إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / الجامعات الفلسطينية / كيف تختار الفتاة الفلسطينية تخصصها الجامعي ؟ وما هي المهن الأنسب للفتاة الجامعية ؟؟! وما مدى استجابتها لمعايير التوظيف الحكومي والخاص ؟؟ د. كمال إبراهيم علاونه
د. كمال إبراهيم علاونه - رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
د. كمال إبراهيم علاونه - رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

كيف تختار الفتاة الفلسطينية تخصصها الجامعي ؟ وما هي المهن الأنسب للفتاة الجامعية ؟؟! وما مدى استجابتها لمعايير التوظيف الحكومي والخاص ؟؟ د. كمال إبراهيم علاونه

كيف تختار الفتاة الفلسطينية تخصصها الجامعي ؟
وما هي المهن الأنسب للفتاة الجامعية ؟؟!
وما مدى استجابتها لمعايير التوظيف الحكومي والخاص ؟؟

د. كمال إبراهيم علاونه

استاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس – فلسطين

استهلال

الفتاة الجامعية في فلسطين ، تلتحق بالتعليم المدرسي الحكومي والخاص والأونروا ، في مختلف الفروع العلمية والأدبية والمهنية ، ولكن التركيز الأنثوي يكثر في العلوم الإنسانية ( الأدبية ) للذكور والإناث على السواء ، وقليلا ما نرى فتيات يلتحقن بالفروع المهنية في التعليم المدرسي الثانوي .
ومن نافلة القول ، إن من حق الفتاة الفلسطينية مواصلة تعليمها المدرسي والجامعي ، أسوة بالشبان الذكور ، ومن حقها نيل الرعاية والاهتمام التعليمي العالي المناسب حسب رغبتها وهوايتها ، لا أن يتم فرض تخصص عليها من والديها أو اسرتها أو أقاربها أو أصدقاء العائلة . ومن الملاحظ أن نسبة الفتيات الجامعيات بفلسطين أعلى من نسبة الطلاب الذكور على المستوى الجامعي الوطني الفلسطيني العام ، وهي ميزة من ميزات المجتمع الحضاري الحي الساعي للعزة والحرية والكرامة الإنسانية والإستقلال الوطني والتخلص من الاحتلال الأجنبي البغيض .
على العموم ، هناك الكثير من العوامل والأسباب والضوابط والمعايير العلمية والموضوعية والمهنية ، التي تحدو بالفتاة الفلسطينية للالتحاق بالركب الجامعي في فلسطين أو خارجها ، لعل من ابرزها :
أولا : نفسية الفتاة – ورغبتها في التخصص العلمي أو الأدبي أو المهني ، وفقا لعدة معايير في نتائج الثانوية العامة ( التوجيهي ) كالمعدل العام ، والتفوق في مساق أو مساقات أدبية أو علمية أو التخصص السابق في الثانوية العامة .
ثانيا : المقدرة المالية العائلية على دفع الرسوم والأقساط الجامعية الفصلية والسنوية .
ثالثا : التخصص الأكاديمي المباشر : وهذا يتم بالتوافق الفردي والعائلي ، سواء أكان تخصصا علميا أو إنسانيا أو مهنيا .
رابعا : فرص التوظيف المستقبلية : إذ يتم فحص أمر التعيين أو التوظيف العام أو الخاص ، عند الالتحاق بالتخصص الجامعي ، وكل فتاة تحاول دراسة الأمر وإمكانية التعيين المستقبلي حسب الظروف والأجواء المهنية المحيطة بالأسرة والعائلة والأقارب والأصدقاء والقرب من المسؤولين وغيرهم .
خامسا : القرب السكني الجغرافي للجامعة لأسرة الفتاة الفلسطينية : معظم الفتيات الجامعيات الفلسطينيات يفضلن الدراسة بالجامعة القريبة لأسباب التنقل والحركة والتكاليف المادية والأوضاع الاجتماعية ، والتوقيت الزمني للذهاب والإياب للمنزل .
سادسا : تسهيل الزواج : التعليم العالي يساهم في توفير فرص ذهبية لزواج الفتاة من شاب متعلم أو ثري . فكلما كانت الفتاة متعلمة جامعيا كلما كانت فرص حصولها على الزواج بصورة أفضل ، سواء في حالة متقدمة أو متأخرة من الدراسة الجامعية . وفي الكثير من الحالات يجري التوافق بين الشاب والفتاة عن قرب أو عن بعد للاقتران بالزواج الطبيعي الشرعي في فلسطين .
ويمكن القول ، إن الطالب أو الطالبة المتخرج من الثانوية العامة بالفرع العلمي يستيطع الالتحاق باي كلية علمية أو إنسانية – اجتماعية – اقتصادية ، يريدها ضمن معيار القبول للكلية الجامعية المعنية في الجامعة الفلسطينية أو العربية او الأجنبية .
فالتخصصات العلمية محددة ومبرمجة حسب الأنظمة الأكاديمية الجامعية : وفيما يلي توزيع الكليات العلمية والأدبية والمشتركة :
1) التخصصات العلمية : كليات الطب البشري والطب البيطري وطب الأسنان والعلوم والهندسة والزراعة والتكنولوجيا والتمريض والبصريات والاتصالات وسواها .
2) التخصصات الأدبية ( العلوم الإنسانية ) : كليات الأداب والتربية والقانون والصحافة والإعلام وغيرها .
3) التخصصات المشتركة : كليات الاقتصاد والتجارة والتمريض وسواها . التي يمكن لخريجي الثانوية العامة من الفرعين العلمي والأدبي الالتحاق بها ضمن معدلات القبول التي تحددها عمادة الكلية أو إدارة الجامعة .

ما هي التخصصات المهنية المناسبة للفتاة الجامعية الفلسطينية ؟؟!
في ظل الحياة العصرية في فلسطين ، لا يمكن الفصل بين التخصصات والمهن الذكورية والأنثوية ، وخاصة في ظل التعليم الجامعي المختلط بين الفتيات الجامعيات والطلبة الجامعيين في القاعات التدريسية نفسها ، والكليات ذاتها ، والحرم الجامعي المختلط .
ومن التجارب الجامعية السابقة والحالية ، وضمن الأمور الواقعية ، يمكن القول ، إن هناك بعض التخصصات الجامعية الأكثر مناسبة للفتاة الفلسطينية قبل وبعد الزواج وتكوين الأسرة الجديدة . وتنقسم التخصصات الجامعية ، ولما بعد الجامعية في الحياة العلمية لمهن نهارية ومهن ليلية ومهن مشتركة نهارية وليلية . والمهن النهارية هي الأفضل دوما للفتاة وإن كانت هناك بعض الاستثناءات الزمنية ، لبعض القطاعات النسوية .
ولا ننسى أن هناك المهنة الموروثة عن الآباء والأمهات ، فالأب أو الأم قد يورثون بناتهم مهنهم العامة أو الخاصة التي تعلموها في الجامعة أو في الحياة العملية كصحافية أو معلمة أو مهندسة أو طبيبة أو ممرضة أو محاسبة وغيرها .
وفيما يلي قائمة بأولويات التخصص الجامعي الأمثل للفتيات الفلسطينيات ، كمهن مستقبلية :
أولا : المهن التربوية والتعليمية : لاتخاذ التربية والتعليم ( التدريس ) المدرسي في القطاعين العام والخاص ، فالتدريس أفضل مهنة تعليمية للفتاة ، كونها تستغرق وقتا أقصر للعمل عند التوظيف تمتد ما بين الساعة السابعة صباحا حتى الساعة الثانية بعد الظهر . والتخصص الأكاديمي والمهني المعد للتدريس المدرسي يتحقق من الدراسة الجامعية بكليات الآداب والعلوم والتربية وتكنولوجيا المعلومات وغيرها .
ثانيا : المهن الصحية : فالمهن الصحية هي مهن أكثر إنسانية ، وتناسب الفتيات عند الدراسة الجامعية والحياة العائلية ، والتوظيف في القطاعين العام والخاص ، ولكنها مهنة تحتاح لأوقات متحركة متنقلة ممتدة لساعات النهار والليل كمهن : الطب البشري وطب الأسنان والتمريض والتحاليل الطبية والبصرية وغيرها .
ثالثا : المهن الحرة : كالهندسة بجميع فروعها ، والقانون ( المحاماة ) واللغات الأجنبية ( الانجليزية والفرنسية وسواها ) ، وتكنولوجيا المعلومات والحاسوب ، والتجارة والاقتصاد ، التي يمكن للفتاة فيها ومن خلالها إفتتاح مكتب خاص بها : مكتب هندسي أو مكتب محاماه أو مكتب محاسبي أو شركة تكنولوجيا أو حاسوب غيرها .
رابعا : المهن العسكرية ( الأمنية ) للالتحاق بقوات الشرطة أو الأجهزة الأمنية ، وهي مهن شاقة لا تناسب الفتاة كثيرا ، فالفتاة عند زواجها ، لا يمكنها المبيت خارج بيتها ، في نوبات أو ورديات عمل ضمن القطاعات الأمنية والعسكرية كالشرطة والأمن الوطني وخلافها . وفي الحالات الخاصة يمكن قبول مهنة الشرطة للفتاة الفلسطينية كأهدأ مهن أمنية .

ما مدى إمكانية تسجيل وقبول الفتاة بالدراسة العادية أو التعليم الموازي ؟؟!
في حالة عدم حصول الطالبة المتخرجة من الثانوية العامة ( التوجيهي ) بفلسطين ، على المعدل الذي يؤهلها للدخول بالكلية التي ترغب فيها ، فبإمكانها التسجيل في التعليم العالي الموازي أو ما يسمى الدراسة الخاصة لحين تحصيلها على المعدل المقبول بالحد الأدنى ، والانتقال للتعليم العالي العادي لاحقا بعد فصل دراسي أو فصلين جامعيين أو أكثر ، وذلك لأن التعليم الموازي أو الخاص في الجامعة مكلف جدا بضعفي الرسوم والأقساط الجامعية ، وبالتالي تضطر الفتاة الجامعية بالقبول بعملية الالتحاق بأي كلية قريبة من تخصصها ، لأسباب مادية وجغرافية نظرا لعدم قبول الكثير من العائلات الفلسطينية لدراسة فتياتها بفئة النخصصات الجامعية الموازية أو التعليم الخاص المكلفة ماديا ، ولكنها تمكن الفتاة من الدراسة الجامعية بالكلية والجامعة التي تريدها بسبب انخفاض معدلها في الثانوية العامة ، وذلك حسب الأنظمة الجامعية المقرة في الكثير من الجامعات المحلية الفلسطينية بالتوافق مع وزارة التربية والتعليم العالي .

من الأنسب للقتاة الفلسطينية : الجامعة الفلسطينية أم العربية أم الأجنبية ؟

لا بد من القول ، إن الظروف والأحوال العامة والخاصة للفتاة وأسرتها وعائلتها ، هي التي تتحكم في التحاق الفتاة بالجامعة المحلية الفلسطينية أو الجامعة العربية البعيدة أو الجامعة الأجنبية الأبعد جغرافيا .
فالفتاة التي تقيم أسرتها في أرض الوطن الفلسطيني ، من الأفضل والأنسب لها التسجيل في الجامعة المحلية القريبة ، ضمن محافظتها التي تقطن فيها ، أو محافظة قريبة ، ومن الصعب على الفتاة الفلسطينية على الأعم الأغلب الالتحاق بالجامعات العربية أو الأجنبية لأسباب وعوامل : نفسية واجتماعية وثقافية واقتصادية وسياسية وامنية وسواها . وأما الفتاة التي تقيم اسرتها خارج فلسطين فمن الأنسب لها الالتحاق بالجامعة العربية أو الأجنبية القريبة ، وطبعا هذا يخضع أيضا لاعتبارات نفسية ولغوية وثقافية ومالية واجتماعية ودينية وجغرافية وخلافها .

هل هناك جامعة نسوية في فلسطين ؟؟!
لا يوجد الآن جامعة فلسطينية نسوية ، متخصصة في تعليم الفتيات الفلسطينيات بصورة منفصلة عن الطلاب الذكور ، في الضفة الغربية وقطاع غزة ، وتم إنشاء جامعة خاصة للبنات في قطاع غزة ، ولكنها سرعان ما تحولت لجامعة فلسطينية مختلطة بين الذكور والإناث . وبالتالي لا يتوفر تعليم جامعي نسائي مستقل منفصل في فلسطين الآن لدرجتي البكالوريوس والماجستير . ومن المفترض أن يتم تخصص جامعة فلسطينية للفتيات بصورة تليق بالفتاة الفلسطينية ن لمن يرغبن في ذلك ن وخاصة أن الكثير من الأسر والعائلات الفلسطينية لا تحبذ الاختلاط الجامعي بين الشباب والفتيات ، وعلى العكس من ذلك فإنه على النقيض من ذلك ، وفي المقابل ترغب الكثير من العائلات الفلسطينية في التدريس الجامعي المختلط نظرا لما توفره الحياة الجامعية المختلطة من إمكانية الاختيار الأسرى المقبل لتكوين أسرة فلسطينية جديدة قائمة على التفاهم والتعاون والاحترام المتبادل ، وفقا لسياسة : شهادة جامعية وعريس للفتاة أثناء الدراسة أو بعد التخرج الجامعي . وهناك آلاف من حالات الزواج بين الطلبة الجامعية الفلسطينية : ذكورا وإناثا ، منذ نشأة الجامعات الفلسطينية في أرض الوطن الفلسطيني ، منذ أواخر العقد السابع من القرن العشرين المنصرم حتى يومنا هذا .

ما فائدة الدراسة الجامعية للفتاة الفلسطينية ؟؟!
تستطيع أن توفر الدراسة والحياة الجامعية ، العديد من المنافع والفوائد ، للمجتمع الفلسطيني بصورة عامة ، والفتيات الجامعيات بصورة خاصة ، وذلك على النحو الآتي :
اولا : التعليم العالي يصقل حياة الطالبة الجامعية ، ويجعلها أكثر إتزانا وعقلانية وتقبلا للحياة العامة تربويا واجتماعيا واقتصاديا وسياسيا وثقافيا وصحيا ورياضيا واعلاميا وفنيا وغير ذلك .
ثانيا : التعليم الجامعي للفتاة المتخرجة من الجامعة ، يمكنها من تحصيل شهادة علمية تسطيع أن توفر لها فرصة عملة مستقبلية لتوفير المستلزمات والاحتياجات الحياتية لها ولأسرتها
ثالثا : تمكين الفتاة المتخرجة من الانفتاح على الحياة الفلسطينية العامة وعدم التقوقع في البيت أو الحي أو القرية أو المدينة أو المخيم بل التعرف على زملاء وزميلات من مختلف المحافظات الفلسطينية ، سواء بالتعارف الاجتماعي أو الزمالة الاكاديمية في مقاعد الدراسة الجامعية .
رابعا : التعليم العالي للفتاة الفلسطينية يمكنها من بناء أواصر التعارف والتآلف والتعاون الاجتماعي والاقتصادي والثقافي مع أخوات وزميلات الدراسة لما بعد الحياة الجامعية .
خامسا : تكوين حاضنة نسوية فلسطينية متقدمة ومؤطرة ، للثورة والمقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الأجنبي .
سادسا : ممارسة الحياة السياسية الجماعية في الجامعات ضمن أطر التنظيمات الفلسطينية : الوطنية والإسلامية وخارجها مستقبلا .
سابعا : تكوين جيل نسوي منخرط في المؤسسات والجمعيات والنوادي الثقافية والإعلامية والصحية والاجتماعية والحضارية العامة .
ثامنا : توفير التخصصات النسوية لجميع الهيئات والمؤسسات العاملة في فلسطين ، في القطاعات : العامة والأهلية والخاصة .
آملين حياة جامعية موفقة ومتفوقة للفتيات الفلسطينيات .
نحو مواصلة تعليم الفتيات الفلسطينية أمهات المستقبل الواعد كحق إنساني وإسلامي وقومي ووطني ، فالأم المتعلمة تقود أسرة ناجحة ، وتساهم في تدريس ابنائها مستقبلا ، وتمتلك شهادة جامعية تعينها على نوائب الحياة الاجتماعية والاقتصادية المتعبة المجهولة في علم الغيب .
– نعم والف نعم لتمكين الفتاة الفلسطينية من مواصلة مسيرة التعليم الجامعي .
– نعم وألف نعم لتكوين الأسر النووية الجديدة من زملاء وزميلات الدراسة الجامعية على أسس إسلامية واضحة .
– نعم لإنشاء جامعة نسوية منفصلة خالصة مستقلة عن الجامعات المختلطة .
– لا وألف لا لحرمان الفتاة الفلسطينية من الالتحاق بالجامعة .
– وطوبى لمن يستدين الأموال لتدريس ابنته أو بناته في الجامعات .
– نعم لحرية اختيار الفتاة الجامعية للتخصص العلمي أو الأدبي لمستقبلها .
– نعم وألف نعم لتوفير الحياة الجامعية الآمنة لفتيات فلسطين الأبية .
– لا وألف للاختلاط الجامعي غير الأخلاقي في الجامعات الفلسطينية .
– وبارك الله في الفتاة الفلسطينية التي تواصل التعليم العالي بضوابط ومعايير إسلامية .
وحياة جامعة موفقة ومتوافقة بين ابناء الشعب المسلم العربي الفلسطيني في الأرض المقدسة .
والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم .
يوم الأربعاء 8 شوال 1437 هـ / 13 تموز 2016 م .

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النائب الشيخ أحمد الحاج علي أثناء إلقاءه كلمة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بالمؤتمر السابع لحركة فتح برام الله

البيان السياسي الجديد .. تحية ثورية عربية إسلامية للأخ النائب الشيخ أحمد الحاج علي (د. كمال إبراهيم علاونه)

البيان السياسي الجديد .. تحية ثورية عربية إسلامية للأخ النائب الشيخ أحمد الحاج علي   د. كمال إبراهيم علاونه Share ...