إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / شؤون يهودية / الحكومة العبرية / تل أبيب – أزمة صهيونية سياسية حزبية وحكومية بسبب سكك حديدية بين تل أبيب وحيفا
رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو ووزير مواصلاته يسرائيل كاتس

تل أبيب – أزمة صهيونية سياسية حزبية وحكومية بسبب سكك حديدية بين تل أبيب وحيفا

يافا – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

تتسبب “أزمة سياسية” بين رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو، ووزير المواصلات من حزبه الليكود، يسرائيل كاتس، بأزمة سير واسعة صباح اليوم الأحد 4 ايلول 2016 ، في الشوارع الرئيسية الواصلة بين حيفا وتل أبيب ومداخل تل أبيب، بعد التشويشات في عمل سكك حديدية أهمها خط تل أبيب – حيفا، في أعقاب رضوخ نتنياهو لمطالب أحزاب الحريديم بوقف أعمال ترميم وصيانة السكك الحديدية أيام السبت.

وأعلنت شركة القطارات أمس السبت أن خط تل أبيب – حيفا سيعطل اليوم الأحد حتى الساعة السابعة مساءً، بهدف استكمال أعمال الصيانة والترميم التي أوقفت يوم السبت بقرار من نتنياهو أول من أمس الجمعة.  

ويمكن القول إن الأزمة الحالية ليست بين الأحزاب المتزمتة دينيًا ونتنياهو بل هي صراع حزبي داخلي بين نتنياهو وكاتس، نجح فيها كاتس إلى حد ما باستدراج نتنياهو لافتعال أزمة سياسية تشل الحياة العامة في الكيان الصهيوني (إسرائيل ) لضرب شعبية نتنياهو.

واعتبرت صحيفة “هآرتس” صباح اليوم هذه الأزمة “مفاجئة”، إذ كتب المراسل السياسي يوسي فيرتير أن مئات آلاف المواطنين سيعانون نتيجة التشويشات بعمل القطارات ويدفعون ثمن رضوخ نتنياهو للأحزاب اليهودية المتزمتة دينيًا (الحريديم)، التي طالبت بوقف أعمال الصيانة بالسكك الحديدية أيام السبت على الرغم من أنها تجري في أماكن بعيدة عن تجمعاتهم السكنية.

وأضاف أنه من المبكر تقدير أبعاد هذه الأزمة على المواطنين، لكنه لم يستبعد حصول احتجاجات اجتماعية في أعقاب رضوخ نتنياهو للحريديم وتعطل الحياة اليومية لعشرات آلاف الإسرائيليين نتيجة التشويش بعمل القطارات.

وأشار فيرتير إلى أن جوهر الأزمة الحالية هو صراع شخصي – سياسي بين نتنياهو ووزير المواصلات، كاتس، الذي يشغل أيضًا منصب رئيس سكريتريا حزب الليكود، والتي وصلت ذروتها منتصف الشهر الماضي، حين بادر كاتس إلى إقالة المستشار القضائيّ لسكرتاريا الليكود، المحامي آفي هليفي، من منصبه لاعتباره من مقرّبي نتنياهو، لكنه سارع إلى التراجع عن هذا القرار بعد أن هدد نتنياهو بإقالته من الحكومة.

وحاول كاتس تحديد صلاحيات رئيس الحزب، أي نتنياهو، لكن محاولته فشلت وبيّنت أن نتنياهو هو الزعيم الأقوى للحزب.

وزير النقل والمواصلات الصهيوني يسرائيل كاتس

وزير النقل والمواصلات الصهيوني يسرائيل كاتس

وبحسب فيرتير، فإن “هزيمة” كاتس دفعته إلى الانتقام من نتنياهو من خلال افتعال أزمة مع أحزاب الحريديم ( المتدينين ) بشأن أعمال صيانة سكك القطارات أيام السبت، مدركًا أن نتنياهو سيضطر للرضوخ لمطالب الحريديم للحفاظ على ائتلافه الحكومي وسيبدو بنظر السكان اليهود كمن يبحث عن استقرار حكومته على حساب مصالحهم العامة.

ونقلت الصحيفة من مصادر مقربة من كاتس بأنه يتوقع إقالته من منصبه وأن العلاقات مع نتنياهو تدهورت بشكل غير مسبوق، وأن كاتس يرى نفسه مرشحًا جديًا لخلافة نتنياهو برئاسة الليكود والحكومة.

وأضافت الصحيفة أن نتنياهو يرى أن بمقدوره “احتواء” الأزمة داخل حزبه في حال إقالة كاتس.

الى ذلك ، رضخ رئيس الحكومة العبرية بنيامين نتنياهو، عصر اليوم الجمعة 2 أيلول الجاري ، لمطالب وزراء حكومته الحريديم، وأوعز بإيقاف العمل في محطات القطار خلال عطلة السبت اليهودي، التي يبدأ مع غروب شمس الجمعة ويستمر حتى غروب شمس السبت، الأمر الذي ينقذ ائتلافه الضيّق من التفكك، ما يعني خطر سقوط حكومته.

لكن، في مقابل رضوخ نتنياهو للحريديم، قام بمهاجمة وزير الاتصال والاستخبارات، يسرائيل كاتس، الذي ينتمي لحزب نتنياهو (الليكود)، فقد اتهمه نتنياهو بأنه يحاول خلق أزمة ائتلافيّة غير ضرورية مع الحريديم من أجل زعزعة استقرار الحكومة’، وبأنه أخفى على نتنياهو أن ترميمات تجري في سكّة القطار أيام السبت العبري، وأن الادّعاءات بأن العمل جارٍ أيام السبت من أجل التسبب بأي مشكلة في سفريات القطار خلال الأيام الأخرى غير صحيحة، لأنه جرى الاتفاق من قبل على إيقاف عمل القطار 8 أيّام متتالية.

من جهتها، قالت مصادر لموقع ‘والا’ المقرّب من نتنياهو إن كافة الخيارات متاحة، بما فيها إقالة كاتس من منصبه، ‘لأن الأخير يسعى لإظهار نتنياهو بمظهر المنصاع للحريديم’. 

شركة ‘قطار إسرائيل’ بدورها التزمت بقرار الحكومة وأعلنت أنها ستوقف الترميمات خلال السبت، لكن ذلك سيؤدي إلى إلغاء السفريات ليل السبت-الأحد، لأنها تلقت رسالة نتنياهو قبل دخول السبت بـ5 دقائق، ما يعني أن العمال لا يمكنهم إعادة ما فككوه من سكّة القطار إلى ما كان عليه قبل الترميمات، بل أن الشركة رجّحت أن يوقف عمل القطار يوم الأحد، ما يعني أن 200 ألف مسافر لن يتمكنوا من استخدام القطار بين مدينتي حيفا وتل أبيب، أغلبهم من العمال الذين يعملون في المركز والجنوب، والطلاب في جامعتي تل أبيب وبئر السبع، والمسافرين عبر مطار بن غريون من سكّان الشمال.

ولن يقتصر توقف القطارات عن العمل على الأسبوع الحالي، إذ أعلنت الشركة توقف عمل القطار يومي الجمعة والسبت المقبلين، لأن العمال سيعملون صباح الجمعة ومساء السبت في صيانة وترميم سكّة القطار.

Print Friendly

Share This:

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تل أبيب – المرشحون المحتملون لرئاسة الحكومة الصهيونية بعد بنيامين نتنياهو

يافا – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: