إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / أقلام وآراء / امبراطورية حماس الفاسدة / بقلم : المحامي زيد الايوبي
المحامي زيد الايوبي
المحامي زيد الايوبي

امبراطورية حماس الفاسدة / بقلم : المحامي زيد الايوبي

امبراطورية حماس الفاسدة

بقلم المحامي زيد الايوبي

لا شك ان حركة حماس ومنذ انطلاقتها في العام 1988 اشبعتنا شعارات ليس لها اول من اخر ، رفعوا  شعار المقاومة ومحاربة الفساد والإصلاح وكأنهم الانبياء المرسلين من عند الله  كي يعيدوا للمدينة الفاضلة امجادها ، لكن القارئ لحماس من الداخل سيفاجئ بمصائب كبرى لا يمكن للعقل العادي استيعابها .

لن نتحدث في هذا المقال عن شعارات المقاومة بين النظرية والتطبيق لكننا سنتحدث عن شعار محاربة الفساد والإصلاح ما بين النظرية والتطبيق فالمتتبع لشعارات حماس وخطابها الذي مللناه يلاحظ ان كل قادة حماس يطلقون شعار محاربة الفساد وتجريم خصومهم السياسيين لانهم فاسدون نهبوا شعبنا ويجب معاقبتهم اما هم فالبسوا انفسهم تجنيا ثوب الاصلاح ومحاربة الفساد وربطوا شعاراتهم بأسانيد دينية بشكل احتيالي تشدقي لا ينطلي إلا على بسيطي التفكير والإدراك.

فحركة حماس التي تلقت مئات الملايين منذ نشأتها من المساعدات لا تمتلك اليات مالية للصرف والإنفاق وفقا للمتعارف عليه عالميا وليس لديها صندوق واحد تتجمع الاموال في النهاية فيه ومن ثم يتم الصرف والإنفاق حسب الاحتياج  وهو ما اتاح المجال لقيادات حماس ان ينهبوا دون حسيب او رقيب وما يثبت ذلك تغير الوضع المالي لقيادات حماس والذين دخلوا الحركة معدمين وألان يمتلكون ملايين الدولارات والعقارات والمشاريع في الوقت الذي يعاني شعبنا في غزة ويلات الجوع والقهر والفقر .

قادة حركة حماس الذين لا رقيب على اموال الشعب الفلسطيني التي بحوزتهم يستحوذون على نصيب الاسد من هذه الاموال ويقومون بتوزيع اذن الجمل على عناصرهم الموالين لهم ومعيار الموافقة على العطية عندهم ان تكون مؤيد لحماس اما الذين لا يؤيدونها فهم بالنسبة لها ليسوا فلسطينيون او مسلمون ولا يستحقون أي اعطية .

ايضا يلاحظ في توزيع المناصب والرتب والوظائف ان قادة حماس يوزعونها حسب الولاء والقرابة والعلاقة الاجتماعية فمن لا ينطبق عليه معيار الاقربون اولى بالمعروف لا يستحق أي وظيفة او اي موقع في كيانهم الغارق بالفساد ،لا شك ان لتجارة الانفاق التي  احتكرها قادة حماس بأنفسهم دور مهم في بناء ثروات طائلة لكل قائد على حساب معانات الناس وظروفهم الصعبة التي فرضت عليهم نتيجة للحصار المفروض على غزة.

اكثر من ذلك ان قادة حماس الذين عملوا في التجارة احتكروا السلع الاساسية والحديد والاسمنت وتحكموا في الاسعار في السوق لدرجة انهم يختارون لمن يبيعون فكثيرا كان ابن حماس اولى من غيره في الشراء لأي صفقة تجارية من غيره .

يلاحظ ايضا على مستوى المنح الجامعية في الجامعات فهي لا توزع إلا على مناصري حماس فقط تحت حجج واهية يسوقوها للطلاب المهم في نتيجتها المستفيد من هذه المنح هم ابناء حماس فقط .

في ذات السياق الخدمات الطبية والتحويلات وبيع الادوية فان المستفيد منها هم ابناء حماس لا غير ولا نريد ان نذكر بحالات كثيرة للتحويلات الطبية لأقارب قيادات في حماس في الوقت الذي يكون فيه هناك من هم احوج لهذه التحويلة لكن فساد حماس دائما هو الغالب  وحاجة الناس العاديين المعدمين لا معنى لها عندهم .

لقد استطاعت حركة حماس بناء امبراطورية فاسدة وخصوصا بعد الانقسام وتحكمها بكل كبيرة وصغيرة في غزة ولكن بلا رقيب ولا حسيب ولا اليات ولا مؤسسات لمحاربة فسادهم من الداخل تعمل هناك ..والجميع يجب ان يقبل ولي الامر بفساده فلا يحق لك ان تنتقد او تفتح فمك إلا عند طبيب الاسنان ..هذا هو فيض من فيض عن امبراطورية حماس الفاسدة والخافي عندهم اعظم .

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

د. مصطفى يوسف اللداوي

الدولفين الألمانية إلى الكيان الصهيوني من جديد .. بقلم: د. مصطفى يوسف اللداوي

الدولفين الألمانية إلى الكيان الصهيوني من جديد بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي Share This: