إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / الوطن العربي / الرباط – العاهل المغربي محمد السادس يستبعد عبد الإله بنكيران عن رئائسة الحكومة ويستبدله بقيادي من حزب العدالة والتنمية
العاهل المغربي محمد السادس والأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران

الرباط – العاهل المغربي محمد السادس يستبعد عبد الإله بنكيران عن رئائسة الحكومة ويستبدله بقيادي من حزب العدالة والتنمية

الرباط – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

قرر العاهل المغربي محمد السادس إبعاد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران عن رئاسة الحكومة، واختيار شخصية بديلة، من حزب العدالة والتنمية أيضا، يستقبلها لاحقا حسبما جاء في بيان صادر عن الديوان الملكي.

وجاء في البيان أيضا أن الملك محمد السادس “اتخذ هذا القرار احتراما للدستور المغربي ولسير المؤسسات، وحرصا على تجاوز وضعية الجمود الحالية”.. ولم يشر البيان إلى الشخصية الجديدة التي ستكلف بتشكيل الحكومة المغربية الجديدة.

كما ورد فيه أن “الملك أخذ علما بأن المشاورات التي أجراها رئيس الحكومة المعين، لمدة تجاوزت خمسة أشهر، لم تسفر إلى حد اليوم عن تشكيل أغلبية حكومية، إضافة إلى انعدام مؤشرات توحي بقرب تشكيلها”.

يذكر أن العاهل المغربي قد عين في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، عبد الإله بنكيران رئيسا للحكومة، وكلفه بتشكيلها، وذلك في أعقاب تصدر حزبه “العدالة والتنمية” نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من الشهر ذاته.

لكن المشاورات بشأن تشكيل الحكومة تعثرت بسبب تشبث حزبي “التجمع الوطني للأحرار” و”الحركة الشعبية” بمشاركة حزب “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية”، في حين رفض بنكيران ذلك مصرا على الاقتصار على الأحزاب الأربعة التي كانت تشكل الحكومة المنتهية ولايتها.

ولا ينص الدستور المغربي صراحة على ما ينبغي إجراؤه إذا أخفق الحزب الفائز بالانتخابات في تشكيل الحكومة، كما أنه لم يحدد للشخص المكلف بتشكيلها مهلة زمنية.

وتفصيلا ، قال الديوان الملكي المغربي في بيان ، يوم الأربعاء 15 ىذار 2017 ، إن الملك محمد السادس أعفى رئيس الوزراء عبد الإله بن كيران من منصبه وسيطلب من عضو آخر بحزب العدالة والتنمية الإسلامي تشكيل حكومة .
وأضاف البيان أن الملك محمد السادس اتخذ القرار في ظل “انعدام مؤشرات توحي بقرب تشكيلها (الحكومة)” و”حرصا من جلالته على تجاوز وضعية الجمود الحالية” في المفاوضات السياسية. ولم يحدد البيان من الذي سيختاره العاهل المغربي ليخلف بن كيران.
وتم تكليف بن كيران بتشكيل الحكومة مرة أخرى بعد أن زاد حزب العدالة والتنمية حصته من الأصوات في انتخابات أكتوبر ليحتفظ بوضعه بوصفه أكبر الأحزاب. وكان الحزب تولى السلطة للمرة الأولى في 2011.
وبموجب قانون الانتخابات المغربي لا يمكن لأي حزب الفوز بأغلبية مطلقة في البرلمان الذي يبلغ عدد مقاعده 395 وهو ما يجعل الحكومات الائتلافية ضرورة.
لكن علاقات حزب العدالة والتنمية بشريكه السابق في الائتلاف الحكومي وهو حزب الاستقلال المحافظ توترت بسبب الإصلاحات الاقتصادية وتعثرت المحادثات بشأن تشكيل حكومة مع حزب التجمع الوطني للأحرار المنتمي لتيار يمين الوسط.
ويقول الديوان الملكي إن الملك محمد السادس يقف على مسافة واحدة من جميع الأحزاب ويرفض المزاعم بالتدخل الملكي.
وتزايد القلق إزاء أثر الأزمة السياسية على الاقتصاد المغربي. وكان من المفترض أن يقر البرلمان ميزانية العام الحالي بحلول نهاية 2016 ولكن لا يمكن إقرارها لحين تشكيل حكومة جديدة.

إلى ذلك ، ربط مراقبون ومحللون مغاربة قرار إعفاء العاهل المغربي الملك محمد السادس لرئيس الحكومة السابق والأمين العام لحزب العدالة والتنمية ذي الخلفية “الإخوانية” عبد الإله بنكيران من مهمة تشكيل الحكومة بزيارة الأخير لدولة قطر.

واعتبر المراقبون أن بنكيران “لم يتأخر” في ترك المساحة فارغة أمام الظهور المتتالي للأحزاب المُشكلة للتحالف الذي يرأسه عزيز أخنوش، زعيم “الأحرار”، وبالتالي المشاركة في مفاوضات تشكيل الحكومة؛ وسجل مواقف وصفت بالمثيرة، بعد صمت لم يكسره سوى بلاغ مختصر للأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية منذ أيام.
ولاحظ المراقبون بقدر من الريبة أن عبد الإله بنكيران عاد بقوة “غير معهودة” أثناء ظهوره الأخير نهاية الأسبوع المنصرم بالواليدية، أمام أعضاء شبيبة حزبه بالملتقى الوطني الثاني لشباب المجال القروي، وجاءت بعد أيام لعودته من قطر، تاركا وراءه حالة من “الانسداد” في تشكيل الحكومة المرتقبة، التي دخلت مشاوراتها شهرها السادس.
وتساءل متابعون عن السبب الذي يقف وراء قرار الإعفاء ومدى ارتباطه بالزيارة التي أجراها بنكيران إلى دولة قطر؟.
وقال نشطاء مغاربة “إن خطاب الأمين العام للعدالة والتنمية قد “تغير بشكل ملحوظ منذ عودته من الزيارة التي قام بها للدولة الخليجية، حيث عاد للتأكيد بشكل غير مسبوق على مرجعية الحزب الإسلامية رغم منع القانون تأسيس الأحزاب على خلفية دينية في البلاد”.
وأعرب هؤلاء “عن تخوفهم من هذا التحول المفاجئ الذي استجد خلال الزيارة القطرية خاصة وأن الإمارة معروفة بكونها عرابة التيارات الإسلاموسياسية في العالم العربي” على حد قولهم.
وكان رئيس الحكومة المكلف حظي، يوم الاثنين الماضي، باستقبال رسمي من قبل الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، بالديوان الأميري بالدوحة، على هامش افتتاح النسخة الرابعة لمؤتمر ومعرض قطر للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات “كيتكوم 2017″؛ وهو اللقاء الذي أعقبه آخر جمع بنكيران بالشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس الوزراء وزير الداخلية القطري، وحملت معه دعوات إلى تكثيف الاستثمارات القطرية الكبرى في المغرب.
وسجل بنكيران، في آخر ظهوره الذي غاب عن المشهد السياسي لأيام، أن الملك محمدا السادس اختاره رئيسا للحكومة، مضيفا: “إذا أراد الملك أن يغيّر رأيه، فليس لي ما أقول، هو ملكنا”، قبل أن يعقب على هذا الموقف بقوله: “لكن لا بد من احترام إرادة الشعب”.
وصرح بنكيران في مناسبة أخرى بحسب مراقبين، قائلا: “لا يمكن أن نتخلى عن المسؤولية الملقاة على عاتقنا، حتى ولو كانت النهاية أن نفدي هذا الوطن بأرواحنا”.
العزلة السياسية تلتف حول عنق “إخوان بنكيران”
اعتبر الكاتب المغربي محمد جبرون، أن حزب العدالة والتنمية يعيش عزلة سياسية، ومرد ذلك أن هناك إرادة قوية لعزل الحزب المذكور سياسيا”، وقد نجحت هذه الإرادة إلى الآن، ولم يعد إلى جانب الحزب سوى حزب التقدم والاشتراكية.
وقال جبرون، في تصريح صحافي، أن أسباب العزلة التي يعيشها “البيجيدي” متعددة، أهمها يتمثل في رغبة الحزب في استعمال رصيده الشعبي أكثر مما تطيقه الديمقراطية المغربية.
وقال جبرون إن بلاغ “انتهى الكلام” ينم عن غياب استراتيجية واضحة في التفاوض، في حين أن المسؤولية السياسية ودقة المرحلة تقتضيان أن تبقى الخطوط مفتوحة والاتصالات جارية والتفاوض مستمر.
مصلحة قطر مع رأي الملك
من جانب آخر، استبعد عبد الرحيم العلام، الباحث في القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش، أن يكون لقطر دور في تصعيد بنكيران لمستوى خطابه في الآونة الأخيرة.
وقال: “لا أعتقد أن يكون هناك تحريض من دولة قطر؛ لأن هذه الدولة الخليجية لها علاقات جيدة ومباشرة مع الدولة المغربية والملك محمد السادس”، مشيرا إلى أن بنكيران لم يكن كيسا كفاية لأن يؤخر ظهوره الإعلامي بعد زيارته للدوحة “حتى لا يفهم أن للأمرين علاقة متصلة”.
وتابع رئيس مركز “تكامل” للدراسات والأبحاث، أن قطر “تبقى دولة صغيرة، ولا تملك تأثيرا في الحياة السياسية الخارجية بالشكل الكبير”، معتبرا أن الدوحة “تنشد مصلحتها السياسية مع النظام السياسي المغربي أكثر من حزب العدالة والتنمية”.
وأوضح العلام أنّ قطر راجعت علاقاتها بجماعة الإخوان المسلمين، كما راجعت ذلك مع دول وأنظمة أخرى كإيران وتركيا.
واختار العلام الحديث عن مبرر آخر لتصعيد بنكيران الأخير في خطابه، بحديثه عن طول المسافة التي باتت تفصل تشكيل الحكومة عن تاريخ 07 أكتوبر، موعد إجراء الانتخابات التشريعية الأخيرة.
وعلق قائلًا “كلما زادت المسافة كلما زاد الضغط على بنكيران وحزبه، وكلما سمعنا خطابا أكثر تجذرا، ليس اليوم فقط؛ بل يمكن أن نسمع في المقبل من الأيام كلاما آخر من خفايا كواليس المشهد السياسي”.
Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بغداد – أمر قضائي عراقي باعتقال رئيس وأعضاء المفوضية التي أشرفت على إجراء الاستفتاء في إقليم كردستان حول الاستقلال

أربيل – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )  Share This: