إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / أقلام وآراء / المقاومة دردشات / بقلم المحامي زيد الايوبي
المحامي زيد الايوبي
المحامي زيد الايوبي

المقاومة دردشات / بقلم المحامي زيد الايوبي

المقاومة دردشات

 بقلم المحامي زيد الايوبي

لاشك ان الشعب الفلسطيني ومنذ بدء الاحتلال الاسرائيلي لم يتوانى عن الدفاع عن فلسطين فقاوم احتلالها بكل ما اوتي من قوة في كل الاماكن والأزمان وابتكر وسائل مقاومة متنوعة على المستوى العسكري والمدني فكانت بكل انواعها تعني الدفاع عن الشعب الفلسطيني ومقدراته ومهاجمة الاحتلال وتكبيده الخسائر الفادحة في صفوفه وفي وضعه الامني والاقتصادي .

حركة المقاومة الاسلامية حماس والتي انطلقت في نهاية العام 1988 مارست مقاومة الاحتلال بوسائل قتالية نالت اعجاب الجماهير في مرحلة من المراحل فنفذت العمليات الاستشهادية واختطفت جنود الاحتلال وصنعت وأطلقت الصواريخ باتجاه المحتلين، بغض النظر عن جدوى هذه الصواريخ سياسيا إلا انها ارهبت الاحتلال وجعلته يتخبط في ردود افعاله الى ان دخل الشعب الفلسطيني في مربع الانقسام البغيض وسيطرة حركة حماس على غزة ، هنا دخلت حركة حماس في مرحلة جديدة شهدت تراجع مقاومتها شيئا فشيئا الى ان انتهت على ارض الواقع ولم نعد نسمع عن أي عمليات مقاومة لحماس  التي راحت تطلق الشعارات الديماغوجية الرنانة المرتبطة في استمرار المقاومة في وجه الاحتلال ، هذه المسكونة بحالة فصام مطبق عن الواقع الذي تعيشه مقاومة حماس .

منذ بدء الانقسام حولت حماس اعمال مجموعاتها العسكرية الى داخل غزة لضرب من يعارضها وإنهائه لتكريس سيطرتها الظلامية ، فقتلت حماس المئات من ابناء الشعب الفلسطيني في غزة لغايات احكام سيطرتها على القطاع وراحت تصب جام كل قوتها العسكرية على راس الغزيين ورقابهم وداس من كانوا يدعون انهم مقاومة على كرامة شعبنا هناك حتى تبقى حماس صاحبة السيطرة، ودب الرعب المقيت في قلب الناس نتيجة لحكم الحديد والنار الذي تمارسه مليشيات حماس بحق اهل غزة.

اما في العلاقة مع الاحتلال فقد استراح الكيان الاسرائيلي اكثر من أي وقت واطمئن قلبه على امنه سيما وان حركة حماس بدأت بمنع المقاومين من تنفيذ العمليات البطولية عبر الحدود مع اسرائيل وذلك نتيجة للتنسيق الامني  المعروف عندهم بالدردشات التي تجريها حماس مع الاحتلال بشكل مباشر او غير مباشر .

كشف احمد يوسف القيادي في حركة حماس عن وجود ما سماه دردشات مع الاحتلال في القضايا التي تهم الامن ولا ندري أي مقاومة تقوم بدردشات مع قوات احتلال يقتل ويحرق ويدمر ويشرد شعبنا .

المفاجئة الكبرى هي التي فجرها القيادي الحمساوي غازي حمد الذي اكد على وجود الدردشات الامنية مع الاحتلال ودعى لوقفها مؤكدا على دور جهاز الامن الداخلي الحمساوي  في اهانة الاهالي والمستضعفين في غزة ، وكما تعلمون فجهاز الامن الداخلي يضم الاشخاص الذين كانوا يمارسون المقاومة ضد الاحتلال حسب ادعاء اباطرة الدردشات، ها هم اليوم يمارسون القمع والقتل بحق الشعب الفلسطيني في القطاع وهنا لا بد من التذكير هنا بقيام مقاومة حماس بقتل الشيخ أبو أنس المنسي في مسجد الهداية وسحلته خارج المسجد على مرأى ومسمع الجميع ..ومقاومة حماس ايضا هي من قتلت الشيخ حسين أبو عجوة رجل الاصلاح المشهود له على باب مسجد العباس ومقاومة حماس حاصرت العائلات وارتكبت بحقها الجرائم التي يندى لها الجبين وما حصل مع عائلة حلس خير دليل ولا اريد ان اسهب في ذكر الامثلة فشعبنا هناك كشف حقيقتهم لكنه مغلوب على امره.

للأسف تحولت مقاومة حماس الى اداة قمع مقيتة للمواطن الغزي تمارس القتل والاعتقال وتكميم الافواه وهو ما يعترف به غازي حمد الشاهد الملك من اهل الدردشات والقمع على اهله ، وأكثر من ذلك منع المقاومين من الفصائل الاخرى بممارسة حق شعبهم في مقاومة الاحتلال عبر الحدود مع الكيان الاسرائيلي وفي هذا السياق لا بد من ان نذكر بما قاله قائد الامن الوطني التابع لمقاومة الدردشات في غزة نعيم الغول في 20 / 1/ 2016 (إن قواته تسعى جاهدة لضبط الحدود مع المهربين في الحدود الجنوبية, ومطلقي  الصواريخ على طول الخط الفاصل شرقا وشمالا)  وهذا التصريح يأتي في سياق الموقف المعلن لقادة حماس من ان حركتهم غير معنية  في الاشتباك والتصعيد مع الاحتلال، مما  لا شك فيه تصريحات الغول وممارسات حماس على الارض نتيجة طبيعية للدردشات الحمساوية الاسرائيلية التي اعلنوا عنها بملأ افواههم دون خجل او وجل.

لعل ما تناقلته وسائل الاعلام امس عن تزامن زيارة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة الدردشات الاسلامية ( حداس ) مع وصول رئيس جهاز الموساد الاسرائيلي يوسي كوهين الى تركيا للقاء المسؤولين هناك يدخل في سياق الدردشات المقدسة التي تجريها حركة خالد مشعل مع الكيان الاسرائيلي تحت الرعاية الماسية لتركيا وطالما ان هذه الدردشات تجري على مستوى رئيس الموساد ورئيس حركة الدردشات فمن الواضح ان دردشاتهم عميقة ومقدسة وتتناول قضايا امنية حساسة وإلا لما شارك فيها قائد حركة الدردشات بنفسه مع رئيس الموساد.

سيستفز هذا المقال مدردشي حماس لكني لم اتي بشيء من بيت أهلي، لكنه واقع المقاومة الحمساوية الناطق بدردشاته مع الاحتلال وقمع الناس ، هذا الواقع الدردشاوي الذي ترفض قيادة حماس وأنصارها المضللين الاعتراف به، وتراهم يملئون الدنيا شعارات لا اول لها من اخر عن المقاومة ومقارعة الاحتلال، ولعل ما يصدر عنهم من شعارات تقول ان حماس لا تقاوم الان هذا حقيقي ، لكنها تحضر لمعركة الحسم مع الاحتلال لهو اكبر دليل على ان مقاومة الدردشات تمارس الاستخفاف بعقول الناس سيما وان قادتها اعلنوا انهم غير معنيين بالتصعيد والاشتباك مع الاحتلال ويبحثون عن هدنة طويلة الامد معه من خلال الدردشات الشرعية المقدسة.

لقد استمرؤوا الدردشة مع الاحتلال وأمعنوا في قمع وقتل الغزيين تحت شعار المقاومة وتوظيف بعض النصوص القرانية البريئة من دردشاتهم وقمعهم وممارساتهم وللأسف ها نحن نعيش في زمن المقاومة دردشات وهم يعيشون في حالة انفصام عن واقعهم الذي لازال مليء بالشعارات المسيلمية التي لن تزور حقيقة دردشاتهم المقدسة وحكمهم لاهلنا بالحديد والنار.

القدس/26/6/2016

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

د. مصطفى يوسف اللداوي

الدولفين الألمانية إلى الكيان الصهيوني من جديد .. بقلم: د. مصطفى يوسف اللداوي

الدولفين الألمانية إلى الكيان الصهيوني من جديد بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي Share This: