إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / المدن الفلسطينية / التخطيط الاستراتيجي للمدن .. والتطاول في البنيان والإزدحام السكاني والمروري (د. كمال إبراهيم علاونه)
د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
د. كمال إبراهيم علاونه أستاذ العلوم السياسية والإعلام رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

التخطيط الاستراتيجي للمدن .. والتطاول في البنيان والإزدحام السكاني والمروري (د. كمال إبراهيم علاونه)

التخطيط الاستراتيجي للمدن .. والتطاول في البنيان والإزدحام السكاني والمروري

د. كمال إبراهيم علاونه

أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس – فلسطين
المدينة ، ما المدينة ؟ وما أدراك ما المدينة ؟؟ ثم ما أدراك ما المدينة ؟؟!
البلدية ، ما البلدية ، وما أدراك ما البلدية ؟؟ ثم ما أدراك ما البلدية ؟؟!

البنايات في المدن عبارة عن خرسانة ثابتة للسكن والعمل وحجب الهواء وكثرة الضوضاء والتلوث البيئي الدخاني ( اول أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكربون المتصاعد من عوادم السيارات ) وتتجول في أرجائها أرجل الناس كمشاة أو عبر المركبات المتسارعة في الحركة ..
وهذه البنايات الطويلة والعريضة الجميلة للمأوى ، أو للتجارة والخدمات وكأنها أعواد كبريت متراكم فوق بعضه البعض .. ترى فيها الشبابيك الصغيرة عن بعد .. والشوارع بقيت كما هي ، أصبحت لا تتسع للمركبات الراكدة أو المتحركة .. والحدائق والمتنزهات متروكة بلا ترميم أو صيانة وردية ، والمقاعد قليلة وقذرة .. وملاعب الأطفال شبه مفككة ، بلا تجديد أو ترقية ..
في ساعات الذروة الصباحية والظهرية والمسائية ، يكاد الإنسان يختنق إذا استقل سيارته وسار في طوابير طويلة بالاتجاهات المرورية الثلاثة .. والبعض يصرخ بزامور مركبته ، فهو في عجلة من أمره .. ويزعج الآخرين .. وتتناثر بعض الشتائم والسباب على الوضاع العام المزري ، وبطء حركة المركبات .. والكثير من الناس يقطع وحده ، دون الالتزام بإشارات المرور بأضوائها الثلاثة : الخضراء والحمراء والبرتقالية ..
اين الأنفاق الأرضية ؟؟ وأين الجسور العلوية .. لتخفيف الضغط والإزدحام السكاني في المدن الرئيسية : نابلس والخليل وغزة ورام الله وسواها من بقية مدن فلسطين ..
ما أغلى الشقق السكنية والمحلات التجارية والمكاتب العلوية ؟؟؟
وما أقسى القرارات البلدية ؟؟ والقرارات متضاربة ومقلوبة ومتعاكسة بالانتقال من مجلس بلدي معين أو منتخب أو بينهما ؟ كل 4 سنوات أو أكثر أو أقل ..
لا يوجد خطط استراتيجية محلية ، بصورة علمية وإدارية وتنموية وخدمية واقتصادية ، لتجنب التضارب والتآكل البلدي والتراجع الخدمي والتذمر الشعبي ..
وما أكثر الضرائب المالية وأغلاها : أملاك ودخل وجمارك وقيمة مضافة ، ورسوم وتراخيص وتعليم ونفايات وخدمات أخرى ومخالفات بلدية ورسوم وقوف بالشوارع والمحطات والمواقف الخاصة وسواها .. وما أغلى الكهرباء والماء ، والخدمات في تراجع مستمر .. زرت العديد من المدن الفلسطينية فوجدتها ينطبق عليها المسلسل السوري ( يوميات مدير عام ) .. البيروقراطية والتأجيل والمماطلة والتسويف ( غدا وبعد غد ، وبعد أسبوع وبعد شهر وهكذا ) ، وبراءة الذمة ، فحدث عنها ولا حرج ، حتى لمن هو خارج منطقة البلدية .. ورسوم وهموم وغموم متصاعدة بلا حل شافي وكافي لمشاكل المواطنين .. والحالة الوظيفية والإدارية مترهلة و متعبة ومرهقة ورواتبها متآكلة ، وضجر وتذمر ، وقلة حيلة وفتيلة ..
والجميع من المراجعين والمواطنين والموظفين ، في حالة شكوى بمتوالية هندسية : القرارات والتغييرات والتبديلات والمراجعات والتراجعات والرواتب والعلاوات والإجازات والمناكفات والملاعنات والتضاربات وخلافها .
والأمثلة كثيرة في هذا المجال .. والشواهد متزايدة بمرور الأيام ..
فأن تكون من سكان المدينة الكبيرة فهذا يعني العذاب تلو العذاب .. بالحضور والغياب .. وما أكثر العقاب .. واقل الراحة النفسية والبدنية .. فأثمان الشقق والمحلات التجارية والمكاتب مرتفعة ، وأثمان الأرض باهظة ، والرسوم المالية متراكمة ، وأجور السكن متزايدة .. فاين المفر ؟؟ البعض من الناس أصبح يخرج للريف .. بشراء قطعة أرض وإقامة مبنى للأسرة والعائلة .. والتخلص من سكن المدينة وما يواكب ذلك من متاعب ومصاعب جمة ، متصاعدة بمرور الزمن .. ولكن تبقى حركة السير البطيئة ، والخدمات الوبيلة ، وملاحقة شركة الكهرباء الطويلة ، وإنقطاع المياه السحيلة .. وقمع الاحتلال الأجنبي البغيض بالحالات السويلة ..
ترى ما هو الحل ؟ وما هو العمل ؟؟؟ وكيف يمكن الارتقاء بالمستويات التنموية المحلية والخدمية للمواطنين ..
أين الحكومة المركزية بوزاراتها المختصة ؟؟
واين الوزارة المشرفة على الشؤون البلدية والقروية ( وزارة الحكم المحلي ) ؟؟
وأين المتابعة والتقييم والتقويم ؟؟؟
أين إدارة البلديات الكبرى ؟؟؟
لماذا لا تضم المزيد من المناطق الريفية المجاورة للحدود البلدية الحالية ؟؟؟ .. للتوسع الجغرافي وتقليل الإزدحام وتوزيع السكان على مساحات أوسع .. بشكل منظم وحضاري وعصري ..
الأمر بحاجة لتطور وتطوير اقتصادي شامل ومتكامل وتخطيط استراتيجي طويل الأجل .. للنهوض المحلي بجميع الجوانب والمناحي الحياتية العامة والخاصة ..
ودام العطاء البلدي المتجدد ..
عاشت البلدية .. عاشت البلدية .. عاشت البلدية .
والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم .
يوم السبت 14 محرم 1438 هـ / 15 تشرين الأول 2016 م .

Print Friendly

Share This:

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

الحرائق الضخمة بمنطقة حيفا ومستوطنات القدس ونابلس .. وحالة الطوارئ القصوى بالكيان الصهيوني (د. كمال إبراهيم علاونه)

الحرائق الضخمة بمنطقة حيفا ومستوطنات القدس ونابلس .. وحالة الطوارئ القصوى بالكيان الصهيوني د. كمال إبراهيم علاونه Share This: