إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الرياضة / الرياضة: زاوية اهتمام؟ هلال علاونه

الرياضة: زاوية اهتمام؟ هلال علاونه

الرياضة: زاوية اهتمام؟ هلال علاونه

قديما قال أحد الحكماء ” إن كل قطرة عرق في الملعب توفر قطرة دم في المعركة ” وكل لعبة رياضية هي مفخرة لكل لاعب رياضي يتقنها، اليس من الأولى بنا بدل أن نجلس ساعات وساعات على الانترنت والفيس بوك أن نلين أجسادنا قليلا، وأن نهتم قليلا بأجسادنا وارواحنا وأن نكسر الجمود في مجتمعاتنا العربية بالتنافس الشريف والـتآخي الذي يفرضه علينا لعبنا كفريق واحد، بروح رياضية عالية مع فريق آخر.

كثيرون هم الذين يتشاجرون مزاحا  مدريدي؟ او برشلوني؟ في نهائي تصفيات أندية  كرة القدم في اوروبا، كثيرون هم الذين شجعوا البرتغال أو فرنسا التي انتهت بفوز البرتغال، لكن ثمة شيء مقلق في هذا الامر، هل تحولت المشاهدة الى بديل عن ممارسة الرياضة، وما هو دور المؤسسات والنوادي الرياضية في تفعيل هذه الممارسة التي يجب أن تكون حيوية وحياتية مهمة، اين الملاعب؟ بل اين اللاعبين؟ هل هو شرط حتمي ان يكون اللاعبون محترفون؟

كثيرون هم الذين يتخرجون من كليات التربية الرياضية المنتشرة في ربوع الوطن، لكنهم لا يمارسون الرياضة، لماذا؟ لماذا تهتم الشعوب الاجنبية بهذه الممارسة وتقيم الاوليمبياد والمونديالات، لكن في عالمنا العربي نفتقر الى الاهتمام بما هو مفيد وننشغل في ما لا يفيد، إن عدم الاهتمام هذا يكشف عن مشاكل اجتماعية متراكمة وهائلة في مجتمعاتنا العربية، بل يكشف عن تمزق وتبعثر داخل النسيج الاجتماعي العربي والفلسطيني.

إن البناء يبدأ من الشباب، وإن الشباب في مجتمعاتنا ضائعون أو مغيبون، والشباب هم امل الامة ومستقبلها الواعد وغدها المشرق، واذا استمر عدم الاهتمام بهذه الفئة فلن يكون هنالك مستقبل، أي اقرأ على المستقبل سورة الفاتحة، لم اقصد بهذا المقال نبش الجروح وانما فتح الجرح للكشف عن الالم، لكن يبدو أن الجرح عميق، ليس جرحا ناتجا عن الاصابة في ملعب لكرة الطائرة ولكنه جرح ينخر في عظم الامة وجسدها المنهك المتعب المثخن.

Print Friendly

Share This: