إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الإسلام / الجهاد في سبيل الله / حكم كمال الدين الثورية .. أنواع الثوار خمسة (د. كمال إبراهيم علاونه)
د. كمال إبراهيم علاونه أستاذ العلوم السياسية والإعلام رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

حكم كمال الدين الثورية .. أنواع الثوار خمسة (د. كمال إبراهيم علاونه)

حكم كمال الدين الثورية .. أنواع الثوار خمسة

وثوار الفجر إن ثوار الفجر كانوا منتصرين
 
د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس – فلسطين
 
الثوار على أنواع خمسة : ثوار حتى الفجر ، وثوار حتى الظهر ، وثوار حتى العصر ، وثوار حتى المغرب ، وثوار حتى العشاء .
فأما الثوار حتى الفجر فهم من أشعل مشاعل نيران الثورة الحقيقية ، فالثائر يبقى يجاهد حتى إشراقة الشمس ساطعة في كيد السماء ، لتحقيق أهداف الثورة والقضاء على الأعداء والفساد والمفسدين ، حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ، ولا يترك الثوار الثورة رغم الألم والجراح والتضحيات والفداء ، حتى تنتصر كليا وتنقشغ غمامة الظلم والظلام ، والثوار يبتعدون عن الكبائر والصغائر والموبقات والفجر والفجور والنفاق والزور والاستعراض النفسي والسياسي والأمني والاقتصادي والاعلامي ، وهم قلة من الثوار المرابطين والقابضين على الجمر ، وهم أعلى حالات النضال الثوري .
وأما الثوار حتى الظهر ، فهم الثوار الذين انشغلوا في الحياة الدنيا ، ليظهروا هم في الأفق ، دون مبالاة في ظهور الثورة على أرض الواقع ، ويتساقطون كتساقط أوراق الشجر في الخريف قبل اكتمال مسيرة الثورة ، وينخر اليأس والإحباط والقنوط حياتهم ، ويلعنون الثورة والثوار والتثوير ولا يريدون إكمال مسيرة الحرية والتحرير .
وأما الثوار حتى العصر ، فهم الذي يعصرون غيرهم عصرا ، ويهاجمون وينتقدون اصحاب الثورة الحقيقيين ، وقد تسللوا وتسلقوا على أكتاف الثورة والثوار ، ويتحينون الفرص لاقتناص المناصب والمكاسب بلا وجه حق ، ولكنهم أطول بالا من ثوار الظهر . ويتسابق هؤلاء لتقلد المناصب الأمامية بالصفين الأول والثاني ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا ، حتى على جماجم الثوار من الشهداء البررة والجرحى والأسرى .
وأما الثوار حتى المغرب ، فهم الثوار الذين يبقون على مبادئهم لفترة أطول من ثوار الظهر والعصر ، وينحرفون عنها في حالة ميل أو غياب الشمس غربا ، ويذهبون للراحة والاستجمام في الليل ولا تهمهم نتائج الثورة الشاملة .
وأما الثوار حتى العشاء ، فهم الثوار الذين يتحينون الفرص للحصول على الرواتب والمناصب والمكاسب والامتيازات والمنافع ، ويظهرون ويختفون بين الحين والآخر ، وجل همهم متاع الحياة الدنيا ، ولا يهمهم إنجاز النصر والانتصار على الأعداء . وقد ملوا ومالوا عن جادة الحق والحقيقة تبعا لمنافعهم وشهواتهم وآمالهم وطموحاتهم النفعية والأنانية ، وغالبا ما يتوهمون أنهم حققوا مرادهم بأنها ثورة حتى النصر ، وهم في حقيقة الأمر انتصروا لشهواتهم وامتيازاتهم وجيوبهم ولباسهم ورفاهيتهم ، فعاشوا ويعيشون في ظلام دامس بلا أشعة ذهبية .
فيا ايها الثوار إبقوا على مبادئ الثورة حتى الفجر وتحقيق النصر المؤزر المبين ، ولو بعد حين ، ولا تلتفتوا لمن هبط وسقط في أوحال ومستقعات الحياة الدنيا الفانية وتوهم أنه استعلى في المناصب والمكاسب والمناهب وركن إلى الدعة وترك خوض حياة التعب الثوري والمتاعب .
والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم .
يوم الجمعة 10 ربيع الأول 1438 هـ / 9 كانون الأول 2016 م .

 

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حل السلطة الفلسطينية .. والرجوع لمنظمة التحرير الفلسطينية بين الإنتقاص السابق .. والإنتكاسة الجديدة (د. كمال إبراهيم علاونه)

حل السلطة الفلسطينية .. والرجوع لمنظمة التحرير الفلسطينية بين الإنتقاص السابق .. والإنتكاسة الجديدة د. كمال إبراهيم علاونه Share This: