إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / أقلام وآراء / سيدي الرئيس البطانة السوداء كارثتنا / الكاتب المحامي زيد الايوبي
المحامي زيد الايوبي
المحامي زيد الايوبي

سيدي الرئيس البطانة السوداء كارثتنا / الكاتب المحامي زيد الايوبي

سيدي الرئيس البطانة السوداء كارثتنا

الكاتب المحامي زيد الايوبي

لعل الخوض في موضوع البطانة السوداء في بلادنا كمن يرتكب الكبائر ويغرق في المحرمات ويلعب بالنار سيما وانك وأنت تتحدث في هذا الموضوع لزاما عليك التطرق للأسماء الكبيرة وعلية القوم والأسياد ابناء البطة البيضة الذين خلقهم رب العالمين وكسر القالب بعدهم .

مساحة حرية التعبير عندنا تتسع ولا تلقى حدود كلما تحدثت في الامور الغير سياسية كالحديث في الامور الفنية او الرياضية مثلا اما عندما تبدأ في التعبير عن رأيك في مواضيع سياسية عليا وتعلق على اداء الاسياد والباشوات  والذوات وأوضاعهم ومصائبهم فان مساحة الحرية هنا تتلاشى وتختفي كالسحر وإذا جننت وأدليت بدلوك هنا فاعلم ان غضب الله سينزل على راسك فالنبلاء والمسئولين  والمستشارين والمساعدين والكبار وغيرهم لدينا الا من رحم ربي هم الانبياء الذين اذا انتقدتهم اغضبت الرب وكل صكوك الغفران التي خلقت لن تمسح لك خطيئتك.

لكني رغم كل ذلك سأعطي رأيي واشكر رب العالمين هنا انه رزقي غير معلقا على شرط رضى أي من الكبار على قلمي فهذا قلمي الحر اعبر فيه عن ضميري وقناعتي ولا احابي احدا في حبري وقانوني في الكتابة دائما ما بقطع الراس إلا اللي ركبه واللي بينزل من السماء بتتلقاه الارض.

وحتى لا اطيل على القارئ الكريم فمقالتي هنا تتحدث عن البطانة السوداء التي تتحكم في مصيرنا والتي تشكل حاجبا اسمنتيا بين رئيسنا وييننا نحن شعب فلسطين الذي يذبح كل يوم من الوريد الى الوريد بسكين الاحتلال وأعوانه لكنه شعب ابي عصي على الكسر وسيبقى شوكة في حلق المشروع الصهيوني الى ان يزول احتلاله مهزوما مكسروا عن ارضنا .

مقالتي هنا رسالة من اصغر مواطن الى رئيسه الذي احبه وبايعه وامن بريادته ووقف في خندقه في مواجهة المشروع الدحلاني الموفازي ومشروع تجار الدم والدين دفاعا عن الحقيقة المستهدفة من كل شياطين الأرض  رسالة مفادها ان هذه البطانة السوداء يا ريس هي سبب كارثتنا ومصيبتنا وهي التي تعمل لمصلحتها ولا تعمل لنا وهي التي فرزت شعبنا الى فئتين ابناء البطة البيضة ابنائهم وأقاربهم وحاشيتهم الذين يستحوذون على كل الوظائف والتعيينات والامتيازات وأبناء البطة السوداء المكلومين المحرومين والمظلومين واسأل الله ان يحشرني معهم يوم القيامة   .

اقول : كلما كان هناك خرق للقانون او اعتداء على حقوق وحريات المواطن ويحاول البعض التدخل لرفع الضيم عن هذا المواطن يأتيك الجواب سريعا من الموظف الميداني ان لديه تعليمات من فوق ولا ندري من هو هذا القرد الذي يجلس فوق ويصدر تعليماته دون احترام للقانون و الحقوق ، في الاردن الغير بعيد عنا جمع جلالة الملك عبدا لله ممثلين العشائر والنقابات والمسئولين ورموز دولته لكي يعلن امامهم عن الغاء عبارة (تعليمات من فوق )واعتبرها جريمة والمتضرر منها له الحق في مراجعة البلاط مباشرة ، ومتى تلغى من قاموسنا هذه العبارة الخانقة ؟؟ ومتى يفهم الذي وضع نفسه فوق ان شعبنا حي وعظيم لا يستحق ان يقال له كلما دق الكوز بالجرة هناك تعليمات من فوق ؟؟ وفي النهاية نكتشف ان التعليمات تأتي من مساعد او مستشار او وزير او عضو اطار حزبي متنفذ  اوكبير والرئيس لا علم له بالموضوع .

سيدي الرئيس البطانة السوداء صاحبة اختراع (التعليمات من فوق) هي التي لم تقدم أي افصاح عن ذمتها المالية عن ما تملك من اموال وعقارات حتى نعرف الى أي مستوى ينعمون بمقدراتنا وحقوقنا وأموالنا او لا ينعمون ، والبطانة السوداء هي التي تزور التقارير والرواية بما ينسجم مع مصالحها قبل رفعها لكم وهي من تشوه أي صوت جريء انتقد او طالب بتغيير في أي مؤسسة او اطار حتى تبقى هذه البطانة الخائبة رابضة على قلوبنا ويبقى شعبنا بعيدا عن رئيسه وقائده ونحن احوج للتواصل الدائم معك دونهم .

والبطانة السوداء هي التي اغتالت الرئيس الراحل ابا عمار وهي التي دست له السم في طعامه وهي التي سيستخدمها اعداء شعبنا للنيل من طموحاتنا ومن قائدنا وكأن التاريخ قرر ان يعيد نفسه فما تواجهه اليوم يا سيادة الرئيس من تهديدات اسرائيلية وأضاليل دحلانية موفازية هو ذاته ما واجهه الرئيس ابو عمار في اخر ايامه وكان لهم ان استخدموا عضوا وضيعا في هذه بطانته للخلاص منه ولا نريد ان يتكرر هذا السيناريو البائس معك ولا نخون احد هنا لكن الحذر واجب وغير مقبول ان نلذغ مرتين من ذات الجحر.

سيدي الرئيس نعلم ان هذه البطانة البائسة عبء كبير على كاهلك وكاهلنا ايضا فالى متى سيبقون حاجزا بيننا وبينك ؟؟؟ لقد ان الاوان يا سيادة الرئيس للخلاص من هذه البطانة وأنا هنا لا اشكك في مصداقيتهم او نزاهتهم  ووطنيتهم لكن شعبنا ليس عاقرا ولدينا المناضلين والكفاءات الذين يستطيعون العمل الى جانبك ومع شعبنا وقرارهم دائما فلسطيني ولا يعملون إلا لكل الشعب وليس لمصالحهم .

يا سيادة الرئيس لقد انا الاوان لننتهي من هذه البطانة التي حتى وان كانت تتكون من الانبياء لكن شعبنا كرههم وفقد ثقته بهم وربما مل منهم ويريد ان يرى وجوها جديدة وهذا حقه وهو اضعف الايمان وتأكد ان شعبنا كله معك في هذا القرار ولن يستطيعون مواجهة شعبنا فمن يستحق منهم المحاسبة لا بد من محاسبته ومن يستحق التقاعد فليعطي المجال لغيره فرب العالمين لم يخلقهم وكسر القالب بعدهم هنا وشعبنا مرة اخرى ليس عاقر لم ينجب غيرهم فلا يعقل ان يبقوا هؤلاء رابضين على قلوبنا مدى الحياة خصوصا ان بعضهم قد شاخ وهرم وبئر عطاءه  قد نضب واضحى يحتاج لمن يوصله حتى للحمام   .

سيقول لي بعض المهزومين والذين استمرؤوا الخضوع يا استاذ زيد ان تقول الحقيقة لكن هذا ليس وقتها لان الجبهة مفتوحة على كل الصعد وقد يستخدم كلامك في سياق لا تريده لكني مقتنع ان هذا الوقت هو افضل توقيت لان مشكلة شعبنا مع من هم حول الرئيس وليس مع الرئيس نفسه .

خذ قرارك يا سيدي الرئيس لنبدل هذه البطانة التي مللناها والتي في حقيقتها كارثتنا الحقيقية ببطانة بيضاء صالحة لك ولشعبنا وتأكد ان شعبك وكل الاحرار معك والى جانبك في هذا القرار لأننا هرمنا من سلوكهم ومن تصرفاتهم ومن قهرهم ووجوههم التي لا تتغير فهم نقطة ضعفنا وضعفك التي يستغلها الخصوم لرمي مشروعنا الوطني ورميك بسهام الغوغاء والمشبوهين والحسابات الشخصية والفئوية الضيقة .

سيدي الرئيس اعلم ان هذا المقال  قد لن يصل اليك كسابقيه لان الحاجب والمستشار والمساعد والكبير إلا من رحم ربي مقصودين في مقالي هذا وإنا اعلم ايضا ان غضب الله سينزل على راسي لان قلمي تجرا على بطانتهم لكني اثق بان الله وشعبي معي وأنت ايضا لن تسمح لهم بمسي بسوء فكلماتي ستزعجهم كما ازعجت المفصولين والمنقلبين وتجار الدم والدين لكنها بضع كلمات يجب ان تقال ونحن نواجه مؤامرة كبرى ومعركة مفتوحة مع الاحتلال والمشبوهين وأعداء مشروعنا بشتى انواعهم حتى ينتصر شعبنا وينكسر الظلاميين ويصحح المسار ولتذهب هذه البطانة للجحيم وليرزقنا ويرزقك رب العالمين البطانة البيضاء الصالحة التي تنصف شعبنا وتريحنا من الرابضين على قلبنا ولكم مني سيدي الرئيس كل الحب والاحترام والعهد وهو العهد والقسم هو القسم ودمتم بخير .

القدس 7/7/2016

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

د. مصطفى يوسف اللداوي

الدولفين الألمانية إلى الكيان الصهيوني من جديد .. بقلم: د. مصطفى يوسف اللداوي

الدولفين الألمانية إلى الكيان الصهيوني من جديد بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي Share This: