إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / أقلام وآراء / لا مستقبل لفتح دون وحدتها / بقلم المحامي زيد الايوبي
المحامي زيد الأيوبي

لا مستقبل لفتح دون وحدتها / بقلم المحامي زيد الايوبي

لا مستقبل لفتح دون وحدتها

بقلم المحامي زيد الايوبي

عندما تكون فتح موحدة وعلى قلب رجل واحد لا قوة تستطيع ان كسرها لذلك لا بد الحديث عن وحدة الحركة وتماسكها خصوصا في هذه المرحلة الصعبة التي يعيشها شعبنا في ظل انسداد الافق السياسي وسيطرة حركة حماس على قطاع غزة ووقوف المشروع الوطني برمته عند مفترق طرق خياراته صعبة فإما ان نتوحد ونتكاتف وإما ان نخسر جميعا كل ما انجزنا على مر السنين السابقة .

وحدة فتح هو امل كل الفتحاويين في ظل تصاعد الخلافات الداخلية واتساع دائرة الشعور بعدم الرضى عن الاداء القيادي خصوصا بعد انعقاد المؤتمر السابع واستبعاد واستثناء عشرات القيادات والكوادر الحركية الذين يستحقون المشاركة في هذا الحدث الفتحاوي الذي وان كان عقده مطلب فتحاوي الا ان اعماله التحضيرية ومخرجاته لم ترضي الكثيرين .

ولا يستطيع منظمي المؤتمر السابع الادعاء بأنهم هم من عقدوا هذا المؤتمر حتى وان كانوا منظمين له لكنني ارى ان من عقد هذا المؤتمر هم جرى استثنائهم من المشاركة لان المؤتمر انعقد بهدف الخلاص منهم فلا يعقل ان يفصل المؤتمر على مقاس العاقدين له ونترك خير شباب فتح خارج الاطار التنظيمي مع الاحترام الشديد لكل من شارك ولا ننتقص من قيمتهم النضالية ابدا .

لقد نخرت الخلافات الداخلية جسد الحركة وكل الاتجاهات المختلفة تدعي انها الاحرص على  فتح وكل الاتجاهات بالنسبة ليعلى خطأ لا بل على باطل ، لان وحدة فتح تقتضي ان نستوعب بعضنا ونحتمل الاختلاف والانتقاد ووحدة فتح تقتضي ان نعبر عن الاختلاف بما يليق برسالة فتح ووحدة فتح تقتضي ان تتنازل القيادات لبعضها وتلتقي عند منصف الطريق ووحدة فتح تقتضي ان نضحي بكل غاياتنا ومصالحنا الذاتية من اجل طموح الحركة الكبير .

اعلنت الحكومة قبل يومين عن تنظيم الانتخابات المحلية في ايار القادم هذه الانتخابات التي هرب منها الجميع قبل عدة اشهر بقرار قضائي هاهو شبحها يعود الينا من جديد وفتح العاصفة ستخوض هذه الانتخابات وهي منقسمة ومتناحرة واشتد الخصام بين الاخوة واشتد معه الالم والتهب الجرح وأضحت العاصفة ومشروعها المستهدف من كل قوى البغي والاستقواء على كف عفريت للأسف.

فلنرحم جميعا ام الجماهير ولنخاف رب العالمبن فيها وفي رسالتها التي يتآمر عليها كل اعداء شعبنا ، فهذه الفتح القيمة السامية ليست شركة خاصة ومزرعة لمن يستطيع ان يجمع حوله المناصرين بل انها انبل ظاهرة فها التاريخ والمعاصر وكلنا ابنائها وكلنا شركاء في مشروعها وكلنا سواسية امام نظام فتح ولا يحق لأي اتجاه انكار حق الاتجاه الاخر في المشاركة في فتح ولا يحق لاحد ان يتنكر لنضال خصمه مهما كانت الذرائع .

صدقوني لا وقت للعتاب والتهرب من المسؤولية عن الخلافات فالكل مخطئ في التعامل مع الخلاف وسيطر على عقولنا نظام الاقصاء فالذي يقصي ليست على حق والذي يقصى ليست على حق وكأنهم اتفقوا على اقصاء فتح والإبقاء على مصالحهم ولو فكروا او كانوا يفكروا في فتح لما انحدروا الى هذا المستوى من الخلاف فلا يعقل ان نقصي العاصفة مقابل ان يبقى الاشخاص ففتح فوق كل الاشخاص وفتح اغلى من كل مصالحهم المقيتة .

للأسف اصبح الكل خصم للكل وهنا لا يجب ان نختزل صفة الخصم بالمتجنحين ومن والاهم لان هناك فئة غير راضية عن الاداء وهم ليسوا متجنحين ولن يكونوا لكن جرى اقصائهم بشكل او بآخر في وقت فتح احوج ما تكون  لكل ابناءها فلا يعقل ان يحتكم القيادي في موقع ما لنزعاته الشخصية وعاطفته في خلافه مع اخيه الفتحاوي وليعقل ان يقصي القيادي اخيه من العمل التنظيمي ويعمل ليل نهار على ابعاده عن دائرة المشاركة الحركية نعم: لازال هناك في فتح من يعتقد ان العاصفة مزرعة له فإما ان يكون هو القائد وإما ان تنتهي فتح وانتم تعرفونهم جيدا وكل له تجربته مع مثل هذه النماذج .

اليوم وبعد المؤتمر السابع وانتخاب لجنة مركزية ومجلس ثوري جديد هل ستقوم القيادة الجديدة للحركة بفتح قلبها للجميع وتعيد ترميم العلاقات الداخلية لأبناء الحركة الواحدة وهل ستمتلك برنامج لإشراك الجميع في العملية التنظيمية بعيدا عن الاحتكام للأهواء الشخصية والمصالح الذاتية وفي المقابل هل سيفتح المختلفين مع القيادة الجديدة قلبهم لها ويتراجعون عن طريقتهم المقيتة في الخصام ام ان الهوة ستتسع بين ابناء الحركة الواحدة بسبب استمرار الجميع بذات النفس الخلافي والكل سيستمر في اقصاء الاخر والكل سيخون الكل والكل سيسيء للكل ، في اعتقادي اما نتوحد ونفتح قلبنا لبعضنا باعتبارنا شركاء جميعا في هذه الحركة العملاقة لتكون فتح للجميع ام ان الجميع سيستمرون في ذبح العاصفة وستسقط ام الجماهير ليست بفعل خصومها وإنما بجهل  ابناءها المختلفين وقياداتها المتخاصمين.

بعد كل هذا هل ستفهم كل الاتجاهات المتخاصمة رسالتي ام ان كل الاتجاهات عقدت العزم على الاجهاز على فتح وتوكلوا على الله ..حذاري…حذاري…من القادم ان لم نواجهه ونحن على قلب رجل واحد..واحترامي للجميع.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القوى الفلسطينية بين النذير المصري والتهديد الإسرائيلي / بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

القوى الفلسطينية بين النذير المصري والتهديد الإسرائيلي بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي Share This: