إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / شؤون يهودية / الحكومة العبرية / أديس أبابا – الاتحاد الإفريقي يرفض منح الكيان الصهيوني صفة مراقب
خريطة قارة افريقيا
خريطة قارة افريقيا

أديس أبابا – الاتحاد الإفريقي يرفض منح الكيان الصهيوني صفة مراقب

أديس أبابا – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

كشف مصدر دبلوماسي عن رفض الاتحاد الأفريقي استقبال رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو، على هامش زيارته العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، التي اختتمها صباح اليوم الجمعة 8 تموز 2016 .

جاء ذلك على لسان مندوب السودان في الاتحاد الأفريقي، السفير عثمان نافع، لوكالة الأناضول التركيّة للأنباء، حيث قال نافع إن “رفض المسؤولين بالاتحاد الأفريقي ينطلق من ثوابت ومبادئ ميثاق الاتحاد، الذي يعتبر إسرائيل دولة احتلال وعنصرية”.

وأضاف إن “أيّة محاولة لاستقبال المسؤوليين الإسرائيليين، وفي مقدمتهم رئيس الحكومة، هو خرق لميثاق ومبادئ الاتحاد”.

وفيما لم يوضح السفير السوداني ما إذا كانت إسرائيل قد تقدمت بطلب رسمي بزيارة نتنياهو للاتحاد أم كان قرارًا استباقيًا، قال مصدر بالمنظمة الأفريقية إن سفيرة تل أبيب لدى إثيوبيا، بيلاينش زفاديا، تقدمت منذ شهر بهذا الطلب، وهو ما نفاه المتحدث باسم نتنياهو أوفير غندلمان، في تصريح للأناضول، قائلًا إن “هذه التصريحات عارية عن الصحة”.

وخلال جولته الأفريقية التي استهلها بـأوغندا، الإثنين الماضي، واختتمها بأديس أبابا، اليوم، أعرب نتنياهو عن تطلعه في حصول بلاده على مكانة مراقب في الاتحاد الأفريقي.

وأمس، أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي، هيلي ماريام ديسالين، أن بلاده ستدعم موقف إسرائيل الساعي لاستعادة مكانتها في المنظمة الأفريقية.

وفي هذا الصدد، استبعد السفير السوداني حصول إسرائيل على هذا الأمر، كون الاتحاد “يرفض استمرار احتلال اسرائيل للأراضي الفلسطينية وممارستها القمع والاعتقالات وإقامتها جدار الفصل العنصري ضد الشعب الفلسطيني الأعزل”.

وتابع: “الاتحاد الأفريقي يطالب إسرائيل في كل قمة يعقدها بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية التي احتلتها عام 1967″، مؤكدًا أن الاتحاد “سيظل يدعم القضية الفلسطينية”. وعن تقييمه لجولة نتنياهو لدول شرق أفريقيا (أوغندا، كينيا، رواندا، إثيوبيا)، قلّل نافع من هذه الجولة، التي وصفها بأنها “مناورة سياسية”.

بدوره، امتدح سفير فلسطين لدى إثيوبيا، نصري أبو جيش، موقف الاتحاد الأفريقي الداعم لعدالة القضية الفلسطينية.

وقال أبو جيش إن “الاتحاد الأفريقي معروف عنه بمواقفه الثابتة في دعم إقامة الدولة الفلسطينية، ويدين باستمرار الاستيطان الإسرائيلي”.

وتعود العلاقات الإسرائيلية – الأفريقية إلى بداية الخمسينيات من القرن الماضي؛ حيث عاشت هذه العلاقات ربيعها المزدهر حتى حرب 1967؛ حيث أدى العدوان الإسرائيلي على مصر وسورية والأردن، آنذاك، إلى تغيير صورة إسرائيل ، من دولة فتية ومسالمة، في نظر الأفارقة، إلى دولة قوية عدوانية وتوسعية.

وشكّلت حرب 1967 بداية مراجعة لدى بعض الدول الأفريقية، وبداية مسار لقطع العلاقات شمل آنذاك أربع دول فقط هي غينيا، وأوغندا، وتشاد، والكونغو برازفيل.

وعقب حرب أكتوبر/تشرين أول 1973، عمدت الدول الأفريقية إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني (إسرائيل ) بشكل جماعي، بقرار ملزم صادر من منظمة الوحدة الأفريقية (تعرف حاليًا بالاتحاد الأفريقي، الذي يتخذ من أديس أبابا مقرًا له)؛ حيث قطعت 31 دولة علاقتها مع تل أبيب.

إلا أن بعض الدول الأفريقية بدأت في إعادة علاقاتها مع تل أبيب بشكل فردي، إثر توقيع مصر والكيان الصهيوني (إسرائيل ) على اتفاقية كامب ديفيد للسلام في عام 1978.

وعلى الصعيد ذاته ، اشاد رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو بالعلاقات الثنائية مع اديس ابابا، قال انه ملتزما لإحضار باقي اليهود الاثيوبيين الى الكيان الصهيوني ( إسرائيل ) . 

والتقى رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو ، يوم الخميس 7 تموز 2016 ، بنظيره الأثيوبي في أديس أبابا، وطلب منه المساعدة في تحرير افراهام منغيستو، الأثيوبي اليهودي ( الإسرائيلي ) ، الذي تحتجزه حركة حماس في قطاع غزة.

وفي الوقت ذاته، حصلت مبادرة نتنياهو لمنح اسرائيل “مكانة مراقب” في الإتحاد الأفريقي على دعم اثيوبيا.

 “اسرائيل تعمل جاهدا في عدة دول أفريقية. لا يوجد أي سبب لمنع مكانة المراقب عنها”، قال هايله مريم ديساليغنه.

ويتم منح مكانة المراقب الى بعض الدول غير الأفريقية التي تود التعامل مع الإتحاد الافريقي، متابعة الإجراءات ومخاطبة الاجتماعات. وكانت اسرائيل بمكانة مراقب في المنظمة السابقة للإتحاد الأفريقي، ولكن لم يتم تجديد مكانتها عند انشاء الإتحاد عام 2002.

وسيكون الإتحاد الافريقي المؤلف من 54 دولة، والذي مقره في اديس ابابا، حليف دبلوماسي هام لإسرائيل، وكذلك اثيوبيا أيضا التي تبدأ ولاية عامين كعضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي عام 2017.

واستخدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس مكانة بلاده كمراقب في الإتحاد الأفريقي منذ عام 2013 ولحضور مؤتمرات الاتحاد، تقديم خطابات وتجنيد الدعم الدبلوماسي في النزاع الفلسطيني – الصهيوني .

“قلتم إن لإسرائيل مكانة خاصة في إثيوبيا ولإثيوبيا مكانة خاصة في إسرائيل”، قال نتنياهو في تصريحه المشترك مع هايلة مريم. “هذا صحيح جدا وهذه العلاقة بدأت قبل 3000 عام مع الملك شلومو وملكة سبأ وأقترح ألا ننظر 3000 عام أخرى من أجل تعزيز تلك العلاقات المتميزة”.

وخاطب نتنياهو أيضا البرلمان الاثيوبي خلال زيارته إلى أديس أبابا قبل انهائه جولته الأفريقية والعودة إلى تل أبيب .

هذا، وكشف رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو، عن أنه جرى خلال جولته الأفريقية اتصال مع زعيم دولة إسلامية، لكنه رفض الإفصاح عن هويته.

ونقلت وسائل إعلام عبرية ، اليوم الجمعة 8 تموز 2016 ، عن نتنياهو قوله لصحافيين في إثيوبيا، أمس، إنه أثناء لقائه مع زعماء الدول الأفريقية التي زارها خلال جولته الحالية، التي انتهت اليوم، اتصل زعيم الدولة بزعيم مسلم لا توجد علاقات بين بلاده وإسرائيل، وأنه تم تعيين موعد للقاء بين هذا الزعيم ونتنياهو.

ورفض نتنياهو كشف هوية هذا الزعيم المسلم، لكن قال إن إسرائيل تعمل في الفترة الأخيرة من أجل ‘توسيع دائرة علاقاتها مع دول أخرى’.

وفي غضون ذلك، وقعت إثيوبيا وإسرائيل، أمس، اتفاقية تعاون ومذكرة تفاهم في مجالات عدة، عقب لقاء نتنياهو مع رئيس الوزراء الإثيوبي، هيلي ماريام ديسالين، في أديس أبابا.

ووقع الاتفاقية عن الجانب الإثيوبي، وزير العلوم والتكنولوجيا أحمد أبي، وعن الإسرائيلي سفيرتها لدى إثيوبيا بلاينيش زباديا. كما وقع الجانبان على مذكرة تفاهم حول الثقافة والسياحة، وقعها كل من وزيرة الثقافة والسياحة الإثيوبية، عائشة محمد، وسفيرة إسرائيل.

وقال ديسالين في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نتنياهو، عقب المحادثات الثنائية، إن بلاده ‘ترغب في ترقية العلاقات الثنائية مع إسرائيل والعمل على رفعها إلى أفضل المستويات في مختلف القضايا’. وأضاف أن ‘الطرفين اتفقوا على تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا وبناء القدرات في مجال الزراعة، والسياحة، والتكنولوجيا، والاستثمار، وأن ‘الجانب الإسرائيلي وافق على تحديث الزراعة في إثيوبيا’.

وأشار رئيس الوزراء الإثيوبي، أنه اتفق مع نظيره الإسرائيلي في قضايا ثنائية، خاصة السلم والأمن، وفي تعزيز التبادل التجاري بين البلدين، موضحًا أن ’70 من المستثمرين الإسرائيليين سيعقدون مع نظرائهم من الإثيوبيين منتدى التعاون التجاري’.

وتوقع ديسالين المزيد من الاستثمارات اليهودية في إثيوبيا، داعيًا المستثمرين اليهود من أصول إثيوبية للاستثمار في بلاده. وقال إن ‘التعاون بين إثيوبيا وإسرائيل في المحافل الدولية سيستمر’، معبرًا عن تقديره لدعم إسرائيل في حصول بلاده على مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي.

وأضاف أنه ‘اليوم أكدت لنا (إسرائيل) دعمها مجددًا لمرشح إثيوبيا لرئاسة منظمة الصحة العالمية’، لافتًا إلى أن ‘مبدأ التعاون سيكون متواصلًا بين إثيوبيا وإسرائيل في المحافل الدولية’.

وفي معرض رده على سؤال وجه أيضا لنتنياهو، حول ما يمكن أن تفعله إثيوبيا فيما يتعلق بالنزاع الإسرائيلي – الفلسطيني، من خلال مقعدها في مجلس الأمن الدولي، قال ديسالين إن ‘إثيوبيا ستدعم من خلال مقعدها في مجلس الأمن الدولي السلم العالمي وستعكس موقف القارة الأفريقية لتحقيق السلام والأمن في القارة، وستدعم العملية السلمية بين إسرائيل وفلسطين، وإقامة دولتين تعيشان جنبًا’.

من جانبه قال نتنياهو إن ‘إسرائيل ستعمل مع إثيوبيا في مجالات السلم والأمن ومكافحة الإرهاب’، مشيدًا بالعلاقات التاريخية التي تربط الجانبين.

وأضاف أن بلاده ستدعم إثيوبيا في المجالات الاقتصادية والتحول التكنولوجي والتعليم والصحة، وستسعى إلى تحديث الزراعة، والثروة الحيوانية، ودعم مشاريع التنمية فيها بالاستفادة من خبرات بلاده في هذه المجالات.

وأشار إلى أن ‘إثيوبيا لديها مكانة خاصة لدى إسرائيل، كما لإسرائيل مكانة خاصة لدى إثيوبيا’، منوهًا بأن ‘إسرائيل ستقوم بتعيين سفراء من أصول إثيوبية في أفريقيا’.

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو ووزير مواصلاته يسرائيل كاتس

تل أبيب – أزمة صهيونية سياسية حزبية وحكومية بسبب سكك حديدية بين تل أبيب وحيفا

يافا – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: