إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / الحركات الفلسطينية / الطابق السابع .. بسبع شعب بين الصاعدين والهابطين .. الخريف البنائي في الصعود الهوائي (د. كمال إبراهيم علاونه)
د. كمال إبراهيم علاونه - رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
د. كمال إبراهيم علاونه - رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

الطابق السابع .. بسبع شعب بين الصاعدين والهابطين .. الخريف البنائي في الصعود الهوائي (د. كمال إبراهيم علاونه)

الطابق السابع .. بسبع شعب بين الصاعدين والهابطين
الخريف البنائي في الصعود الهوائي

د. كمال إبراهيم علاونه

أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس – فلسطين

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يقول اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ :
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (12) يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13)}( القرآن المجيد – سورة الحجرات ) .
وجاء بصحيح البخاري – (ج 19 / ص 11)
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :” إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ وَلَا تَحَسَّسُوا وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا ” .
البناء في فصل الخريف ، في ظل تساقط الأوراق الشجرية ، ينتابه الكثير من الجدل ، والنقد والانتقاد ، بين مؤيد ومعارض ، ومحب وباغض ، وغاضب وراض ، وفرح وحزين ، عن طبيعة البناء ، وشكل البناء وهندسة البناء الجديد .
والصعود الكهربائي بالمصعد إن وجد .. والهبوط عبر سلم الأدراج للمبنى الجديد ، في هذه الأيام بسرعة البرق ، كانت أو تكون أو ستكون بجرة قلم أو لمحة بصر .. بعيدا عن البصر والبصيرة ..
حياة مفصلية جديدة في فلسطين .. هل هي نحو الأمام سر أم باتجاه الخلف در ؟؟!
البعض صعد سريعا في المصعد الكهربائي ، للطابق السابع والبعض صعد على الدرج .. والبعض الآخر فصل التيار الكهربائي عنهم لحظر الصعود الجديد قبل النزول الأخير ..
والكثير ممن تعبوا في مسيرة الحياة الشاقة ، لم يتم عبورهم أو صعودهم أو إصعادهم ، للطابق السابع الهش الذي هو بلا خرسانة مسلحة تسليحا جيدا وفقا للمعايير العصرية : هندسيا وفنيا وإلكترونيا .. لأنه عال وبعيدا المنال .. وهل سيبقى الطابق السابع كبقية الطوابق : الأول والثاني والثالث والرابع والخامس والسادس ..وما مدى استمرار البناء للطابق الثامن مستقبلا ولو بعد حين ؟؟!!!..
البعض ينتظر مصعدا جانبيا للصعود للمبنى المحروس بحراسة فنية وإلكترونية مشددة .. بلا فائدة تذكر أو ترتجى ..
وبقية الشعب بين متجاهل ولا مبال ومناهض أو منتقد أو معارض .. ويتفرجون على مدى جمالية هذا الطابق الجديد ..
فيا ترى هل سيكون الطابق السابع قيد التشييد والإنشاء سيكون صلبا أم رخوا ؟؟؟
الإعمار الجديد ومواصلة البناء لأعلى : بلا رخصة بناء حقيقية من الشعب .. ماذا سيكون مآلها ؟ فالتكوين الطابقي الجديد هو ملاذ البعض للتسلق والتسلل لمناصب أعلى أو المحافظة على الواقع الحزين الحالي ..
الكثير من الحزانى والمكلومين .. ممن لا يمتلكون أجرة المصعد أو لم يعرفوا مدخل المصعد الكهربائي ، أو لا تمكنهم صحتهم السياسية أو الإعلامية من الهبوط من أعلى ( بالمظلة – البارشوت ) سيكونون من الغضبى أو الكاظمين الغيظ أو العافين عن الناس ..
هل يتسع طابق واحد لمئات المرتادين من شتى الميادين والولاءات الجغرافية والجهوية والقبلية .. بالصدفة أو عمدا أم بينهما أو كليهما ؟؟!
الواقع يختلف عن الآمال والتطلعات المستقبلية في هذا الطابق الجديد الذي هو برسم التشييد .. على أسس متنوعة ومتعددة صابت أحيانا وخابت أحيانا أخرى ..
وأخيرا .. ليس من يصعد إلى الطابق السابع يمكنه البقاء فيه .. وليس كل من لم يتمكن من الصعود من الأرض للدور السابع سيبقى خارجه ..
الطوابق متعددة .. وهناك الكثير من الأفواج القديمة التي صعدت لأعلى من الطابق السابع .. وشيدت الأبنية بطوابق متعددة .. ولا ولم ولن تنتظر الطوابق السبعة ..
وليس كل من صعد أو بمعنى أدق أصعد بالمصعد الإلكتروني للطابق السابع سيصل قبل المنتظرين صالة الانتظار الأرضية .. فالكثير الذين يعدون بالمئات ، من هؤلاء القدامى أو الجدد ، سيكونون عدديا فقط بلا فعالية حقيقية : إما للبصم أو الإيماء أو الهمز والغمر واللمز ، أو رفع الأيدي لأعلى أو النزهة والسياحة في الوطن المكلوم ..
هناك آلاف الأشخاص الذين لا يحبون الصعود للطابق السابع .. لأنهم صعدوا طوابق أعلى من هذا الطابق بفترة طويلة ..
ولكن ماذا بعد الصعود للطابق السابع .؟؟؟ . طبعا هناك من يهبط بالمظلة أو ينزل سريعا وحده بالقفز الهوائي ، وهناك من ينتظر لخروج ونزول الجميع ليخرج منعزلا معزولا عن الآخرين .. فلا تقفزوا في الهواء وبالهواء ومن أجل الهواء .. فالفضاء في السماء الأولى التي تظل الأرض ، واسع ورحب .. ولا تغرنكم الحياة الدنيا الزائلة الفانية .. فالآخرة خير وابقى ..
ليس المهم أن يتم الصعود للطابق السابع .. ولكن الأهم ما يجري في أروقة الطابق السابع .. من تجديدات وإصلاحات وإبداعات وإختراعات وديكورات ووعودات وبرامج مستقبلية واعدة ..
هناك الكثير من الوجوه الصاعدة بالمصعد الكهربائي .. الجديدة أو القديمة سيتوقف بها المصعد وسط الطوابق الأخرى ، ولن تتمكن من الوصول الحقيقي لردهات الطابق السابع .. وإن استطاعت الاقتراب منه فستكون على الهامش ، بالتشويش والتهميش والتطنيش .. فلا يستطيعون الكلام أو التكلم للإزدحام الضخم وقلة الزمن المعهود .. وعدم الرغبة في الحديث أو التحدث .. فسيكون مصيرهم المشاركة في الاستعراض المستجد على الجوانب .. يا حبايب ..
وإلى المتصارعين والكارهين والحاقدين ، والمتنابزين بالألقاب ، والمتسابقين على أدراج سلم الطابق السابع .. لا تستعجلوا الأمور ، فالأمور بخواتيمها ونتائجها .. فالبداية ليست كالنهاية .. فهذا الطابق لن يجلب الجديد ، ففيه اقل مما في الطوابق السفلى السابقة من الأولى حتى السادس .. فالذكريات جميلة للأفراد والجماعات والشعب والأمة ..
على الجوانب يا حبايب !!! .. على الجوانب يا حبايب !!! .. على الجوانب يا حبايب !!!..
الكثير من المستبعدين من صعود الطابق السابع صعدوا أو سيصعدون بلا طوابق في هذا المبنى .. بمباني منافسة أو مشابهة أو متفوقة .. عبر الفضائيات أو الطائرات العمودية أو الإعلام الإلكتروني .. فسبقت أفعالهم أقوالهم ..
طوبى للحزانى .. وطوبى للمكلومين .. وطوبى للغضبى .. وطوبى للحردانين .. وطوبى للذين سبقتهم عربات القطار الآني .. فلا تحزنوا .. فليملأ كل واحد صحيفته مما يشاء ليوم الدين .. إن خيرا فخير وإن شرا فشرا .. من تحت ومن أمام ومن خلف الكواليس .. جهارا نهارا .. في ظل الشمس الخريفية الراهنة .. فلا تشربوا البحر أو تبطلوا مياهه المتحركة .. فالأمر عسير .. فيسروا ولا تعسروا .. وبشروا ولا تنفروا ..
هناك فرق بين النفير والتنفير .. والتغير والتغيير .. والسير والتسيير .. وكونوا عباد الله إخوانا ..
فادخلوا في الطابق السابع أفواجا أو أفواجا .. وستخرجون أفواجا أفواجا كما دخلتم .. وإن غدا لناظره قريب ..
بانتظار تحقيق النصر والحرية والكرامة الإنسانية والخروج من النفق المظلم ..
كل طابق والجميع بألف خير .. نتمنى لجميع الصاعدين كل الخير مع الود والمحبة ..
طبتم وطابت أوقاتكم ..
والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم .
يوم الأحد 19 صفر 1438 هـ / 20 تشرين الثاني 2016 م .

Print Friendly

Share This:

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حركة المقاومة الإسلامية ( حماس )

رام الله – بالفيديو – بالنيابة كلمة خالد مشعل رئيس حركة حماس في المؤتمر العام السابع لحركة فتح 29 / 11 / 2016

رام الله – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: