إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / شؤون دولية / موسكو – الرد الروسي على العقوبات الأمريكية الجديدة
العلم الأمريكي والعلم الروسي

موسكو – الرد الروسي على العقوبات الأمريكية الجديدة

موسكو – واشنطن – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

أعلن الكرملين أن موسكو سترد بما هو مناسب على العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة ضد روسيا على خلفية المزاعم عن “قرصنتها” للانتخابات الرئاسية الأمريكية.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، اليوم الخميس 29 ديسمبر/كانون الأول، إن العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما “تبدو وكأنها عدوان مفاجئ من قبل أناس عليهم أن يرحلوا بعد ثلاثة أسابيع”.

وأوضح الناطق باسم الكرملين أن الرئيس فلاديمير بوتين تحدث عن هذا العدوان بالذات خلال مؤتمره الصحفي الكبير، في 23 ديسمبر/كانون الأول، ومع “أنه لم يذكر الولايات المتحدة بين هذه الدول المعتدية المحتملة.. إلا أننا نرى الآن المظاهر الملموسة (لهذا العدوان)”.

وبحسب بيسكوف فإن الجانب الأمريكي لم يتصل بموسكو قبل فرض العقوبات الجديدة، مذكّرا بأن هذا القرار “سبقته تصريحات عدوانية جدا” تضمنت اتهامات موجهة إلى روسيا بالقيام بهجمات سيبرانية ضد الولايات المتحدة.

وصرح بيسكوف بأنه لا يعلم بعد كيف سترد روسيا على خطوة واشنطن، لكنه أكد أن “مبدأ المعاملة بالمثل هو وحده المطبق في أمور كهذه.. بالطبع سيكون هناك رد مناسب وستتم صياغته في سياق الاتجاه الذي سيحدده الرئيس الروسي “.

بيسكوف: الرئيس الروسي لن يستعجل

وردا على سؤال عما إذا كان الرئيس الروسي ينوي المبادرة إلى محادثة نظيره الأمريكي، قال بيسكوف إنه لا علم له بهذا الأمر، مضيفا: “لا أعتقد أن الأمر يستدعي استعجالا ما، ولا أظن أن الرئيس الروسي سيستعجل”.

وجدد بيسكوف موقف موسكو القائل إن مثل هذه القرارات والعقوبات لا مبرر لها، وغير مشروعة من ناحية القانون الدولي”. وتابع: “نرفض رفضا قاطعا أي مزاعم لا أساس لها واتهامات وجهت إلى روسيا”.

واعتبر بيسكوف أن تصرفات (الإدارة الأمريكية المنتهية صلاحياتها) “تلحق ضررا كبيرا بمواقع الإدارة القادمة على صعيد السياسة الخارجية، مضيفا أنها تصرفات “لم يشهد تاريخ الولايات المتحدة سوابق لها على ما يبدو”.

ضربة لسياسة ترامب

وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية إن الكرملين يعتبر أن المراد من فرض العقوبات ضد روسيا من قبل إدارة أوباما هو توجيه ضربة للسياسة الخارجية للرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب، إضافة إلى أن من شأنها إفساد العلاقات الأمريكية الروسية بشكل نهائي. وذكر بيسكوف بهذا الخصوص أن ما يتعلق بسياسة ترامب المستقبلية يعد شأنا داخليا أمريكيا بحتا. وأردف أن موسكو لا تعلم ما إذا كان ترامب موافق على هذا النمط من السلوك، “فلم تكن هناك اتصالات جدية جوهرية بينه وبين بوتين”، لكن الكرملين يرى محاولات واضحة لفرض نهج معين على الإدارة الأمريكية القادمة، بهدف “حرمانها من أي فعالية ومن حق اختيار النهج الذي سيقترح الرئيس الجديد تبنيه”. كما عبر بيسكوف عن أسف الكرملين لقرارات واشنطن.

زاخاروفا: المقيمون في البيت الأبيض مجموعة من الحاقدين والمحدودين والإعلان عن الإجراءات الجوابية الجمعة 

من جانبها، كشفت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن موسكو ستعلن الجمعة عن الإجراءات الجوابية التي سيتم اتخاذها ردا على العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة ضد روسيا. 

وقالت زاخاروفا، في مدونة نشرتها على حسابها في موقع “فيسبوك”، تعليقا على العقوبات المذكورة: “تحدثنا عن ذلك على مدى عدة سنوات متتالية – الأشخاص الذين يقيمون في البيت الأبيض ليسوا إدارة، إنهم مجموعة من الفاشلين في السياسة الخارجية، الحاقدين والمحدودين، واليوم اعترف أوباما بذلك رسميا”.

وتابعت زاخاروفا: “تعرضت اليوم الولايات المتحدة والشعب الأمريكي للإساءة من قبل رئيسها، ليس من قبل الإرهابيين الدوليين أو قوات العدو، وهذه المرة تم توجيه الصفعة إلى البيت الأبيض من قبل صاحبه، الذي زاد عدد الشؤون العاجلة للفريق القادم إلى أكبر حد”.

وأشارت المتحدثة باسم الخارجية الروسية إلى أن “الخطوات في الشرق الأوسط هي التي كان يجب أن تكون شاملة، وليس الانتقام”.    

ولفت زاخاروفا إلى أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، هو الشخصية الوحيدة في فريق أوباما التي تثير تعاطفا، معتبرا أنه بذل كل ما بوسعه لمنع وقوع “انهيار في السياسة الخارجية” الأمريكية.

مسؤولون روس: العقوبات ستعرقل تطبيع العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة

من جانبه، أعلن دبلوماسي روسي رفيع المستوى أن العقوبات المفروضة ضد روسيا على خلفية مزاعم عن “قرصنة” موسكو للانتخابات الأمريكية ستعرقل إعادة تطبيع العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة.

فيما عبر فلاديمير جباروف، نائب رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي، عن قناعته بأن موسكو ستتخذ تدابير جوابية بحق الدبلوماسيين الأمريكيين.

وقال جباروف لوكالة تاس: “من المفهوم أن تدابير جوابية ستأتي لا محالة، وهي ستشمل “السفارة الأمريكية في موسكو وربما القنصليات أيضا”.

واعتبر جباروف أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يحاول، من خلال هذه الإجراءات، الإساءة لروسيا بسبب “عجزه”.

وفي وقت سابق من الخميس، أعلنت السلطات الأمريكية 35 دبلوماسيا روسيا “أشخاصا غير مرغوب فيهم” في الولايات المتحدة وأمهلتهم 72 ساعة قبل مغادرتهم أراضي البلاد.

ونشر مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الأمن القومي في الولايات المتحدة تقريرا مشتركا حول الهجمات الإلكترونية المنسوبة إلى روسيا خلال انتخابات الرئاسة في البلاد.

وتضمن التقرير المؤلف من 13 صفحة والمعنون بـ”التقرير التحليلي المشترك” تفاصيل فنية “حول الآليات والبنية التحتية التي استخدمتها الخدمات الاستخباراتية المدنية والعسكرية الروسية لخرق واستغلال الشبكات الإلكترونية وأجهزة الكومبيوتر المتعلقة بالانتخابات الأمريكية وكذلك الحكومة الأمريكية والقطاعي الخاص والعسكري”.

ووفقا للتقرير، نفذ القراصنة الإلكترونيون الروس هجمتين ضد حزب أمريكي لم يسمه في صيف العام 2015 وربيع العام 2016. ورجح التقرير أن هاكرز على صلة بالمخابرات الروسية، واصلوا هجماتهم ضد الولايات المتحدة بعد الهجمتين المذكورتين، وجاء آخرها في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الجاري، قبل بضعة أيام من انتخابات الرئاسة الأمريكية. وأوردت الوثيقة قائمة مجموعة هاكرز “مرتبطة بروسيا” تشمل 50 مجموعة.

وفي أكتوبر/تشرين الأول من العام الجاري، اتهم رؤساء أجهزة المخابرات الأمريكية روسيا بالوقوف وراء الهجمات الإلكترونية على أنظمة انتخابية في البلاد. وأعقبتها اتهامات موجهة من قبل وكالة المخابرات المركزية باختراق روسيا بريد الحزب الديمقراطي بهدف المساعدة في فوز دونالد ترامب ضد هيلاري كلينتون في الانتخابات، وذلك دون تقديم أية أدلة تثبت تورط موسكو في الهجمات المزعومة.

ووصف ترامب التصريحات عن تدخل روسيا لدعمه في الانتخابات بالـ”مضحكة”.

من جانبها، تنفي موسكو جميع هذه الاتهامات، مؤكدة أنها “مختلقة من قبل هؤلاء الذين ينفذون حاليا في واشنطن طلبية سياسية جديدة ويواصلون تصعيد الهستيريا غير المسبوقة المعارضة لروسيا”، حسبما قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، تعليقا على هذا الموضوع.

من جانبه ، ينوي الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، عقد لقاء مع ممثلين عن الاستخبارات الأمريكية بعد أن أعلنت إدارة أوباما فرض عقوبات جديدة على روسيا.
ونقلت وكالة “نوفوستي” الروسية، الجمعة 30 ديسمبر/كانون الأول، عن ترامب قوله: “حان الوقت في بلادنا للاهتمام بأشياء أكبر وأفضل من هذه. ومن أجل مصلحة بلادنا وشعبنا العظيم أنا سأعقد لقاء مع قادة استخباراتنا الأسبوع المقبل ليطلعوني على الحقائق بشأن هذا الوضع” (“تدخل روسي” في الانتخابات الأمريكية وفرض عقوبات جديدة على موسكو).
 
وفي سياق متصل أعلنت كيليان كونواي إحدى مستشاري الرئيس المنتخب دونالد ترامب أن العقوبات الأمريكية الجديدة على روسيا عبارة عن محاولة من إدارة أوباما لوضع فريق ترامب في موقف حرج، مؤكدة رغبة ترامب في دراسة كافة التقارير الاستخباراتية بشأن “الهجمات الإلكترونية”.
 
من جهتهم اعترف بعض الممثلين في الإدارة الأمريكية بأن ترامب سيستطيع، ومن دون صعوبة، إلغاء العقوبات المفروضة على روسيا بعد مراسم تنصيبه في يوم 20 يناير/كانون الثاني.
 
وقالت ليزا موناكو، مستشارة أوباما في شؤون مكافحة الإرهاب إن ترامب سيستطيع إلغاء هذه العقوبات بواسطة مرسوم، مضيفة في الوقت ذاته أن هذه الخطوة لا جدوى لها: “لو حدث إلغاء العقوبات لكانت هذه الخطوة غير طبيعية للغاية، لأن العقوبات يجب أن تستمر حتى إزالة أسبابها”.
 
وذكرت المسؤولة الأمريكية أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراءات الكرملين الجوابية.
 
تجدر الإشارة إلى أن واشنطن فرضت يوم 29 ديسمبر/كانون الأول عقوبات جديدة على روسيا طالت بعض الشركات، والأجهزة الأمنية، وقيادة القوات المسلحة الروسية. بالإضافة إلى ذلك أعلنت السلطات الأمريكية 35 ديبلوماسيا روسيا شخصيات غير مرغوب فيهم وأمهلتهم 72 ساعة لمغادرة الأراضي الأمريكية، وذلك على خلفية مزاعم بشأن “تدخل روسي” في انتخابات الرئاسة الأمريكية.
 
من جهته أعلن الكرملين أن موسكو سترد بما هو مناسب على العقوبات الجديدة التي فرضتها واشنطن ضد موسكو على خلفية المزاعم عن “قرصنتها” للانتخابات الأمريكية.
Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المنامة – ورشة البحرين الاقتصادية وصفقة القرن الأمريكية لنصرة الكيان الصهيوني وتصفية قضية فلسطين

المنامة – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: