إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / شؤون يهودية / الجيش والأمن العبري / تل أبيب – رفض المجندين اليهود الانضمام لسلاح الدبابات الصهيونية
دبابات صهيونية

تل أبيب – رفض المجندين اليهود الانضمام لسلاح الدبابات الصهيونية

يافا – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

صيحات الجنود اليهود (الإسرائيليين ) من داخل دباباتهم على جبهات القتال في قطاع غزة، يبدو أنها ما تزال شاخصة في مخيلة الشباب الإسرائيلي، الذي آثر السجن على الخدمة في سلاح المدرعات، الذي يشهد تراجعا كبيرا في منتسبيه عاماً بعد عام.

فقد كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية الصادرة ، يوم الأربعاء 30 تشرين الثاني 2016 ، النقاب عن أن 86 شاباً يهوديا من المجندين الجدد، والذين يشكلون نصف المتجندين في دورة شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2016 ، أرسلوا إلى السجن بعد أن رفضوا يوم الأحد الماضي، الانضمام إلى سلاح المدرعات.

دبابة صهيونية مقلوبة

دبابة صهيونية مقلوبة

وقالت الصحيفة إن الشبان أبلغوا دائرة التجنيد في الجيش الإسرائيلي، بأنهم يريدون الانضمام إلى وحدات أخرى، ويفضلون السجن على الانضمام إلى سلاح المدرعات.

وأضافت أنه تم على الفور محاكمة الجنود وإرسالهم إلى المعتقل بتهمة رفض الأوامر.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش ينوي إرسال جنود من “وحدة المدرعات 77” إلى دائرة التجنيد، اليوم، لإقناع الشبان الإسرائيليين بالانضمام إليهم.

ونقلت الصحيفة عن ضابط في سلاح المدرعات، معقبا أن “هناك عدم رغبة بالانضمام إلى السلاح، وهذا ليس جديدا، لكنه هذه المرة سجل رقما قياسيا سلبيا”، مشدداً على أنه “يجب فرض عقوبات شديدة من أجل ردع الرافضين”.

وأوضح أن المجندين يفضلون الوصول إلى كتائب سلاح المشاة التي تحظى بعلاقات عامة أفضل، مشيراً إلى أنه “توجد صور نمطية خاطئة عنا”.

وقال الناطق العسكري، إن تصنيف المجندين تم حسب الاحتياجات، من خلال الاهتمام قدر الإمكان بتحقيق رغبات وطموحات المتجندين، في الوقت الذي يأخذ القضية على محمل الجد، ويشجب ظاهرة الرفض ويعمل على اجتثاثها.

عائلات المجندين

وأثار هذا الإجراء غضبا في صفوف أهالي المجندين، وقالت والدة أحد الجنود، إن ابنها يريد الانضمام إلى حرس الحدود، ولا يريد التجند في صفوف سلاح المدرعات.

ونشر الجيش الإسرائيلي مؤخرا إعلانات يحث فيها الشابات الإسرائيليات على الانضمام إلى سلاح المدرعات، ونشر صورا تظهر مجندات على ظهر دبابات، كما نشر لقاءات مع بعضهن أعربن فيها عن سعادتهن بالخدمة في سلاح المدرعات.

إشارات رفض الخدمة

من جهته، عدّ الخبير الفلسطيني في الشؤون العسكرية واصف عريقات، رفض التجنيد في سلاح المدرعات مؤشرا على تدني معنويات الجنود الإسرائيليين بشكل خاص والشباب والجمهور الإسرائيلي بشكل عام في الآونة الأخيرة، خاصة بعد الاعتداءات الأخيرة على قطاع غزة واستبسال المقاومين الفلسطينيين في مواجهة جنود الاحتلال.

وقال عريقات، إن هناك أمرًا آخر وهو أن الجيش الإسرائيلي لم يعد جيش رفاهية، ولم تعد دباباته مرفهة ومكيفة كما كان في السابق، كما أن الوضع المادي للجنود لم يعد جيدا كما في السابق، لذلك يعاني الجيش الإسرائيلي من ظاهرة التهرب من الخدمة بشكل عام، وهذه تأخذ منحنى متصاعدًا في السنوات الأخيرة.

وأشار إلى أن نجاح المقاومة العربية والفلسطينية في تدمير الدبابات الإسرائيلية بعد أن  كان الجيش الإسرائيلي  يفاخر بأنها الأكثر تحصينا في العالم، جعل الجندي الإسرائيلي يشعر أنه في خطر مثل دبابته، وهذا طبعا أثر على معنويات الجنود الإسرائيليين بشكل عام، وعلى جنود سلاح المدرعات بشكل خاص، وفق قوله.

أسباب رفض الخدمة

ونشر الخبير العسكري الإسرائيلي “بن حورين” في  كتابه “المعركة على التجنيد في الجيش الإسرائيلي”، بأن الدافع وراء ظاهرة رفض الخدمة العسكرية الإسرائيلية ليس عنصراً واحداً، بل هو مركب من عدة أسباب، أهمها تصاعد معدلات العلمنة والأمركة، والتوجه نحو اللذة.

وأضاف: “في نفس الوقت تزايد مستوى التدين لدى بعض القطاعات الشبابية اليهودية يعد سببا آخر؛ حيث يلجأ الإسرائيليون للعديد من الطرق التي يتهربون بواسطتها من أداء الخدمة العسكرية، مع مراعاة أن بعضها تناسب الذكور فقط، وبعضها الآخر يناسب الإناث فقط، وثمة طرق تناسب الجنسين معاً، ومن أهمها: الإعفاء لأسباب دينية، والدراسة في المدارس الدينية اليهودية”.

وأكد أن أحد أهم الأسباب يرجع إلى تراجع هيبة الجيش الإسرائيلي؛ حيث بدأ توالي الضربات على مؤسسة الجيش منذ حرب الاستنزاف وحرب 1973، مروراً بحرب لبنان 1982، وانتفاضة 1987، وانتهاء بالانسحاب من جنوب لبنان 2000، ووصل هذا المنحنى قمته في انتفاضة الأقصى وحرب لبنان الثانية 2006، وحروب غزة الأخيرة: 2008، 2012، 2014.

وأشار إلى أن ذلك أدى لاهتزاز صورة الجيش الإسرائيلي، وتراجع مكانته، وتزايد الانتقادات الموجهة ضدّه، وأصبحت الخدمة في صفوف الجيش بالنسبة للكثير من الإسرائيليين عبئاً اقتصادياً كبيراً، إذ يُفصل كثير من المجندين من أعمالهم بعد أدائهم خدمة الاحتياط.

ووفق الكاتب؛ فإن هناك سبباً آخر متعلق بالخشية من المواجهات المتواصلة مع الفلسطينيين، وبعبارة أكثر وضوحاً: الخوف من الموت، فالجنود الإسرائيليون معظمهم علمانيون لا يؤمنون بالآخرة، متوجهون نحو اللذة ولا يؤمنون بأي مثاليات قومية، وفق تعبيره.

 

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الجليل – مناورات عسكرية صهيونية واسعة لـ 11 يوما لمحاكاة حرب شاملة شمالي فلسطين المحتلة

الجليل – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )  Share This: