إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / الوطن الإسلامي / أنقرة : ملف الإنقلاب التركي 2016 – محاولة إنقلاب عسكري فاشلة والرئيس أردوغان يعلن إنهاء التمرد في تركيا
خريطة تركيا
خريطة تركيا

أنقرة : ملف الإنقلاب التركي 2016 – محاولة إنقلاب عسكري فاشلة والرئيس أردوغان يعلن إنهاء التمرد في تركيا

اسطنبول – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، صباح اليوم السبت 16 يوليو/تموز 2016 ، عن إنهاء محاولة الانقلاب في تركيا، مضيفا أن المتورطين فيها سيعاقَبون بغض النظر عن المؤسسات التي ينتمون إليها.

وهبطت طائرة أردوغان في مطار اسطنبول الدولي ، و‏قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد وصوله لاسطنبول إن المشاركين في الانقلاب سينالون الرد المناسب، مشيرا إلى أنه لا سلطة تعلو على الإرادة الوطنية.

الرئيس التركيّ رجب طيب إردوغان في مطار أتاتورك

الرئيس التركيّ رجب طيب إردوغان في مطار أتاتورك

ومصادر أمنية تركية تؤكد أن مجموعة من متمردي الجيش يحتجزون رئيس هيئة الأركان الجنرال خلوصي آكار . 

ومسؤول تركي يعلن : 90 قتيلا و 1200 جريح في محاولة الانقلاب معظمهم من المدنيين .

رئيس وزراء تركيا: اعتقال أكثر من 1000 شخصا بعد محاولة الانقلاب والأوضاع تتحسن “دقيقة بدقيقة” .

فرانس برس: رئيس الوزراء التركي يأمر بإسقاط الطائرات التي استولت عليها المجموعة التي نفذت محاولة الانقلاب .

 اردوغان يقول إنه باق مع “شعبه” ولن يذهب إلى أي مكان .

 الأوضاع تحت سيطرة الحكومة التركية و3 طائرات حربية ومروحية لا تزال تحت سيطرة الانقلابيين

والسلطات التركية تعتقل 754 عسكريا تركيا بينهم ضباط برتبة لواء مثل رئيس اركان عمليات الجيش الثالث اللواء أكرم جاغلر ، وإعفاء 29 ضابطا برتبة عميد وجنرال من مناصبهم في الجيش ، من المتمردين الملتحقين بالانقلاب العسكري الفاشل في البلاد

 إعلان حالة الطوارئ ومنع التجول في تركيا 
 من جهته ، أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم فشل المحاولة الانقلابية في البلاد، وأكد أن رئيس أركان الجيش عاد للعمل بصفة طبيعية . 

وقالت رئاسة المخابرات إن رئيس الأركان خلوصي أكار على رأس عمله، وذلك بعدما كان محتجزا من قبل الانقلابيين في مكتبه.

وإعتقلت قوات الأمن عددا من العناصر المتورطة في محاولة الانقلاب. وأكدت وكالة الأناضول التركية الرسمية أن من خطط للانقلاب هو مستشار رئيس الأركان العقيد محرم كوسا.

وتحدثت الوكالة عن اعتقال 13 عسكريا -بينهم ثلاثة ضباط- أثناء محاولتهم اقتحام المجمع الرئاسي في العاصمة التركية أنقرة.

كما اعتقلت قوات الأمن قائد قوات الدرك في مدينة بورصة. وأظهرت لقطات بثت عبر قنوات محلية اعتقال عدد من عناصر الجيش في مناطق مختلفة من البلاد.

وتمت الاعتقالات بناء على مذكرات صدرت من القضاء تطالب باعتقال كل من شارك في المحاولة الانقلابية.

واتهم رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داود أوغلو جماعة فتح الله غولن بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية، مشيرا إلى أن جميع المتورطين سيحاكمون أمام القضاء.

وأكد داود أوغلو أن كل المؤسسات الحكومية عادت إلى قبضة قوات الأمن الشرعية، وقال إن العملية الديمقراطية ستعود إلى مسارها في تركيا.

وكانت فئة متمردة من بعض قادة الجيش التركي أعلنت أنها تولت السلطة على البلاد، الجمعة، من أجل الحفاظ على الديمقراطية وحقوق الإنسان، وأكدت أن جميع العلاقات الخارجية الحالية للبلاد ستستمر.

وسيطر الجيش على مقر التلفزيون الرسمي، وحاصرت عدد من الدبابات بمطار أتاتورك بإسطنبول، وألغت كافة الرحلات الجوية من وإلى المطار.

وقالت مصادر عسكرية أن قوات تابعة للجيش تحتجز رئيس هيئة الأركان العامة خلوصي أكار، فيما أكدت مصادر أخرى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أمان في مقر عطلته بمدينة أنطاليا الساحلية جنوب البلاد.

وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم ندد بـ”محاولة غير شرعية” تقوم بها “مجموعة” داخل الجيش التركي، وذلك بعد قطع حركة المرور باتجاه واحد فوق جسري البوسفور من آسيا باتجاه اوروبا، كما افادت قناة تلفزيونية.

وتوعد يلدريم المتورطين في هذا العمل “غير الشرعي” بأنهم سيدفعون “أغلى الأثمان”.

هذا وأمر وزير العدل التركي بكير بوزداغ بفتح تحقيق عاجل عما يحدث.

وقال شهود عيان أن مقاتلات حربية تحلق على علو منخفض فوق أنقرة.

وفي أول تطور للأحداث على الصعيد الإقتصادي، هبطت الليرة التركية أمام الدولار بمعدل 5% .

وتوالت ردود الأفعال الدولية على تطورات الأوضاع في تركيا. 

وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما تحدث مع وزير خارجيته جون كيري واتفقا على ضرورة أن تؤيد كل الأطراف في تركيا الحكومة “المنتخبة ديمقراطيا”.

ودعا أوباما وكيري كل الأطراف إلى “إبداء ضبط النفس وتجنب العنف وإراقة الدماء”.

وقال كيري إنه تحدث إلى رئيس الوزراء التركي الذي أكد له “دعم واشنطن المطلق للحكومة المدنية المنتخبة ديمقراطيا وللمؤسسات الديمقراطية.”

كما أجرى كيري، الذي يزور العاصمة الروسية موسكو حاليا، محادثات حول الوضع في تركيا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.

وأعرب كيري عن أمله في أن تحل تركيا، وهي حليف استراتيجي رئيسي لواشنطن في التحالف الذي يحارب ما يطلق عليها الدولة الإسلامية، أزمتها وتحافظ على السلام والاستقرار واحترام “الاستمرارية”.

ومن جانبه، دعا لافروف إلى تجنب “إراقة الدماء”، قائلا “إنه يجب حل المشكلات في تركيا وفقا للدستور.”

وأعرب متحدث باسم الكرملين عن “قلق موسكو العميق” إزاء الأنباء الواردة من تركيا، قائلا إن أولوية روسيا هي ضمان أمن المؤسسات الروسية والمواطنين الروس في تركيا. وقال:” موسكو تأمل أنه مهما كانت التطورات في تركيا، فانه سيتم ضمان أمن المواطنين الروس.”

وقال:” تركيا قوة إقليمية مهمة. وبالطبع يؤثر الاستقرار والموقف هناك على المنطقة برمتها لذلك نريد جميعا أن ينتهي ما يحدث في تركيا بأسرع ما يمكن وبطريقة مشروعة وبأن يعود البلد إلى طريق الاستقرار.”

ودعا أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون إلى الهدوء. وذلك بحسب متحدث باسم المنظمة الدولية.

وقال المتحدث:” إن الأمين العام يتابع عن كثب تطورات الأوضاع في تركيا. وهو ملم بأنباء محاولة الانقلاب في البلاد وتسعى الأمم المتحدة لاستيضاح الموقف على الأرض وتناشد من أجل الهدوء.”

وأعرب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن قلق بلاده إزاء تطور الوضع في تركيا. وغرد على موقع التواصل الاجتماعي تويتر:” استقرار وديمقراطية وأمان الشعب التركي أمر أساسي، والوحدة والتعقل أمر واجب.”

وغرد متحدث باسم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على موقع التواصل الاجتماعي تويتر قائلا إنه يجب احترام النظام الديمقراطي في تركيا كما يجب حماية الأرواح بكل الوسائل.

وقال وزير الخارجية البريطاني الجديد بوريس جونسون إنه “قلق للغاية” من تطور الأحداث في تركيا، فيما نصحت السفارة البريطانية مواطنيها في البلاد بتجنب الأماكن العامة و”التزام اليقظة والحذر”.

ودعت فيدريكا موغيريني المسؤولة عن السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إلى “ضبط النفس” في تركيا بعد محاولة الانقلاب ضد الرئيس رجب طيب أردوغان. وغردت مطالبة :” باحترام المؤسسات الديمقراطية في تركيا”.

وعلى الصعيد العالمي ، من الناحيتين العسكرية والسياسية ، قال مصدر دبلوماسي في بعثة إحدى الدول الأعضاء في الحلف الأطلسي، السبت 16 يوليو/تموز، إن دول الناتو لن تشارك في مواجهة مع القوى الموالية والمناهضة للحكومة التركية داخل البلاد.

وأضاف المصدر في حديث مع وكالة “تاس” الروسية: “التعليق على الوضع الذي يتغير بسرعة شديدة، من السابق لأوانه بعد. نتابع الوضع عبر وسائل الإعلام”، وشكك باحتمال التواصل مع السلطات التركية في الوقت الراهن، لافتا إلى أن “السلطات التركية المعترف بها تعمل حاليا بحل مشاكل أكثر جدية”.

وأعرب عن قناعته بأن العسكريين الذين يحاولون الاستلاء على السلطة في البلاد لن يعرضوا قوات دول الناتو المتمركزة في قاعدة إنجرليك، للخطر.

القوات الأمريكية تتخذ إجراءات لضمان أمن قاعدة إنجرليك

أعلنت القوات الجوية الأمريكية أنها ستتخذ إجراءات خاصة لضمان أمن قاعدة إنجرليك العسكرية الجوية في جنوب تركيا، إذا تطلب الوضع ذلك.

وقال المكتب الصحفي للقوات الجوية الأمريكية في حديث مع “نوفوستي”، الجمعة: “سوف نتخذ إجراءات مناسبة لضمان الأمن، في حال ظهور تهديد. وسيتوقف طبيعة هذه الإجراءات على مستوى الخطر”.

وتستخدم القوات الجوية الأمريكية والتركية قاعدة إنجرليك في إطار اتفاقية التعاون العسكري والاقتصادي بين الدولتين.

القوات اليونانية في حالة تأهب تام

وذكر مصدر في وزارة الدفاع الوطني في اليونان، الجمعة 15 يوليو/تموز، أن القوات المسلحة اليونانية اعلنت حالة التأهب التام لمدة أسبوع على الأقل، وذلك على خلفية الأحداث في تركيا المجاورة التي تشهد انقلابا عسكريا، حيث أعلن الجيش توليه السلطة في البلاد.

فيما أفاد مصدر في الحكومة اليونانية في حديث مع “نوفوستي”، بأن الرئيس اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس يتابع الاحداث اولا بأول . 

ودوليا ، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن “تدخل الجيش في شئون أي دولة غير مقبول ومن المهم أن يتم وبسرعة وبشكل سلمي تأكيد الحكم المدني والنظام الدستوري وفقا للمبادئ الديمقراطية في تركيا.

جاء ذلك في بيان رسمي أصدره المتحدث الرسمي باسمه (استيفان دوغريك) تعليقا على الأحداث الجارية بتركيا.

وجدد الأمين العام في البيان الذي تلقت الأناضول نسخة منه مطالبته بالهدوء وضبط النفس والمحافظة على الحقوق الأساسية ”

وقال “في هذه اللحظة من عدم اليقين في البلاد، أدعو إلى الهدوء ونبذ العنف وضبط النفس والحفاظ على الحقوق الأساسية، بما في ذلك حرية التعبير والتجمع”.

هذا وشهدت عدة مدن أوروبية احتجاجات لمواطنين أتراك ضد محاولة الانقلاب التي أقدمت عليها مجموعة محدودة داخل الجيش في تركيا.

ففي العاصمة الألمانية برلين، احتشد عدد كبير من الأتراك أمام مبنى سفارة بلادهم في برلين بعد دعوة الرئيس رجب طيب أردوغان للمواطنين بالنزول إلى الشارع، حيث رددوا هتافات ضد المحاولة الإنقلابية اليائسة.

وإثر توافد أعداد كبيرة من المواطنين عمدت الشرطة إلى إغلاق الشارع الرئيسي المؤدي إلى مقر السفارة، فضلاً عن اتخاذ تدابير أمنية واسعة في المنطقة.

وفي حديثه للأناضول، أوضح أحد المحتجين أنهم جاوؤا للتعبير عن دعمهم للرئيس رجب طيب أردوغان، والإرادة الوطنية في تركيا، قائلاً ” بات الشعب واعياً، وهناك قائد، وليمده الله بطول العمر”.

من جانبها ذكرت المواطنة “ناديا كوجك” أنها تقف إلى جانب الديمقراطية، قائلةً ” الوطن لنا، والشعب لنا، ورئيسنا لنا، والديمقراطية لنا، ولن نتنازل عن وطننا”.

في غضون ذلك، شهدت 13 قنصيلة تركية في ألمانيا احتجاجات مماثلة.

أمّا في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، تجمهر عدد خفير من المواطنين الأتراك أمام قنصلية بلادهم في المدينة، مرديين هتافات مناهضة للمحاولة الإنقلابية اليائسة من قبيل، ” لا للإنقلاب”، و” أردوغان نحن بجانبك”، و”تركيا روحي لك فداء”.

وذكر القنصل التركي “أوزغور جنار”، في خطابه للمحتجين، أن الوضع بات تحت السيطرة، معرباً عن شكره للمواطنين للدعم والحساسية التي أظهروها في الفترة التي تمر بها تركيا حالياً.

وفي العاصمة البلجيكية بروكسل، تجمع مواطنون أتراك أمام سفارة بلادهم معربين عن دعمهم للحكومة التي وصلت إلى السلطة عبر الانتخابات، واحتجاجهم على المحاولة الإنقلابية اليائسة.

كما شهدت مدينة زيورخ السويسرية، تجمع قرابة 500 شخص في أحد ميادين المدينة، للاحتجاج على المحاولة الإنقلابية اليائسة، بينهم مسؤولون في اتحاد الديمقراطيين الأتراك الأوروبيين، والسفارة التركية بسويسرا، وأعضاء في منظمات مدنية ومواطنين من أصل تركي.

وردد المحتجون هتافات مناهضة للمحاولة الإنقلابية، حاملين علماً تركيا كبيراً، حيث قال رئيس الاتحاد ” مراد شاهين” في كلمة له أمام المحتجين، ” اليوم هو للوقوف مع الديمقراطية، ولندعم إرادة الشعب”.

شهدت تركيا، ليل الجمعة السبت، تطورات دراماتيكية تخللها مفارقات عدة تجسدت بإعلان مذيعة “تي.آر.تي” عن سيطرة الجيش على السلطة قبل أن تعود لتؤكد فشل محاولة الانقلاب.

وبعد انتشار الدبابات في العاصمة أنقرة وإسطنبول ومدن تركية أخرى، سيطرت مجموعة من الجيش على “تي.آر.تي” الرسمية لتتلوا على أثر ذلك مذيعة بالقناة بيان نجاح الانقلاب.

وقالت المذيعة الشقراء في رسالة مباشرة على الهواء، وسط احتفالات في المحطة، إن مدبري الانقلاب احتجزوا العاملين في “تي.آر.تي” وأجبروها على تلاوة بيان السيطرة على الحكم.

وأكد رئيس الوزراء، بن علي يلدريم، إن الوضع في البلاد تحت السيطرة إلى حد كبير، قبل أن يضيف أن محاولة الانقلاب على الحكومة قام بها متمردون من أتباع رجل الدين فتح الله غولن.

وكشف يلديريم، في اتصال هاتفي مع شبكة “أن.تي.في” “إنها محاولة غبية مصيرها الفشل وتمت السيطرة عليها إلى حد كبير”، وهذا ما أكدته لاحقا الاستخبارات التركية.

وتحدث أردوغان مخاطبا حشودا من أنصاره المرحبين بوصول طائرته إلى مطار اسطنبول الدولي، وسط تصريحات مسؤولين حكوميين أتراك حول قرب إحباط محاولة الانقلاب في البلاد.

وقال أردوغان : بصفتي رئيس للجمهورية أدعو كل الشعب وأعضاء حزب العدالة والتنمية للنزول إلى الشوارع والميادين لتلقين هولاء (المجموعة المتمردة) الدرس اللازم .

أعضاء من حزب العدالة والتنمية يستولون على سلاح جندي تركي متمرد

أعضاء من حزب العدالة والتنمية يستولون على سلاح جندي تركي متمرد

وأوضح الرئيس التركي إن من يقف وراء هذه المحاولة هم أنصار فتح الله غولن، المعارض التركي المقيم في الولايات المتحدة. وأضاف أن السلطة ستقوم بما وصفه بـ”تنقية الجيش من الإرهابيين”، قائلا: “نحن على رأس عملنا ولن نترك الدولة التركية للمتمردين”.

وبحسب الرئيس التركي فإنه كان مدينة مرمريس أثناء محاولة الانقلاب وحاول منفذوها الوصول إليه هناك.

قال شاهد من رويترز إن انفجارين آخرين أصابا مبنى البرلمان التركي في أنقرة في ساعة مبكرة من صباح اليوم السبت وذلك بعد أن هز انفجار المبنى في وقت سابق. من ناحية أخرى قال عضو بالبرلمان اتصلت به رويترز هاتفيا إن نوابا مختبئون في ملاجئ في مبنى البرلمان.

وأفادت “رويترز” بوقوع انفجار في مطار أتاتورك في اسطنبول.

وقال شهود عيان إن طائرة هليكوبتر عسكرية أطلقت النار في العاصمة التركية أنقرة بينما أفاد آخرون بسماع دوي إطلاق نار في العاصمة بعد إعلان الجيش أنه قام بانقلاب على الرئيس أردوغان.

وأفادت محطات محلية أن مروحية تابعة للانقلابيين قصفت مبنى البرلمان التركي في أنقرة.

وأفادت وكالة أنباء الأناضول الرسمية بأن طائرات هليكوبتر عسكرية فتحت النار على مقر وكالة المخابرات الوطنية في أنقرة.

وقال الجيش في بيان سابق إنه تولى السلطة من أجل إعادة الديمقراطية.

ويقول الرئيس رجب طيب أردوغان ومسؤولون حكوميون إن الانقلاب لا يحظى بدعم كبير داخل الجيش ودعا الرئيس أنصاره للنزول للشوارع.

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، صباح السبت 16 يوليو/تموز، أن الأشخاص المتورطين في محاولة الانقلاب سيعاقَبون بغض النظر عن المؤسسات التي ينتمون إليها.
وتحدث أردوغان مخاطبا حشودا من أنصاره المرحبين بوصول طائرته إلى مطار اسطنبول الدولي، وسط تصريحات مسؤولين حكوميين أتراك حول قرب إحباط محاولة الانقلاب في البلاد.

‏وقال أردوغان بعد وصوله لاسطنبول إن المشاركين في الانقلاب سينالون الرد المناسب، مشيرا إلى أنه لا سلطة تعلو على الإرادة الوطنية.
وتابع: ” تركيا الجديدة مختلفة عن تركيا القديمة ،وهذه العصابات حاولت قصف مكاني في مرمرة ، وحاولت احتلال مطار ‫‏أتاتورك‬ الدولي  وتهديدي
وأكد أردوغان بقوله: ” نحــن لا نخــاف من أحــد وتم إنهــــاء الإنقلاب، وهذا التمرد وبلطف الله ورعايته سيؤدي إلى تنظيف الجيش التركي”
مواطنون أتراك يمسكون بجندي تركي متمرد

مواطنون أتراك يمسكون بجندي تركي متمرد

وأضاف: “الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: “مدبرو الانقلاب في ‫‏تركيا‬ مجموعة صغيرة من الجيش والشرطة، ويتلقون أوامرهم من قادتهم في أمريكا.

وأشار الى أن المحاولة الانقلابية هي حركة خيانة وتمرد “وبالطبع فإن منفذيها سيدفعون ثمنًا باهظًا جدًا” .

وتوجه أردوغان بالقول للقوات المسلحة التركية : “أنتم جيش محمد” .

وتفصيلا ، نزل أنصار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الشوارع، فجر اليوم السبت 16 يوليو/تموز 2016 ، بعد ساعات من إعلان عسكريين أتراك تسلم زمام الحكم في البلاد.

مواطنون أتراك يقفون في وجه دبابة للانقلابيين

مواطنون أتراك يقفون في وجه دبابة للانقلابيين

وأكد الجيش، في بيان، مساء الجمعة، أنه تم تعيين “مجلس سلام” لقيادة السلطة في البلاد.

وأعلن عن تعليق العمل بالدستور الحالي في تركيا وفرض الأحكام العرفية على كامل أراضي البلاد، مؤكدا إطلاق عملية إعداد دستور تركي جديد قريبا. 

ووصف الجيش التركي هدفه بإعادة النظام الدستوري والحريات ومراعاة حقوق الإنسان في البلاد.

ونقلت وسائل إعلام تركية أنباء عن سيطرة الجيش التركي على مقر هيئة الأركان العامة في اسطنبول وكذلك على مقري حزب العدالة والتنمية في اسطنبول وأنقرة، مبينة أن ضباطا تابعين للمعارض فتح الله غولن يحاولون الاستيلاء على رئاسة الأركان العسكرية في أنقرة.

وبعد إعلان الرئيس التركي فشل الانقلاب، ما يزال مصير العسكريين المتورطين في الانقلاب مجهولا.

من جانبه أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم في كلمة ألقاها عبر التفزيون التركي أن القوات الموالية للحكومة سيطرت على الوضع في معظم أنحاء البلاد. فيما أكدت الاستخبارات التركية إحباط محاولة انقلاب قادها عسكريون.

مواطن تركي يستلقي على شارع لوقف تقدم دبابات المتمردين

مواطن تركي يستلقي على شارع لوقف تقدم دبابات المتمردين

عسكريون يستولون على مقرات لوسائل إعلام في تركيا

أفادت قناة “إن تي في” التركية، السبت، باستيلاء مجموعة من الجنود على مبنى شبكة “دوغان ميديا” وقامت باحتجاز رهائن.

فيما نقلت وكالة “تاس” الروسية عن وسائل إعلام تركية أن مجموعة من العسكريين احتلت مقر صحيفة “حرييت”.

وتوقفت قناة “سي آن آن تيورك” عن البث لفترة وجيزة، السبت قبل ان تعاود البث لاحقا.

وصول ما لا يقل عن 150 جريحا إلى أحد مستشفيات اسطنبول

نقلت وكالة “أسوشيتيد برس” عن ممثل مستشفى “حيدر باشا نومونه” باسطنبول، السبت، إن 150 جريحا على الأقل نقلوا إلى هناك على خلفية محاولة الانقلاب.

ولم ترد معلومات رسمية بعد حول عدد الجرحى ولا القتلى.

وحسب وكالة “الأناضول”، فإن 12 رجل أمن اصيبوا في انفجار هز مبنى البرلمان التركي، فيما تم تأمين النواب في مكان آمن بالمبنى.

كما أفادت “الأناضول” اعتمادا إلى إعلان رئيس الوزراء التركي، بإلقاء القبض على 120 شخصا على خلفية الأحداث الجارية.

متظاهرون: لسنا مع أردوغان لكننا مع الديموقراطية

أفاد شهود عيان لوكالة “نوفوستي” بأن آلاف المواطنين الأتراك خرجوا إلى شوارع ثلاث أكبر مدن في البلاد، وهي أنقرة واسطنبول وإزمير، للاحتجاج على محاولة الانقلاب، حيث يحمل الكثير منهم أعلام تركيا وصور كمال أتاتورك.

وقال أحد المشاركين في التظاهرات من اسطنبول إن الناس لا يدعمون الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان بقدر ما يحتجون ضد محاولات العسكريين التدخل في االحياة السياسية في البلاد، مضيفا “نحن مع المبادئ الديمقراطية وضد استخدام القوة”.    

أردوغان يدعو الشعب للنزول إلى الشوارع

وردا على هذه التطورات، دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في اتصال عبر تطبيق إلكتروني مع قناة تلفزيونية تركية الشعب التركي للنزول إلى ميادين وشوارع البلاد.

وقال أردوغان إنه سيتوجه إلى العاصمة التركية أنقرة.

وأضاف الرئيس التركي: “من خلال قوات الأمن سنرد بقوة… وأقول للجيش أن كل ضابط وكل جندي عليه أن يحترم الشرعية وعدم التعاون مع هؤلاء الخونة”.

موالون للرئيس التركي أردوغان يحتجزون أحد الجنود المتمردين

موالون للرئيس التركي أردوغان يحتجزون أحد الجنود المتمردين

من جانبها، أفادت قناة “سي إن إن” بأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مكان آمن حاليا. 

الأناضول: مقتل 17 شرطيا في أنقرة

وتشهد العاصمة التركية أنقرة اشتباكات عنيفة بين مؤدي الانقلاب والمناهضين له، فيما تحدثت وكالة “الأناضول” عن مقتل 17 شرطيا في المدينة، بينما أفادت قناة “NTV” بأن مقاتلة تركية من طراز “F16” أسقطت مروحية كانت تقل عددا من العسكريين الأتراك المؤيدين للانقلاب.

بينما ذكرت وسائل إعلام مختلفة عن وقوع انفجارات قوية في أنقرة، وذلك وسط أنباء عن إطلاق مروحيات حربية النار على المقر الرئاسي بالعاصمة التركية وتطويق دبابات لمقر البرلمان والمطار في أنقرة.

وفي الوقت ذاته ذكرت وكالة “سبوتنيك” الروسية عن سماع أصوات طلقات نارية بالقرب من مقرها في منطقة غونشلي على بعد 5 كلم من مطار أتاتورك باسطنبول، بينما أفادت فناة “سي أن أن تورك” بإصابة عدد من المدنيين جراء إطلاق عسكريين النار عليهم في جسر عبر مضيق البوسفور. 

من جهة أخرى أفادت “الأناضول” بأن مدنيين اثنين على الأقل لقيا مصرعهما في تبادل لإطلاق النار في اسطنبول. كما أوردت الوكالة إلقاء شرطة المدينة القبض على 4 عسكريين شاركوا في الانقلاب. 

في وقت لاحق، أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، السبت، إغلاق المجال الجوي فوق الأراضي التركية، قائلا في خطاب بثته قناة “إن تي في”: “تم إغلاق المجال الجوي، وسنسقط أية طائرات من الأرض أو من الجو”.

وزير الدفاع: محاولة الانقلاب على السلطة سيتم قمعها في وقت أقرب

من جانبه قال وزير الدفاع التركي، فكري إيشيق، إن “محاولة الانقلاب على السلطة في الدولة سيتم قمعها في أقرب وقت”، داعيا العسكريين إلى عدم الخضوع لأوامر غير قانونية. 

وأعلن الفكري أن غالبية العسكريين لم يدعموا الانقلاب، مضيفا أن “الجيش التركي لا يمكن أن توجهه أوامر تأتي من بنسلفانيا”، في إشارة منه إلى مدينة أمريكية اتخذها مقرا له المعارض التركي فتح الله غولن الذي اتهمه الرئيس أردوغان بالوقوف وراء محاولة الانقلاب.

فيما نقلت قناة NTV التركية عن محافظ اسطنبول، واصف شاهين، قوله إن محاولة الانقلاب في المدينة إحباطها، ويجري حاليا نقل قوات عسكرية إضافية إلى اسطنبول. هذا ولم يستبعد شاهين إرسال دبابات إلى هناك “إذا لزم الأمر”.

هذا وأعلن مسؤول إعلامي في هيئة الاستخبارات القومية التركية، أن الجنرال خلوصي آكار، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، تم تحريره بعد احتجازه من قبل الانقلابيين، وعاد إلى أداء مهامه.

يلدريم: منظمو الانقلاب “سيدفعون ثمنا غاليا لتصرفاتهم”

وفي وقت سابق من مساء الجمعة، نقلت وكالة رويترز، عن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، مساء الجمعة 15 يوليو/تموز، قوله إن تركيا تشهد محاولة للاستيلاء على السلطة في البلاد.

وأوضح يلدريم أن “مجموعة من العسكريين” يقفون وراء محاولة ما رفض تسميته بالانقلاب، مضيفا أن الضالعين فيها سيدفعون “ثمنا غاليا” لتصرفاتهم.

جنود أتراك يرفعون العلم التركي

جنود أتراك يرفعون العلم التركي

تاريخ الانقلابات العسكرية في تركيا 

أكدت مصادر تركية أن قائدا القوات الجوية والبرية هما من نفذا الانقلاب العسكري الحالي يوم الجمعة 15 تموز 2016 ، على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مؤكدة أن محرم كوسا المستشار القانوني لرئيس الأركان هو من خطط للانقلاب.

كما أشارت المعلومات إلى أن فتح الله غولن هو الرأس المدبر للعملية الإنقلابية ضد النظام التركي.

وأُعلن في تركيا، ليلة الجمعة، عن تنفيذ الجيش خامس انقلاب واستحواذه على السلطة في بلاد الأناضول، في وقت دعا الرئيس “رجب طيب أردوغان” مواطنيه إلى التجمع في الميادين، في حين تبرأ القائد الأول للجيش من الحركة الانقلابية.

ولم تمر ساعة من الانقلاب العسكري في تركيا، حتى ظهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على شاشات التلفزة يتهم أنصار الداعية فتح الله غولن بالوقوف وراء الانقلاب.

فمن هو فتح الله غولن ليحظى بمكانة لدى الضباط حتى يقوموا بانقلاب عسكري سيطر في ساعات محدودة على مفاصل الدولة؟

غولن.. من صديق أردوغان إلى عدو لدود

فتح الله غولن، داعية إسلامي صوفي، تزعم حركة الخدمة في تركيا في مواجهة حزب العدالة والتنمية، وقد لاقت حركته انتشارا واسعًا في تركيا، كونها فكرا صوفيا روحيا، وتنحاز إلى قومية الدولة التركية، في مواجهة فكرة استعادة أمجاد الدولة العثمانية، التي يتبناها حزب العدالة والتنمية.

واشتد الصراع بين حركة غولن، وحزب العدالة والتنمية منذ 2010، وتطور الخلاف إلى لجوء فتح الله غولن سياسيا إلى الولايات المتحدة، ليأخذ الصراع بعدا جديدا، بانقلاب الجيش التركي على الرئيس أردوغان.

ويعيش غولن في منفى اختياري في ولاية بنسلفانيا الأميركية حيث يترأس شبكة ضخمة غير رسمية من المدارس والمراكز البحثية والشركات ووسائل الإعلام في خمس قارات. 

وقد أنشأ أنصاره وأتباعه ما يقرب من 100 مدرسة مستقلة في الولايات المتحدة وحدها، كما اكتسبت حركته زخما قويا في أوروبا منذ تأسست أولى مدارس كولِن في شتوتجارت بألمانيا في عام 1995.

وكانت بداية تأسيس حركة غولن في العام 1990، ووجدت هذه الحركة صداها في تركيا ثم ‏خارجها، وقد وصلت هذه الحركة إلى ذروتها في الاجتماع الذي تم عقده في الفاتيكان بين فتح الله وبين ‏البابا.

وحظيت حركة غولن بترحيب كبير من الغرب، إذ تعتبر هي “النموذج” الذي ينبغي أن يحتذى به بسبب “انفتاحها” على العالم، وخطابها الفكري.

وكانت تركيا في تاريخها الحديث، شهدت العديد من الانقلابات طيلة الخمسة عقود المنقضية، كان أولها في 27 مايو/أيار 1960، حين وقع انقلاب عسكري أطاح بالحكومة الديمقراطية المنتخبة ورئيس البلاد.

وجر ذلك الانقلاب بعده ثلاثة انقلابات عسكرية أضرت بالحياة السياسية والاقتصادية بالبلاد، وكبدتها خسائر غير مسبوقة، وعززت الخلافات الداخلية لتسود حالة القمع والظلم كما يصفها المراقبون للشأن التركي.

تلا ذلك محاكمة شكلية للرئيس والحكومة، حيث تم سجن رئيس الجمهورية مدى الحياة فيما حكم بالإعدام على “مندريس”، ووزيري الخارجية “فطين رشدي زورلو”، والمالية “حسن بلاتقان” وجرى التنفيذ في أواسط سبتمبر/أيلول 1960.

وعقب الانقلاب الأول بـ 11عاما، جرى تنفيذ انقلاب عسكري ثان في 12 مارس/آذار 1971، وعُرف باسم “انقلاب المذكّرة”، وهي مذكّرة عسكرية أرسلها الجيش بدلا من الدبابات، كما فعل في الانقلاب السابق. 

وحصل انقلاب “كنعان إيفرين” في 12 سبتمبر/أيلول 1980، الذي أعقبته حالة قمع سياسي غير مسبوقة، وهو من أشهر الانقلابات في التاريخ التركي لما تبعها من قمع ودموية أشد من سابقيها، وبالدستور الذي قدم للاستفتاء الشعبي في 7 نوفمبر/تشرين الثاني 1982، أصبح “إيفرين” رسميا الرئيس السابع للجمهورية التركية، في التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني من العام ذاته، وذلك حتى التاسع من الشهر ذاته عام 1989.  

وصدر على “إيفرين” حكم بالسجن مدى الحياة عام 2014 مع قائد القوات الجوية الأسبق “تحسين شاهين كايا” لدورهما في انقلاب 1980، وذلك بتهمة “قلب النظام الدستوري”. 

في 1997 حدث ما سمي بالانقلاب الأبيض على حكومة “نجم الدين أربكان” أو ما عرف بـ”الانقلاب ما بعد الحداثة” بعد وصول حزب الرفاه إلى السلطة سنة 1995،  ووصل وحليفه الطريق القويم ليصبح الزعيم الإسلامي الراحل “أربكان” رئيسا للوزراء، أول رجل ذي توجّه إسلامي صريح يصل إلى السلطة، وهو الأمر الذي أغضب العلمانيين ودعاهم إلى تحريك الأذرع العسكرية ضد الحكومة المنتخبة.

مذكرة 1997 العسكرية أو عملية 28 فبراير وتسمى أيضا “ثورة ما بعد الحداثة”، تشير إلى القرارات الصادرة عن قيادة القوات المسلحة التركية في اجتماع مجلس الأمن القومي يوم 28 فبراير/شباط 1997 والتي بدأت إثرها عملية 28 فبراير/شباط التي عجلت باستقالة رئيس الوزراء نجم الدين أربكان من حزب الرفاه وإنهاء حكومته الائتلافية.

كما أجبرت الحكومة على الخروج دون حل البرلمان أو تعليق الدستور، فقد وصف الحدث بأنه “انقلاب ما بعد الحداثة” من قبل الأميرال التركي سالم درفيسوجلو، وهي التسمية التي تم إقرارها.

 ويزعم أن العملية بعد الانقلاب نظمتها باتي كاليسما جروبو (جماعة دراسة الغرب)، وهي جماعة سرية داخل الجيش.

وقد تم تشكيل حزب العدالة والتنمية كرد فعل على الانقلاب، وحقق فوزا ساحقا في انتخابات عام 2002 بعد 5 أعوام من الانقلاب.

هذا وتم تخطيط العملية على يد الجنرالات إسماعيل حقي قرضاي وشفيق بير وتيومان كومان وشتين دوغان ونجدت تيمور وإرول أوزكاسناك.

وفي السياق ذاته ، فتحت محاولة الانقلاب العسكري في تركيا تاريخ الانقلابات التي عانت منه بلاد الاناضول لسنوات طويلة خلال عقود من السنوات والانقلاب على الديمقراطية في ظل ما تموج به المنطقة من متغيرات

ويعد انقلاب 27 مايو 1960 هو اول انقلاب عسكري في تركيا، قام به مجموعة من ضباط القوات المسلحة التركية وهم خارجين عن قيادة رؤساء الأركان، ضد الحكومة المنتخبة ديمقراطيًا لحزب الديمقراطية يوم 27 مايو 1960. 

ووقع الحادث في وقت من الاضطرابات الاجتماعية والسياسية والمصاعب الاقتصادية، وكان العقيد ألبارسلان ترك، الذي أعلن الانقلاب في الإذاعة والذي كان أيضًا عضوًا في الخونتا من بين أول ستة عشر ضابطًا تم تدريبهم عام 1948 من قبل الولايات المتحدة لتشكيل المنظمة المقاومة المعادية للشيوعية، مكافحة التمرد. 

وهكذا، ذكر صراحة الإخلاص والولاء لمنظمة حلف شمال الأطلسي وحلف بغداد في خطابه القصير إلى الأمة، وحتى الآن لا تزال أسباب الانقلاب غامضة.

وقامت الخونتا بإجبار 235 قائدًا وأكثر من 3000 ضابط مكلف على التقاعد؛ وقمع أكثر من 500 قاض ونائب عام، و1400 من أعضاء هيئة التدريس بالجامعات؛ واعتقال رئيس هيئة الأركان العامة التركية والرئيس ورئيس الوزراء وغيرهم من أعضاء الإدارة وتبع ذلك تعيين رئيس أركان الجيش، القائد جمال جورسيل، كرئيس للدولة ورئيس للوزراء ووزير للدفاع.

وانتهت المحاكم بإعدام عدنان مندريس، ووزير الشؤون الخارجية، فاتن روستو زورلو، ووزير المالية، حسن بولاتكان، على جزيرة إمرالي في 16 سبتمبر 1961. وبعد شهر، عادت السلطة الإدارية للمدنيين.

ومرة أخرى شهدت تركيا انقلابا أخر وهو الثاني حيث حدث الانقلاب العسكري التركي عام 1971 في 12 مارس من ذلك العام، ويعد ثالث انقلاب عسكري في جمهورية تركيا، بعد أحد عشر عامًا من سابقه الذي حدث عام 1960. 

وعُرف باسم “انقلاب المذكرة”، وهي مذكرة عسكرية أرسلها الجيش بدلاً من الدبابات، كما فعل في الانقلاب السابق. ولقد جاء ذلك وسط تفاقم النزاع الداخلي ولكن في نهاية الأمر لم يحدث تغييرًا يذكر لإيقاف تلك الظاهرة.

شهدت تركيا العديد من أعمال العنف والاضطرابات طوال أيام الستينيات من القرن العشرين. وأثار الركود الاقتصادي في أواخر هذا العقد موجة من الاضطرابات الاجتماعية والتي تمثلت في المظاهرات التي تجوب الشوارع، وإضرابات العمال، والاغتيالات السياسية.

كما تم تشكيل حركات عمالية وطلابية يسارية تعارضها الجماعات اليمينية القومية المسلحة والإسلامية.

 وقام الجناح اليساري بتنفيذ هجمات تفجيرية، وعمليات سرقة، واختطاف؛ ومنذ نهاية عام 1968، وعلى نحو متزايد خلال عامي 1969 و1970، كان يقابل العنف اليساري بعنف يميني متطرف، بل ويتجاوزه، خاصة من منظمة الذئاب الرمادية.

وعلى الجانب السياسي، عانت أيضًا حكومة رئيس الوزراء سليمان ديميريل، المكونة من حزب العدالة اليميني المعتدل والتي أعيد انتخابها عام 1969، من المشكلة. 

فقد انشق العديد من الفصائل داخل حزبه مكونين مجموعات خاصة بهم، مما أدى إلى الحد من أغلبيته البرلمانية تدريجيًا، وبالتالي توقفت العملية التشريعية

بحلول يناير عام 1971، عمت الفوضى أرجاء تركيا. وتوقفت الجامعات عن العمل. وقام الطلاب بسرقة البنوك، وخطف الجنود الأمريكيين، ومهاجمة أهداف أمريكية محاكين بذلك العصابات الحضرية في أمريكا اللاتينية. 

قام رئيس هيئة الأركان العامة التركية، ممدوح تاجماك، في 12 مارس بتسليم رئيس الوزراء مذكرة تصل لحد إنذار أخير من القوات المسلحة. 

وطالب فيها “بتشكيل حكومة قوية ذات مصداقية في إطار المبادئ الديمقراطية، تضع حدًا للوضع الفوضوي الحالي وتطبق، من خلال وجهات نظر أتاتورك، القوانين الإصلاحية المنصوص عليها في الدستور، لإنهاء “الفوضى، والصراع بين الأشقاء، والاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية”.

وإذا لم تتم تلبية هذه المطالب فإن الجيش سوف “يمارس واجبه الدستوري” ويتولى السلطة.

أما في 12 سبتمبر 1980 حدث انقلاب عسكري بجمهورية تركيا،وهو ثالث انقلاب تشهده البلاد و الذي تزعمه الجنرال كنعان ايفرين مع مجموعة من الضباط، نشأوا على فكرة حماية المبادئ الأساسية للجمهورية التركية كما وضعها اتاتورك، وكان المبدأ الرئيس فيها الفكر الكمالي واعتقادهم بأن سبب تدهور الامبراطورية العثمانية واندحارها عسكرياً كان لارتباطها بالأقطار العربية والإسلامية، وكان تخوفهم من الصعود الملحوظ للتيار الإسلامي في الانتخابات التركية،

وكان الانقلاب مدعوما من الولايات المتحدة الأمريكية، التي فقدت حليفها الرئيسي في المنطقة بعد الثورة الإيرانية عام 1979، فتلقت تركيا مبالغ كبيرة من المساعدات الاقتصادية، من قبل منظمة التعاون والتنمية، والمساعدات العسكرية من حلف شمال الأطلسي

وخلال الثلاث سنوات الأولى من الحكم العسكري بعد الانقلاب تم إعدام 50 شخصا واعتقال 650.000 شخص ومحاكمة الآلاف، ووقوع 299 حالة وفاة بسبب التعذيب، و30 ألفا آخرون فضلوا المنفى، واختفى كثيرون آخرون

والانقلاب الرابع متمثل بمذكرة 1997 العسكرية أو عملية 28 فبراير وتسمى أيضًا ثورة ما بعد الحداثة (انقلاب ما بعد الحداثة))، تشير إلى القرارات الصادرة عن قيادة القوات المسلحة التركية في اجتماع مجلس الأمن القومي يوم 28 فبراير 1997 والتي بدأت عملية 28 فبراير التي عجلت باستقالة رئيس الوزراء نجم الدين أربكان من حزب الرفاه وإنهاء حكومته الائتلافية

كما أجبرت الحكومة على الخروج دون حل البرلمان أو تعليق الدستور، فقد وصف الحدث بأنه “انقلاب ما بعد الحداثة” من قبل الأميرال التركي سالم درفيسوجلو، وهي التسمية التي تم إقرارها.

ويزعم أن العملية بعد الانقلاب نظمتها باتي كاليسما جروبو (جماعة دراسة الغرب)، وهي جماعة سرية داخل الجيش.

لقد كانت عملية 28 فبراير التي تبعت إصدار المذكرة فترة للانتهاك الشديد للحريات الدينية في تركيا، على سبيل المثال إغلاق المؤسسات الدينية ومدرسة الإمام الخطيب وحظر الحجاب في الجامعات. 

وقد تم تشكيل حزب العدالة والتنمية كرد فعل على الانقلاب، وفاز فوزًا ساحقًا في انتخابات عام 2002 بعد 5 سنوات من الانقلاب (كما حدث لحزب العدالة بعد الانقلاب العسكري التركي 1960 وكذلك لحزب الوطن الأم بعد الانقلاب العسكري التركي 1980).

وكان قد أُعلن في تركيا، ليلة الجمعة، عن تنفيذ الجيش خامس انقلاب واستحواذه على السلطة في بلاد الأناضول، في وقت دعا الرئيس “رجب طيب أردوغان” مواطنيه إلى التجمع في الميادين، في حين تبرأ القائد الأول للجيش من الحركة الانقلابية.
ولم تمر ساعة من الانقلاب العسكري في تركيا، حتى ظهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على شاشات التلفزة يتهم أنصار الداعية فتح الله غولن بالوقوف وراء الانقلاب.
خريطة تركيا

خريطة تركيا

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

>>> الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ورئيس الحكومة التركية بن علي يلديريم

أنقرة – رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم: إنهاء العمل على إعداد دستور جديد لتركيا لإقرار النظام الرئاسي

أنقرة – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: