجربة منهن، وتابعت الإشكاليات التي تعرّضن لها في السجن.

وتفصيلا ، بعد 15 عاما  قضتها داخل أقبية السجون والمعتقلات الصهيونية أبصرت عميدة الأسيرات الفلسطينيات  لينا الجربوني نور الحرية صباح اليوم الأحد 16 نيسان 2017 ، بعد رحلة طويلة من العذاب الجسدي والنفسي والعزل الانفرادي على أيدي السجانين.

وقد اعتقلت الجربوني بتاريخ 18 نيسان – إبريل 2002  وحكم عليها بالسجن 17 عاما أمضت منها 15 بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي، ومساعدة المقاومة الفلسطينية في تنفيذ عملياتها.

وتعرضت لينا إلى تحقيق قاسٍ في بدايات اعتقالها في مركز “الجلمة” لمدة 30 يوماً، تعرضت خلالها لشتى أنواع التحقيق والاستجواب، على أيدي مققي الاحتلال.

والجربوني 40 عاما، كانت قد اعتقلت في العام 2002 بتهمة مشاركتها في خلية تابعة لحركة الجهاد الإسلامي قامت بعمليات مقاومة بالداخل الفلسطيني وحكمت على أثرها بالسجن لـ17 عاماً وشهور، استأنفت فيما بعد على الحكم فبقي حكمها 15 عاما.

وتستعد بلدة عرابة البطوف بالداخل المحتل في هذه الاثناء لاستقبال الاسيرة المحررة بمهرجان ضخم.

وبالرغم من حاله الفرح بالإفراج عن لينا في داخل السجون وخارجها إلا أن تخوف وقلق كبير يتملك الأسيرات في السجون، من الفراغ الذي ستتركه الجربوني التي كانت ممثلتهم لدى الإدارة والأم الثانية لهم ومدبرة جميع أمورهم الحياتية والصحية والتعليمية داخل السجون وخاصة للزهرات.

وكان من المقرر الإفراج عنها ضمن صفقة تبييض السجون من الأسيرات خلال صفقة شاليط، إلا أن الاحتلال تراجع عن الإفراج عنها وعن أسيرات الداخل المحتل بحجة أن الصفقة لا تشملهن.

تقول منى قعدان، الأسيرة المحررة والتي تربطها بلينا علاقة صداقة وأخوة داخل السجون:” فرحتنا بالإفراج عن لينا كبير ولا يوصف، ولكن لدينا تخوف كبير على الأسيرات من بعد لينا، فالدور الذي تشغله لينا من الصعب على أحد أن يملؤه”.

وتابعت قعدان:” لينا هي الأم والأخت والمربية والمعلمة لجميع الأسيرات فهي الأقدم بين كل الأٍسيرات و هي المعتقلة منذ العام 2002  و هي الأقدر على استرداد الحقوق من الإدارة، والأقدر رعاية الأسيرات و ضبطهن ومعالجتهن وخاصة الجرحى منهن، والتنسيق مع الإدارة لعلاجهن”.

وقالت قعدان أنه بالرغم من خوض العديدات من الأسيرات تجربة السجون أكثر من مرة إلا أن لينا كانت تملك هذه القدرات التي تميزت بها عن غيرها من الأسيرات، ومن هنا تكون الصعوبة على الأسيرات بعد الإفراج عنها.

وكانت الجربوني ومنذ عام قامت بتدريب ثلاثة أسيرات ليقمن بدورها بعد الإفراج عنها، بكيفية التمثيل مع الإدارة وإدارة الأقسام للأسيرات وخاصة الزهرات منهن، تحملاً منها للمسؤولية عن الأسيرات حتى خارج السجون.

والجربوني، الأسيرة الوحيدة التي قضت فترة الحكم الطويلة هذه وبشكل متواصل، وتكون بذلك تجاوزت ما قضته الأسيرة عطاف عليان التي قضت حكما بالسجن 14 عاماً، بشكل غير متواصل.

وقالت قعدان: إن فرحة الأسيرات المحررات اللواتي عرفن لينا في الأسر كبيرة جداً بالإفراج عنها ورؤيتها خارج السجون، حيث تحضر الأسيرات مهرجاناً مركزياً لها في رام الله بعد الإفراج عنها، ستحضره جميع الأسيرات، للاحتفاء بمن كانت سندا لهن في أقبية السجون الصهيونية .

وكانت لينا تتعرض وبشكل متعمد لإهمال طبي إسرائيلي مرير، أدى لتفاقم أوضاعها الصحية.

وتقول مصادر حقوقية إن لينا لا تزال تعاني حتى الآن من أورام مختلفة في الجسد، وأوجاع في القدمين، بالإضافة إلى وجع الرأس المتواصل.

ورفض الاحتلال الإفراج عنها في صفقة تبادل الأسرى “وفاء الأحرار” بزعم أنها مواطنة تحمل الهوية الزرقاء “الإسرائيلية”، لأنها من الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948.

لقبت الجربوني ” بأم الأسيرات”، داخل الأسر، فقد خُولت بالتحدث باسم الأسيرات في سجن “هشارون” (السجن المخصص للأسيرات).

كما ساهمت الأسيرة لينا، بتعليم الأسيرات اللغة العبرية، إضافة لتعليمهن التطريز والخياطة، وكذلك بإقامة دورات عديدة منها (الأحكام والتجويد والتفسير).

توجت الجربوني عام 2015 من مؤسسة “مهجة القدس للشهداء والأسرى” بلقب امرأة فلسطين الأولى للعام، ضمن فعالية وزارة شؤون المرأة، كونها أمضت كلّ هذه السنوات في المعتقل، ولدورها الكبير في السجون والاعتناء والاهتمام بالأسيرات.

إلى ذلك، تُنظم اللجنة الشعبية وبلدية عرابة وعائلة جربوني مهرجانا احتفاليا لاستقبال الأسيرة المحررة لينا جربوني، وذلك يوم الجمعة المقبل في السوق الشعبي الجديد.
Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بئر السبع – إصابة مئات الأسرى الفلسطينيين بسجن النقب بإعتداءات سجاني الاحتلال الصهيوني عليهم ونقل الكثير منهم للمشفي

بئر السبع – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: