إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / المنوعات / الأفراح والتهنئة / أفراح بلا أقلام بقاعات الأفراح في نابلس (د. كمال إبراهيم علاونه)
د. كمال إبراهيم علاونه - أستاذ العلوم السياسية والإعلام - رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

أفراح بلا أقلام بقاعات الأفراح في نابلس (د. كمال إبراهيم علاونه)

أفراح بلا أقلام بقاعات الأفراح في نابلس

د. كمال إبراهيم علاونه

أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس – فلسطين

{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1)}( القرآن المجيد – سورة النساء ) .
وجاء بصحيح مسلم – (ج 7 / ص 280) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :” ائْتُوا الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ ” .
دعاني أحد اقاربي لأمي الغالية رحمها الله ، لحضور حفلة زفاف ابنته ، في محافظة نابلس ، فذهبت كعادتي للمباركة والنقوط المعتاد أسوة ببقية المعازيم ، وقلمي الحبر الجاف ، الندي في لطفه وشكله وهيكله ، في جيبي الصدري على الجانب الأيسر كعادتي المألوفة منذ سنين طوال .
وفي قاعة الأفراح شرقي نابلس ، جلس واصطف ووقف أقارب العروسين : العريس والعروس ، في جناح الصالة المخصص للرجال ، وتناول الجميع مظاريف النقوط المالي الصغيرة ، وأخذ الكثير من الحضور يبحثون عن قلم ليكتبوا عبارات التهنئة للعريس أو العروس أو كليهما . ففي هذه المرة لف قلمي بحبره الأزرق الجاف على ما يربو على 40 شخصا ، من الرجال شيبا وشبابا ، فعاد منهكا ومكسورا ، ولكنه فرحا لأنه ، بارك للعروسين بحبره وشحمه ولحمه وتنقل بين أيدي الجميع بغبطة وسرور منقطع النظير ، في حوادث كثيرا ما تلفت إنتباهي في هذه المرة وفي كل مرة بصالات الأفراح والليالي الملاح .
فهل العتب يا ترى على المشاركين بلا أقلام ؟؟ أم العتب واللوم على إدارة قاعة الأفراح التي تضع مظاريف النقوط وتهمل وضع بعض أقلام للكتابة بها ؟؟
أم هل العتب على القلم الوحيد في القاعة العرائسية ؟؟
وفي كل مرة كان يطلب القلم ، لا يتم إرجاعه إلا بالسؤال الشخصي عن صحته ، ومدى فاعليته ، وهل لا زال بخير أم ماذا ؟؟؟
المصيبة في الأمر أن أحد الأشخاص طلب قلمي ، فقلت له تفضل ولكن أعده وارجعه إلي لأنني لم أكتب عبارات التهنئة والتبريك بعد ؟؟ فلم يرجع القلم ، فسألت بعض الحضور ، وأخذ يبحث عن قلمي ، مناديا : اين قلم الدكتور ؟؟ وبعد برهة تمت عملية إعادة القلم ولكن بحالة سيئة يرثى لها ، ضمدت جراحه ، واخذت بالكتابة على ظرف التهنئة والتبريك للعروس ..
فقال أحد الحضور ممازحا : يا دكتور خذ شيكل على كل مظروف تهنئة ومباركة للعروس أو العريس ، من أقارب العروسين !!! ضحكت وضحك كل من حولي ، وبادرته بسرعة البديهة قائلا : لتكن أنت المحاسب وجمع الشواكل ، عن كل شخص يريد الكتابة ؟؟! فضحك وضحكنا مرة أخرى ، وضجت القاعة بالضحك ، وهم لا يعرفون على ماذا يضحكون ؟؟ اضحك الله سنكم جميعا ..
ومن المضحك ايضا أن أحد الشباب طلب القلم وطلب مني أن أكتب له عبارات التهنئة والمباركة لأحد العريسين ، فقلت تفضل وأكتب بنفسك ، فتبين لي أنه أمي لا يكتب ، فاستغربت واستعجبت الأمر ؟؟؟ فالح علي فاستجبت له ، ولبيت طلبه دون ان اشعره بالامتعاض والغضب من ذلك ، ليس لكتابتي بعض الكلمات ولكن لأميته وعدم معرفته بالكتابة ؟؟!
وعملية تقديم النقوط النقدي للعريس من الأقارب والأحباب والأصدقاء ، أو تقديم النقوط النقدي أو الذهبي للعروس ، من العادات الحميدة المحببة ، في المجتمع الفلسطيني ، كمساهمات رمزية لأهل العرس ، وتهنئة وتبريكا بصورة أخوية وتعبيرا عن المحبة والصداقة والوفاء والإخلاص .
وهذه المذكرة الشخصية ، موجهة أولا للأشخاص لماذا لا تصطحبون اقلاما للكتابة بها بصورة دائمة أو بشكل موسمي عند ذهابكم لقاعة الأفراح أو تعدون عبارات التهنئة والتبريك في بيوتكم قبل القدوم للصالة ؟؟؟.
وملاحظة ثانية ، لإدارات جميع قاعات الأفراح والمناسبات الملاح ، في محافظة نابلس وغيرها ، التي يبحث فيها الذين يريدون تقديم النقوط النقدي مصحوبة بالتهنئة المعنوية ، عن أقلام للكتابة اليدوية ، جهزوا أقلاما للكتابة ، فإن كنتم تخافون على تناول الأقلام من الأطفال أو بعض الحضور ، وضياعها ونسيانها ، وعدم إرجاعها ، فاربطوا كل قلم بخيط كالدوائر العامة والخاصة في البلاد ، ولتكن رزمة من الأقلام معدة وملقاة على طاولات الجلوس لتمكين المعازيم للكتابة وتقديم النقوط النقدي للعروسين .. فالعادة الدارجة هي كتابة كلمات وعبارات التهنئة والمباركة الطيبة ، للعروس أو العريس ، مقترنة باسم المهدي ، للمهدى له بعض النقوط الرمزية ، قبل النقوط ، تعبيرا عن المساهمة المالية البسيطة للعروس أو العريس ، بتقديم بعض فئات العملة المتداولة محليا ( الشيكل ) أو الدينار الأردني أو الدولار ، صغرت أم كبرت .
وتهنئة ومباركة للعروسين في كل عرس ، في قاعات الأفراح قبل واثناء وبعد العرس ، وبالرفاء والبنين . بارك الله لكما ، وبارك عليكما وجمع بينكما في الخير .
والله ولي المؤمنين . سلام قولا من رب رحيم .
يوم الخميس 19 محرم 1438 هـ / 20 تشرين الأول 2016 م .

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الحل الإستراتيجي .. للصلاة في المسجد الأقصى المبارك << في عاصمة فلسطين الدائمة الأبدية .. للشعب الفلسطيني العظيم (د. كمال إبراهيم علاونه)

> الحل الإستراتيجي .. للصلاة في المسجد الأقصى المبارك << في عاصمة فلسطين الدائمة الأبدية .. للشعب الفلسطيني العظيم  د. ...