إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / قارة أوروبا / برلين – انتخاب وزير الخارجية السابق فرانك-فالتر شتاينماير رئيسا جديدا لألمانيا
الرئيس الألماني الجديد فرانك-فالتر شتاينماير

برلين – انتخاب وزير الخارجية السابق فرانك-فالتر شتاينماير رئيسا جديدا لألمانيا

برلين –  وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

 انتخب وزير الخارجية السابق فرانك-فالتر شتاينماير رئيسا جديدا لألمانيا، اليوم الأحد 12 شباط 2017 ، بعد أن وافق حزب المستشارة أنغيلا ميركل، الديمقراطيون المسيحيون، على دعمه.

ويعتبر منصب الرئيس فخريا في ألمانيا، لكنه يتمتع بسلطة معنوية. أما المستشار والبرلمان فهما اللذان يتوليان السلطة.

وانتخب شتانيماير خلال جمعية تضم 1260 من كبار الناخبين ونواب ينتمي معظمهم إلى مجلسي البرلمان، النواب والمقاطعات والمناطق الألمانية، ومندوبين عن المجتمع المدني.

وحصل شتاينماير على 931 صوتا من أصل 1239 صوتا، بعد أن وافق الديمقراطيون المسيحيون بزعامة ميركل على دعم شتاينماير.

وشتاينماير، الذي كان وزيرا للخارجية لأكثر من سبع سنوات بالإجمال (2005-2009 و2013-2017) حتى نهاية الشهر الماضي، والمنافس سيئ الحظ لميركل في المستشارية في انتخابات 2009، يخلف الرئيس يواكيم غاوك، القس السابق المنشق عن ألمانيا الديمقراطية.

تميز شتاينماير، المعروف بصراحته في وزارة الخارجية، بانتقاداته التي وجهها العام الماضي إلى ترامب. وخلال الحملة الانتخابية الأمريكية وصفه بأنه “مبشر بالكراهية”.

وقال هذا الأسبوع في ميونيخ “أريد بصفتي رئيسا أن أكون الثقل الموازي للاتجاه بلا حدود إلى تبسيط الأمور”، مؤكدا أن ذلك هو “أفضل علاج للشعبويين”.

وأوجزت صحيفة “برلينر مورغنبوست” اليومية الوضع بالقول أن “شتاينماير يريد أن يكون رئيسا معارضا لترامب”، فيما زاد الرئيس الأمريكي من الانتقادات الموجهة إلى ألمانيا.

وبعد أن يستقر في مقر الرئاسة في قصر بيلفو في برلين، سيكون على شتاينماير تخفيف حدة لهجته.

ويقول مصدر من المحيطين بالرئيس الألماني الجديد أنه يعترف بأنه ذهب “بعيدا جدا” العام الماضي.

لكن القضايا التي تثير قلق ألمانيا حيال إدارة ترامب كثيرة، بدءا بالرغبة في تقارب مع موسكو وانتقادات الرئيس الأمريكي لحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي أو القوة التي تشكلها ألمانيا من حيث التصدير.

ويتمتع شتاينماير، المقرب من المستشار السابق غيرهارد شرودر، بتقدير كبير في أوروبا الغربية، لكن بدرجة أقل في أوروبا الشرقية حيث أثارت مواقفه التي اعتبرت أحيانا مؤيدة لموسكو، القلق والهواجس.

وقد انتقد العام الماضي تعزيز الحلف الأطلسي على الحدود مع روسيا، عندما تحدث عن “قرع طبول الحرب” الذي لا طائل منه.

ميركل في خطر

على الصعيد الداخلي، يشكل انتخاب شتاينماير مؤشرا جديدا إلى الضعف السياسي لأنغيلا ميركل قبل أقل من سبعة أشهر من الانتخابات النيابية، في مواجهة الاشتراكيين الديمقراطيين هذه المرة.

وقال مايكل برونينغ، الخبير السياسي في “مؤسسة فريدريش إيبرت” المقربة من الحزب الاشتراكي الديمقراطي أن “انتخاب شتاينمناير من وجهة نظر الاشتراكيين الديمقراطيين هو المقدمة لشيء أهم بكثير: الفوز في انتخابات أيلول/سبتمبر ضد ميركل”، ما كان يبدو “مستحيلا” حتى قبل فترة قريبة.

وقد اضطرت المستشارة المحافظة إلى الموافقة في نهاية العام الماضي على دعم منافسها السابق، لأنها لم تتمكن من الإتيان بمرشح من فريقها يتمتع بما يكفي من القوة والتوافق عليه. وشكل ذلك إهانة سياسية لها.

وفيما بدا لفترة طويلة أن إخراجها من المستشارية متعذر، باتت ميركل تشعر بالخطر المحدق بها.

فعلى اليمين، يتعين عليها أن تأخذ في الحسبان منافسة حركة “البديل من أجل ألمانيا” التي تستقطب 10 إلى 12 بالمئة من الأصوات، وأن تراعي التذمر لدى فريقها السياسي الناجم عن قرارها في 2015 فتح أبواب البلاد لاستقبال مئات آلاف اللاجئين.

وعلى اليسار، حيث استقطبت ميركل حتى الآن كثيرا من الدعم بسبب سياستها الوسطية، يسجل الاشتراكيون الديمقراطيون تناميا ملحوظا في نوايا التصويت منذ اختاروا رئيسا عالي النبرة، هو الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي مارتن شولتس.

هل هي نار في الهشيم؟ على كل حال، سجل الحزب الاشتراكي الديمقراطي خلال أسبوعين عشر نقاط في استطلاعات الرأي، وبات يجد نفسه جنبا إلى جنب مع حزب المستشارة.

ويمنح استطلاع للرأي أعدته مؤسسة “إميند” ونشرته الأحد صحيفة “بيلد”، الحزب الاشتراكي الديمقراطي 32% في مقابل 33% لحزب المستشارة الذي يبدي مزيدا من مؤشرات التوتر.

وتساءلت الصحيفة “هل هذه بداية نهاية عصر ميركل؟”، فيما تحدثت مجلة “دير شبيغل” الأسبوعية عن “أفول ميركل” على غلافها، وطرحت هذا السؤال الذي بات على كل الشفاه “هل ستسقط؟”.

خريطة المانيا

وتفصيلا ، انتخبت الجمعية الاتحادية، المختصة بانتخاب الرئيس الاتحادي الألماني، اليوم الأحد (12 فبراير/شباط 2017) فرانك ـ فالتر شتاينماير رئيساً للبلاد، خلفا ليوأخيم غاوك. وقد رُشِح شتاينماير لهذا المنصب من قبل حزبه، الحزب الاشتراكي الديمقراطي، والاتحاد الديمقراطي المسيحي بزعامة أنغيلا ميركل، ورديفه الاتحاد الاجتماعي المسيحي.

شتاينماير ليس شخصية جديدة على المشهد السياسي الألماني، فقد كان لما يقرب من 20 عاما لاعباً أساسيا في السياسة الألمانية، وتقلد عدة مناصب كان آخرها منصب وزير الخارجية. وبالنسبة لغالبية المواطنين تظهر استطلاعات الرأي أن شتاينماير شكَّل ملامح الدبلوماسية الألمانية.
وقبل ذلك تولى الاشتراكي الديمقراطي، الذي يبلغ من العمر 60 عاما، مناصب سياسة عدة، فقد كان وزير (رئيس) مكتب المستشارية في عهد المستشار الاشتراكي الديمقراطي غيرهارد شرودر. وتولى رئاسة كتلة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في البرلمان (البوندستاغ)، كما أنه ترشح لمنصب المستشارية لمنافسة أنغيلا ميركل، لكنه لم يفز بهذا المنصب.
السياسي المحبوب شعبياً
لا يتمتع شتاينماير فقط بشعبية واحترام في أوساط الرأي العام الألماني، وبتقدير واحترام داخل حزبه فحسب، ولكن أيضا على مستوى النخبة السياسية الألمانية من مختلف الأحزاب، ناهيك عن أنه أكتسب من خلال عمله كوزير للخارجية في عهد ميركل خبرة دبلوماسية وحنكة حظيت باحترام على المستوى العالمي.
وتعكس استطلاعات الرأي مدى الشعبية التي يحظى بها شتاينماير في الأوساط الألمانية، فقد احتل على مدى سنوات المراتب المتقدمة على قائمة السياسيين المحبوبين في بلاده، وفقا لهذه الاستطلاعات. ولعل هذه كانت إحدى الحجج القوية التي رجحت الكفة لصالح ترشيح شتاينماير لتولي رئاسة البلاد، بعد أسابيع من النقاش حول من يكون المرشح لهذا المنصب. ويعتقد مراقبون أن شتاينماير كان يضع أعلى منصب في ألمانيا نصب عينيه منذ زمن بعيد.
ويحظى شتاينماير بدعم واحترام مختلف الأحزاب، بما في ذلك الاتحاد المسيحي الاجتماعي البافاري. في هذا السياق كانت نائبة رئيس حكومة ولاية بافاريا، إليزا آيغنر، قد وصفته بـ “المرشح الجيد”، فيما قال القيادي في الحزب وعضو البرلمان الأوروبي، مانفريد فيبر، إن “ألمانيا بحاجة إلى قيادة قوية، خصوصا في ظل الوضع الراهن”. ويبعث اختياره كرئيس، رسالة استقرار في مواجهة الفوضى وعدم الاستقرار. وفي نفس السياق كانت ميركل قد قالت إن اختيار شتاينماير لرئاسة البلاد هو “عين العقل”، مؤكدة أن أغلبية الألمان يشاركونها هذا الرأي.
دبلوماسي محنك
وعلى الصعيد الخارجي، أظهر شتاينماير، الذي قام برحلات خارجية مكوكية اقتربت من قطع مسافة حوالي 400 ألف كيلو متر طيران بالسنة، أنه شخصية رئاسية، وكان ينظر إليه كدبلوماسي متوازن في المواقف التي كانت تستدعي ذلك. على سبيل المثال الأزمة الأوكرانية، حيث تنقل بين موسكو وكييف وبذل جهودا مضنية أكسبته سمعة دبلوماسية جيدة. وقد ساهم شتاينماير، بحنكته الدبلوماسية وطريقته المدروسة في اختيار اللغة الدبلوماسية المناسبة، في نزع فتيل النزاع.
فيما يتعلق بالحملة الانتخابية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفت شتاينماير أنظار المراقبين إليه في طريقة وصفه لترامب بــ “واعظ الكراهية”، وفيما بعد اعتبر انتخاب ترامب كرئيس للولايات المتحدة بأنه بمثابة “نهاية النظام العالمي القديم”، وهي لهجة يرى بعض المراقبين أنها لا تتناسب مع اللغة الدبلوماسية، لكنهم عزوا ذلك إلى غلبة الجانب البيروقراطي في شخصه.
البداية من “مدرسة شرودر” السياسية
بدأت الحياة المهنية في المجال السياسي لشتاينماير في عهد المستشار السابق غيرهارد شرودر، المنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي، حيث تولى شتاينماير رئاسة مكتب المستشارية في ولاية ساكسونيا السفلى، حينما كان شرودر رئيسا لحكومة الولاية. وعقب فوز الحزب الاشتراكي الديمقراطي في انتخابات عام 1998 وتولي شرودر منصب مستشار ألمانيا أنتقل شتاينماير معه إلى برلين وتولى في البداية منصب وزير دولة قبل أن يصبح وزير مكتب المستشارية، وبالتالي العمل من مركز صنع القرار السياسي في العاصمة الاتحادية.
مهندس السياسة الخارجية الألمانية
وفي عام 2005، وبعد دخول حزبه الاشتراكي الديمقراطي في ائتلاف موسع مع الحزب الديمقراطي المسيحي بزعامة ميركل، تبوأ شتاينماير منصب وزير الخارجية إضافة إلى نائب للمستشارة ما بين 2007 و 2009. في عام 2009 رشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي شتاينماير لمنافسة ميركل على منصب المستشارية، لكن الحزب خسر الانتخابات، واعتبر البعض أن ذلك كان بسبب بعد شتاينماير عن الجمهور.
شتاينماير كان و ما يزال شخصا بسيطا وغير متكلف، لكنه في المقابل يُظهر في الأدوار المعقدة في الدبلوماسية الدولية درجة عالية من المثابرة والنظرة الثاقبة.
في عام 2013 تولى شتاينماير مجددا منصب وزير الخارجية في الائتلاف الحكومي الذي تشكل بعد الانتخابات العامة ودخل فيه حزب الاشتراكي الديمقراطي مجددا شريكا مع حزب ميركل. إلى جانب هانزـ ديتريش غينشر (الحزب الديمقراطي الليبرالي) يعتبر شتاينماير من أكثر الشخصيات التي تركت بصماتها المؤثرة في السياسة الخارجية الألمانية في العقود الأخيرة.
شتاينماير الإنسان
ولد شتاينماير الخامس من يناير/كانون الثاني 1956م في دورتموند بولاية شمال الراين ـ وستفاليا، أبوه كان نجارا. متزوج من القاضية بالمحكمة الإدارية إلكا بودنبيندر، ولديهما ابنه تدرس حاليا بالجامعة.
عرف الرأي العام الألماني الجانب الآخر من شتاينماير، أو بتعبير أدق شتاينماير الإنسان، في عام 2010 حينما تفرغ من عمله كرئيس للكتلة البرلمانية لحزبه لغرض العناية بزوجته المريضة، وتبرع لها حينها بإحدى كليتيه. هذا الأمر، بغض النظر عن دوافعه الشخصية، أكسبه المزيد من الاحترام  .
فرانك فالتر شتاينماير (60 عاماً)، الذي انتخب اليوم الأحد 12 شباط 2017 ، ينتمي إلى “الحزب الاشتراكي الديمقراطي” منذ عام 1975، وينحدر من مدينة دتمولد التابعة لولاية شمال راين فستفاليا غرب ألمانيا.
 
درس شتاينماير القانون والعلوم السياسية في جامعة غيسن، بعدما أنهى خدمته العسكرية. وشغل مناصب سياسية عدة، بينها مدير مكتب المستشارية في ولاية سكسونيا السفلى، ومنصب المستشار الأول لغيرهارد شرودر خلال رئاسته للحكومة بين العامين 1998 و2005 . 
 
عزز حضور شتاينماير، الذي من المفترض أن يتسلم مهامه الرئاسية في 18 مارس/ آذار المقبل، من دور الدبلوماسية الألمانية في المحافل الدولية. فهو الذي شغلها وخبرها مرتين، الأولى بين عامي 2005 و2009، والثانية بعد انتخابات عام 2013 وحتى يناير/ كانون الثاني 2017، بعد أن شغل منصب نائب المستشارة بين العامين 2007 و2009. وخسر الانتخابات لمنصب مستشار في عام 2009 ضد المستشارة أنجيلا ميركل، ولم يحصل حينها إلا على 23% من الأصوات. شتاينماير متزوج من زميلته منذ أيام الدراسة، القاضية الإدارية ألكه بودنبندر، وانسحب، لفترة وجيزة، من الحياة السياسية من أجلها في عام 2010، إذ تبرع لها بإحدى كليتيه، بعدما باتت أمام خيارين، إما غسل كلى لمدى الحياة أو أن تخضع لزراعة كلية جديدة. ولهما ابنة وحيدة تبلغ 20 عاماً. وكان شتاينماير قد تعرض، وهو في سن الشباب، إلى عدوى كادت تفقده بصره قبل أن يخضع لعملية زرع قرنية.
 
يعتبر شتاينماير، “المبدئي” الذي سينتقل الشهر المقبل إلى القصر الرئاسي في برلين، المدافع الأول عن حقوق الإنسان حول العالم، والتي كانت دائماً في صلب محادثاته مع المسؤولين الدوليين. ويرفض العقوبات ضد روسيا بسبب دعمها لسورية. وله دور في إنجاز مفاوضات الملف النووي الإيراني ومحادثات جنيف بشأن سورية.
 
 
صلاحيات الرئيس
 
يتولى رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية أعلى منصب في الدولة. ولكن سلطته ليست هي الأقوى في بنية الدولة، فنظراً لتجربة ألمانيا مع النظام النازي تم تقليص الصلاحيات المرتبطة بهذا المنصب، إذ ينبغي ألا يحصل أعلى منصب على جميع السلطات في البلاد. وهذا هو الفارق بين منصب رئيس ألمانيا الاتحادية ومنصب “رئيس الرايخ” في جمهورية فايمار السابقة (من عام 1918 حتى 1938)، حيث كان هذا الأخير عبارة عن “بديل للقيصر” وقام بتسليم كل السلطات في الدولة إلى الديكتاتور أدولف هتلر.
 
وكما جاء في تقرير “دويتش فيله”، فإن الرئيس الاتحادي في ألمانيا لا يحكم بل يمثل بلاده، فعند قيامه بزيارات إلى الخارج فهو يمثل “ألمانيا ومواقفها”. أما في الداخل فإنه يرمز إلى وحدة الدولة، كما أكدت المحكمة الدستورية الاتحادية ذلك عام 2014. ومن أجل ضمان تلك الوحدة يجب على الرئيس الاتحادي ألا يتبنى مواقف حزب ما وأن يكون محايداً تجاه كل الأحزاب وأن يعكس مضامين الدستور الألماني، وهو الدستور الاتحادي، في المواقف والخطابات التي يصرح بها. ولذلك جرت العادة أن يقوم الرئيس الاتحادي خلال فترة توليه لهذا المنصب بتجميد عضويته في الحزب الذي قد يكون منتميا إليه.
 
السلطات التي يمارسها الرئيس الاتحادي لا تدخل في إطار السلطة الحكومية أو سلطة البرلمان والمحاكم. ولكن يمكنه من منصبه هذا إعطاء دفعة لتطوير الديمقراطية ودولة القانون في البلاد، كما هو الشأن بالنسبة للرئيس الاتحادي يواخيم غاوك، الذي صرح بأن هذا المنصب منحه “وعياً صحيحاً بالذات” والاعتراف بأنه “ليس مسؤولاً سياسياً عن كل شيء، مضيفاً أن ذلك “يسمح له بحرية الحديث بشكل صريح هنا وهناك”.
 
وهكذا يجب على الرئيس الاتحادي المشاركة في حل المشاكل في الداخل والخارج من خلال مداخلاته وخطاباته. فهو يساهم عبر الأفكار والدفع بها إلى الأمام. أما التطبيقات مثلاً في السياسة الخارجية فهي من مهمة الحكومة الاتحادية ووزاراتها.
 
كثيراً ما ينشط الشخص الذي يتولى هذا المنصب في الحفاظ على حقوق الإنسان وتطوير دولة القانون والحوار الديمقراطي، إضافة إلى تأمين السلام ومكافحة الإرهاب والعمل على الوحدة الأوروبية وحماية المناخ والبيئة، وهذه جميعاً تشكل مهمات أساسية في أنشطة الرئيس الاتحادي، بشكل يلزم أن تكون لها أهمية على صعيد عموم ألمانيا.
 
الرئيس الألماني الاتحادي هو من يتولى التوقيع على المعاهدات الملزمة التي يتم الاتفاق عليها بين الدول وجمهورية ألمانيا، وذلك باسم دولة جمهورية ألمانيا الاتحادية. وكذلك الأمر بالنسبة للقوانين التي يتم إقرارها في البرلمان الألماني “البوندستاغ” والمجلس الاتحادي “البوندسرات”.
 
ولا تدخل تلك القوانين حيز التنفيذ إلا بعد توقيع الرئيس الاتحادي عليها، حيث يقوم بفحصها للتأكد من أن تلك القوانين تم إقرارها بشكل صحيح من الناحية الشكلية. كما يلعب الرئيس الاتحادي دور المدافع القانوني عن المسار الديمقراطي، فيقوم بالتصديق على تلك القوانين وعلى تطابقها مع روح الدستور الاتحادي.
 
هناك في تاريخ جمهورية ألمانيا الاتحادية ثمانية أمثلة على قيام الرئيس الاتحادي برفض التوقيع على قوانين، ومنها قانون خاص بتأمين الملاحة الجوية عام 2006، الذي رفضه آنذاك الرئيس الاتحادي هورست كولر، حيث توجب سحب ذلك القانون في وقت لاحق.
 
لمنصب الرئيس الاتحادي في ألمانيا أهمية كبيرة وقت الأزمات، حيث يحق له مثلاً الدعوة إلى انتخابات جديدة في حال فقَد المستشار أو المستشارة أغلبية الأصوات في البرلمان. وهو الذي يقترح المستشار أو المستشارة على البرلمان، كما يعين ويقيل الوزراء والقضاة الاتحاديين والضباط والموظفين في المناصب العليا. ومن مهماته رعاية العديد من التظاهرات المختلفة والدعوة لإقامة تظاهرات وطنية وحفلات رسمية. وهو الذي يرحب بسفراء الدول ويقبل أو يرفض اعتمادهم.
 
ويمكن للمواطنين لقاء الرئيس الاتحادي في مناسبات عدة خلال زياراته العديدة عبر مجموع مناطق ألمانيا. كما يقوم بتكريم العديد من الشخصيات بأوسمة تقديرية لخدماتهم للصالح العام في الدولة. وقد يتواصل مع بعض المواطنين بالتهاني التي يبعثها الرئيس الاتحادي بمناسبة أعياد ميلادهم.
 
في العام الماضي فقط قدم الرئيس الاتحادي تهانيه لحوالي 4000 مواطن ألماني بلغوا سن 100 عام من العمر أو أكثر. وإضافة إلى ذلك فإنه يتولى أيضاً مهمة الرعاية الفخرية للأسر التي تحتضن 7 أطفال وأكثر.
Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لندن – رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي : البرلمان البريطاني وإشكالية الانسحاب من الاتحاد الأوروبي “بريكست”

لندن – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: