إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / حديث إسراج - د. كمال إبراهيم علاونه / فلسطين العربية المسلمة .. الزيادة السكانية وليست الإبادة (د. كمال إبراهيم علاونه)
د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
د. كمال إبراهيم علاونه أستاذ العلوم السياسية والإعلام رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

فلسطين العربية المسلمة .. الزيادة السكانية وليست الإبادة (د. كمال إبراهيم علاونه)

فلسطين العربية المسلمة .. الزيادة السكانية وليست الإبادة
 
د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس – فلسطين
 
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يقول اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ :
{ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (41) إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (38)}( القرآن المجيد – سورة الحج ) .
مسند أحمد – (ج 45 / ص 281)
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :” لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيْنَ هُمْ قَالَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ” .
الشعب الفلسطيني بالأرض المقدسة بقارة آسيا ، صاحب الأرض الحقيقي ، ليس كالهنود الحمر في قارة أمريكيا الشمالية الذين أفناهم وابادهم الاستيطان الأوروبي ( البريطاني والفرنسي والإسباني والبرتغالي والهولندي .. إلخ ) باتباع سياسة التطهير العرقي والتمييز العنصري والمجازر الجماعية البشعة .
 
الاستيطان والاحتلال والاستعمار الأوروبي أباد وقضى على وجود الهنود السكان الأصليين في قارة أمريكيا الشمالية فقتل قرابة 150 مليون هندي أحمر .. لم يتبقى من الهنود الحمر سوى قرابة 2 % من سكان الولايات المتحدة الأمريكية الآن ( 2016 ) البالغ قرابة 320 مليون شخص .
فلسطين الكبرى .. تبيد ولا تباد بتاتا
الشعب الفلسطيني في ارض وطنه ، أرض الآباء والأجداد بالأرض المقدسة ، يبيد ولا يباد ، والطائفة المنصورة ، في طليعة هذا الشعب المعذب المرابط المدافع عن حمى الوطن .. فهذا الشعب العظيم هو عنوان : الصمود والمرابطة والبقاء والمقاومة والتحدي والتصدي للغرباء الطارئين الدخلاء على البلاد .. والنصر آت لا ريب فيه ، عاجلا أو آجلا ، إن شاء الله تبارك وتعالى .. ففلسطين مقبرة الغزاة عبر التاريخ الإنساني المنصرم ..
بعد 68 سنة عجاف من إنشاء الكيان الصهيوني المصطنع منذ عام 1948 حتى الآن 2016 ، هناك شيه توازن سكاني بين المستوطنين العابرين الدخلاء ، والمواطنين الأصليين في جميع ربوع فلسطين الكبرى بنسبة 1:1 ، رغم خطط التهجير والترحيل الاجرامية الصهيونية ، العلنية والمستترة ، برقم عدد يقارب 6,3 مليون عربي فلسطيني مقابل 6,2 مليون طارئ من اشتات الغرباء الدخلاء من 102 دولة في العالم .. هذا بالإضافة إلى 6 ملايين فلسطيني في الشتات والمهاجر والمنافي .. الذين يشتاقون لفلسطين ، وحق العودة للوطن المقدس .. هذا ما نسمع مرارا وتكرارا ، من المهجرين الفلسطينيين ، الذين أجبروا على الخروج بالقوة ، ويعودون بجنسيات أوروبية وأجنبية لأرض الوطن لاستنشاق عبير الحنان والحب الوطني لتراب الوطن الغالي ..
وفي حالات اشتداد الانتفاضة يغادر ويرحل نسبة ما بين 15 % – 20 % من المستوطنين اليهود واشباههم وأشياعهم من المستهودين من شتى قارات العالم إلى أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية وغيرها لمواطنهم الأصلية حيث عاشوا وترعرعوا .. في بولندا وروسيا وألمانيا وأمريكا وإفريقيا وآسيا ..
الكيان الصهيوني يعتمد في تجديد مستوطنيه على القادمين الجدد ( الاستيراد البشري من شتى أنحاء العالم ) من أمريكيا وبولندا وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإسبانيا وغيرها ، فنسبة التكاثر الطبيعي لا تزيد عن 1,9 % ، بينما الشعب الفلسطيني الأصيل الأصلي تبلغ نسبة التكاثر الطبيعي فيه قرابة 4 % .. بمعنى أن تكاثر الفلسطينيين تزيد بنسبة الضعف عن الدخلاء الغرباء ..
فمثلا ماذا يربط بنيامين نتنياهو الهجين ما بين الأب البولندي والأم الأمريكية بفلسطين .. سوى الأساطير والخرافات المزيفة ؟؟! .. وهي أقاويل واضاليل هالكة مستهلكة بأساسات وهمية زائفة ومزيفة سرعان ما تنقشع من أمام الناظرين ، لا تقنع أحدا في العالمين .. سوى من يقاد كالببغاء بلا تفكير أو تنوير أو من يسير على هواه وينافق للمشروع الصهيوني الذي سيأفل نجمه قريبا بإذن الله عز وجل ..
فالشعب الفلسطيني المسلم العربي في أرض وطنه ( الأرض المباركة ) ، تحمل ويتحمل شظف العيش ، والقمع والملاحقة الغريبة ، وصبر على المجازر الرهيبة ، والحملة المحمومة من التهجير والترحيل القسري وفقا لسياسة الترغيب والترهيب القاتلة بجناحيها المتلاطمين .. فلسطين رمز للريادة ولا تقبل الإبادة أو البلادة .. فالمهاجرون الأوروبيون الذين ابادوا الهنود الحمر لم يستطيعوا ولن يستطيعوا أن يفنوا أو يبيدوا ابناء الشعب الفلسطيني ، كشعب عربي مسلم ، لا يقبل الخروج أو الإفناء أو مهادنة الاحتلال والمحتلين الأجانب ، مهما كانت جنسياتهم . فالشعب الفلسطيني رغم قلة عدده ، إلا أنه قوي الإرادة والتصميم على التحدي والمواجهة ، مهما تعاظمت الصعاب وتعقدت الأمور .. فالشعب الفلسطيني رغم قله عدده مقارنة بعدد الهنود الحمر ، ورغم شراشة الهجمة الإمبريالية المحمومة ، إلا أنه في كل مرة يظهر على أعدائه ، بكل معنى الكلمة : سياسيا وأمنيا وعلميا واقتصاديا وفكريا وإيديولجيا وتنظيميا وإعلاميا .. فهو شعب الجبارين المسلم الذي يستمد قوته من الخالق الواحد القهار لقهر أعدائه واتباعهم واشياعهم .. فهو قاهر الطغاة البغاة الظالمين على مدار التاريخ البشري .. 
فلسطين للفلسطينيين والعرب والمسلمين .. وليس للدخلاء الطارئين الغرباء عن الديار .. فليرحل العابرون الأجانب إلى مساقط رؤوسهم ومواطن آبائهم وأجدادهم .. خيرا لهم ولأبناء الشعب الفلسطيني في ارض الوطن المقدس .
سيعود الفلسطينيون لمواطنهم الأصلية أفواجا أفواجا ..
وسيخرج الدخلاء أفرادا وجماعات وأحزابا ..
وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا .
والله ولي المؤمنين . سلام قولا من رب رحيم .
يوم الثلاثاء 17 محرم 1438 هـ / 18 تشرين الأول 2016 م .
Print Friendly

Share This:

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حرائق حيفا

حيفا – الحرائق في حيفا كلفت 500 مليون شيكل باسبوع

حيفا – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: