إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الإسلام / الحياة الإسلامية / معاداة الصهيونية للأذان الإسلامي .. بين التشريع والتطبيق (د. كمال إبراهيم علاونه)
د. كمال إبراهيم علاونه - رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

معاداة الصهيونية للأذان الإسلامي .. بين التشريع والتطبيق (د. كمال إبراهيم علاونه)

معاداة الصهيونية للأذان الإسلامي .. بين التشريع والتطبيق
 
د. كمال إبراهيم علاونه

أستاذ العلوم السياسية والإعلام

رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

نابلس – فلسطين

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يقول اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ :

{ وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (6) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (7) يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9) }( القرآن المجيد – سورة الصف ) . وورد في صحيح البخاري – (ج 2 / ص 418) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :” مَنْ صَلَّى الْبَرْدَيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ ” .

مصادقة حكومة تل أبيب على مشروع قانون منع الأذان الإسلامي في بيوت الله ( المساجد ) عبر مكبرات الصوت من الساعة 11 مساء حتى الساعة 7 صباحا ( والمقصود أذان صلاة الفجر في بداية المطاف ) ، من خلال ما يسمى باللجنة الوزارية الخاصة بالتشريعات ، وذلك في جلسة يوم الأحد 12 شباط 2017 ، تمهيدا لعرضه على الكنيست العبري ( البرلمان ) لاعتماده رسميا ، يمثل الارهاب اليهودي ضد الإسلام والمسلمين أهل البلاد الأصليين في فلسطين .. ولكنه لا يمر طالما بقي مسلم واحد في فلسطين .. لن يطفأ نور الله في أرض فلسطين المباركة .. وسيبقى مشعلا مشتعلا وهاجا ينير ويضيء دروب مسيرة الحرية والكرامة الإسلامية الإنسانية الأبية في ارض الإسراء والمعراج ، شاء من شاء وأبى من أبى ..

وهو قرار عنصري ويعتدي على حرية الدين والعبادة للمسلمين في الأرض المقدسة .. وهو يمثل الحرب الدينية اليهودية القذرة على المسلمين في وطنهم فلسطين . فلينظروا ويتمعنوا في هذه الآيات القرآنية الكريمة . كما يقول الله الغني الحميد في الكتاب العزيز :

{ يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ (35)}( القرآن المجيد – سورة التوبة ) .

هذا القرار اليهودي الجديد ، الفاسد الظالم العفن ، المعادي للإسلام ، قلبا وقالبا ، الذي جرى تعديله ، وإدخال البنود الجديدة عليه من قبل بعض قيادات الأحزاب الدينية اليهودية كحزب البيت اليهودي ، والأحزاب العلمانية البراغماتية الصهيونية ، كحزب الليكود الحاكم في الكيان الصهيوني وغيره ، بعد الاحتجاجات والمسيرات والمظاهرات الإسلامية في أرض فلسطين عامة وفي القدس خاصة ، لن يمر في المساجد الإسلامية ، مهما كلف الثمن .. فسيرفع جميع المؤمنين الأذان الإسلامي ( المنادي للصلاة .. الله أكبر … وحي على الصلاة … وحي على الفلاح ) بطرقهم الخاصة ، في كل بيت وحارة وشارع في جميع أوقات الأذان الخمسة ( الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء ) .. وستندلع انتفاضة الأذان الإسلامي في فلسطين الكبرى ، من شرقها لغربها ، ومن شمالها لجنوبها ، ومن اقصاها لأقصاها . وسيرفع الأذان الإسلامي للمناداة على المصلين في وقت الفجر ، رغم كل العراقيل والعقبات الصهيونية ، حتى وإن قطع التيار الكهربائي عن المساجد ، في ساعات محددة ..

وهذه رسالة إيمانية إسلامية ، تؤكد إن الإسلام هو الأعز والأعلى ، وأن العداوة اليهودية القذرة المتجددة للمسلمين في فلسطين ، من المغضوب عليهم من رب العالمين لن تجدي نفعا وهي حجة أهل الإفلاس من الأنجاس .

والأذان الإسلامي يشتمل على الشهادين ، وهما أولى أركان الإسلام الخمسة ، ويردد خمس مرات في اليوم والليلة ، وذلك لمناداة المؤمنين من المصلين المسلمين لأداء الصلاة في المساجد والبيوت وفي جميع الأماكن العامة والخاصة حيثما تواجدوا .

ومن المعلوم أن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ، وهي تشكل عمود الدين الإسلامي ، وثاني اركانه الخمسة .. :

صيغة الأذان الإسلامي

وفيما يلي نص الأذان الإسلامي :

الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر

اشهد أن لا إله إلا الله .. اشهد أن لا إله إلا الله

أشهد أن محمد رسول الله .. اشهد أن محمد رسول الله

حي على الصلاة .. حي على الصلاة

حي على الفلاح .. حي على الفلاح

الله أكبر .. الله أكبر

لا إله إلا الله

ويزعم دعاة منع الأذان الإسلامي عبر مكبرات الصوت في المساجد الإسلامية ، من اليهود المتطرفين ، بأنه يشكل إزعاجا للمستوطنين اليهود الذين يسكنون في أراضي فلسطينية مصادرة بقوة السلاح ، بينما يسمح لليهود برفع الأصوات العالية عند دخول مساء الجمعة إسبوعيا فيما يسمى ب ( شبات شالوم ) باللغة العبرية . وحقيقة هذا القرار الديني اليهودي العنصري الفاسد المغلف بغلاف فني وتشتم منه رائحة السياسة القذرة ، يهدف لقمع المسلمين دينيا في وطنهم الذي ورثوه عن آبائهم وأجدادهم .

كلمة أخيرة

وكلمة لا بد من قولها : على كل مستوطن يهودي ، صغيرا أو كبيرا ، من القاصي والداني ، ممن ينزعج أو يتضايق من رفع الأذان الإسلامي ، أن يرحل لموطنه الأصلي ، لأن فلسطين هي وطن الفلسطينيين من العرب والمسلمين ، وهي مقصورة ومحصورة فيهم ولهم وبهم .

الإسلام فوق الجميع ، من الجميع ، وللجميع ، ومن أجل الجميع ، رغم أنوف الفجرة الكافرين السافلين والحاقدين من دعاة الكراهية والبغضاء الذين استقدموا من شتى أشتات قارات العالم . وسيسود الحب والسلام في أرض السلام ، حسب المعايير الإسلامية الحقيقية ، وليس وفقا للمعايير اليهودية العنصرية النتنة .

والله ولي المؤمنين . سلام قولا من رب رحيم .

يوم الاثنين 16 جمادى الأولى 1438 هـ / 13 شباط 2017 م .

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إتفاقية باريس الاقتصادية ( 1994 – 2019 ) .. وقرصنة حكومة تل أبيب لأموال الضرائب المستحقة الفلسطينية .. والحل الفلسطيني المنشود للصمود والتصدي (د. كمال إبراهيم علاونه)

إتفاقية باريس الاقتصادية ( 1994 – 2019 ) .. وقرصنة حكومة تل أبيب لأموال الضرائب المستحقة الفلسطينية .. والحل الفلسطيني ...