إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / الحكومة الفلسطينية / رسالة إلكترونية مفتوحة لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية بشأن الأذان الإسلامي الموحد بمحافظة نابلس (د. كمال إبراهيم علاونه)
الشيخ يوسف ادعيس وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية
الشيخ يوسف ادعيس وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية

رسالة إلكترونية مفتوحة لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية بشأن الأذان الإسلامي الموحد بمحافظة نابلس (د. كمال إبراهيم علاونه)

رسالة إلكترونية مفتوحة
لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية
بشأن الأذان الإسلامي الموحد بمحافظة نابلس خاصة وفلسطين عامة
\\\\\\\\\\\\
الأخ الوزير / الشيخ يوسف إدعيس حفظه الله ورعاه
وزير الأوقاف والشؤون الدينية بفلسطين الأكرم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
الموضوع : توحيد الأذان الإسلامي بمحافظة نابلس
 
من : د. كمال إبراهيم علاونه
استاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس – فلسطين العربية المسلمة
د. كمال إبراهيم علاونه - رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

د. كمال إبراهيم علاونه – رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يقول اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ :
{وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104){( القرآن المجيد – سورة آل عمران ) .
الأذان الإسلامي الموحد مطلب حيوي هام في الحياة الفلسطينية الخاصة والعامة ، لتنبيه الناس لعبادة إسلامية كبرى ، وهي الصلاة عمود دين الله في الأرض ، ولما له من وقع إيماني كبير على على الأجيال والأذان الفلسطينية ، في الجبال والسهول والوديان ، ورجع الصدى المتردد بعد ترديد كلماته الخالدة : الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر ….
وفي رمضان ، وغيره من الشهور المتلازمة بين التأريخ العربي الهلالي القمري ، والأجنبي الإفرنجي ، تكمن أهمية توحيد الأذان للإعلان الليلي بالهزيع الأخير من الفجر عند الدخول بعبادة صلاة الفجر والإمساك عن الطعام بشهر الصيام ، وبعد غروب الشمس للإعلان الديني الإسلامي الرسمي عن بدء عبادة ركني الصلاة والإفطار بالصيام ، دون انتظار للاستماع لشاشات التلفزة أو محطات الإذاعات المحلية التي تهتم أولا تهتم برفع الإذان الإسلامي عبر أثيرها السمعي أو البصري أو الانترنت وبأوقات متفاوتة متقدمة أو متأخرة أحيانا دون رقيب أو حسيب .
وغني عن القول ، إن توحيد الأذان الإسلامي بأوقاته الخمسة ( الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء ) ، في المجتمع الإسلامي العربي الفلسطيني في الأرض المقدسة ، على نطاق المحافظة الفلسطينية الواحدة ليتسع مداه للمخيمات والقرى والبلدات الفلسطينية المجاورة ، أو المدينة الواحدة ، لهو أمر هام ومهم في حياة المؤمنين ، إذ يساهم في توحيد النفوس وتهيئتها على التعاون والتنسيق الديني ، للانطلاق نحو العبادة الجماعية في بيوت الله العامرة وترك الإنشغال بهموم ومتاعب الحياة الدنيا الفانية وتسجيل الحسنات بإداء الطقوس والعبادات والصلوات الإسلامية وإدخارها ليوم القيامة والحساب العظيم ، والانتقال للحياة الآخرة الباقية .
فكما ان صفوف الصلوات الإسلامية المفروضة الخمس ، تعمل فعليا على توحيد المؤمنين ، وتربيتهم وتحفيزهم على الالتزام الديني والأخلاقي والإلزام الفردي والجماعي ، بأداء الصلوات الجماعية بعمارة المساجد ، بأوقات معينة في النهار والليلة ، فإن الأذان الإسلامي الموحد يعمل على تجميع المسلمين على وقت واحد ، دون تشويش كلامي أو تقني إلكتروني ، وهو مظهر من مظاهر الوحدة الدينية الإسلامية ، لجميع الموحدين بالله عز وجل ، ومظهر حضاري أولا وأخيرا ، يرتقي ويزدهر ويتقدم بالوحدة الإيمانية الحقيقية على أرض الواقع ، دون صخب أو ضحيح أو إزعاج أو تشويش بكثرة المآذان التي ينطلق منها الأذان الإسلامي ، في الوقت الواحد للدعوة للصلاة فجرا أو ظهرا أو عصرا أو مغربا أو عشاء ، من مساجد إسلامية شتى بمنطقة جغرافية قريبة أو متقاربة ، ولكنها تشوش على بعضها في واقع الأمر بصورة ميدانية .
فكثرة وتعدد رفع الأذان الواحد في أكثر من بيت من بيوت الله في المدينة الفلسطينية الواحدة أو البلدة الواحدة أو المخيم الواحد أو القرية الواحدة ، عبر الميكرؤوفونات الصداحة المجلجلة ، في منطقة جغرافية واحدة يسبب الضجر والضجيج والتشويش السمعي والذهني لدى المتلقين لهذا الأذان من المصلين المتأهبين للصلاة ، ومن غير المصلين في الأحياء والشوارع والطرقات مشاة ومن مستقلي المركبات .
وبناء عليه ، فإننا نرجو من حضرتكم إيلاء مسألة توحيد الأذان الإسلامي ، وتوحيد قراءة القرآن وترديد الأذكار الإسلامية والتسابيح وأذكار الخميس والجمعة ، بمكبرات الصوت المسجدية ( الإذاعات المسجدية ) قبل صلاتي الفجر والمغرب ، في المحافظة الفلسطينية الواحدة أو حتى في القرية الواحدة أو البلدة الواحدة ، الرعاية المناسبة والاهتمام اللائق ، لتجنب الخلافات والتنافرات والاستفزازات والإحراجات الفردية والمؤسسية والأهلية ، وتحاشي انتقاد أو سب وشتم القائمين على وزارة الأوقاف الإسلامية والمساجد والأذان الإسلامي ، في حالة عدم التوافق في الرفع والنداء بالأذان الإسلامي بين مسجدين أو أكثر في منطقة جغرافية واحدة .
وكلمة لا بد منها ، وهي أنه من يستمع للأذان الإسلامي الموحد في نابلس ، والمنطقة القريبة ، ورجع الصدى بين جبلي جرزيم وعيبال ينبهر ويزداد خشوعا فوق خشوع لما يسمعه من تلاوة للقرآن المجيد قبيل صلاة المغرب أو قبيل صلاة الفجر . يقول الله السميع العليم جل شأنه : { إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (18)}( القرآن المجيد – سورة التوبة ) .
ورب قائل يقول ، بأن التمويل المالي غير متوفر الآن ، ولكن بالجهود الإسلامية المخلصة الحثيثة يمكن جمع التبرعات المالية اللازمة بتضافر العمل الجماعي بين الوزارة والمؤسسات الإسلامية المهتمة والشخصيات الفعالة في الوطن ، لتوحيد منصة الأذان الإسلامي الموحد في جميع المحافظات الفلسطينية ، بكل محافظة فلسطينية على حدة تمهيدا للخطة الاستراتيجية على المديين المتوسط أو الطويل لجعل الأذان الإسلامي يصل في الوقت ذاته لأكبر التجمعات السكانية في آن واحد وبكلمات موحدة لا بعيدة ومتعددة ومشوشة .
وكم فرحت ، عندما كنت في زيارة لمديرية الأوقاف الإسلامية في نابلس قبل سنوات ، وكان مدير عام الأوقاف السابق متحمسا لمد أثير الأذان الموحد ليشتمل ويضم مناطق جغرافية جديدة في محافظة نابلس غير الموجودة آنذاك ، وسمعت نقاشا مخلصا جادا ، حول تطوير ومد الأذان الإسلامي الموحد في محافظة نابلس ، لمناطق جديدة ، ولكن يبدو أن الأمور لم تسر بالاتجاه التطويري الأنسب لأسباب معروفة أو مجهولة لعقبات فنية وسياسية واقتصادية .
أيها الوزير الكريم .. عرفناك مخلصا لشعبك الفلسطيني وأمتك العربية والإسلامية ، موحدا ومجمعا لشمل الحق والكلمة في جميع الإتجاهات والأطياف ، فلتكمل مسيرتك البناءة في التقدم والإزدهار والتطوير الديني الإسلامي في شتى المسائل والمواضيع الميدانية في فلسطين الطيبة ببصمات ثابتة إلى الأمام ، بإذن الله تبارك وتعالى .
ونحو خطوات وخدمات وفعاليات إسلامية متقدمة ، للحفاظ على المقدسات والحضارة الإسلامية وبيوت الله ، لخدمة الإسلام والمسلمين في فلسطين حاضرا ومستقبلا ، ولمواجهة المشروع اليهودي – الصهيوني الذي يحاول إسكات الأذان الإسلامي في فلسطين .
آملين أن توضع الخطط الإسلامية الفلسطينية الرسمية مستقبلا ، مع التواصل المؤسسي الأهلي ، لمد مدى انتشار الأذان الإسلامي لجميع أرجاء فلسطين ، وإنشاء الإذاعة الإسلامية الفلسطينية المركزية وبناء الفضائية الإسلامية الفلسطينية المركزية ، والموقع الإلكتروني الشامل الجامع ، بإشراف المختصين ، وتعيين الأئمة والخدم المناسبين بكفاية ملازمة لجميع مساجد الله في أرض الله المقدسة ، رغم المصاعب والعقبات الالكترونية والتقنية والسياسية والمالية لهذا المشروع الإسلامي العظيم في الأرض المقدسة ، راجين أن يأتي ذلك اليوم الذي ينطلق فيه الأذان الإسلامي من قلب المسجد الأقصى المبارك في المدينة المقدسة ، لكافة ربوع فلسطين الكبرى ، في اتصالات سلكية ولا سلكية مباشرة تدلل على لم الشمل الإسلامي الفلسطيني في أولى أولياته البسيطة .
يقول الله العلي العظيم عز وجل : { لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (114)}( القرآن المجيد – سورة النساء ) .
وجزاكم الله خيرا سلفا ، في أمان الله . ودمتم في رعاية الله العزيز الحكيم جل جلاله . وفقكم الله لما فيه خير الإسلام والمسلمين في فلسطين الطيبة المباركة .
والله ولي المؤمنين . سلام قولا من رب رحيم .
يوم الثلاثاء 7 شوال 1437 هـ / 12 تموز 2016 م .
نابلس بين جبلي عيبال وجرزيم - جبال النار

نابلس بين جبلي عيبال وجرزيم – جبال النار

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النائب الشيخ أحمد الحاج علي أثناء إلقاءه كلمة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بالمؤتمر السابع لحركة فتح برام الله

البيان السياسي الجديد .. تحية ثورية عربية إسلامية للأخ النائب الشيخ أحمد الحاج علي (د. كمال إبراهيم علاونه)

البيان السياسي الجديد .. تحية ثورية عربية إسلامية للأخ النائب الشيخ أحمد الحاج علي   د. كمال إبراهيم علاونه Share ...