إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / شؤون دولية / أنقرة – جدل عالمي حول اعتزام تركيا إعادة أحكام الإعدم لتطبيقها على قادة الانقلاب العسكري الفاشل
خريطة تركيا

أنقرة – جدل عالمي حول اعتزام تركيا إعادة أحكام الإعدم لتطبيقها على قادة الانقلاب العسكري الفاشل

عواصم – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) 

قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أن الحكومة ستتخذ قراراً مهماً يوم الأربعاء 20 يوليو/تموز 2016 ، حسبما ذكرت “وكالة أنباء الأناضول.”

وقال أردوغان أمام حشد جماهيري مساء يوم الاثنين 18 تموز الجاري ، أنه “لا يمكن غض الطرف عن مطالبات الشعب بإعدام الانقلابيين، وأن مكان نقاش هذا الأمر سيكون في البرلمان“.

وأضاف اردوغان في أحدث تصريح له بعد الانقلاب الفاشل إن “الشعب موحد ولن يترك البلاد للمجهول“.

وأوضح أن مجلس الأمن القومي سيعقد اجتماعاً يوم الأربعاء.

وكانت حثّت الأمم المتحدة الاثنين، على لسان نائب الأمين العام للمنظمة فرحان حق، تركيا على عدم العودة إلى تطبيق عقوبة الإعدام على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة.

وقال حق “لقد بعثنا رسالة مفادها أننا نفضل عدم إعادة تطبيق عقوبة الإعدام في الدول التي ألغتها سابقا. أما الدول التي تلتزم بالحظر على تطبيق عقوبة الإعدام، فنود إبقاءها على الحظر.”

وكان أردوغان، أعلن الاثنين أنه سيصادق على إلغاء حظر تطبيق عقوبة الإعدام في تركيا في حال اتخاذ البرلمان قراراً بهذا الشأن، وأعلن يوم الأحد، في خطاب ألقاه أثناء مراسم تشييع ضحايا الانقلاب، أن البرلمان سيدرس “طلب الشعب” بتطبيق عقوبة الإعدام على المتمردين، قائلاً “ليس من الممكن أن نتجاهل هذه المطالب.”

على صعيد آخر، قال أردوغان “سنضع خلافاتنا مع دول الجوار وراء ظهورنا”، وأضاف “مصممون على تطهير بلادنا من كل التنظيمات الإرهابية، ولا مكان لدولة داخل الدولة في تركيا.”

وكان أعلن أن 10 دقائق كانت تفصل بينه وبين الموت أو الاعتقال بعد أن داهم الانقلابيون فندق “مرميس” ليلة الجمعة وتفاجؤوا بمغادرته المكان.

وقال في مقابلة مع قناة “CNN” بثت الاثنين 18 يوليو/تموز “جرت في مرمريس عملية موجهة ضدي، وتمت تصفية حارسيّ الشخصيين، ولو تأخرت 10 دقائق قبل الخروج، لكنت قتيلاً أو أسيراً.”

وأكد أردوغان أنه كان يقضي مع أفراد أسرته عطلة في مرمريس، عندما علم بالأحداث في أنقرة واسطنبول وأماكن أخرى، في حوالي الساعة العاشرة مساء، الأمر الذي دفعه إلى مغادرة الفندق فورا.

وأضاف أنه اضطر بعدها للتوجه إلى الشعب التركي، عبر الهاتف، بكلمة دعا فيها الناس إلى الخروج إلى الشوارع.

وذكرت مواقع تركية مع بدء محاولة الانقلاب، الجمعة 15 يوليو/تموز أن مروحيات فتحت النار على الفندق الذي كان متواجداً فيه أردوغان بمرمريس بولاية موغلا غربي تركيا، بعد فترة وجيزة من مغادرته له.

من جهة ثانية ، حثت الأمم المتحدة، اليوم الاثنين 18 يوليو/تموز  2016 ، على لسان نائب الأمين العام للمنظمة، فرحان حق، تركيا على عدم العودة إلى تطبيق عقوبة الإعدام على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة.

وقال حق: “لقد بعثنا رسالة مفادها أننا نفضل عدم إعادة تطبيق عقوبة الإعدام في الدول التي ألغتها سابقا. أما الدول التي تلتزم بالحظر على تطبيق عقوبة الإعدام، فنود إبقاءها على الحظر”.

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أعلن في وقت سابق من اليوم الاثنين 18 تموز 2016 ، أنه سيصادق على إلغاء حظر تطبيق عقوبة الإعدام في تركيا في حال اتخاذ البرلمان قرارا بهذا الشأن. وكان أردوغان قد أعلن، الأحد 17 يوليو/تموز، في خطاب ألقاه أثناء مراسم تشييع ضحايا الانقلاب، أن البرلمان سيدرس “طلب الشعب” بتطبيق عقوبة الإعدام على المتمردين، قائلا: “ليس من الممكن أن نتجاهل هذه المطالب”.

انتقادات غربية إزاء مناقشات حول إعادة عقوبة الإعدام في تركيا

جدير بالذكر أن تصريحات القيادة التركية عن احتمال إعادة عقوبة الإعدام في البلاد تثير قلقا شديدا في الغرب، بخاصة لدى شركاء تركيا في الاتحاد الأوروبي، الذين تتشاور معهم أنقرة حول انضمامها إلى الاتحاد.

وقد دعا وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أنقرة، في بيان مشترك صدر، الاثنين 18 يوليو/تموز، إلى الاتزام بمبادئ الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان، بما في ذلك حظر تطبيق عقوبة الإعدام بحق منفذي المحاولة الانقلابية.

وأكد الوزراء أن “الرفض الشامل لعقوبة الإعدام هو العنصر المحوري في قوانين الاتحاد الأوروبي الخاصة بحقوق الإنسان”.

بدورها، أكدت فيديريكا موغيريني، مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية، أن أي دولة تطبق عقوبة الإعدام لا يمكن أن تصبح عضوا في الاتحاد الاوروبي.

ووصفت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، الاثنين، في مكالمة هاتفية مع الرئيس التركي، احتمال استئناف تطبيق عقوبة الإعدام بـ”أمر غير مقبول” بنسبة لألمانيا والاتحاد الأوروبي عموما.

وأعرب رئيس الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، بيدرو أغرامونت، عن قلقه إزاء مناقشات تجري في تركيا في الأيام الأخيرة حول إعادة عقوبة الإعدام في البلاد.

ورأى أغرامونت أن إعادة عقوبة الإعدام في تركيا “من شأنها أن تنافي الالتزامات الدولية للبلاد”. وذكر أن تركيا وقعت وصادقت على البروتوكول رقم 13 الملحق بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن إلغاء عقوبة الإعدام “في كل الظروف”.

من جهته، دعا وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، تركيا إلى “الالتزام بأعلى المقاييس الديمقراطية” في التعامل مع منفذي الانقلاب.

خريطة تركيا

خريطة تركيا

في المقابل، رفضت أنقرة الانتقادات الغربية، وذلك على لسان وزير خارجية البلاد، مولود تشاووش أوغلو، الذي ساوى بين انتقاد تعامل تركيا مع المشتبه بتورطهم في الانقلاب ودعم المحاولة الفاشلة التي سعت للإطاحة بالسلطة في البلاد.

الى ذلك ، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنقرة إلى حل كافة المشاكل التي تواجهها البلاد اثر الانقلاب الفاشل، بمراعاة صارمة للدستور التركي.

وتابع لافروف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البرتغالي أغوستو سانتوس سيلفا في موسكو يوم الاثنين 18 يوليو/تموز، قائلا إن الأحداث الأخيرة في تركيا لن تؤثر على العملية العسكرية التي تجريها القوات الجوية والفضائية الروسية في سوريا.

واستطرد الوزير قائلا: “فيما يخص التطورات الأخيرة في تركيا، ننطلق من موقفنا الذي يؤكد ضرورة حل كافة المسائل في إطار المجرى الدستوري فقط”.

واستبعد لافروف أي تأثير للاضطرابات في قاعدة إنجرليك التركية على العملية العسكرية الروسية ضد الإرهاب في سوريا.

وذكر بأن أنشطة القوات الجوية والفضائية الروسية تأتي في إطار اتفاقية موقعة بين موسكو ودمشق، وتلبية لطلب الرئيس السوري بشار الأسد، نافيا وجود أي مشاكل مع دمشق بهذا الخصوص.

وفي ما يخص الأحداث في قاعدة إنجرليك حيث جرت سلسلة اعتقالات في صفوف قيادة القاعدة في أعقاب محاولة الانقلاب العسكري ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال لافروف إنه يجب توضيح كافة المسائل المتعلقة بالقاعدة الجوية والواقعة في محافظة أضنة التركية، في إطار التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن. ويذكر أن سلسلة الاعتقالات في صفوف قيادة القاعدة الجوية أدت إلى تعليق طلعات طيران الدول المشاركة في التحالف الدولي المناهض لـ “داعش” بصورة مؤقتة.

وبشأن العلاقات الروسية-التركية، قال لافروف إن موسكو تشيد بالدعم الذي تقدمه أنقرة لها في إطار الجهود الرامية لإعادة المواطنين الروس الراغبين في مغادرة الأراضي التركية، إثر الأحداث الأخيرة، إلى الوطن. وأكد أن السلطات التركية تتعاون مع الجانب الروسي بشكل كامل.

 لافروف: مستعدون لضمان أمننا رغم توسع الناتو شرقا

كما أكد لافروف أن موسكو مستعدة دائما لضمان أمنها على خلفية توسع الناتو شرقا وتكثيف الأنشطة العسكرية للحلف قرب حدودها.

وأضاف الوزير أن تكثيف الأنشطة العسكرية من قبل الناتو لا يساهم في تعزيز التعاون في محاربة الإرهاب. وشدد قائلا: “أريد أن أؤكد أن روسيا ستبقى دائما قادرة على حماية مصالحها وضمان أمن مواطنيها”.

وفي الوقت نفسه أكد لافروف أن موسكو مستعدة للتعاون مع الناتو حول مسائل ضمان الأمن في أوروبا ومحاربة الإرهاب.

أثارت صورة تقييد المئات من الانقلابيين في تركيا وهم شبه عراة، موجة من الانتقادات اللاذعة والتخوف من أن يقود فشل الانقلاب إلى عمليات “تطهير” جماعية.

لكن صورة تكدس مجموعة من العسكريين المعتقلين وقد قيدت أيديهم إلى الخلف، وهم شبه عراة أثارت ردود فعل غاضبة على مواقع الشبكات الاجتماعية ، حيث نددوا بها وعتبروها إهانة للمؤسسة العسكرية التركية، حتى وإن كان هؤلاء المعتقلون من المتمردين.

بالإضافة إلى ذلك، تصدرت هذه الصور “مانشيتات” أبرز الصحف الأجنبية، وكيلت الاتهامات إلى حكومة أردوغان التي تحاول استغلال فشل محاولة الانقلاب لتصفية خصومها في وحدات من الجيش شاركت في عملية الانقلاب الفاشلة.

صورة أخرى رافقتها ضجة إعلامية تبين إجبار بعض العسكريين المعتقلين على مشاهدة صورة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على شاشة التلفزيون وهو يحظى بتأييد الجماهير، تزامنا مع حملة اعتقالات واسعة. 
وتأتي هذه المخاوف والمحاذير بعد تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وشخصيات سياسية أخرى باستئصال ما سماهم بـ”الفيروس” داخل المؤسسة العسكرية التركية، والدعوة إلى عمليات تطهير كبرى لـ”الخونة”، على حد تعبيره، والأشارة إلى إحتمال عودة مادة الاعدام إلى القانون الجنائي التركي.

التلويح بعملية الإعدام، يظهر مع كل خطاب لرجب طيب أردوغان بعد إحباط محاولة الانقلاب الجمعة 15 يوليو/تموز، مؤكدا أنه لا يمكن تأجيل بحث مسألة إعادة عقوبة الإعدام على خلفية التطورات الأخيرة التي مرت بها البلاد.

وقال أردوغان في مسجد الفاتح خلال احتفال تكريمي لضحايا محاولة الانقلاب “سنواصل تطهير كل مؤسسات الدولة من الفيروس، هذا الفيروس ويا للأسف، مثل السرطان، انتشر في الدولة برمتها”.

ولابد من التنويه إلى أن نشطاء أتراك رافضين للانقلاب دشنوا هاشتاغ #idamistiyorim (أريد عقوبة الإعدام) مطالبين بعودة عقوبة الإعدام للاقتصاص من الانقلابيين داخل الجيش التركي، وذلك على إثر إعلان نائب رئيس “حزب العدالة والتنمية” محمد مؤذن أوغلو أن الحكومة التركية ستناقش بند إعادة عقوبة الإعدام.

لكن العديد من النشطاء ومنظمات المجتمع المدني انتقدوا إطلاق هذا الوسم واعتبروه مخالفا لقيم الدولة ومبادئ حقوق الإنسان، مطالبين بمحاكمة العناصر المتآمرة، من دون تنفيذ أحكام الإعدام، ومن دون عمليات تعذيب وانتقام.

بعد أكثر من عقد، ظهرت مسألة عقوبة الإعدام مجددا على المشهد السياسي في تركيا على خلفية محاولة الانقلاب، بعد إلغائها في عام 2004  في مجرى إصلاحات تهدف إلى الحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي.

وألغيت العقوبة بشكل كامل عام 2004، بعد عامين من تولي حزب العدالة والتنمية، حيث كان إلغاء العقوبة شرطا مسبقا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

يبدو أن طرح مسألة إعادة عقوبة الإعدام في تركيا سيثير نقاشات طويلة سواء داخل تركيا أو خارجها، لاسيما وأن أعداد المعتقلين المتورطين بالانقلاب بالآلاف، ما يعني أنها ستكون “مذبحة جماعية” وستقض مضجع الديمقراطية في البلاد.

 

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بروكسل – الناتو ينشر قوات عسكرية إضافية على حدود روسيا

أوسلو – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: