إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / الجامعات الفلسطينية / رسالة مفتوحة للجميع .. مفاتيح القبول المفتوحة والمغلقة في جامعات فلسطين .. والإدارة الذاتية الجامعية (د. كمال إبراهيم علاونه)
د. كمال إبراهيم علاونه - رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
د. كمال إبراهيم علاونه - رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

رسالة مفتوحة للجميع .. مفاتيح القبول المفتوحة والمغلقة في جامعات فلسطين .. والإدارة الذاتية الجامعية (د. كمال إبراهيم علاونه)

رسالة مفتوحة للجميع ..

مفاتيح القبول المفتوحة والمغلقة في جامعات فلسطين .. والإدارة الذاتية الجامعية

د. كمال إبراهيم علاونه

أستاذ العلوم السياسية والإعلام

مدير دائرة العلاقات العامة بوزارة التعليم العالي سابقا

رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

نابلس – فلسطين

تدخلات وزارة التربية والتعليم العالي أو مجلس التعليم العالي أو غيرهما ، بصورة سرية أو علنية ، بشأن مفتاح القبول الجامعي .. تدخل لا ضرورة له ، ويساهم في تهجير الطلبة الفلسطينيين والزج بهم في أتون الغربة والاغتراب ، والتكاليف المالية الباهظة ، وعدم الرغبة في العودة للوطن ..

لماذا لا تترك الأمور حسب المنافسة الشريفة ، وعلى البساطة لدخول الطلبة للجامعات الفلسطينية ؟؟ والجامعات بأنظمتها الداخلية ومعدلات النجاح والتفوق هي الفرازة الصحيحة .. ولماذا هذه التعقيدات لشريحة كبرى من طلبة فلسطين ؟..

تارة يتم فتح معدلات القبول بمعدل 60 % ، وتارة بمعدل 65 % أو أعلى أو اقل ؟؟ هذه التقييدات البدائية الأولية ومفاتيح القبول الجامعي للأبواب الجامعية المغلقة ، تنفر الطلبة من الوزارة ومن الجامعات .. وتجعل اللعنات تلو اللعنات ، والشتائم تلو الشتائم ، تصب على الوزارة والحكومة والسلطة دون استثناء ؟؟!

الامتحان الوزاري للثانوية العامة ليس مقياسا لقدرات وإبداعات الطلبة .. فكيف لامتحانات بشهر واحد أن تقرر مصير هذا الطالبة أو تلك الطالبة في فلسطين ؟؟؟ حاشا ، وكلا وألف كلا ، أن يكون شهرا واحدا هو من يقرر مصير أجيال فلسطينية شابة ؟؟!

التجربة العملية اثبتت أن معدل التوجيهي لا يصلح أن يكون معيارا وحيدا لفرز الطلبة للالتحاق بالجامعات المحلية بفلسطين ..

وبرأينا المتواضع ، بصورة موضوعية وحيادية وعلمية واستقلالية ، على الجامعات الفلسطينية عدم الانصياع لتعليمات المعينين أو الطارئين أو المتنفذين ، في وزارة التعليم العالي أو مجلس التعليم العالي ، بهذا الشأن ، لأن هذا ظلم وإجحاف بحق فلسطين أولا وبحق الطلبة ثانيا ، وضد الشعب ثالثا .. تلك إذا قسمة ضيزى .!!!

من خلال تجربتي العلمية والعملية في السنوات الخالية ، وتدريس قرابة 30 مساقا جامعيا ، في ثلاث جامعات فلسطينية سابقا ما بين 1998 – 2015 ، هي : جامعة القدس المفتوحة وجامعة النجاح الوطنية بنابلس ، وجامعة فلسطين التقنية بطولكرم ( خضوري ) ، وجدت أن الكثير من الطلبة الملتحقين بالجامعة المفتوحة أقوى من الملتحقين بالجامعتين المقيمتين التقليديتين ، والعكس بالعكس ، رغم أن معدلاتهم كانت فوق 50% أو 55 % ، بينما وجدت طلبة متحصلين على معدلات 85 % فأعلى أضعف ممن حصل على 55 % ..

يكفي تعقيدات لطلبتنا ، ويكفي إذلال وإهانات ، ومزايدات من البعض على الجميع .. هناك طلبة حصلوا على 65 % في التوجيهي ، والتحقوا بجامعات تقليدية مقيمة مثل جامعة النجاح الوطنية أو جامعة بير زيت ، وحصلوا بعد التخرج العلمي أو الأدبي ، في تخصصات متعددة وكليات شتى ، على معدل تراكمي في تخصصهم يفوق أل 85 % بمعنى جيد جدا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

فيا ترى هل التوجيهي أقوى من التعليم الجامعي ؟؟؟

بالتأكيد لا ، لن تكون شهادة الثانوية العامة أقوى من البكالوريوس من الناحية العلمية : نظريا وفعليا ..

وما بال الفروق في مفتاح الدخول للجامعة ما بين قطاع غزة ، والضفة الغربية ؟؟ وبين جامعة وأخرى في الضفة الغربية أو قطاع غزة ؟؟؟

وما بال الفروق في معدلات القبول في كليات جامعات محددة في القدس أو غيرها أقل من معدلات القبول لطلبة الضفة الغربية ؟؟؟

لا نريد فرمانات فوقية كالسيوف المسلطة على رؤوس أبناء فلسطين ، ففلسطين وحدة واحدة لا تتجزأ .. ولا تجبروا طلبة فلسطين على الهجرة للخارج والالتحاق بجامعات عربية أو أجنبية رسمية أو عامة أو خاصة بمعدلات متدنية ، ثم يرجعون للعمل في الوطن وتعملوا على توظيفهم كمسؤولين على الطلبة الحاصلين على معدلات متفوقة بتقديرات ممتازة أو جيدة جدا في القطاع الحكومي أو الخاص بفلسطين ..

الجامعات الفلسطينية : العامة والحكومية والخاصة أولى بفتح القبول بالتعليم العادي وليس

الموازي ، لأن الاستغلال مرفوض رفضا تاما وباتا ؟؟!!

من يحمل مفاتيح القبول في الجامعات الفلسطينية في ارض الوطن ، أعطى لنفسه مهام وصلاحيات إغلاق القبول والتسجيل الجامعي بلا وجه حق .. لا تحددوا معدلات أو مفاتيح قبول ب 60 % أو 65 % ، وتقفلوا أبواب القبول على المعدلات الثانوية ألأقل منها .. دعوا الأمور تسير – ولو لسنة أو لسنتين – دون تدخل ، وليكن القبول الجامعي الموحد وفتح المنافسة أمام الجميع بلا استثناء ، مع وضع سياسة الانفتاح العام على التعليم العالي دون قيود أو شروط أو استثناء ..

التعليم المقنن والمبرمج ، المسيطر عليه من ذوي النفوذ ، لن يكون ناجحا ، دعوا الأسواق التشغيلية هي من تقرر ، ودعوا رغبات الطلبة هي من تقرر ، واعطوا الجامعات الفلسطينية وإداراتها ومجالس أمنائها وعمداء كلياتها – سلطة ذاتية – لتقرر حاجاتها من الطلبة في جميع الكليات العلمية والإنسانية ، ولا تجعلوا أنفسكم أوصياء على التعليم العام أو التعليم العالي ..

وأخيرا .. نقول نعم للمساواة الجامعية ، ونعم للعدالة في التعليم العالي .. ونعم للمنافسة العلمية الشريفة الطاهرة النظيفة ، دون قمع أو تقييد أو تقنين فوقي لا داعي له ، فإياكم وسياسة التقييد ، لأن ذلك يساهم في الهجرة والتهجير لشباب فلسطين .. نحن بحاجة لتعزيز صمود الإنسان الفلسطيني في وطنه ، ولسنا بحاجة لطرد شباب فلسطين ، للدراسة أو الهجرة للخارج ، مع ما يرافق ذلك من عدم العودة للوطن ..

الحق أحق أن يتبع .. فلتتوسع الجامعات المحلية بفلسطين .. ولتقبل معدلات الطلبة حسب مقدرتها الاستيعابية ، وحسب حاجتها وتقيمها ، ولنترك للطالب وذويه أن يختاروا ما يناسبهم .. الطلبة يجب أن لا يخضعوا لطلبات ومناشدات إدارات الكليات المتوسطة لدرجة الدبلوم ، للإبقاء على حصة طلابية لهم ، فلا لنظام الحصص والتقاسم في أعداد الطلبة المقبولين ..

كل الخطط الفلسطينية التعليمية السابقة ، في تقييد معدلات القبول الجامعي بالحد الأدنى ، فشلت فشلا ذريعا ، فلماذا نراكم الفشل تلو الفشل ؟؟؟ .. ارحموا الأجيال الفلسطينية الشابة .. أرحموا صناع الغد الفلسطيني المجيد .. لا تقفوا صخرات عثرة أمام تطلعاتهم ، وأمانيهم الفردية والجماعية والوطنية والقومية والدينية ..

لا فرق بين جامعة فلسطينية وأخرى ، في الوطن الفلسطيني المقدس .. سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة أو القدس .. لا فرق بين جامعة القدس المفتوحة أو جامعة الأقصى أو جامعات فلسطين : جامعة فلسطين بغزة وجامعة فلسطين الأهلية ببيت لحم ، وجامعة فلسطين التقنية بطولكرم .. ولا فرق بين جامعة الأزهر بغزة أو الجامعة الإسلامية بغزة ، أو جامعة النجاح الوطنية بنابلس ، أو جامعة بير زيت ، أو جامعة الخليل أو جامعة بيت لحم أو الجامعة العربية الأمريكية أو جامعة الاستقلال بأريحا أو جامعة الإسراء بغزة أو غيرها مما سيأتي لاحقا ..

ومفاتيح القبول الجامعي في فلسطين الحقيقية المثلى ، التي يجب أن تتبع وتراعى ، ببساطة تتمثل بمعدل 50% ، وفق الآتي : رغبة الطالب ، والمقدرة الاستيعابية للجامعة ، والتقييم الجامعي العلمي ، وحاجة السوق المحلية ، والمقدرة المالية وسواها . بمعنى أن إرادة الطالب الفلسطيني في اختيار التخصص الملائم ، يجب أن تحترم ، وكذلك ينبغي تمتع إدارة الجامعة باستقلالية ذاتية ( الإدارة الجامعية الذاتية ) في تحديد معدلات وأعداد الطلبة المقبولين ، بناء على بيانات ومعطيات إحصائية مفتوحة بعيدة عن اللف والدوران والمواربة بأي طريقة أو وسيلة كانت .

والتمترس خلف مفاتيح أو معدلات قبول عالية غير مبررة ، وفي أحايين كثيرة تتم بلا دراسات وبيانات إحصائية موثقة ، وإنما تقوم على ارتجال في اتخاذ القرارات العفوية التسلطية ، لجامعات معينة يتسبب في إغلاق كليات أو تخصصات أكاديمية ، لقلة روادها من الطلبة ، بسبب الأوامر التعليمية العليا المفروضة من أعلى ؟؟؟ وكذلك يحرم الكثير من الطلبة الثانويين من التسجيل بتخصصات يرغبونها في جامعات محددة ، وبالتالي بقاء هؤلاء الطلبة في الشارع دون دراسة جامعية ؟؟؟ مع ما يسببه ذلك من مآس نفسية واجتماعية وتعليمية وصحية واقتصادية متنوعة تؤثر سلبيا على الطلبة وأسرهم وعلى المجتمع المحلي والشعب الفلسطيني بصورة عامة .

دعوا التنافس العلمي والجامعي يأخذ مداه ، وراقبوا ورخصوا المواد التعليمية وقيموا المحاضرين والاساتذة ، بالضوابط والشروط العلمية العادلة التي ترونها مناسبة ، بعيدا عن الانحياز والمحاباة ، لمختلف الدرجات الجامعية الدبلوم ، والبكالوريوس والماجستير والدكتوراه ..

فلا وألف لا لفوضى إعلان أو إغلاق مفاتيح القبول الجامعي في دوائر التسجيل والقبول في مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية ، لما يسببه ذلك من حقد وكره للنظام التعليم العالي . فمفتاح القبول في هذا الفصل الدراسي يختلف عن مفتاح القبول في الفصل الدراسي الثاني من العام الأكاديمي ذاته ، في الجامعة الفلسطينية ذاتها ، ومفتاح القبول في جامعة معينة يختلف عن مفتاح القبول الجامعي العام أو الخاص بكلية من الكليات العلمية أو الإنسانية ، أو في تخصص من التخصصات المماثلة أو المشابهة ، في جامعة قريبة بمحافظة فلسطينية أخرى ، مما يشتت أذهان الطلبة ، ويجعلهم يعيشون في حالة تيه جامعي ..

لنكن جميعا على مستوى المسؤولية الوطنية والقومية والدينية والإنسانية ، العامة والخاصة ، لقد ضجر ابناء الشعب الفلسطيني من الهياكل الكرتونية الفوقية التي تصدر الفرمانات تحت حجج واهية بدعاوى الحفاظ على المسيرة التعليمية .. الحرص والاخلاص للمسيرة التعليمية العامة والجامعية ، لا يكون بوضع التقييدات التي ما أنزل الله بها من سلطان .. لا داعي لامتلاك وزارة التعليم العالي مفاتيح القبول في الجامعات الفلسطينية والتحكم بها حسب ما تراه الأمزجة والأهواء المتقلبة ، والجهوية ، والطائفية ، والعنصرية المتنفذة من هنا أو هناك ..

لنرتقي ونتطور نحو الجامعات الإلكترونية المفتوحة ، لأنها المؤسسات العصرية العليا المواكبة للتطورات الحضارية ، والإرتقاء العلمي والتعليمي ، فمن أراد أن يبقى متقوقعا في مسيرة الجامعات التقليدية المقيمة ، فهو حر في رأيه ، ولكن يجب أن لا يفرض رأيه على الآخرين ..

مسيرة التعليم الإلكتروني الرقمي هي المسيرة العصرية المظفرة خلال العقد الحالي والعقد المقبل من القرن الحادي والعشرين الحالي ..

ومسيرة تعليمية عليا بلا مفاتيح جامعية محددة مقترنة بمعدلات الثانوية العامة .. النجاح في الثانوية العامة والحصول على معدل 50 % ، هو الحل الأمثل والأفضل والأنجح ، بلا تردد وبلا قيود أو شروط .. فالتعليم العالي في الدول المتحضرة لا يقيد بمعدل معين ، فالمهم هو إجتياز الثانوية العامة بنجاح ، ومفاتيح القبول والتسجيل الجامعي يجب أن تبقى ذاتية حسب حاجة كل جامعة ومقدرتها الاستيعابية في التخصصات والكليات المعينة ، والأنظمة الجامعية في التقييم الطلابي هي المعيار في إبقاء أو رفض أي طالب حسب مستواه العلمي .

مسيرة التعليم العام ومسيرة التعليم العالي في فلسطين بحاجة لتقييم جديد ، يقوم على العدالة والمساواة العلمية والمعنوية والمادية ، بلا قيود وفرمانات وأوامر فوقية ، لا ترتقي بالوضع التعليم في البلاد ، ولا تنافس مثيلاتها في الجامعات العالمية .

والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم .

يوم السبت 25 شوال 1437 هـ / 30 تموز 2016 م .

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

الحرائق الضخمة بمنطقة حيفا ومستوطنات القدس ونابلس .. وحالة الطوارئ القصوى بالكيان الصهيوني (د. كمال إبراهيم علاونه)

الحرائق الضخمة بمنطقة حيفا ومستوطنات القدس ونابلس .. وحالة الطوارئ القصوى بالكيان الصهيوني د. كمال إبراهيم علاونه Share This: