إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / حديث إسراج - د. كمال إبراهيم علاونه / الإختراق الصهيوني المتجدد لقارة إفريقيا .. العودة الرسمية بالإنفتاح بعد الإغلاق (د. كمال إبراهيم علاونه)
د. كمال إبراهيم علاونه - رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
د. كمال إبراهيم علاونه - رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

الإختراق الصهيوني المتجدد لقارة إفريقيا .. العودة الرسمية بالإنفتاح بعد الإغلاق (د. كمال إبراهيم علاونه)

الإختراق الصهيوني المتجدد لقارة إفريقيا .. العودة الرسمية بالإنفتاح بعد الإغلاق

د. كمال إبراهيم علاونه

أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس – فلسطين

إسنهلال

بادئ ذي بدء ، تسعى الحكومة الصهيونية لاسترجاع العلاقات الطبيعية العادية مع العديد من دول العالم في قارات آسيا وإفريقيا وأوروبا وأمريكا الجنوبية باعتبار أن علاقاتها ممتازة مع قارتي أمريكيا الشمالية ( الولايات المتحدة وكندا ) واستراليا .
وتتجه العيون الصهيونية خلال العام الحالي صوب قارة إفريقيا ، بصورة لافتة للنظر ، وهذا لما لوحظ بعد غياب أفيغدور ليبرمان وزير الخارجية السابق ، عن حلبة الساحة الدولية ، في آذار 2016 ، وإعادة تشكيل الحكومة العبرية في تل أبيب في الشهر ذاته ، واحتفاظ بنيامين نتنياهو بمنصب وزير الخارجية حاليا ، لأسباب سياسية وحزبية ، ومطالبة ليبرمان الحثيثة بتبوأ منصب وزارة الحربية ( الجيش الصهيوني ) وهذا ما تم له ، ورقص نتنياهو فرحا لاحتفاظه بمهام وصلاحيات وآفاق وزارة الخارجية الصهيونية ، حيث أن هذه الوزارة تشكل الامتداد السياسي والدبلوماسي وكذلك الاتصال العسكري والاقتصادي مع أنحاء العالم .

الأهداف الصهيونية من إختراق قارة إفريقيا

للكيان الصهيوني ، العديد من الأهداف والغايات من تجديد العلاقات مع دول إفريقية أو إستعادة العلاقات الطبيعية السابقة ، أو بناء علاقات جديدة مع دول لم تكن لحكومة تل أبيب ، اي موقع فيها ، بالمرحلة الأولى ، تمهيدا للإختراق القوي ، في شتى المجالات والميادين ، لمعظم دول القارة السمراء التي يبلغ عدد سكانها أكثر من مليار نسمة . وفيما يلي ابرز الأهداف الاستراتيجية الصهيونية من العودة القوية لقارة إفريقيا :
اولا : الأهداف السياسية والدبلوماسية : إنشاء أكبر عدد ممكن من السفارات في العواصم الإفريقية : العربية والإسلامية وغيرها . وبالمرحلة الثانية إختراق الإتحاد الإفريقي ، والحصول على منصب ( مراقب ) أسوة بفلسطين ، لنشر الداعيات السياسية الضالة والمضللة لدى الرأي العام الإفريقي في كل دولة من دول الإتحاد الإفريقي . وتحييد أكبر عدد ممكن من الدول الإفريقية في فعاليات الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها ، كالجمعية العامة والوكالات المتخصصة ، وفك العزلة السياسية العالمية عن الكيان الصهيوني ، وتقليل الاستنكارات والإدانات الدولية للمجازر الصهيونية ضد الفلسطينيين .
ثانيا : الأهداف العسكرية : تتمثل بعدة مسائل منها : الإشراف على تدريب وحدات عسكرية وأمنية في الجيوش الإفريقية ، والإختراق الاستخباري والأمني للدول الإفريقية ، وإحداث تغييرات في البنى العسكرية ، وبيع الأسلحة والمعدات العسكرية الصهيونية للدول الإفريقية .
ثالثا : الأهداف الاقتصادية : تتمثل في ترويج وتسويق المنتجات الصناعية والزراعية الصهيونية لقارة إفريقيا ، والامتداد الاقتصادي الضخم ، لإيجاد أسواق اقتصادية ضخمة ، وإنشاء اسثمارات يهودية اقتصادية جديدة وتعزيز القائم منها في إفريقيا ، لما يشكله من قوة جديدة للاقتصاد الصهيوني الآخذ بالتطور والنماء على حساب الأمم والشعوب في مختلف قارات العالم . والقضية الاقتصادية مهمة جدا للإنتاج الصناعي والزراعي والسياحي والخدمي العام والخاص .
رابعا : الأهداف الثقافية : نشر الدعايات الثقافية والأساطير اليهودية الزائفة والمزيفة ، فيما يتعلق بفلسطين المحتلة ، والوجود اليهودي – الصهيوني ( الإسرائيلي ) ، والعالم ، وبث الروايات الصهيونية على مختلف الصعد السياسية والايديولوجية والدينية وترسيخها عبر وسائل الإعلام الإفريقية بالمرور السهل الآمن عبر البوابات الإعلامية الرسمية والحزبية في القارة الملونة .
خامسا : الأهداف الإعلامية : تتمثل في بث الدعايات الاعلامية الصهيونية ، والترويج للأساطير الدينية والخرافات التاريخية اليهودية ، وبقوالب صهيونية عصرية جديدة متجددة جاهزة ، لتسهيل الولوج الأمني والثقافي والسياسي والاقتصادي بين الشعوب الإفريقية المتباينة الثقافات بسبب التعدد العرقي من المنابت والأصول .

الامتداد والتمدد السياسي الصهيوني بقارة إفريقيا ..
تاريخيا وجغرافيا .. 1948 – 2016

لدى الحكومة الصهيونية خطة استراتيجية لاستعادة العلاقات الطبيعية مع الكثير من الدول الإفريقية ، سواء بصورة ثنائية أو جماعية عبر الإتحاد الإفريقي الذي يضم ( 54 دولة إفريقية ) ، وهناك خطط مرحلية متواصلة بصورة تكتيكية لتنفيذ المآرب والأهداف الصهيونية لإختراق القارة السمراء بأي وسيلة كانت ، سواء بشكل مباشر أو بشكل ملتو ، فالغاية تبرر الوسيلة ، حسب المفهوم الصهيوني في بناء وتجديد وإستعادة العلاقات الثنائية والإقليمية والدولية .
وتاريخيا ، قطعت 7 دول إفريقية علاقاتها مع تل أبيب بضغوط عربية فاعلة ، بعد عام 1967 ، بسبب العدوان الصهيوني على العرب ، وفي عام 1973 تسلسلت عملية قطع العلاقات السياسي الشاملة مع الكيان الصهيوني بعد حرب تشرين الاول 1973 وقطعت 23 دولة أفريقية علاقتها بـ ( إسرائيل ) ، وابقت عدة أفريقية العلاقات الدبلوماسية التامة مع ( إسرائيل) مثل : ملاوي وليسوتو وسوازيلاند .
وفي عام 1975 تدنت العلاقات الدبلوماسية الصهيونية مع الدول الأفريقية إلى بصورة ملفتة للنظر ، وذلك إثر صدور قرار الأمم المتحدة المعتمد تشرين الثاني من ذلك العام ـ باعتبار الصهيونية شكلا من أشكال العنصرية والتمييز العنصري ، إذ صوتت 19 دولة لصالح القرار بينما صوتت 5 دول أفريقية ضده هي : ساحل العاج وليبيريا وملاوي وسوازيلاند وأفريقيا الوسطى، وامتنعت 16 دولة أفريقية عن التصويت.
وبدأت العلاقات الصهيونية – الإفريقية تعود رويدا رويدا ، بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد بين الجانبين المصري والصهيوني عام 1978 ، فبدأت عملية العودة الصهيونية للقارة السوداء عبر البوابة المصري المباشرة أو غير المباشرة ، والتذرع بالسلام بين العرب واليهود بفلسطين المحتلة .
وفي عام 2002 ، بعد ترقية منظمة الوحدة الإفريقية ، كمنظمة إقليمية قارية ، إلى اسم الاتحاد الافريقي ، ألغيت معاملة ( إسرائيل ) بمعاملة خاصة بصفة مراقب ، إلى إلغاء وجودها بصورة فعلية من علاقاتها مع الاتحاد ىالإفريفي الناشئ . فتسعى تل أبيب إلى استعادة صفتها السياسية السابقة الرسمية لدى القارة الإفريقية .
ونظم رئيس الوزراء لصهيوني بنيامين نتنياهو جولة رسمية هي الأولى من نوعها في أفريقيا لعدة أيام اعتبارا من 4 تموز 2016 ، لتنفيذ خطة استراتيجية تتمثل بالعثور على حلفاء تجاريين إضافيين وإحياء الذكرى 40 لمقتل شقيقه في عملية كوماندوس في أوغندا.
وهذه الزيارة الأولى لرئيس حكومة صهيوني إلى القارة السمراء منذ زيارة رئيس الوزراء السابق إسحق رابين إلى الدار البيضاء بالمغرب والاجتماع مع العاهل المغربي الحسن الثاني ، في 1994.
كما قام نتنياهو بزيارة أوغندا عام 2005 قبل توليه رئاسة الحكومة الصهيونية مرة ثانية ، وأزال الستار عن لوحة تذكارية في ذكرى مقتل شقيقه.

وخلال جولة بنيامين نتنياهو رئيس حكومة تل أبيب والطاقم المرافق له ، التاريخية الأخيرة لقارة إفريقيا ، في 4 تموز 2016 ، لمدة 4 ايام . وقال نتنياهو قبيل صعوده إلى الطائرة “إنني ذاهب إلى زيارة تاريخية في أفريقيا، وستبدأ الزيارة بلقاء قمة مع زعماء من سبعة دول في أفريقيا، سيحضرون خصيصاً إلى عينتيبي وأوغندا من أجل إجراء هذه القمة، واستقبال رئيس حكومة إسرائيل لأول مرة منذ عشرات السنين في الأراضي الأفريقية .. توجد لهذه الزيارة أهمية كبيرة جدا، من النواحي السياسية والاقتصادية والأمنية، ويسرني أن إسرائيل تعود بشكل كبير إلى أفريقيا .. إننا نفتح أفريقيا أمام إسرائيل مرة أخرى. إضافة إلى ذلك، سيتخلل هذه الزيارة لقاء مؤثر في عينتيبي. في المكان الذي جرت فيه عملية التحرير (للرهائن الإسرائيليين) الكبرى”، في إشارة إلى العملية العسكرية التي قادها وقُتل فيها شقيقه يوني نتنياهو قبل أربعين عاماً.
وقد استطاع رئيس حكومة الكيان الصهيوني بفلسطين المحتلة ، اختراق 4 دول إفريقية هي : أوغندا وإثيوبيا ورواندا وكينيا ، لترقية العلاقات الاقتصادية : الزراعة والصناعة والسياحة والتكنولوجيا والاستثمار والتعليم والصحة والأمن . بالإضافة إلى العلاقات المتجددة مع الصومال وكينيا لمحاربة ما تسميه تل أبيب ( الإرهاب الإسلامي ) في إشارة لحركة الشباب الإسلامي ( المجاهدين ) في الصومال ، وكذلك بناء جدار فاصل بين كينيا والصومال والوعد الصهيوني ببناء 708 كم .
وفي “أوغندا جرى استقبال رئيس حكومة تل أبيب بمراسم رسمية بحضور الرئيس الأوغندي وجرت في عنتيبي المراسم الرسمية لإحياء ذكرى ما يسمى مرور 40 عاما على عملية تحرير الرهائن اليهود ( الإسرائيليين ) .
وإلتقى بنيامين نتنياهو فيما بعد رؤساء دول شرق إفريقيا الذين وصلوا إلى أوغندا من أجل عقد لقاءات سياسية معه . وشارك في اللقاء رؤساء كل من أوغندا وكينيا ورواندا وجنوب السودان وزامبيا ورئيس الوزراء الإثيوبي ووزير خارجية تانزانيا .
وكذلك التقى نتنياهو في كينيا ورواندا وإثيوبيا رؤساء تلك الدول ورؤساء المؤسسات الأمنية والاقتصادية فيها .
وذكر بيان صهيوني رسمي : أن نتنياهو سيلتقي في أوغندا، رؤساء دول شرق إفريقيا الذين سيصلون إلى كمبالا خصوصاً من أجل عقد لقاءات سياسية معه، ويشارك في اللقاء إلى جانب موسيفيني، رؤساء كل من كينيا أوهورو كينيات، ورواندا بول كاغامي، وجنوب السودان سلفاكير ميارديت، وزامبيا ادغار لونغو، ورئيس الوزراء الإثيوبي هيل ماريام دسالني، ووزير خارجية تانزانيا أوغسطين ماهيغا.
وكانت الحكومة الصهيونية صادقت على خطة مالية بغية تعزيز العلاقات الاقتصادية والتعاون مع دول قارة إفريقيا قيمتها قرابة 18 مليون دولار أمريكي، كمساعدات أو رشاوى مالية ، خاصة في التدريب بمجالات الأمن الوطني والصحة.
ووفقا لوسائل إعلام عبرية ، بلغت كلفة جولة بنيامين نتنياهو رئيس حكومة اتل أبيب ، إلى أفريقيا ، نحو 28 مليون شيكل (الدولار 3.85 شيكل).
ورافق نتنياهو بجولته إلى أفريقيا : زوجته سارة ،و 80 رجل أعمال من 50 شركة صهيونية “إسرائيلية” . وشملت أربع طائرات – طائرة مسافرين استأجرها مكتب رئيس الحكومة لنتنياهو وعائلته، وطائرة تابعة لسلاح الجو الصهيوني تنقل إلى مطار عنتيبا القديم 140 ٠ شخصا لحضور الحفل الخاص بمرور 40 عاما على إنقاذ رهائن احتجزتهم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في طائرة مختطفة، ومن بين هؤلاء الأشخاص ممثلون عن وحدات عسكرية صهيونية شاركت في هذه العملية وأقرباء مسؤولين شاركوا في العملية وممثلون عن الرهائن الذين احتجزوا في الطائرة المذكورة.
واقلعت طائرتين من طراز “هيركوليس” لنقل معدات حراسة ثقيلة، ومستشفى متنقل سيتم التبرع به في نهاية الجولة وسيارات محصنة لنقل نتنياهو ومرافقيه ، لفرض حراسة أمنية مشددة غير مسبوقة .
ورفض شمعون بيريس الرئيس الصهيوني السابق دعوة نتنياهو لمرافقته في هذه الجولة بسبب الإجراءات الأمنية المعقدة بدعوى تكلفتها الباهظة جدا.
ورافق نتنياهو وفد من رجال الأعمال؛ وذلك بناء على توصية حكومية لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع دول القارة الأفريقية.
وجرت اتصالات مع غينيا وتم اعادة العلاقات الطبيعية معها لأول مرة منذ 49 عاما ، منذ مقاطعة 31 دولة إفريقية من 33 دولة ( منظمة الوحدة الإفريقية ، للكيان الصهيوني بعد العدوان العسكري واحتلال بقية أجزاء فلسطين ( الضفة الغربية وقطاع غزة ) وهضبة الجولان السورية وصحراء سيناء المصرية ، فيما عرف بحرب حزيران عام 1967 . وتغيرت النظرة الإفريقية للكيان الصهيوني ( إسرائيل ) من ( دولة ) فتية ناشئة ، إلى دولة قوية عدوانية شرسة تحتل أراض عربية جديدة بقوة السلاح .

العلاقات الصهيونية – الإفريقية الحالية .. سياسيا وعسكريا وأمنيا واقتصاديا

من المعلوم ، أن للكيان الصهيوني بعض الوجود العسكري والأمني والسياسي والاقتصادي والثقافي بقارة إفريقيا . وعلى سبيل المثال لا الحصر تتجه العلاقات الصهيونية الإفريقية ، ببوصلة صهيونية صرفة ، مدعومة غربيا وأمريكيا ، ومن بعض الدول الإفريقية ، في مسارات منوعة متعددة ، على النحو الآتي :
1- الوجود السياسي والعسكري التقليدي والنووي السري في اثيوبيا .
2- الوجود الأمني الإلكتروني البري والبحري التجسسي في إريتريا ضد دول الجوار وخاصة العربية كالسودان واليمن والسعودية ومصر وغيرها . وتحوم السفن الصهيونية في مياه البحر الأحمر ، بصورة منتظمة ، وموسمية ، وتجري عملية مراقبة صهيونية حثيثة لمضيق باب المندب بين قارتي آسيا وإفريقيا .
3- العون العلمي والمادي : تبنت تل أبيب عملية تطوير سد النهضة المائي الإثيوبي ، لحجز مياه نهر النيل ، والابتزاز المائي والاقتصادي ، الثنائي الصهيوني – الإثيوبي ، للسودان ومصر كونهما يشتركان مع أوغندا وإثيوبيا في مصب نهر النيل فيما يعرف بدول منبع ومصب النيل .
4- فتح السفارات والقنصليات الصهيونية في الكثير من عواصم ودول قارة إفريقيا .

عوامل إسترجاع العلاقات الصهيونية الإفريقية

على العموم ، هناك العديد من العوامل التاريخية والجغرافية والسياسية والاقتصادية ، التي تعجل مع عودة العلاقات القديمة – المتجددة مع العديد من دول الإتحاد الإفريقي ، فرادى وجماعات ، وفقا للمنظور الآتي :
1) التطبيع العربي الإفريقي مع الكيان الصهيوني ( إسرائيل ) : توجد دول عربية في شمال إفريقيا ، لها علاقات طيبة وطبيعية مع تل أبيب ، مثل مصر والمغرب بصورة علنية ، ودول أخرى بصورة سرية ، فيما يعرف بمنتدى شمال إفريقيا والشرق الأوسط ، كبوابة اقتصادية تحمل في ثناياها الخطط والبرامج السياسية – الاقتصادية – الثقافية المشتركة .
2) العلاقات الطيبة المتعددة الأشكال والصور ، مع بعض الدول الإفريقية ، مثل : ارتيريا واثيوبيا وغيرها .
3) الجنسيات الأجنبية المتعددة لليهود : فكل يهودي بالكيان الصهيوني بفلسطين المحتلة ، يحوز على جنسيات أوروبية وأمريكية وروسية وغيرها ، مما يمكن حكام تل أبيب من تسخير وإنشاء شركات صهيونية تحت أغطية وأسترة اقتصادية وتجارية وعلمية وسياحية وسواها للاختراق الآمن لدول قارة إفريقيا .
4) التحالف الاستراتيجي الصهيوني – الأمريكي ، والابتزاز الأمريكي للعواصم والحكام الأفارقة لتسهيل عودة العلاقات الطبيعية الصهيونية مع العديد من الدول التي تحت المجهر الصهيوني .

سبل مقاومة الإختراق الصهيونية لإفريقيا

هناك العديد من السبل والطرق ، المتعددة الأشكال ، والأغراض ، لمنع التسلل الصهيوني ، السري والعلني لقارة إفريقيا ، بالترغيب والترهيب العربي والإسلامي والدول المعادية للاحتلال الصهيوني ، لعل من أهمها :
1. التصدي العربي والإسلامي للوجود الصهيوني في قارة إفريقيا عبر جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وغيرها . وتطوير العلاقات العربية والإسلامية مع الإتحاد الإفريقي من خلال الدول الأعضاء بالإتحاد ، بتقديم التسهيلات الاقتصادية وبناء العلاقات السياسية الطيبة ، وافتتاح وتعزيز السفارات والقنصليات لمواجهة المد الصهيوني في إفريقيا .
2, تحجيم دور الدول العربية ذات العلاقات السياسية والدبلوماسية مع تل أبيب ، في تسهيل الدخول الصهيوني لهذه الدولة الإفريقية أو تلك .
3. تعزيز الخدمات الصحية بين الدول العربية والإسلامية مع الدول الإفريقية .
4. تقوية الخدمات الدينية بين الأمتين العربية والإسلامية ، والشعوب الإفريقية ، وبث تعاليم الرسالة الإسلامية .
5. تنظيم الحملات الاعلامية العربية والإسلامية لفضح القمع الوحشي الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني في الأرض المقدسة .
6. تقديم المنح والبعثات الجامعية العربية والإسلامية لآلاف الطلبة الأفارقة ، لتمكين الشريحة الطلابية الإفريقية المتعددة من معرفة الحضارة العربية والإسلامية : ماضيا وحاضرا ومستقبلا .
7. الحيلولة دون دخول الكيان الصهيوني للإتحاد الإفريقي بصفة ( دولة – مراقب ) .
8. ممارسة الضغوط العربية والإسلامية على الدول الراغبة في إعادة العلاقات مع الكيان الصهيوني ، وتعويض هذه الدول بمعونات ومساعدات إغاثية مادية وعينية لاستقطاب الأنظمة الحاكمة في البلاد .
9. بناء وتعزيز العلاقات العربية والإسلامية ، رسميا وحزبيا وإتحاديا وشعبيا ، مع الأحزاب والجماعات الحاكمة في الدول الإفريقية .
10. تنفيذ استثمارات عربية واسلامية مع شركاء أفارقة يتمتعون بنفوذ كبير في بلادهم ، عبر الشركات الكبيرة الضخمة العابرة للدول . والهيمنة على البنى التحتية الرئيسية كالمياه والكهرباء وغيرها .

الخاتمة ..

خلاصة القول ، إن الكيان الصهيوني ، بفلسطين المحتلة ( إسرائيل ) كيان إمبريالي استعماري طارئ غريب في آسيا العربية وقارة إفريقيا ، أقيم كقاعدة عسكرية سرطانية متقدمة للإمبراطوريات الغربية عامة والأمريكية خاصة ، في المشرق العربي ، في تجمع قاري ثلاثي : آسيا وإفريقيا وأوروبا . فهو يقوم على الاعتداء على الشعب الفلسطيني ، والشعوب الأخرى ، ويستغلها ويستعملها بطرق خبيثة ماكرة لاستغلال مواردها الطبيعية ، وتصدير الانتاج الصهيوني لها وكسب الأسواق الإفريقية الضخمة .
فمن الغرابة أن تقوم تل أبيب نبع المافيا والإرهاب ضد الشعب الفلسطيني ، بالإدعاء بمكافحة الإرهاب الإسلامي في إفريقيا ، ففاقد الشيء لا يعطيه أصلا .
وبناء عليه ، فلا بد من مواجهة الامتداد الصهيوني في قارة إفريقيا ، لأن ذلك يشكل خطرا حقيقيا داهما على الأمن القومي العربي والإسلامي ، في شتى الميادين والمجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية ، رسميا وحزبيا وشعبيا . ولهذا لا بد من المواجهة الوقائية وليست العلاجية قبل استفحال الأمور وخروجها عن السيطرة .

والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم .
يوم الاربعاء 22 شوال 1437 هـ / 27 تموز 2016 م .

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

الحرائق الضخمة بمنطقة حيفا ومستوطنات القدس ونابلس .. وحالة الطوارئ القصوى بالكيان الصهيوني (د. كمال إبراهيم علاونه)

الحرائق الضخمة بمنطقة حيفا ومستوطنات القدس ونابلس .. وحالة الطوارئ القصوى بالكيان الصهيوني د. كمال إبراهيم علاونه Share This: