إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / الوطن الإسلامي / أنقرة – الرئيس التركي أردوغان: المشاركة في استعادة الموصل ورفض إخلاء معسكر بعشيقة
الرئيس التركي رجب طيب اردوغان
الرئيس التركي رجب طيب اردوغان

أنقرة – الرئيس التركي أردوغان: المشاركة في استعادة الموصل ورفض إخلاء معسكر بعشيقة

أنقرة – وكالات –  شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، انتقاده لتصريحات المسؤولين العراقيين الرافضة للوجود التركي على أراضيهم، قائلاً إن “جمهورية تركيا ليست بلداً تدخل عندما يطلب منها، وتخرج عندما يطلب منها” .
وأفاد أردوغان، في كلمة ألقاها ، مساء يوم الجمعة 14 تشرين الأول 2016 ، خلال اجتماع لمنظمات مجتمع مدني في مدينة قونية وسط البلاد، “إخوتنا سكان (مدينة) الموصل قالوا لنا في زياراتهم، إنهم قبل أشهر قليلة فقط لم يكن لديهم أية أمل، غير أن عملية درع الفرات (أطلقتها القوات التركية نهاية أغسطس الماضي لدعم “الجيش السوري الحر” ضد المنظمات الإرهابية، شمالي سوريا) أعطت لهم أملاً، ويعقدون اليوم آمالهم بالخطوات التي ستتخذها تركيا في العراق”.

وأردف: “هم يقولون ذلك لأنهم تحت تهديدات كبيرة، ويأتي تنظيم داعش في مقدمة تلك التهديدات”.

وتساءل أردوغان حول أسباب الانزعاج الذي يشكله الوجود التركي في معسكر “بعشيقة” للحكومة المركزية.

وقال بهذا الخصوص: “من الذي طلب منا المساعدة في قتال داعش؟ كانوا هم (العراقيون)، واليوم يقول (العبادي) إنه علينا الخروج من هناك (..) قواتنا المسلحة والجمهورية التركية ليست بلداً تدخل عندما يطلب منها وتخرج عندما يطلب منها”.

وفي شأن آخر، أشار أردوغان أنه يُراد لطاقات وقدرات العالم الإسلامي أن تضيع، وأن المنظمات الإرهابية تشكل أكثر الأدوات المفيدة لهذا المشروع.

وأضاف بهذا الصدد “انظروا إلى ضحايا تنظيمات داعش والقاعدة وبوكو حرام وحركة الشباب ومنظمة غولن، كلهم مسلمون”.

كما أكد أن “جميع المجموعات المسلحة التي تتسم بطابع مذهبي تستهدف المسلمين في العراق، وسوريا، وأفغانستان، وباكستان، وفلسطين، ومصر، وليبيا”.

وأوضح أردوغان: “يُراد بث الخصومة والدم بين المسلمين انطلاقاً من شعارات السنة والشيعة، وهم الذين يقيمون صلواتهم في ذات المسجد منذ مئات السنين، ويتجهون لذات القبلة، ويؤمنون بالكتاب والنبي ذاته”.

وبدأت تركيا تدريب متطوعين من سكان الموصل في معسكر بعشيقة الذي يبعد 12 كلم شمال المدينة، بطلب من السلطات العراقية نهاية 2014، وتلقى الآلاف من الأهالي تدريبات عسكرية على يد 600 عسكري تركي حتى اليوم.

ومنذ أيار – مايو الماضي، تدفع الحكومة العراقية بحشود عسكرية قرب الموصل، التي يسيطر عليها تنظيم “داعش” الإرهابي منذ يونيو 2014، ضمن خطط لاستعادة السيطرة عليها من التنظيم الإرهابي، وتقول الحكومة إنها ستستعيد المدينة قبل حلول نهاية العام الحالي.

ومؤخراً، جدّد البرلمان التركي تفويضه للحكومة بإرسال قوات مسلحة خارج البلاد، للقيام بعمليات عسكرية في سوريا والعراق عند الضرورة، من أجل التصدي لأية تهديدات محتملة قد تتعرض لها الدولة من أي تنظيمات إرهابية، وهو ما رفضته بغداد.

وتفصيلا ، تتواصل الاستعدادات لانطلاق عملية الموصل المقرر أن تشارك فيها القوات العراقية بتشكيلاتها المختلفة وبدعم من التحالف الدولي، فيما يصر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على المشاركة فيها.

وبعث رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي برسالة طمأنة لأهالي الموصل، أكد فيها أن القوات الأمنية سوف تحررهم من دون خسائر، كما فعلت في الفلوجة، مشيرا إلى تفاهم كامل بين بغداد وإقليم كردستان بعدم تغيير ديموغرافية المدينة.

وقال العبادي: “ستدخل إلى الموصل قوات أمنية عراقية وستحافظ على الأمن وستتم استعادة الشرطة المحلية، كما فعلنا في الرمادي والفلوجة”.

من جهته أعلن رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، اتخاذ جميع الاستعدادات للبدء بعملية تحرير مدينة الموصل، مشيرا إلى أن الحكومة العراقية وحكومة الإقليم اتفقتا على تشكيل مجلس سياسي مشترك للسيطرة والإشراف على الأوضاع والتطورات بعد تحريرها.

وأكد البارزاني، على الالتزام الكامل لقوات البيشمركة بتنفيذ الاتفاقية والتنسيق الكامل مع القوات الحكومية العراقية، مشددا على أن ” كل الإجراءات ستتخذ لمنع حدوث حالات غير مرغوب بها”.

وعلى نفس الصعيد كشف القيادي في “الحشد الشعبي” جبار المعموري وصول قطعات عسكرية كبيرة مدعومة بألوية من الحشد الشعبي إلى بلدة القيارة، جنوب الموصل، استعدادا لساعة الصفر في معركة الموصل.

وقال المعموري: “قطعات عسكرية كبيرة من الشرطة الاتحادية والدروع وألوية قتالية متكاملة من الحشد الشعبي وصلت إلى أطراف القيارة وبدأت خطة انتشار واسعة ضمن خطوط متعاقبة”.

هذا وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تصميم بلاده على المشاركة في معركة تحرير مدينة الموصل العراقية من تنظيم “داعش”.

وقال أردوغان السبت 15 أكتوبر/تشرين الأول “لن نسمح بتسليم مدينة الموصل إلى تنظيم “داعش” أو أي منظمة إرهابية أخرى”.

وأعرب عن اعتقاده بأن الحكومة العراقية لا يمكنها أن تتعامل بمفردها مع عملية الموصل، مضيفا “بالنسبة لقاعدتنا في بعشيقة ليس لأحد أن يتحدث أحد عنها، فهي ستبقى هناك لا محالة، لأن بعشيقة بمثابة ضمانة لتركيا حيال الهجمات الإرهابية المحتملة”.

يذكر أن تركيا نشرت، في أواخر عام 2015، مجموعة من عسكرييها في قاعدة بعشيقة، شمالي الموصل، معلنة أن هذه الخطوة جاءت في إطار الجهود الدولية الرامية للقضاء على “داعش” وتلبية لطلب رسمي، لتدريب القوات العراقية المحلية.

وطالبت بغداد مؤخرا أنقرة بسحب قواتها من القاعدة، فيما وصفها البرلمان العراقي  بـ”قوات محتلة” كما رفض وجود أي قوات أجنبية أخرى، مطالبا الحكومة العراقية باتخاذ جميع الإجراءات القانونية والدبلوماسية لحفظ سيادة العراق.

هذا واشتد الجدل والاتهامات المتبادلة بين أنقرة وبغداد في الأيام القليلة الماضية على خلفية تواجد قوات الجيش التركي في الأراضي العراقية.

وخرج الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مرة أخرى الجمعة 14 أكتوبر/ تشرين الأول للإعلان عن أن بلاده ستستخدم خطة بديلة للتدخل في العراق حال رفض التحالف الدولي مشاركة أنقرة بتحرير الموصل من مسلحي تنظيم “داعش”.

وأكد أردوغان على مشاركة بلاده في تحرير الموصل قائلا: “نحن مصممون على المشاركة في قوات التحالف من أجل الحفاظ على وحدة العراق، وفي حال رفض التحالف سننفذ الخطة (ب) وإذا لم تنجح هذه أيضا سننتقل إلى الخطة (ج)”.

وأضاف: “هناك من يطلب منا الانسحاب من معسكر بعشيقة (شمال الموصل) الذي ذهبنا إليه بدعوة منكم (الحكومة المركزية ببغداد) معذرة: فهناك أشقاؤنا التركمان والعرب والأكراد يقولون لنا تعالوا وساعدونا والسيد العبادي طلب منا ذلك بنفسه خلال زيارته لنا”.
وبدأت تركيا تدريب متطوعين من سكان الموصل في معسكر بعشيقة الذي يبعد 12 كلم شمال المدينة، بطلب من السلطات العراقية نهاية 2014، وتلقى الآلاف من الأهالي تدريبات عسكرية على يد 600 عسكري تركي حتى اليوم.

تحذيرات الرئيس التركي من استخدام جيشه للخطتين “ب” و”ج”، تأتي في وقت تحليق طائرة رئيس الأركان التركية، خلوصي أكار فوق المحيط، في طريقها إلى الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماع للتحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” في البنتاغون الذي يستضيف اجتماع رؤساء أركان الدول المشاركة في التحالف.

ويرى مراقبون أن إعلان أردوغان عن هذه الخطط البديلة التي تأتي قبل انطلاق عملية تحرير مدينة الموصل، بمثابة ورقة قوية يفرضها رئيس أركانه على طاولة البنتاغون، ريثما يغير ويبدل قادة العم سام من موقفهم المتأرجح بشأن مشاركة تركيا في عمليات التحالف.

ولا يزال الخلاف مستمرا وفي تصاعد بين بغداد وأنقرة، بسبب رفض الأخيرة سحب وحداتها من قاعدة بعشيقة العراقية الواقعة شمالي الموصل، فيما أكدت الخارجية الأمريكية الثلاثاء الماضي أن جميع القوات الأجنبية في العراق “يجب أن تكون هناك بعد موافقة حكومة البلاد وبشرط التنسيق معها وتحت مظلة التحالف”.

وقال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، الخميس “نعتبر أن كل القوات الدولية في العراق يجب أن تكون على اتفاق وتنسيق مع الحكومة العراقية، برعاية التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم الإرهابي”.

وأضاف تونر خلال مؤتمر صحفي له: “ندعو الطرفين إلى التركيز على مكافحة العدو المشترك، وهو تنظيم “داعش”، ومنع وقوع أي تصعيد، وأي أعمال يجب أن تجري مع احترام سيادة العراق وبموافقة حكومته”.

وقدمت وزارة الخارجية العراقية طلبا إلى مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة لمناقشة وجود القوات التركية على الأراضي العراقية.

وفي وقت سابق من الخميس، استدعت الخارجية العراقية السفير التركي لدى بغداد وسلمته مذكرة احتجاج على التواجد التركي داخل الأراضي العراقية.

يذكر أن بغداد كانت اتهمت الثلاثاء الماضي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بـ”صب الزيت على النار” في تصريحاته التي تهجم فيها على العبادي.

واعتبر العراق أن تصريحات الجانب التركي تحول المشكلة من طابعها القانوني إلى مشكلة ذات طابع شخصي، ما يهدد أمن المنطقة.

ويؤكد العراق أن التصريحات التركية تظهر أن أنقرة ليس لديها رغبة جدية بحل المشكلة مع العراق وسحب قواتها.

ودعت بغداد أنقرة مرارا إلى سحب قواتها من شمال العراق، كما حذر العبادي من أن انتشار القوات التركية على أراضي بلاده يهدد بحرب إقليمية، كما تصاعد الخلاف بين أنقرة وبغداد بعد أن صادق البرلمان التركي على السماح للقوات بالبقاء على الأراضي العراقية والسورية.

وفي ظل تصاعد حدة الحرب ضد داعش، تستعر نار الخلافات على المستوى السياسي بين الدول التي تعاني من التنظيم نفسه.

ويبدو أن لكل طرف استراتيجته في محاربة وتوصيف الإرهاب، ويعود كل ذلك للخلافات بين الدول وداخل المجتمع الدولي ككل بشأن تعريف الإرهاب والمنظمات الإرهابية.

Print Friendly

Share This:

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

>>> الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ورئيس الحكومة التركية بن علي يلديريم

أنقرة – رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم: إنهاء العمل على إعداد دستور جديد لتركيا لإقرار النظام الرئاسي

أنقرة – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: