إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / موسوعة الإنسان الشاملة / المذكرات الشخصية / أحسن لمن أحسن إليك دائما .. ولا تعاديه ولا تناصبه الخصام بتاتا .. (د. كمال إبراهيم علاونه)
د. كمال إبراهيم علاونه في المسجد الأقصى المبارك
د. كمال إبراهيم علاونه في المسجد الأقصى المبارك

أحسن لمن أحسن إليك دائما .. ولا تعاديه ولا تناصبه الخصام بتاتا .. (د. كمال إبراهيم علاونه)

أحسن لمن أحسن إليك دائما ..
ولا تعاديه ولا تناصبه الخصام بتاتا ..

د. كمال إبراهيم علاونه

أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس – فلسطين

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يقول اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ :
– { هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (60) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (61) }( القرآن المجيد – سورة الرحمن ) .
– { إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآَتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (76) وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (77) قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ (78) فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (79) وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ (80) فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ (81) وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (82) تِلْكَ الدَّارُ الْآَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (83) مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (84) }( القرآن المجيد – سورة القصص ) .

الإحسان ، ما الإحسان ؟ وما أدراك ما الإحسان ؟؟ ثم ما أدراك ما الإحسان ؟؟!
هل جزاء الإحسان إلا الإحسان .. نعم إن جزاء وثواب الإحسان هو الإحسان فقط وليس سوى الإحسان ..
كثير من الناس ممن احسنت أو تحسن إليهم ، المرة تلو المرة ، مرارا وتكرارا ، بصورة موسمية ودائمة .. تجدهم ينقلبون ضدك وعليك بصورة مطلقة ، لا لشيء سوى النفاق والذبذبة النتنة المقيتة ، وربما المنافسة الظالمة ، والحسد والغيرة ، وكراهية نجاح أو تفوق الآخرين ، وقلة المروءة والحياء ، والإغترار بالحياة الدنيا ..
ورغم أن مساعدتك لهم كانت تطبيقا للدستور الإلهي وهو القرآن المجيد ، بالتعاون على البر والتقوى ، وليس على الإثم والعدوان ..
فهذا ساعدته في الدراسة ، وهذا ساعدته في العمل ، وهذا ساعدته في الزواج ، وهذا ساعدته في الحياة العامة والخاصة ، وهذا ساعدته في الإعلام ، وهذا ساعدته في الثقافة ، وهذا ساعدته في الاستقامة وعدم الانحراف أو الإنزلاق في المتاهات التائهة من الإنحلال الأخلاقي وغيره .. وهذا من حميته من عجرفة الظالمين ، وهذا من لاطفته عندما كان من المتأزمين والمكبوتين والمحرومين .. وهذا من أنقذته من مستنقعات الوحل والطين ..
ولكن البعض القليل ممن يحفظ الأمانة ، والإخوة والصداقة الطيبة ، والاستقامة والود والمحبة ، فينقلب مع المنقلبين ، ويسير في مسالك التائهين .. إذا أفل نجمك أو كاد ان يكون من الآفلين .. وعندما يكتشف أن نجمك صاعد في الصف الأول من الصاعدين ، يرجع يتودد مع المتوددين ، ولن تجده من الشاكرين أو الحامدين لرب العالمين ..
أيها الناس الأكارم ..
لا تستمعوا ولا تستمتعوا بالدعايات والضلالات التائهة السفيهة الموجهة من الخبيثين والماكرين والعاصين والناكرين للجميل .. ولا تلتفتوا للإشاعات الضالة المضللة ، ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة .. ولا تسيروا في المستنقعات النتنة ، ولا تنجرفوا خلف الضلالات الهائمة على رؤوسها المنقادة كالببغاء لا تحسن التفكير بل تعيد ما يقوله ويقولبه الآخرون لها ، فتكونوا من المنبوذين .. فانبذوا أنفسكم قبل أن ينبذكم غيركم ..
فمن تساعده سرعان ما ينقلب عليك ، ويهاجمك ويلقاك ويقبلك ولا يرضى بسلام أو مصافحة عادية عليك .. لا تقبلوا من لا تحبون .. ولا تهاجموا من تبغضون .. ولا تستمعوا لمن يكذبون .. ولمن يسعون في الفتنة السوداء أو المرقطة أو الرمادية ولها يروجون ..
ومصيبة المصائب ، عندما يتعرض هؤلاء المذبذبين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ، لنكسة أو لفشل أو لمصيبة جديدة ، تجدهم يعودون ، ويرسلون من يتوسط لهم ، ويطلبون منك عودة المياه لمجاريها ..
عودوا إلى المجاري .. مجاريكم لا مجارينا .. فأنتم من المنبوذين ولستم النابذين .. ولن تكونوا إلا في الأرذلين وفي اسفل سافلين ..
عن أية مجاري للمياه تتحدثون ؟؟؟ .. فشبكة الصرف الصحي واسعة فادخلوا إليها ـ آمنين مطمئنين ، مع القذارة والقذرين ..
وابتعدوا بعيدا عن المؤمنين الذين رضوا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا .. فهؤلاء هم من المتقين والمحسنين والأوابين والتوابين والمتطهرين .. من عباد الله الصالحين ..
تحياتنا للنفوس الطيبة والبريئة .. ومسامح كريم .. والصلح خير .. والمصالحة مطلب حيوي بين الجميع .. ولكن لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين ..
الطيبة اكبر وأكثر من الضروري واللازم ، تعاسة وتياسة يا اصحاب المجاري والأذواق والنسائم الكريهة ..
عودوا إلى مجاريكم ، وليس إلى مجارينا .. فمجاري الحياة الطيبة العطرة ، حاجة عقلية وعاطفية ونفسية محبذة ومحبوبة ، بالود والمحبة والوداد ، والمجاراة الطيبة والمنافسة النزيهة الشفافة اللطيفة مستحبة ، ومستحبة جدا ولكن الخبث والخباثة ، والمكر والخداع والدهاء ، سينكشف أمره .. ولو كره الكارهون .. ولو كره المنافقون .. ولو كره الخبيثون .. ولو كره المجرمون .. ولو كره الظالمون .. ولو كره الفاسقون .. ولو كره الكافرون ..
فليس بعد الكفر ذنب .. وليس بعد الفتنة نتانة ، وليس بعد المجرى الطيب مجاراة .. أو مبارزة أو مباراة .. المبارزة بالسيوف إنتهت وولت إلى غير رجعة .. لا ترجعوا تتقاتلون وتتنابزون بالألقاب ، يضرب بعضكم رقاب بعض .. فابتعدوا عن الفتن ما ظهر منها وما بطن ..
استفيقوا واصحوا من نومكم ، وراجعوا مكائدكم ، وأوقفوا سفالاتكم .. وطيبوا خواطر من أسأتم وتغولتم ، عليهم وإليهم بلا رحمة وبلا وجه حق .. هذا هو العدل والعدالة والحكمة والموعظة الحسنة ..
والله ولي المؤمنين . سلام قولا من رب رحيم .
يوم الجمعة 6 محرم 1438 هـ / 7 تشرين الأول 2016 م .

Print Friendly

Share This:

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

د. كمال إبراهيم علاونه - رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

الطابق السابع .. بسبع شعب بين الصاعدين والهابطين .. الخريف البنائي في الصعود الهوائي (د. كمال إبراهيم علاونه)

الطابق السابع .. بسبع شعب بين الصاعدين والهابطين الخريف البنائي في الصعود الهوائي د. كمال إبراهيم علاونه Share This: