إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / حديث إسراج - د. كمال إبراهيم علاونه / الرعاية الأمريكية لاتفاق إعادة التطبيع والمصالحة التركية الصهيونية (د. كمال إبراهيم علاونه)
د. كمال إبراهيم علاونه - أستاذ العلوم السياسية والإعلام - رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

الرعاية الأمريكية لاتفاق إعادة التطبيع والمصالحة التركية الصهيونية (د. كمال إبراهيم علاونه)

الرعاية الأمريكية لاتفاق 
إعادة التطبيع والمصالحة
التركية الصهيونية
 
د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والاعلام
نابلس – فلسطين
 
عدة محاولات أمريكية لراب الصدع بين الحليفين الاستراتيجيين للولايات المتحدة : تركيا والكيان الصهيوني ، بعد مجزرة اسطول الحرية مافي مرمرة القادم للتضامن السلمي مع قطاع غزة الفلسطيني المحاصر من الجهات الأربع ، برا وبحرا وجوا ، في 31 أيار 2010 واستشهاد 10 أتراك في المياه الإقليمية الدولية .
محادثة الرئيس الأمريكي باراك أوباما من مطار اللد مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وتمكين رئيس الوزراء الصهيوني من الحديث مع اردوغان
زيارة جو بادين نائب الرئيس الأمريكي لتركيا .
زيارة وزير الخارجية لتركيا مؤخرا .
كل هذه التدخلات الأمريكية الرسمية على أعلى المستويات السياسية والدبلوماسية تظهر مدى الحاجة الأمريكية والصهيونية ، لتطبيع العلاقات بين تركيا والكيان الصهيوني ، وتوطيد العلاقات الثلاثية : الأمريكية والتركية والصهيونية ، والعلاقات الثنائية : الأمريكية التركية ، والأمريكية الصهيونية ، والتركية الصهيونية على حد سواء .
وأخيرا الموافقة الصهيونية بتوقيع الاتفاق بين أنقرة وتل أبيب بوجود وزير الخارجية الأمريكية جون كيري ورئيس الوزراء الصهيوني ( وزير الخارجية ) في السفارة الأمريكية في روما يوم الاثنين 22 حزيران 2016 .
ومن الأمور التي تستفيدها الإدارة الأمريكية الحالية ( الحزب الديموقراطي الحاكم ) هي الدعم المالي والاعلامي والتصويت لهيلاري كلينتون مرشحة الحزب الديموقراطي الأمريكي في مواجهة الخصم الجمهوري في الانتخابات الرئاسية الامريكية في 8 تشرين الثاني 2016 . واسناد تركيا خاصة وحلف الأطلسي عامة في مواجهة الخصم العسكري والسياسي الروسي .
أمور سياسة براغماتية معقدة ، وخلط الأوراق الإقليمية والعالمية .. وظهرت هذه التغييرات الجذرية بعد تغيير رئاسة الحكومة التركية واقالة رئيس المخابرات التركية ومسؤول ملف المفاوضات التركي مع الجانب الصهيوني .. غيوم سياسية في السماء أسفرت عن توقيع الاتفاق الذي يلبي الكثير من الطموحات التركية والأمريكية والصهيونية والتنازل عن بعضها الآخر من الجانبين التركي والصهيوني ، لتحقيق التفاهم وعوده المياه إلى مجاريها كما كانت سابقا .
الاعتذار الرسمي العلني الصهيوني لتركيا وتعويض عائلات الشهداء الأتراك ، والسفينة ، بـ 21 مليون دولار ، ونقديم تسهيلات جزئية للفلسطينيين في قطاع غزة .
تبادل المصالح السياسية والاقتصادية والأمنية بين أنقرة وتل أبيب .. محليا وإقليميا وعالميا .. وعدم اعتراض أي من الجانبين على سلوكيات الآخر في المحافل الدولية والإقليمية كالامم المتحدة وحلف شمال الأطلسي ( ناتو ) ، والتخلص التركي من التدخل الصهيوني الداعم لحزب العمال الكردستاني ، والهجوم البرلماني الالماني ضد تركيا فيما يتعلق بما يسمى بالإبادة العثمانية الجماعية لمليون أرمني ؟؟ وتعزيز النفوذ التركي في قطاع غزة خاصة وفي فلسطين عامة .
وكذلك عودة تبادل السفراء بين أنقرة وتل أبيب . وإبعاد تل أبيب عن موسكو ، وعدم اصطياد الكيان الصهيوني في المياه العكرة ما بين تركيا وروسيا بعد تدهور العلاقات بينهما إثر اسقاط سلاح الجو التركي طائرة حربية روسية اخترقت الأجواء التركية عند تدخلها في الأزمة السورية ..
وتصدير الغاز الطبيعي من حقول الغاز في البحر الأبيض المتوسط التي يسيطر عليها الكيان الصهيوني زورا وبهتانا ، الى تركيا ، للأسواق التركية ، ومنها للأسواق الأوروبية .. ومنافسة الغاز الطبيعي الروسي المتجه نحو قارة أوروبا .
وفلسطينيا – تخفيف الحصار جزئيا على قطاع غزة وإنشاء مستشفى جديد وإنشاء محطة توليد للكهرباء ومحطة تحلية المياه وتمكين تركيا من نقل بضاعئها ومعوناتها لقطاع غزة عبر ميناء أسدود الفلسطيني المحتل منذ عام 1948 .
وخلاصة القول ، هناك أربعة أطراف مستفيدة من الاتفاق الأخير لتطبيع العلاقات بين أنقرة وتل أبيب : الولايات المتحدة أولا وتركيا ثانيا ، والكيان الصهيوني ثالثا وقطاع غزة بفلسطين رابعا وأخيرا . وتختلف نسبة الفائدة والاستفادة في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية وسواها لكل طرف من الأطراف المذكورة آنفا .
والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم .
يوم الثلاثاء 23 رمضان 1437 هـ / 28 حزيران 2016 م .
Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

واشنطن – الكونغرس الأمريكي يمدد العقوبات المفورضة على إيران لعشر سنوات جديدة

واشنطن – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: