إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / أقلام وآراء / حماس لم تعد حركة مقاومة / بقلم المحامي زيد الايوبي
المحامي زيد الايوبي
المحامي زيد الايوبي

حماس لم تعد حركة مقاومة / بقلم المحامي زيد الايوبي

حماس لم تعد حركة مقاومة

بقلم المحامي زيد الايوبي

لا احد يستطيع ان ينكر على حركة حماس انها كانت في مرحلة من المراحل حركة مقاومة اوجعت الاحتلال الاسرائيلي في الضفة وفي غزة ، وقدمت الشهداء والأسرى ، واستخدمت وسائل عسكرية رائعة حازت على اعجاب الناس مرورا بالعمليات الاستشهادية الى الصواريخ واسر الجنود واقتحام معسكرات الاحتلال باستخدام الأنفاق ، لكن هذا لم يعد موجودا الان فحماس اليوم ليست حماس الرنتيسي والياسين والجعبري وصلاح شحادة بل هي حركة اخرى بعيدة كل البعد عن عما كانت عليه سابقا.

قادة حماس الموجودين حاليا في غزة او في قطر صرحوا لوسائل الاعلام في اكثر من مناسبة ان حركة حماس غير معنية بالتصعيد مع الاحتلال ولها مصلحة في الهدنة التي رعتها مصر وتركيا بشكل او بآخر ، فخالد مشعل اكد على ان حركته غير معنية في التصعيد مع الاسرائيليين وهو ما اكد عليه ناطقين حماس وقيادات اخرى مثل اسماعيل رضوان وباسم نعيم .

ايضا في الجانب الاخر الاسرائيليون يؤكدون ان حماس غير معنية بالاشتباك والتصعيد معهم وهو ما يؤكد عليه موشي يعلون وفقا لمعلومات استخباراتية في تصراحات اعلامية له ويؤكد على ذلك ايضا قائد الجبهة الداخلية يؤيل ستريك كما يؤكد على ذلك رئيس الهيئة الامنية والسياسية في وزارة الجيش الإسرائيلي عاموس غلعاد و الذي يقول ان حركة حماس معنية بمواصلة التهدئة مع اسرائيل وكيان الاحتلال لا يتحدث بذلك إلا وفقا لمعلومات نقلت له اما مباشرة من قادة حماس عبر قنوات التنسيق الامني السري بين حماس وإسرائيل او عبر رسائل التطمينات التي ارسلتها حماس من خلال تركيا لحكومة الاحتلال.

في هذا السياق لا بد من ان نذكر فيما قاله قائد الامن الوطني التابع لفصيل “حماس” في غزة نعيم الغول في 20 / 1/ 2016 (إن قواته تسعى جاهدة لضبط الحدود مع المهربين في الحدود الجنوبية, ومطلقي  الصواريخ على طول الخط الفاصل شرقا وشمالا وهذا التصريح يأتي في سياق الموقف المعلن لقادة حماس من الاشتباك والتصعيد مع الاحتلال) .

أي حركة مقاومة هذه التي لا تسعى للاشتباك مع الاحتلال والعدو ؟؟ وأي مقاومة هذه التي يمر قرابة ثلاث سنوات عليها ولا تقوم بعمل مقاوم واحد سوى الشعارات والديموغوجيا التي كانت سببا في دمارنا والتي شبعنا منها والمصابة بحالة انفصام عن الواقع الغير مقاوم لحركة حماس؟؟؟ ولماذا هذا الاصرار لدى قادة حماس ومناصريها على انهم لازالوا حركة مقاومة ؟؟ والواقع يقول ان حماس وقادتها منشغلون في امور اخرى غير المقاومة والاشتباك مع الاحتلال.

الغريب في الموضوع ان حركة حماس رغم عدم قيامها بأي عمل مقاوم منذ فترة ليست بسيطة إلا انها تسعى لتكريس نفسها في وجدان  انصارها المضللين على انها لازالت حركة مقاومة وأنها الوحيدة التي تمارس المقاومة وباقي فئات الشعب اما خونة او منبطحين او استسلاميين ولا اريد التذكير هنا بعمليات مقاومة بطولية لفصائل اخرى لا تريد حماس ان تراها وتتنكر لها .

لنعود للواقع الذي يقول ان حركة حماس لم تعد حركة مقاومة وان مقاومتها الان تقتصر على الشعارات التي تحمل في مضامينها انفصام عن الواقع ومحاولة لتشويه كل ما هو ليس حمساوي لان حركة حماس هي ارادة الله على الارض وتأسست في عهد عمر ابن الخطاب على حد قول محمود الزهار .

في النهاية لا بد لقادة حركة حماس ان يقتنعوا بحقيقة ان مقاومتهم انتهت بأيديهم وليس بقرار من احد وان حماس تمارس التهدئة مع الاحتلال والتي تحقق مصالحها ومصالح قادتها فقط  ولا تحقق مصالح شعبنا وأيضا حماس تمار س ما تتهم فيه السلطة وهو التنسيق الامني الذي تعتبره خيانة سواء بشكل مباشر على المعابر او من خلال وسطاء مثل التنسيق لإقامة ميناء في غزة  وفقا لتصريحات قادتها  واسرائيل مطمئنة لان حماس ارسلت لها مليون رسالة بأنها تقوم بمنع وإحباط أي عملية فدائية قد تنطلق من الحدود الغزية مع كيان الاحتلال وأي حركة مقاومة تسعى لتامين الحدود مع العدو واعتقال كل من يفكر في تنفيذ عملية فدائية ؟؟ والانكى من ذلك تحريم اطلاق الصواريخ على الاحتلال وتجريمه وهي بهذا تقوم بدور المقاول الامني من الباطن لحماية امن اسرائيل وهو ما يتعارض مع ثوب المقاومة الذي تسعى حماس للبسه زورا  ،  لذلك اقول ان حماس لم تعد حركة مقاومة واعرف ان هذا لا يعجب حركة حماس وأنصارها لكنها هي الحقيقة المرة التي ترفض حماس الاعتراف بها رغم انها ساطعة مثل الشمس والواقع هو الذي ينطق بها وليس انا.

 

 

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

د. مصطفى يوسف اللداوي

الدولفين الألمانية إلى الكيان الصهيوني من جديد .. بقلم: د. مصطفى يوسف اللداوي

الدولفين الألمانية إلى الكيان الصهيوني من جديد بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي Share This: