إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / موسوعة الإنسان الشاملة / شخصيات وتراجم / الموصل – تأكيد مقتل أبو عمر الشيشاني القائد العسكري لتنظيم الدولة الإسلامية
ابو عمر الشيشاني القائد العسكري لتنظيم الدولة الإسلامية
ابو عمر الشيشاني القائد العسكري لتنظيم الدولة الإسلامية

الموصل – تأكيد مقتل أبو عمر الشيشاني القائد العسكري لتنظيم الدولة الإسلامية

الموصل – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

ذكر موقع اعماق المرتبط بتنظيم الدولة الإسلامية ( داعش ) أن القيادي البارز في صفوفه ابوعمر الشيشاني، قتل يوم الأربعاء 13 تموز 2016 ، في معارك جرت في العراق في منطقة الشرقاط جنوبي الموصل.

وكانت وزارة الحربية الأمريكية البنتاغون قالت في أذار/ مارس الماضي إن الشيشاني الذي تصفه بوزير الحرب في التنظيم قتل في غارة جوية في سوريا، لكنها المرة الأولى التي يصدر عن تنظيم الدولة تصريحا يؤكد فيه خبر مقتله في العراق.

ولم يتسن لبي بي سي التأكد من هذه المعلومات من مصدر مستقل.

كما لم يصدر أي تصريح من الحكومة العراقية حول مقتل الشيشاني في منطقة الشرقاط الواقعة جنوب الموصل.

ويقود الجيش العراقي عمليات عسكرية جنوب الموصل في محاولة لاستعادة مناطق من سيطرة تنظيم الدولة، وذلك بعد نجاحه في استعادة مدينة الفلوجة من مسلحي التنظيم في الأسابيع القليلة الماضية.

كما يشارك التحالف الدولي بغارات جوية في تلك المناطق، حيث يقدم دعما جويا للقوات العراقية.

من الشيشان إلى جورجيا إلى سوريا ويعد الشيشاني أحد أبرز قادة التنظيم المطلوبين دوليا، وقد رصدت واشنطن مبالغ بقيمة خمسة ملايين دولار أمريكي لمن يدلي بمعلومات تفضي إلى إلقاء القبض عليه.

وكان الشيشاني خاض القتال ضد القوات الروسية في الشيشان، قبل أن يلتحق عام 2006 بالخدمة الاجبارية في الجيش الجورجي، ثم خاض القتال ضد القوات الروسية للمرة الثانية عام 2008.

وينحدر الشيشاني من وادي بانكيسي في جمهورية جورجيا، حيث تسكن غالبية من الشيشان.

وكان ظهور الشيشاني مرة أخرى عام 2012 في شمال سوريا، حيث برز كأحد قادة مجموعة من “الجهايين الأجانب” في شمال سوريا.

وبعد ظهور تنظيم الدولة في سوريا، عين الشيشاني قائدا للتنظيم على مناطق شمال سوريا أواخر عام 2013.

ويصف العديد من المتخصصين في الحركات المسلحة الشيشاني بأنه من أبرز الوجوه التي قادت معارك كبرى خاضها التنظيم في سوريا والعراق.

وقال ريتشارد باريت من مجموعة سوفران الأمريكية المتخصصة في الأمن والاستخبارات: “إن تنظيم الدولة ينظر إلى المقاتلين الشيشان على أنهم من نخبة المقاتلين الأجانب في صفوفه نظرا إلى شجاعتهم في القتال”.

وأضاف باريت أن الشيشاني “لم يكن من القادة السياسيين للتنظيم، بقدر ما كان قائدا ميدانيا متخصصا في العمليات القتالية التي يخوضها التنظيم في المنطقة”.

لكنه عرف أيضا بكونه مستشارا عسكريا مقربا من زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية” أبو بكر البغدادي، الذي قال أنصاره إنه يعتمد على الشيشاني بشدة.

وكان الشيشاني عضوا بمجلس شورى الجماعة، وتم تعريفه في مقطع فيديو نشره التنظيم في 2014 بصفته القائد العسكري للتنظيم.

وربما كان أبو عمر الشيشاني، الذي أكد تنظيم الدولة الإسلامية ( داعش ) مقتله، أحد أكثر الجهاديين إثارة للخوف في منطقة الشرق الأوسط. لكن حياته الأولى كانت مختلفة تماما.

اسمه الأصلي طرخان باتيرشفيلي ونشأ في منطقة بانكيسي جورج الخلابة في جمهورية جورجيا. عاش في قرية بيركياني حيث لا يزال يعيش والده، الذي يعتنق الديانة المسيحية، في منزل يحتوي على مفروشات بسيطة.

لم يكن الجهاد في سوريا والعراق هو أول تجربة قتالية للشيشاني، إذ سبق وأن خدم في الجيش الجورجي خلال الحرب مع روسيا عام 2008.

صندوق ذخيرة

لكن عندما أصيب بمرض وفصل من الجيش، بدأت الأمور تأخذ منحى سيئا، حسب والده تيموراز باتيرشفيلي.

وجد طرخان باتيرشفيلي صعوبة في إيجاد عمل جديد وألقي القبض عليه بعد مداهمة منزله.

يقول باتيرشفيلي: “ذات ليلة استيقظت على صوت مرعب، شخص ما يقرع الباب بقوة. لقد كانت الشرطة. كان هناك مقعد بجانب الباب قرب الدرج، وكنت أمر خلفه كل يوم.”

ويضيف: “استدعاني شرطي واستخرج صندوقا من الذخيرة من تحته، وسألني: ما هذا؟ وقلت: لا أعرف، لم يكن هذا موجودا هنا من قبل.”

اتهم الشيشاني بتخزين الذخيرة.

يقول الأب إن نجله تغير تماما عندما ذهب إلى السجن، مشيرا إلى أنه سافر إلى سوريا بعدما أطلق سراحه قبل انتهاء المدة بموجب عفو.

إزالة صور العائلة

يتذكر الأب ما حدث قائلا: “قال لي: أبي، لا أحد يحتاجني هنا.”

وقبل سفره، أزال الشيشاني صور العائلة من المنزل، وفقا لمعتقداته المتشددة الجديدة.

يقول الأب: “لم ألحظ ذلك، لكن ذات يوم عندما أردت النظر إلى أحد ألبومات الصور القديمة، أدركت أنه لم يبق شيء.”

وأشار إلى أن نجله الأوسط أيضا تبنى أفكارا متشددة وغادر البلاد.

وأضاف: “لدي ثلاثة أولاد، وكلهم أصبحوا مسلمين، وأنا مسيحي وأذهب إلى الكنيسة.”


Image captionتشتهر منطقة بانكيسي جورج بمناظرها الخلابة، لكنها اكتسبت سمعة باعتبارها ملاذا للمتشددين الإسلاميين

وأردف: “لم يكن والدي أو جدي مسلمين. نصلي كلنا في هذه الأماكن المقدسة. وهؤلاء الثلاثة أصبحوا دعاة مسلمين متشددين.”

يقول باتيرشفيلي إن الفقر أحد أسباب تطرف الشيشانيين.

ويضيف: “عندما تكون يائسا سوف تقوم بأي شيء. يقول الآن إنه سافر بسبب عقيدته، لكني أعرف أنه فعل ذلك لأننا فقراء.”

ومع ذلك، اعترف الأب بأن دوافع الشيشاني قد تغيرت بمرور الوقت، وأضاف: “الآن، نعم، لم يعد المال هو السبب الذي يقود من أجله هذه الحرب.”

توقف

يعيش باتيرشفيلي الآن على معاشه التقاعدي والمساعدة التي يتلقاها من نجله الأكبر سنا تينغيز، الذي لا يزال يعيش في القرية.

ولم يتلق الأب سوى مكالمة هاتفية واحدة من الشيشاني منذ سفره.

قال الشيشاني في هذه المكالمة إنه تزوج من فتاة شيشانية. يقول الأب: “لقد قال: لدي ابنة تشبهك واسمها صوفيا.”

وسأل الشيشاني والده ما إذا كان لا يزال يصلي. يقول الأب إنه عندما أخبر نجله بأنه لا يزال مسيحيا، أغلق نجله الهاتف ولم يتصل به مرة أخرى.

كان الشيشاني من أكثر الناس تدينا في مدينة بانكيسي جورج، وحظى باحترام كبير في سوريا، ويقول بعض السكان المحليين إن عددا كبيرا من الرجال في المنطقة يسيرون على نفس الضرب.

وتأسف باتيرشفيلي للسمعة السيئة التي وصمت بها عائلته. وقال: “ما الذي يتعين عليك فعله مع مثل هذه السمعة؟ أتمنى لو لم يكن الشيشاني قد غادر، لكن ربما كان الذهاب للحرب في سوريا هو مصيره المكتوب.”

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الممثل الهندي روهيل خانديلفال

ساوثبورت – الممثل الهندي روهيل خانديلفال “سيد العالم 2016”- مسابقة الجمال بين الرجال !

ساوثبورت – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: