إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / أقلام وآراء / مرة اخرى : الرئيس على حق والغوغاء على باطل / بقلم المحامي زيد الايوبي
المحامي زيد الايوبي

مرة اخرى : الرئيس على حق والغوغاء على باطل / بقلم المحامي زيد الايوبي

مرة اخرى :  الرئيس على حق والغوغاء على باطل

 بقلم المحامي زيد الايوبي

قبل ايام زار الرئيس ابو مازن المملكة العربية السعودية وقدم خلال لقائه به هدية تذكارية  قيمة ومهمة للملك السعودي سلمان بن عبد العزيز وهي عبارة عن مقال نشر على صدر احدى الصحف التي كانت تصدر هنا ويملكها احد ابناء الجالية اليهودية في فلسطين ابان عهد الانتداب البريطاني وقبل احتلال فلسطين من قبل الصهاينة .

رئيس تحرير الصحيفة الاسرائيلية جيروسالم بوست كتب  افقا وتزويرا على موقعه على تويتر بان صحيفة فلسطين بوست  التي احتوت على المقال الهدية هي صحيفة اسرائيلية صهيونية وتهكم ونشر سمه البغيض في الهواء ، وللأسف وجد في فلسطين من تنطلي عليه اكذوبته  يسوق لروايته المسيلمية ويتساوق معها فطبل المطبلون وزايد المزايدون واستهبل المستهبلون ، غوغاء افاقون قالوا ان الرئيس اهدى للملك السعودي صحيفة صهيونية تسويقا لرواية الصهاينة وأمعنوا في الضحالة والجهل المقيت دون ان يعرفوا الحقيقة والتاريخ ، فصدقوا الصهيوني ولم يبحثوا في ثقافتهم وتاريخهم ولا عتب على الجهلاء الذين لا يعلمون ولا يفقهون .

الجميع يعلم ان فلسطين قبل الاحتلال الاسرائيلي كان يعيش فيها كل الطوائف الدينية بالإضافة للمسلمين وكانت الطوائف المسيحية واليهودية وغيرها هنا يمتلكون المشاريع والمصانع والمزارع ويمتلكون ايضا الصحف والمجلات فهذا حقهم كونهم فلسطينيون يعيشون في فلسطين ..

صحيفة فلسطين بوست التي كانت تصدر في فلسطين كان ناشرها احد ابناء الطائفة اليهودية تماما مثلما كانت صحيفة الفجر المقدسية التي كان يملكها ابن الطائفة المسيحية الناشر بول عجلوني  ومثل صحيفة القدس المقدسية التي يملكها مسلك وهذا معروف للجميع واسألوا اهل الثقافة والصحافة الفلسطينية حتى تتأكدوا من غباءكم وجهلكم المقيت.

زار الامير سعود ابن عبد العزيز في العام 1935 فلسطين وزار الاقصى وصلى فيه واجتمع بالفلسطينيين بكل اطيافهم ودياناتهم  في حائط البراق والقى بهم كلمة تاريخية عبر فيها عن ارتباط السعودية بالقدس وفلسطين وتحدث عن المؤامرة التي تحاك ضد الفلسطينيين والقدس والأمة العربية ، مؤكدا على ان القدس هي ايقونة العرب والمسلمين وان دور المملكة بدعم المقدسيين والمقدسات ينبع من صميم المسؤولية الدينية والسياسية للسعودية عن فلسطين باعتبارها مهد الديانات وقلب المسلمين النابض بالتحدي والحياة ،وهو ما يدلنا على الاهتمام السعودي التاريخي بفلسطين ومقدساتها حتى قبل الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين .

لقد اصر ولي العهد السعودي انذاك على الاجتماع بالفعاليات الفلسطينية بشتى اطيافها وطوائفها في حائط البراق ليؤكد للبريطانيين ومن معهم على ان البراق وقفا اسلاميا له حرمته ونفديه بكل ما نملك كعرب ومسلمون خصوصا بعد ارتكاب الانجليز مذابح بشعة بحقنا وأهمها مجزرة البراق في العام 1929 .

مر الامير السعود اثناء زيارته لفلسطين والقدس على قرية عنبتا بلدة الشاعر الكبير الشهيد عبد الرحيم محمود  والذي كان يبلغ من العمر ثلاثة وعشرون عاما وقتها ،فوقف شاعرنا الكبير في حضرته والقى قصيدته الشهيرة  نجم السعود والتي تنبأ فيها بسقوط القدس والأقصى ويؤكد على ان قوم فلسطين هم عزوة السعودية وسندها فقال:

يا ذا الأمير أمام عينك شاعر  …ضمت على الشكوى المريرة أضلعه

المسجد الأقصى أجئتَ تزوره….. أم جئت من قبل الضياع تودعه؟

وَالقَومُ قَومُكَ يا أَميرُ إِذا النَوى…. فَرَقَتهُ آمالُ العُروبَةِ تَجمَعُهْ

سِر يا أَميرُ وَرافَقَتكَ عِنايَةٌ      نَجمُ السُعودِ وَفي جبَينِكَ مَطلَعُهْ

لقد وثقت صحيفة فلسطين بوست هذه الزيارة التاريخية لولي العهد السعودي لفلسطين والقدس وتحدثت في مقال نشر على صدرها عن الدور التاريخي للسعودية في دعم المسجد الاقصى والقدس وإصرار ولي العهد السعودي على الاجتماع بالفلسطينيين في حائط البراق وليس في مكان اخر كرسالة سعودية للعالم والانجليز بان القدس خط احمر والبراق لنا وهي رسالة ازعجت اعداء فلسطين والقدس وهنا تكمن القيمة  التاريخية للمقالة التي نشرت على  صدر صحيفة فلسطين بوست التي اهداها الرئيس ابو مازن للعاهل السعودي والتي تجنى الغوغاء باستغبائهم الغير طبيعي عليها بكلام لا ينم الا عن ضحالة فكرهم وضيق افقهم .

لقد اراد الرئيس من هذه الهدية ذات القيمة التاريخية والسياسية  رسالة رسالة الفلسطينيين لأهلنا في السعودية بأننا لن ننسى دوركم العروبي التاريخي في دعمنا ولا زلنا نحفظ وقوفكم الى جانبنا ونقدره فحازت هذه الهدية التي اثارت الجدل الغوغائي حولها على تقدير الملك سليمان والسياسيين  والسعوديين عموما ، فهي توثق دورهم نحو القدس وفلسطين امام الجهلة والضحلين بفكرهم وأهدافهم  البغيضة والذين يتنكرون للسعودية ودورها الطليعي في خدمة قضية فلسطين سيما وان الهدية كانت تكمن في المقالة ذاتها وليس في الصحيفة التي نشرتها والتي حاول المطبلون والمزمرون ترويجه جهلا وافقا.

يا ايها الغوغاء تمهلوا وراجعوا انفسكم وراجعوا احقادكم ، فلمصلحة من تنساقون هذا الانسياق المريع خلف رواية الصهاينة فتصدقونها وتسعون لنشرها وكأنكم تحققون غايات اعداء شعبنا وانتم لا تعلمون ؟؟ هل كانت اسرائيل موجودة في الثلاثينات كي تكون صحيفة فلسطين بوست اسرائيلية ؟؟؟ وهل يضير فلسطين نشر مقال يوثق ما لنا مصلحة به يغض النظر عن الجدل الصبياني حول حقيقة فلسطين بوست؟  ومتى كان الفلسطينيون يميزون بين ابناء الطوائف ؟ فيرفضون هذا لأنه يهودي ويتنكرون لهذا لأنه مسيحي ؟ ومتى كانت الصهيونية تضع اسم فلسطين على مطبوعاتها ؟ السي هذا هو الخبل والهبل السياسي؟؟ ألا نفخر بأننا الشعب الوحيد في المنطقة الذي لا يعاني من مرض الطوائف ؟؟ يا من اصابكم مرض الهبل الدعائي والحقد الغوغائي كيف تبررون تسويقكم للرواية الاسرائيلية الذي يثير كل الشبهات حولكم وحول هبوطكم السياسي وحول إشاعاتكم البائسة للنيل من كرامة وسمعة فلسطين وقائدها ؟

هاهي قصة المقالة التي اهداها الرئيس للعاهل السعودي وها هو التاريخ يقف امام اعينكم ليقضح نواياكم وجهلكم و ليذكركم بدور السعودية التاريخي والعظيم في فلسطين والقدس وها هو الرئيس ابو مازن مرة اخرى يثبت بأنه على حق وانتم على باطل افلا تخجلون من غبائكم واستهبالكم وهل ضاعت فلسطين من قليل ؟؟؟

القدس /26/6/2016

 

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الدولفين الألمانية إلى الكيان الصهيوني من جديد .. بقلم: د. مصطفى يوسف اللداوي

الدولفين الألمانية إلى الكيان الصهيوني من جديد بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي Share This: