إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / الوطن العربي / صنعاء – الحكومة اليمنية تعلن انتهاء مفاوضات السلام مع الحوثيين
خريطة اليمن
خريطة اليمن

صنعاء – الحكومة اليمنية تعلن انتهاء مفاوضات السلام مع الحوثيين

صنعاء – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

أعلنت الحكومة اليمنية ، يوم الخميس 28 تموز 2016 ، أن مفاوضات السلام قد انتهت، وذلك احتجاجا منها على تشكيل المتمردين الحوثيين وحلفائهم ‘مجلسا أعلى’ من عشرة أعضاء لإدارة اليمن.

واعتبرت الحكومة أن ‘إعلان طرفي الانقلاب عن ما أسموه ’اتفاق تشكيل مجلس سياسي لإدارة البلاد’، يعكس حالة من الصلف والغطرسة وعدم احترام المليشيا الانقلابية للأمم المتحدة والمجتمع الدولي والدول الراعية لمشاورات السلام الجارية في دولة الكويت الشقيقة، وعدم جديتها في الوصول إلى حل سياسي ينهي معاناة الشعب اليمني’.

واتفق الحوثيون وحزب المؤتمر الشعبي العام بزعامة الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح، على ‘تشكيل مجلس سياسي أعلى من عشرة أعضاء’، بحسب بيان بثته الوكالة التابعة لهم. ولم يعلن عن أسماء أعضاء المجلس.

وأكدت الحكومة في بيان أن ‘الاتفاق المعلن (…) بين فصيلين غير شرعيين، يكشف النوايا الحقيقية لدى المليشيا الانقلابية (…)، والتي نبهت منها الحكومة الشرعية ووفدها التفاوضي، وحذرت مرارا وتكرارا من أنهم يستغلون مشاورات السلام كتغطية لحرف الانتباه عن تحركاتهم الأساسية للمضي في حربهم العبثية وانقلابهم المرفوض شعبيا ودوليا’.

وشددت على أن ذلك ‘يحتم على الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص السيد إسماعيل ولد الشيخ والمجتمع الدولي الوقوف أمام ذلك بجدية وحزم، حتى لا تكون القرارات الملزمة (قرار مجلس الأمن 2216 الصادر تحت الفصل السابع) مجرد حبر على ورق’.

وأشارت الحكومة إلى أن المتمردين ‘يطلقون بذلك رصاصة الرحمة على مشاورات السلام في الكويت (…)’، لافتة إلى أن ‘هذا الأسلوب لا يدل على قوة بل يعكس في المقام الأول استهتار وعدم مبالاة بحياة الملايين من أبناء الشعب اليمني’.

خريطة اليمن

خريطة اليمن

وجاء في بيان للحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي العام أن الهدف من تشكيل مجلس أعلى لإدارة اليمن ‘هو توحيد الجهود لمواجهة عدوان السعودية وحلفائها’ في إشارة إلى تحالف تقوده الرياض كان شن حملة عسكرية على المتمردين في آذار/مارس 2015 دعما للرئيس عبد ربه منصور هادي.

وأوضح بيان المتمردين أن مهمة المجلس الأعلى ستكون إدارة ‘شؤون الدولة سياسيا وعسكريا واقتصاديا وإداريا واجتماعيا وفي مجال الأمن’.

لكن الحكومة اليمنية اعتبرت في بيانها أن ‘ما لم تدركه المليشيات الانقلابية أنها لم ولن تستطيع فرض إراداتها بقوة سلاحها غير الشرعي على الغالبية المطلقة من الشعب اليمني’.

وقال وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي إن هذا التحرك يمثل ‘انقلابا جديدا’ معتبرا أن المتمردين ‘يفوتون فرصة للسلام’.

واعتبر المبعوث الخاص للأمم المتحدة لليمن أن ‘هذا التطور لا يتماشى مع الالتزامات التي قطعتها أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام بدعم العملية السياسية التي تتم بإشراف الأمم المتحدة’.

وبدأت مفاوضات بين الطرفين في الكويت في نيسان/أبريل برعاية الأمم المتحدة، لكنها لم تحرز تقدما يذكر.

ولاحقا ، قال الناطق الرسمي باسم جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) ورئيس وفدهم إلى مشاورات الكويت، محمد عبدالسلام، إن الاتفاق المبرم بين جماعته وحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح، على تشكيل مجلس سياسي يدير شؤون البلاد، “ليس له أي تأثير على النقاشات الدائرة في الكويت” فيما أكد مصدر حكومي للأناضول، أن تلك الخطوة وضعت حداً للجولة الحالية من المشاورات وأنهت مقترحات تمديدها .

وفي بيان نشره على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك” في وقت متأخر من يوم الخميس 28 تموز 2016 ، أضاف عبد السلام أنه “إذا توافقت الأطراف اليمنية على أي حل سياسي فإننا سنكون وكل حلفائنا (حزب صالح) في طليعة من يتبنى ذلك ويتحرك في إطاره ويدعم تنفيذه”، في تلميح إلى إمكانية التخلي عن ذلك الاتفاق واستخدامه للضغط السياسي فقط.

مستدركاً “لكن لن نقبل أن نظل مكتوفي الأيدي لمن تسمي نفسها بالشرعية (وفد الحكومة) في استلاب القرار السياسي للوطن ولمضايقة الشعب اليمني في حياته وأمنه واستقراره ولقمة عيشه، وإنما سيتحرك الجميع لبناء الدولة الحديثة مهما كانت التحديات التي تواجه الشعب”.

وتابع: “لهذا فاننا نوضح أن الذي يعرقل الحوار ومساره هو من يدعي الشرعية”.

وأبدى المسؤول الحوثي امتعاضه من البيان الأخير للمبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ حول تشكيل الحوثيين وصالح لمجلس سياسي جديد.

وفي هذا الصدد، قال: “وللأمم المتحدة فإننا نعبر عن استغرابنا من الامتعاض من الاتفاق السياسي بين القوى الوطنية والذي كنا نتوقع تشجيعه ودعمه”، مؤكداً أن الحوار السياسي هو”السبيل نحو الحل السلمي” وأنهم ما زالوا “متمسكين بذلك”.

ووقّع كل من “المؤتمر الشعبي العام”، وجماعة “أنصار الله”، الخميس، على اتفاق سياسي يتم بموجبه تشكيل “مجلس سياسي أعلى” لإدارة البلاد، يتكون من عشرة أعضاء من كلٍ من المؤتمر وحلفائه والحوثيين وحلفائهم بالتساوي، وتكون رئاسة المجلس دوريةً بين هذه الأطراف، بالإضافة إلى أمانة عامة، يحدد المجلس مهامها واختصاصاتها بقرارٍ منه.

وفي وقت سابق الخميس، اعتبر ولد الشيخ أن هذا الاتفاق الجديد بين الحوثيين وصالح “يعرض مشاورات السلام في دولة الكويت للخطر”، كما أنه “يشكل انتهاكاً قويا لقرار مجلس الأمن الدولي 2216 الذي يطالب جميع الأطراف اليمنية، ولاسيما الحوثيين، بالامتناع عن اتخاذ المزيد من الإجراءات الانفرادية التي يمكن أن تقوض عملية الانتقال السياسي في اليمن”، ويدعوهم إلى “التوقف عن جميع الأعمال التي تندرج ضمن نطاق سلطة الحكومة الشرعية في البلاد”.

في سياق متصل، أكد مصدر حكومي تفاوضي، أن وفدهم المشارك في المشاورات لم يقرر الانسحاب من الكويت كرد فعل على اتفاق الحوثيين وصالح، وإن كان يعتبره” نسفا” و”رصاصة رحمة” لها.

وقال المصدر “في كل الأحوال نحن مغادرون خلال اليومين القادمين، لكن خطوة الطرف الآخر وضعت حداً لهذه الجولة وأنهت مقترحات تمديدها للوصول لاتفاق مبدئي كان يستعد المبعوث الأممي لطرحه”.

وانطلقت الجولة الثانية من مشاورات الكويت في الـ16 من يوليو الجاري بعد تأخرها لمدة يوم بسبب تأخر الوفد الحكومي واشتراطه الحصول على التزام وفد الحوثي ـ صالح بالمرجعيات، وأمهلت الكويت فيما بعد طرفي الأزمة اليمنية أسبوعين فقط لحسم المشاورات، وفقا لتصريحات نائب وزير الخارجية الكويتي، خالد الجار الله.

وحسب المهلة الكويتية، من المقرر أن تنتهي الجولة الثانية من المشاورات غداً السبت، ومن المقرر أن يصدر بيان رسمي من المبعوث الأممي برفع المشاورات في هذا اليوم، لمزيد من التشاور، قبل الدخول في جولة جديدة، وفقاً للمصدر الحكومي.

وللمجلس المعلن عن تشكيله اليوم، الحق في إصدار القرارات واللوائح والمنظمة والقرارات اللازمة لإدارة البلاد، ورسم السياسة العامة للدولة، وتكون رئاسته دوريةً بين المؤتمر الشعبي العام، وحلفائه، و”أنصار الله” وحلفائهم.

وفي فبراير من العام الماضي، أعلن الحوثيون حل البرلمان وتشكيل مجلس رئاسي جديد يتكون من خمسة أعضاء، وذلك بعد أن كانوا قد دخلوا العاصمة صنعاء في العشرين من سبتمبر 2014، وسيطروا على الكثير من المباني الحكومية.

ولم يعرف على الفور مصير مجلس 2015، لكن وفق مراقبين، سيحل “المجلس السياسي الأعلى” الذي أُعلن عنه اليوم محله . 

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خريطة الكويت

الكويت – نتائج الانتخابات البرلمانية الكويتية لعام 2016

الكويت –  وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: