إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / موسوعة الإنسان الشاملة / شخصيات وتراجم / فتح الله غولن – المتهم بقيادة الانقلاب العسكري التركي 2016
فتح الله غولن زعيم حركة حزمت ( الكيان الموازي ) في تركيا المتهم بمحاولة الإنقلاب العسكري الفاشل
فتح الله غولن زعيم حركة حزمت ( الكيان الموازي ) في تركيا المتهم بمحاولة الإنقلاب العسكري الفاشل

فتح الله غولن – المتهم بقيادة الانقلاب العسكري التركي 2016

اسطنبول – بنسلفانيا – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) 

قال الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”مساء يوم الجمعة 15 تموز 2016 ، في خطاب عبر تطبيق الهاتف (سكايب) بثته وسائل إعلامية رسمية تركية ،أن من يقف خلف محاولة الإنقلاب لضباط من الجيش هم حلفاء جماعة “فتح الله غولن” مشيرا في حديثه جماعة”بنسلفانيا” مكان إقامة ” فتح الله غولن” في الولاية الإمريكية الواقعة شمال نيويورك ،وأضاف : ” من يقف وراء هذا الإنقلاب هو فتح الله غولن”. بحسب ما ذكرته وسائل الإعلام التركية .

“فتح الله غولن”  – سيرة ذاتية مختصرة 

هو داعية إسلامي و مؤسس وزعيم “حركة كولن” وهي حركة دينية أسست عام 1970 تمتلك مئات المدارس في تركيا، ومئات المدارس خارج تركيا، بدءا من جمهوريات آسيا الوسطى، وروسيا وحتى المغرب وكينيا وأوغندا، مرورا بالبلقان والقوقاز
ووجدت هذه الحركة صداها في تركيا ثم في خارجها.

كما تملك الحركة صحفها ومجلاتها وتلفزيوناتها الخاصة، وشركات خاصة وأعمال تجارية ومؤسسات خيرية. 

تتميزحركة “كولن” عن باقي الحركات الإسلامية في المنطقة والعالم ،هو أنها غالبا تلقى ترحيبا كبيرا من الغرب، إذ تعتبر هي “النموذج” الذي ينبغي أن يحتذى به بسبب “إنفتاحها” على العالم، وخطابها الفكري.

صراعه مع “أردوغان”

أتُّهمت حركة “غولن” بإعلان الحرب على حكومة حزب “العدالة والتنمية” عبر تسريب أشرطة تنصت غير مشروعة.

وأتهمت الحكومة التركية الحركة بأنها “كيان مواز تغلغل داخل أجهزة القضاء والشرطة، ما مكنها من القيام بعمليات تنصت غير مشروعة وفبركة تسجيلات صوتية”.

 “غولن” من جهته نفى في سلسلة حوارات مع صحف تركية وقنوات عربية، الأتهامات التي وجهت إليه وإلى حركته، واتهم  خصومه بتضليل الناس، واصفاً تلك الإتهامات بأنها “إفتراءات” لا أصل لها.

كما نفى في حوار مع صحيفة “زمان التركية” الموالية له نشر في مارس/آذار 2014، أن تكون حركته تقف خلف عمليات تنصت غير مشروعة، داعياً إلى إثبات الأمر أولا ثم محاكمة المتسببين فيه.

ودعا كذلك إلى محاكمة من اتهموا جماعة الخدمة بالوقوف خلف عمليات التنصت تلك، دون إظهار أدلة.

كما اتهم “غولن” حكومة “العدالة والتنمية” بالتضييق على الحقوق والحريات في تركيا، موضحا أن الأتراك تضرروا من ذلك، داعيا إلى سيادة القانون وإحترام الحريات.

من جانبه أتهم رئيس الوزراء التركي السابق “أحمد داود أوغلو” “الكيان الموازي”(في إشارة إلى حركة غولن) بمحاولة الإنقلاب على القضاء بتركيا في أبريل/نيسان 2015 عندما صدر قرار محكمة الجزاء الابتدائية الـ32 بإسطنبول بإخلاء سبيل العديد من المتهمين الموقوفين على خلفية تحقيقات “الكيان الموازي”.

وقال “أوغلو” في كلمة ألقاها أمام جماهير حزبه، في مدينة “غموش هانه” إن الكيان الموازي يريد من خطوته هذه أن يقول “نحن هنا”، بحسب تعبيره، مشددا على أن الحكومة لن تسمح بسيطرة أي جهة تنظيمية على القضاء التركي.

وفي إطار هذه المعركة، قضت محكمة “بكر كوي” بمدينة إسطنبول، يوم 1 مايو/أيار 2015 بإعتقال القاضي السابق لمحكمة الجزاء الابتدائية الـ32 في إسطنبول “مصطفى باشر”، الذي سلم نفسه للسلطات الأمنية بعد صدور قرار توقيف بحقه من قبل محكمة جنايات “بكر كوي”، التي وجهت إليه تهما بـ”محاولة الإطاحة بالحكومة التركية، والمساعدة بشكل كامل أو جزئي في عرقلة قيامها بأعمالها”، و”الانتماء لمنظمة مسلحة”.

ويعيش “غولن” في منفاه الأختياري بولاية “بنسلفانيا” في الولايات المتحدة الأميركية.

 يذكر أن مجموعة من ضباط الجيش التركي قامت مساء أمس الجمعة 15يوليو/تموز، بمحاولة للإنقلاب عسكري يطيح بحكم الرئيس التركي الحالي “رجب طيب أردوغان” .

وعمت مدينة “إسطنبول” حالة من فوضى أدت إلى إعلان قانون الطوارئ .

وأعلن الجيش الذي قام بمحاولة الإنقلاب ،السيطرة على السلطة والإطاحة بالحكم، في بيان نقلته وسائل إعلامية تركية.

في نفس السياق أُغلقت المطارات والجسور والشوارع الرئيسية ، وأنتشرت المؤسسات الأمنية بكثافة ودارت إشتباكات عنيفة بين الشرطة والأجهزة الأمنية الأخرى الموالية للحكم مع الجيش الذي شرع بمحاولة الإنقلاب من خلال إستخدام المركبات والدبابات العسكرية في شوارع إسطنبول،ومحاصرة هيئة الأركان العامة للجيش التركي.

وشهدت إسطنبول تحليق مكثف لطائرات الحربية الأف “16”يقودها عناصر من الجيش الذي حاول الإطاحة بالحكم، حسب ماذكرته وسائل إعلامية تركية.

في سياق متصل أستطاعت القوات التركية السيطرة على الجيش الذي حاول الإنقلاب ، وبائت عمليته بالفشل .

من جانبه ،أكد الرئيس التركي “أردوغان” على البقاء بالحكم ، ودعا الشعب التركي لنزول الى الشوارع والوقوف جانبه في خطاب بثته وسائل إعلامية تركية رسمية نقل عبر تطبيق الهاتف “سكايب”في العاصمة أنقرة، كما وعد بمحاسبة الإنقلابيين .

وأخيراً وصل “أردوغان” إلى مطار “أتاتورك” في إسطنبول فجر اليوم السبت، وألقى خطاباً فيه ، وطمئنة الشعب التركي وأنصاره بالسيطرة على هذا الإنقلاب وأعلن بفشله . 

هذا ، وانتشر اسم الزعيم التركي فتح الله كولن في مواقع التواصل الاجتماعي، وتصدر عناوين الاخبار العالمية، بعد حدوث انقلاب عسكري في  تركيا ، قام به مجموعة معروفة باسم “الحركة الموازية” يترأسها كولن أعلنوا سيطرته على الدولة، وسيطروا على التليفزيون الرسمي، وأصدروا الأحكام العرفية.
أبرز ما قاله فتح الله كولن كان قبل 17 عامًا من الآن، عندما وجه رسالة من أمريكا مفادها “سأتحرك ببطء من أجل تغيير طبيعة النظام التركي”، هذا ما أكده ويبدو أنه حققه الآن.
في هذه النقاط المنقولة عن عدد من الصحف والقنوات التركية بعض أهم المعلومات عن عبد الله كولن، الذي يُقال إنه سيطيح بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ويتولى الرئاسة التركية ، ليبدأ فيها حقبة سياسية واجتماعية جديدة.
• عُين كولن وهو في العشرين من عمره إمام جامع في مدينة إدرنة، ثم بدأ عمله الدعوي في مدينة إزمير، وانطلق بعدها ليعمل واعظًا في جوامع غرب الأناضول، كما رتب محاضرات علمية ودينية واجتماعية وفلسفية وفكرية.
• ألف أكثر من سبعين كتاباً أغلبهم يدوروا حول التصوف في الإسلام ومعنى التدين، والتحديات التي تواجه الإسلام، تُرجمت إلى 39 لغة في مقدمتها العربية والإنجليزية والفرنسية والصينية والألمانية والألبانية.
• يعيش كولِن، الآن، في منفى اختياري في ولاية بنسلفانيا الأميركية، وهو رئيس شبكة ضخمة غير رسمية من المدارس والمراكز البحثية والشركات ووسائل الإعلام في خمس قارات.

• صرح سابقا بأن ارتداء الحجاب ليس من أصول الإسلام، بل قضية فرعية.

• مفكر وداعية إسلامي ولد في إحدى القرى التابعة لمحافظة ارضروم.

• مؤسس “حركة الخدمة” ذات الانتشار داخل تركيا وخارجها.

• أصدرت محكمة الصلح الجزائية الأولى في إسطنبول، قراراً بإلقاء القبض على “فتح الله كولن”، ووصفته بالمشتبه به، في إطار تحقيقاتها مع عناصر الكيان الموازي.

• اتهم كل من القضاء والنيابة التركية كولن وجماعته بإنشاء جماعات داخل الاعلام والقضاء والجيش، ومحاولته التغلغل داخل كل من القضاء والشرطة.

• تؤكد حركته أن أهدافها الرئيسية في الأعمال التربوية الاجتماعية.

• تمتلك حركته عدد من المؤسسات الإعلامية منها وكالة “جيهان” الإعلامية، ومجموعة تضم ” سامانيولو”، تبث ست قنوات تليفزيونية من الولايات المتحدة الأمريكية.

• انتقد الكثير من مواقف حزب العدالة والتنمية التركي.

الى ذلك ، أعلنت مصادر أمنية تركية، اليوم السبت 16 تموز 2016 ، توقيف قائد عام الجيش الثاني اللواء، آدم حدوتي، ورئيس أركانه عوني آنغون، على خلفية محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة، التي شهدتها البلاد، ليلة أمس الجمعة.

وأوضحت المصادر، أنه في إطار العمليات الأمنية التي تشنها السلطات، ضد منظمة “الكيان الموازي” الإرهابية المتهمة بالضلوع في المحاولة الانقلابية، أوقفت قوات الأمن، 10 أشخاص، بينهم أربعة عساكر، وضابطان برتبة عميد، في ولاية ملاطية وسط البلاد.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء أمس، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لـ”منظمة الكيان الموازي” ، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشرطين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة، وفق تصريحات حكومية وشهود عيان.

وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة اسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

وفي مزيد التفاصيل ، حركة ‘حزمة’ (وتعني خدمة) التي أنشأها الدّاعية التّركيّ، فتح الله غولن، عبارة عن شبكة ضخمة من المؤسّسات الموجودة في أكثر من 100 بلد، إضافة إلى تركيا، وإذا كانت تقدّم نفسها على أنّها تكتفي بالدّعوة إلى إسلام إنسانيّ، فإنّ الرّئيس التّركيّ، رجب طيّب إردوغان، حمّلها مع مؤسّسها مسؤوليّة الانقلاب الأخير الفاشل.

ملايين الأعضاء

أسّس غولن هذه الحركة في أواخر السّبعينات، وهي تعدّ اليوم ملايين الأعضاء وتدير شبكة من المدارس في نحو 100 بلد من الولايات المتّحدة إلى كازاخستان، يتمّ تمويلها من تبرّعات رجال أعمال أتراك أثرياء.

وفي تركيا ينتشر ‘الغولنيون’ في مختلف مؤسّسات الدّولة، مدعومين بشبكة واسعة من وسائل الإعلام. إلّا أنّ السّلطات التّركيّة بزعامة إردوغان، وضعت يدها على عدد من وسائل الإعلام هذه، وبينها صحيفة ‘زمان’، ذائعة الصّيت.

أهدافها

يقول أنصار هذه الحركة، أنّها تستلهم فكرها من الصّوفيّة، وتعمل على التّرويج لإسلام معتدل، وعلى تعزيز التّنمية الاجتماعيّة والاقتصاديّة، خصوصًا في الدّول النّامية.

إلّا أنّ معارضيها يؤكّدون أنّها تشجّع أنصارها على التّسلّل إلى مؤسّسات الدّولة، تمهيدًا لاستلام السّلطة في تركيا، وهي تجمع الأنصار استنادًا إلى سياسة تقوم على المحسوبيّة.

ويصفها بعض المنشقّين عنها أنّها في غاية التّنظيم، وتعتمد السّريّة التّامّة في نشاطها. كما أنّ زعيمها غولن الذي يعيش في ولاية بنسلفانيا، شماليّ شرق الولايات المتّحدة، معروف بابتعاده عن الإعلام.

هل تستطيع الاستمرار؟

وقد تراجع كثيرًا تأثير هذه الحركة داخل الدّولة ووسائل الإعلام وأوساط رجال الأعمال، بعد الحملة الواسعة التي شنّتها السّلطات التّركيّة ضدّ أنصار غولن، بعد انقطاع العلاقة بين الإثنين عام 2013.

وأنهى الخلاف بين إردوغان وغولن تحالفًا دام سنوات عدّة، كان الهدف منه تعزيز سيطرة الدّولة على مقاليد الحكم في البلاد وإعادة الجيش إلى الثّكنات والحدّ من سلطة المؤسّسة الكماليّة.

ومن المتوقّع أن تتكثّف الحملة ضدّ حركة حزمة، بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي أدّت حتّى الآن إلى اعتقال أكثر من ستة الاف شخص، بينهم جنود وقضاة، بعد اتّهامهم بالتّورّط في المحاولة الانقلابيّة.

وهدّد إردوغان، يوم الأحد 17 تموز 2016 ، بالقضاء على ‘الفيروس الذي انتشر مثل السّرطان’ في مؤسّسات الدّولة في إشارة إلى أنصار غولن، كما ألمح إلى إمكانيّة إعادة العمل بعقوبة الإعدام.

رفيق درب إردوغان وصديقه في السنوات الأولى بعد عزل رئيس الحكومة الإسلامي، نجم الدين أربكان، بعد عام 1997، حيث عمل معه على تأسيس حزب يحل محل الحزب المنحل، وعدوّه اللدود بعد ذلك بـ15 عامًا.

 إنه محمد فتح الله غولن، الاسم الأكثر تردّدًا في تركيا بُعَيْدَ شيوع أنباء الانقلاب العسكريّ الفاشل ورئيس ما تسميه الحكومة التركية ‘التنظيم الموازي’.

من اليمين : فتح الله غولن ، ورجب طيب إردوغان

من اليمين : فتح الله غولن ، ورجب طيب إردوغان

بدأ الخلاف يظهر إلى العلن بين الحليفين اللدودين في العام 2013، إلّا أن الخلاف يعود إلى بعيد أكثر، إلى العام 2004، حين أصدر مجلس الأمن القومي برئاسة إردوغان قرارًا لمجابهة جماعة غولن والحد من أنشطتها، وهو ما لم ينفهِ إردوغان، بل زاد عليه ‘نعم، كان ذلك، لكن أثناء الوصاية العسكريّة، وأنا كنت سدًا منيعًا كي لا ينفّذ القرار’ وفق ما نقلته عنه صحيفة مقرّبة من حزبه في العام 2013.

تحوّلت جماعة غولن (خدمة) من العمل الدعوي إلى العمل السياسي مع بزوغ نجم العدالة والتنميّة، في مصلحة بدت مشتركة للطرفين، استغلال العدالة والتنميّة للاعتدال الديني الذي يمثّله غولن وقبوله في الغرب والشعبية الجارفة في الأوساط الشعبيّة التركيّة، خاصة من الصوفيين والدراويش؛ في مقابل مصلحة غولن في حصوله على الكثير من الامتيازات، من نوّاب ووزراء وحريّة عمل، هذا الاتفاق غير المبرم بين البلدين، جعل إردوغان يثق في غولن وجماعته، حيث عمل على ترقية مريدي غولن في مؤسسات الدولة، وخاصّة المخابرات، في محاولة لتفادي ‘زرع’ أعضاء العدالة والتنمية في كل مكان، في مرحلة وصفت بأنها ‘تقيّة’ إردوغانيّة منعًا لغضب العسكر المعتادِ على الانقلابات.

وفي حين يرى بعض المراقبين أن حزب العدالة والتنمية يتقصد مواجهة الجماعة وإضعافها إثر شعوره بأنه لم يعد محتاجا لأصواتها ولا مضطرا للخضوع لضغوطها بعد 11عاما من الحكم، يرى آخرون أن ملف خلافة إردوغان في رئاسة الحزب والحكومة وتنافس تيار الجماعة مع تيار الفكر الوطني (ميللي جوروش) -الذي أنشأه رئيس الوزراء الراحل أربكان داخل العدالة والتنمية- هو الذي فجّر الخلافات المختفية تحت السطح.

في حين ترى مجموعة ثالثة أن الجماعة هي التي استعجلت هذه المواجهة من خلال مواقفها التي أغضبت إردوغان والحزب في عدة ملفات، اعتبر بعضها بمثابة تحضير لانقلاب على الحكومة ورئيسها، فما هي هذه الملفات التي أدت إلى الخلاف ونتج منها نهاية شهر العسل بين الحليفين؟

الملف الأكبر والأهم هو المخابرات العامّة، ففي مقابل ‘تطويع’ الجيش التركي حين كشف إردوغان الضباط الذين حاولوا الانقلاب ضدّه، توقّع غولن أن يتم منحه قيادة المخابرات، أي تقاسم للجهات السياديّة في الدولة، إلا أن رئيس جهاز المخابرات الجديد، المقرّب من إردوغان، حاقان فيدان، خيّب آمال غولن، عن طريق تنحية عدد من مريديه.

فما كان ردّ غولن؟

في سابقة هي الأولى من نوعها في التاريخ التركي، استدعى المدّعي العام التركي رئيس المخابرات، فيدان، إيّاه، في شباط/فبراير للتحقيق بشبهات التخابر مع حزب العمال الكردستاني، ما أثار عاصفة سياسيّة غير مسبوقة في البلاد، خصوصًا وأن إردوغان كان في رحلة علاجيّة خارجَ البلاد، لاحقًا، تبيّن أن القضيّة التي تحقّق فيها المخابرات هي مفاوضات السلام بين حزب العمال الكردستاني، المصنّف إرهابيًا في تركيا، والحكومة، التي قادت لهدنة شاملة على الجبهة الكرديّة لأول مرّة منذ عقود، لكن إردوغان لم يكتفِ بالدفاع عن فيدان، إنما سعى للكشف عمّن سرّب الخبر للمدّعي العام وتبيّن، كما توقّع إردوغان، أنه غولن.

هذه الحملة تزامنت مع حملات تحريضية ضد فيدان من بعض الصحف الغربية واتهام الموساد له بالتعاون والتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني، ما أثار، ولا يزال، علامات استفهام حول أهداف وتوقيت هذه القضية التي أطلق عليها اسم ‘عملية أوسلو’.

قاد هذا الغضب الإردوغانيّ إلى تغييرات واسعة في جهاز المخابرات التركيّة، شملت جميع مريدي غولن، الذين وجدوا أنفسهم، بين ليلة وضحاها خارجَ مفاصل السيطرة على الحكم.

تلا هذه العمليّة والاحتجاجات العنيفة الواسعة في ميدان تقسيم بإسطنبول، إلى حظر للجماعة أولًا، وإلى إعلانها ‘إرهابيّة’ بعد ذلك، حين صودرت أموالها وأغلقت الأماكن التابعة لها وحظرت نشاطاتها، واتهمها إردوغان، غير مرّة، بأنها تسعى لتنفيذ انقلاب عسكري ضدّه.

أب الإسلام الاجتماعي

يعتبر كولن في تركيا أب الإسلام الاجتماعي بينما يعتبر أربكان مؤسس الإسلام السياسي. وأسس كولن’حركة كولن’ وهي حركة دينية تمتلك مئات المدارس في تركيا وخارجها بما فيها المغرب، كما تملك شبكة وسائل إعلامية منتشرة وشركات خاصة وأعمال تجارية ومؤسسات خيرية.

ويطال نشاط الحركة تأسيس مراكز ثقافية خاصة بها في عدد كبير من دول العالم، وإقامة مؤتمرات سنوية في بريطانيا والاتحاد الأوروبي وأميركا، بالتعاون مع كبريات الجامعات العالمية من اجل دراسة الحركة وتأثيرها وجذورها الثقافية والاجتماعية.

منفى أميركي

غادر جولن تركيا متجها إلى الولايات المتحدة يوم 18 حزيران/ يونيو من العام 1999 بالتزامن مع تصريحات نقدية لمؤسسات الدولة التركية، ليفتح  المدعي العام تحقيقا في تصريحاته.

بعد ذلك تفجرت قضية تسريبات مصورة عبر  يوتيوب وظهر فيها كولن يقول لعدد من أنصاره أنه سيتحرك ببطء من أجل تغيير طبيعة النظام التركي من نظام علماني إلى نظام إسلامي، ما أثار موجه غضب في الجيش التركي وباقي المؤسسات العلمانية في البلاد.

طموح كولن للوصول إلى السلطة وقلب نظام الحكم وتحويله إلى إسلامي عزز المخاوف بالجيش التركي من كولن ومؤسساته التعليمية، فأصدرت هيئة التعليم العالي في تركيا قرارا يقضي بعدم الاعتراف بالشهادات العلمية التي تعطيها مدارس كولن، لكن هذا القرار كان مؤقتا.

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الممثل الهندي روهيل خانديلفال

ساوثبورت – الممثل الهندي روهيل خانديلفال “سيد العالم 2016”- مسابقة الجمال بين الرجال !

ساوثبورت – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: