إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / البلديات الفلسطينية / الانتخابات المحلية بفلسطين الصغرى.. ويوم الحساب الصغير (د. كمال إبراهيم علاونه)
د. كمال إبراهيم علاونه - وخريطة فلسطين الكبرى
د. كمال إبراهيم علاونه - وخريطة فلسطين الكبرى

الانتخابات المحلية بفلسطين الصغرى.. ويوم الحساب الصغير (د. كمال إبراهيم علاونه)

الانتخابات المحلية بفلسطين الصغرى.. ويوم الحساب الصغير
 
د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس – فلسطين
 
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يقول اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ :
{ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (2) وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا (3) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (4) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (5) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (6) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8)}( القرآن المجيد – سورة الزلزلة ) .
وجاء بسنن الترمذي – (ج 8 / ص 499) عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :” الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ ” .
قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ قَالَ وَمَعْنَى قَوْلِهِ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ يَقُولُ حَاسَبَ نَفْسَهُ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ أَنْ يُحَاسَبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا وَتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الْأَكْبَرِ وَإِنَّمَا يَخِفُّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ فِي الدُّنْيَا وَيُرْوَى عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ لَا يَكُونُ الْعَبْدُ تَقِيًّا حَتَّى يُحَاسِبَ نَفْسَهُ كَمَا يُحَاسِبُ شَرِيكَهُ مِنْ أَيْنَ مَطْعَمُهُ وَمَلْبَسُهُ . 
بيوم الزلزلة الانتخابية المحلية في فلسطين الصغرى ، موعدهم السبت ، اليس السبت بقريب .. بلى إنه قريب جدا ، قاب قوسين أو أدنى ..
اقترب يوم الحساب المحلي بيوم الانتخابات المحلية بفلسطين الصغرى ( الضفة الغربية وقطاع غزة ) ، للمشاركة في الترشيح والانتخاب في 416 هيئة محلية ، لأكثر من مليوني ناخب ، وآلاف المرشحين ، وذلك في يوم السبت 8 / 10 / 2016 م ، فهو يوم الحساب الصغير ، في صناديق الاقتراع في القرى والبلدات والمدن الفلسطينية بفلسطين الصغرى ( المحافظات الشمالية والمحافظات الجنوبية – الضفة الغربية وقطاع غزة ) في الأرض المقدسة ( فلسطين الكبرى ) ..
وسيقترب يوم الحساب البرلماني في الانتخابات التشريعية – يوم الحساب الكبير ـ بعد يوم الحساب الصغير المنتظر بفارغ الصبر ..
هذه صورة من صور الحساب والعقاب الشعبي للقوائم الانتخابية المفروزة عن الحركات والفصائل والأحزاب السياسية .. فهل يا ترى تتحول الفصائل إلى فسائل؟؟ أو إلى فضائل إيجابية أو سلبية ؟؟.. والأحزاب السياسية إلى قبائل جديدة .. ربما سيكون ذلك قريبا ..
انتظروا ايام الحساب والعقاب الدنيوية العاجلة .. قبل الحساب والعقاب في اليوم الآخر ( يوم القيامة ) وهو المحاسبة والحساب الآجل ، يوم تقوم قيامة كل إنسان بمفرده كيوم البعث العظيم والوقوف لرب العالمين ، سواء أكان صالحا أو شريرا ..
الملاطفة والليونة وتلبية مصالح الناس ليس قبل الانتخابات فقط ، والوعود المعسولة لا تسمن ولا تغني من جوع .. إقترب للناس حسابهم ..
وفي فلسطين .. من يرسب في الانتخابات المحلية أو البرلمانية .. سيصبح وزيرا في الحكومة العتيدة ، أو عضوا في المجلس الوطني ، أو في اي انتخابات قبلية أو حزبية ضيقة ، في فترة لاحقة .. ولن تنسى أفضاله في الفشل الشعبي الذي يلتف من حوله ، فتلتف حول رقبته الترقية الأمامية ، ليصبح قائدا كبيرا في فصيله أو فصيلته الصغيرة أو المتوسطة أو الكبيرة .. والأنكى من ذلك ، محاولات الفشل المتكرر في أكثر من موسم انتخابي ، حاضرا ومستقبلا ، ويريد النجاح بالقوة العضلية المسلحة ، لا بالقوة الجماهيرية الحقيقية المفلحة ..
الترشيح الانتخابي للمحليات الفلسطينية ، سيكون مقدمة للانتخابات البرلمانية والرئاسية .. ونحن الآن في فصل الصيف عافانا وإياكم من الرشح والانفلونزا الشريرة ..
ترشحوا للانتخابات المحلية ، فإذا فشلتم ، فانتظروا الانتخابات التشريعية ، فإذا فشلتم ، فانتظروا الترقية الوزارية ، أو الترقية الوظيفية ، في الجناحين المدني والعسكري .. بلا مزايدات سياسية أو حركية أو فصائلية أو قبلية أو شخصية ، فالأمثلة غنية عن التعريف ، ومن تابع الانتخابات التشريعية بفلسطين الصغرى ، عام 1996 وعام 2006 ، رأى ذلك بأم عينيه جهارا نهارا .. نأمل أن لا تتكرر الترقيات غير الصحيحة ، مرة ثالثة .. في عالم الآمال والأماني القريبة لا البعيدة ..
فانتظروا إنا منتظرون ..
ولسان حال الشعب الفلسطيني في الأرض المقدسة يقول ويكرر دائما وابدا : دامت الحزبية والقبلية السياسية في دياركم العامرة بالمسرات الغامرة وبالحسابات العاجلة .. وحظا أوفر في الانتخابات القادمة إن شاء الله تعالى .
وعاشت الانتخابات المسلحة في وطني ..
وعاشت الترقيات الوظيفية العلوية والامتيازات المجزية بعد الإفشال الشعبي في فلسطيننا .
دمتم بألف خير . وكل انتخابات فلسطينية ، وأنتم سالمين ، بعيدا عن إطلاق الرصاص الغزير فوق رؤوسكم .
فمن يعمل صالحا من ذكر أو أنثى ، ويجمع شعبية ينجح بسهولة ، ومن يعامل الناس بغلظة وتكبر ونفاق سيتم اكتشاف أمره تحت أشعة الشمس الذهبية ، وليالي القمر بحالة المحاق ، ثم يأتي يوم الانتخابات يوزع العرايس أو المعجنات أو الشكولاتة أو الحلويات أو المشروبات الباردة او الساخنة و كليهما فلن يحصد شعبية أو اصواتا له باي حال من الأحوال ، وما ينطبق على الأفراد ينطبق على الجماعات والكتل والقوائم والائتلافات الانتخابية المؤقتة الطارئة ، التي سرعان ما تفترق في اي مفترق طرق سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي أو إعلامي ، وكل فرد وكل حزب بما لديهم فرحون .
أيها الناخب .. ايتها الناخبة .. في فلسطين الصغرى ، وبعدها الكبرى ، كن ممن يحاسب المرشحين على أعمالهم وخدماتهم وتصرفاتهم السابقة ، الصالحة أو الطالحة ، الحسنة أو السيئة ، وليس فقط على برامجهم الفهلوية التحريرية والبيانات النارية التي لا تمت للواقع بصلة حقيقية .
كلمة أخيرة .. اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ
يقول الله الحميد المجيد عز وجل : { اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (1) مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (2) لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (3) قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (4) بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآَيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (5) مَا آَمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ (6) وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (7) وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ (8) ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ (9) لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (10) وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آَخَرِينَ (11) فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ (12) لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ (13) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14) فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ (15)}( القرآن المجيد – سورة الأنبياء ) .
العبرة بالنتائج والأمور بخواتيمها ، في يوم الحساب الصغير ، والانتقال للحساب الكبير ، ثم الانتقال للحساب العظيم الأكبر بيوم القيامة ، والكتب المنشورة على الملأ ، خيرا أو شرا ، فهل سيكون الحساب يسيرا أم عسيرا ..
آملين أن يكون الحساب الدنيوي الصغير ، طيبا أو سيئا ، لأخذ العظات والمواعظ والدروس ، بالاستعداد للحساب العظيم باليوم الآخر ( يوم القيامة ) ، يوم لا ينفع الندم والألم والحسرة على الأيام الخالية .
والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم .
يوم الأحد 19 شوال 1437 هـ / 24 تموز 2016 م .
Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

د. كمال إبراهيم علاونه - رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

الطابق السابع .. بسبع شعب بين الصاعدين والهابطين .. الخريف البنائي في الصعود الهوائي (د. كمال إبراهيم علاونه)

الطابق السابع .. بسبع شعب بين الصاعدين والهابطين الخريف البنائي في الصعود الهوائي د. كمال إبراهيم علاونه Share This: