إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / قارة أوروبا / الاستفتاء الشعبي 23 حزيران 2016 – هل تخرج بريطانيا من تحت عباءة الاتحاد الأوروبي ؟
صراع القبضتين : قبضة بريطانيا وقبضة الاتحاد الأوروبي
صراع القبضتين : قبضة بريطانيا وقبضة الاتحاد الأوروبي

الاستفتاء الشعبي 23 حزيران 2016 – هل تخرج بريطانيا من تحت عباءة الاتحاد الأوروبي ؟

لندن – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) 

تبادل النّاشطون المؤيّدون والمعارضون لخروج بريطانيا من الاتّحاد الأوروبيّ، الاتّهامات، مساء يوم الثّلاثاء 21 حزيران 2016 ، في آخر مناظرة تلفزيونيّة غالبًا ما تكون ساخنة، قبيل الاستفتاء المقرّر غدًا الخميس 23 حزيران الجاري ، متجاهلين بذلك دعوات واسعة النّطاق لكلا الطّرفين للتهدئة من حدّة لهجتهما.

وقال صادق خان، أوّل عمدة مسلم للندن، المنتمي لحزب العمّال والذي يؤيّد بقاء بريطانيا في الاتّحاد الأوروبيّ، لعمدة لندن السّابق، بوريس جونسون، المنتمي لحزب المحافظين، والذي يؤيّد خروج بريطانيا من الاتّحاد الأوروبيّ ‘حملتك تسبّبت في خلق كراهيّة بقدر ما يتعلّق الأمر بالهجرة’.

وأضاف خان أنّ النّاخبين سيواجهون ‘أهمّ قرار بالنّسبة لجيل كامل’ يوم الخميس، داعيًا النّاخبين إلى ‘اتّخاذ خيار إيجابيّ وطنيّ بالبقاء في الاتّحاد الأوروبيّ’.

وترأّس خان وجونسون نقاشين لثلاثة سياسيّين في ندوة هيئة الإذاعة البريطانيّة مدّتها 90 دقيقة حول سلبيّات وإيجابيّات الخروج من الاتّحاد الأوروبيّ، أمام جمهور من نحو ستّة آلاف شخص في ساحة ويمبلي أرينا.

واتّهم خان جونسون بتغيير موقفه حول مزايا عضويّة الاتّحاد الأوروبيّ، بينما قال جونسون إنّ خان غيّر آراءه فيما يتعلّق بعيوب الهجرة.

وتلقّى جونسون هتافات مدوّية وبعضًا من السّخريّة أثناء اختتامه النّقاش، حيث قال للناخبين إنّ أمامهم ‘خيارًا واضحًا’ بين الجانب المؤيّد للبقاء ‘الذي لا يتحدّث عن شيء سوى الخوف، وجانبنا نحن الذي يتحدّث عن الأمل’.

وقال جونسون ‘إذا صوّتنا لصالح المغادرة وسيطرنا، أعتقد أنّ هذا الخميس قد يكون يوم استقلال لبلادنا’.

من جانبه، دعا زعيم المعارضة البريطانيّة، جيريمي كوربين، الثّلاثاء إلى ‘إحساس بالتّناسب وإحساس بالكياسة’ في النّقاش حول الهجرة، التي هيمنت على الأسابيع الأخيرة من حملات البريطانيّين للتصويت لمغادرة الاتّحاد الأوروبيّ في الاستفتاء.

وخلال حديث في اجتماع لحملة التّصويت لصالح البقاء، قال زعيم حزب العمّال، إنّ بعض وسائل الإعلام البريطانيّة الشّعبيّة فشلت في إجراء أيّ نقاش جديّ حول القضايا المحيطة بالهجرة.

وحثّ الناخبين على ‘التّفكير بشكل متكامل وبطريقة متوازنة’، قائلًا إنّ المهاجرين إلى الاتّحاد الأوروبيّ ‘يعيشون، ويعملون، ويدفعون الضّرائب في بريطانيا، ويساعدوننا في إدارة الخدمات الصّحيّة والعديد والعديد من الخدمات الأخرى.’

وقال كوربين إنّ المواطنين الذي يشعرون بالقلق إزاء تأثير الهجرة يجب ألا يلوموا الأفراد ‘بسبب جنسيّتهم أو بسبب لون بشرتهم أو أصلهم العرقيّ’.

وتابع ‘إنّها الحكومات (التي تستحقّ اللوم) التي تقلّص تمويل الخدمات وتحدّ من توفيرها والشّركات التي تستغلّ بشكل فاضح وتسعى لتقسيم النّاس’، مضيفًا أنّه سيضغط على حكومة كاميرون لتوفير أموال إضافيّة للمناطق التي تضمّ أعدادًا كبيرة من المهاجرين .

من جانبه، توجّه رئيس الوزراء البريطانيّ، ديفيد كاميرون، الثّلاثاء، بنداء اللحظة الأخيرة للناخبين البريطانيّين لرفض القرار الذي ‘لا رجعة فيه’ للخروج من الاتّحاد الأوروبيّ، وحثّ النّاخبين الأكبر سنًّا على النّظر في العواقب بالنّسبة للشباب.

وقال كاميرون، مخاطبًا النّاخبين عبر وسائل الإعلام البريطانيّة، خارج مقرّه الرّسميّ في داونينج ستريت في لندن إنّه يريد أن يناشد ‘بشكل مباشر للغاية أولئك الذين من جيلي ومن هم أكبر سنًّا’ قبل الاستفتاء على عضويّة بريطانيا في الاتّحاد الأوروبيّ.

وحثّهم على ‘تذكّر آمال وأحلام أطفالكم وأحفادكم’ وحقيقة أنّه ‘لا يمكن التّراجع عن هذا القرار’ الخاصّ بالخروج من الاتّحاد الأوروبيّ.

وتابع ‘الجيل القادم سيضطرّ إلى التّعايش مع عواقب (الخروج) لفترة أطول كثيرًا منّا. إنّه قرار لا رجعة فيه. نحن سنترك أوروبا إلى الأبد’.

وأشارت العديد من استطلاعات الرأي إلى أنّ التّأييد لخروج بريطانيا من الاتّحاد أكبر بين كبار السّن من البريطانيّين.

وانضمّ لاعب كرة القدم الإنجليزيّ السّابق، ديفيد بيكهام، الثّلاثاء، للحملة التي يقودها رئيس الوزراء البريطانيّ الدّاعية لبقاء بريطانيا داخل الاتّحاد الأوروبيّ .

وقال بيكهام في بيان أصدره عبر حملة ‘بريطانيا أقوى في أوروبا’ عشية الاستفتاء ‘نحن نعيش في عالم نشط ومتصل، حيث أنّنا عندما نكون معًا نكون أقوياء’

وأضاف ‘لأجل أولادنا وأولادكم، علينا أن نواجه مشاكل العالم معًا وليس بمفردنا’.

وأعرب كاميرون عن سعادته للحصول على دعم بيكهام، في الوقت الذي أظهرت فيه أحدث الاستطلاعات تقدّم الحملة المطالبة ببقاء بريطانيا على الحملة المطالبة بمغادرتها بهامش بسيط .

وكان رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، أعلن في 20 شباط الفائت ، عن إجراء استفتاء شعبي على بقاء بلاده داخل الاتحاد الأوربي من عدمه، في 23 يونيو/ حزيران 2016 .

أعلن كاميرون ذلك من مقر حكومته في دواننغ ستريت، عقب اجتماع لمجلس الوزراء.

وقال كاميرون إنه سيدعو لبقاء بلاده داخل الاتحاد الأوربي بعد إصلاحه، واصفا الاستفتاء بأنه واحد من أهم القرارات “في حياة البريطانيين”.

ويؤيد عدد من الوزراء البريطانيين البقاء داخل الاتحاد، بينما سيدعو آخرون إلى الخروج منه على عكس موقف كاميرون.

وحذر كاميرون من أن مغادرة الاتحاد الأوربي سيكون بمثابة “قفزة في الظلام”، وحث الناخبين على دعم اتفاقه لإصلاح الاتحاد.

وتتصدر وزيرة الداخلية البريطانية، تريزا ماي، قائمة الوزراء الذي يؤيدون البقاء داخل الاتحاد، بينما يؤيد وزير القضاء مايكل غوف الحملة المؤيدة للمغادرة.

وقال كاميرون إن اتفاقه لإصلاح الاتحاد الأوربي، الذي تم التوصل إليه خلال قمة الاتحاد في بروكسل ، سيعطي بريطانيا “وضعا خاصا” داخل الاتحاد، ويأخذ في الاعتبار مخاوف لندن إزاء استفادة المهاجرين من مساعدات الرعاية الاجتماعية، وإعفاء بريطانيا من الالتزام بأي إجراءات تكامل تؤدي إلى “اتحاد أكثر تقاربا”.

ويرى منتقدو كاميرون أن الاتفاق المقترح لم يقدم شيئا بشأن المستويات المرتفعة من الهجرة، أو الحد من سلطات الاتحاد الأوربي. ووصف زعيم حزب الاستقلال البريطاني نايجل فاراج الاتفاق بأنه “مثير للشفقة”.

هنا بعض الحقائق عن الاستفتاء:

  • ما هي خلفية الاستفتاء على مستقبل بريطانيا في الاتحاد الأوروبي؟

وعد رئيس الوزراء ديفيد كاميرون بإجراء استفتاء حول مستقبل بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، في حال فوزه في الانتخابات التشريعية عام 2015، وذلك استجابة للأصوات التي تصاعدت بشكل كبير بين نواب حزب المحافظين وحزب الاستقلال البريطاني.

ويرى هؤلاء أنه لم يكن لبريطانيا أي صوت مسموع داخل الاتحاد الأوربي منذ انضمامها إليه في 1975.

ويقول هؤلاء إن قوانين الاتحاد الأوروبي تدخلت كثيرا في الحياة اليومية للبريطانيين، وغيرت الكثير من الأمور في البلاد.

وكان كاميرون قد أعلن سابقا في رده على تلك المقولات بأن الوقت حان كي يدلي البريطانيون برأيهم حول مسألة الاتحاد الأوروبي ومستقبل بريطانيا فيه.

  • ما هو الاتحاد الأوروبي؟

الاتحاد الأوروبي مجموعة من 28 دولة أوروبية ، وقد نشأ بعد الحرب العالمية الثانية في شكل اتحاد اقتصادي وتجاري مبني على فكرة أن الدول التي تتعاون اقتصاديا تقلل من فرص دخولها في الصراعات المسلحة.

وتطور الاتحاد الأوروبي وتحول إلى سوق أوروبية مشتركة، وبعدها دخلت العملة الموحدة اليورو، وحلت محل العملات المحلية في أغلب بلدان الاتحاد.

وتطور الاتحاد الأوروبي واصبح له برلمان ومحاكم، وسياسة خارجية موحدة.

  • من له الحق في المشاركة في الاستفتاء؟

يشارك في الاستفتاء البريطانيون البالغون 18 سنة فما فوق، القاطنون في بريطانيا وإيرلندا ودول الكومنولث، والمواطنون الحاملون للجنسية البريطانية في الخارج وسكان جبل طارق.

أما المواطنون الحاملون لجنسيات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي فلا يحق لهم المشاركة في الاستفتاء.

  • ما الذي توصل إليه كاميرون بعد المفاوضات مع الاتحاد الأوربي؟

خاضت الحكومة البريطانية مفاوضات معقدة مع الاتحاد الأوروبي، وتوصل الطرفان إلى اتفاق لتغيير عضوية بريطانيا في الاتحاد، وقد منحت وفقا للاتفاق وضعا خاصا، استجابة لتحفظات بريطانيا حول عدد من القضايا مثل الهجرة والمساعدات الاجتماعية.

ومن المقرر أن تمضي بريطانيا في عضويتها داخل المجموعة الأوروبية وفقا للاتفاق، في حال التصويت ببقائها داخل الاتحاد الأوروبي.

  • ما هي أهم القضايا التي وردت في الاتفاق؟

اتفق الأوروبيون والبريطانيون على عدة نقاط في الاتفاق أبرزها:

  • المنح العائلية الخاصة بالأطفال للمهاجرين الأوروبيين الذين يعملون في بريطانيا

  • الحد من المساعدات الاجتماعية للعمال ذوي الدخل المحدود في بريطانيا، في مسعى للتقليل من الهجرة الأوروبية نحو بريطانيا

  • الابقاء على عملة الجنيه الإسترليني البريطانية وضمانات بعدم التمييز المالي ضد بريطانيا في السوق الأوروبية بسبب عملتها

  • ضمانات بالحفاظ على لندن باعتبارها مركزا للمال والأعمال والاستثمارات المالية البريطانية والعالمية، وأن لا تعرقل قوانين منطقة اليورو وذلك الوضع

  • من هم أبرز المدافعين عن حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؟

على رأس المطالبين بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي حزب الاستقلال البريطاني، الذي حقق نتائج جيدة في الانتخابات الأوروبية، وحصل على أربعة ملايين صوت.

كما يوجد عدد كبير من النواب في مجلس العموم البريطاني عن حزب المحافظين وحزب العمال أيضا. وهناك خمسة وزراء يطالبون بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

  • لماذا يريدون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؟

يرى هذا المعسكر أن الاتحاد الأوروبي يساهم في عرقلة بريطانيا اقتصاديا وماليا، وأنها تدفع مليارات الجنيهات الاسترلينية سنويا باعتبارها عضوا فيه، في حين أن ما يعود عليها بالفائدة من الاتحاد الأوروبي من تلك المساهمات قليل جدا.

ويعتقد معسكر الخروج أن على بريطانيا الأخذ بزمام الأمور في مراقبة حدودها والحد من عدد المهاجرين للعمل في بريطانيا من دول الاتحاد، الذي تحكمه قوانين حرية تنقل الأشخاص والبضائع.

  • من يدعم حملة بقاء بريطانيا ضمن الاتحاد الأوروبي؟

يتقدم حملة البقاء في الاتحاد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بالإضافة إلى 16 وزيرا من حكومته.

وقال حزب المحافظين إنه سيلتزم الحياد في مسألة الاستفتاء، ، لكن حزب العمال والحزب القومي الإسكتلندي وحزب الليبراليين الديمقراطيين كلهم يدعمون علنا حملة بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.

وأعلن الرئيس الامريكي باراك أوباما دعمه أيضا لحملة البقاء في الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى دول أروبية مثل فرنسا والمانيا.

  • لماذا يدعمون بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي؟

يستند هذا المعسكر إلى أن بقاء بريطانيا ضمن الاتحاد يقوي من اقتصادها، ويسهل من عملية تسويق المنتجات البريطانية في الأسواق الأوروبية.

ويرتكز أنصار هذا المعسكر على أن المهاجرين من أوروبا إلى بريطانيا هم من الشباب في الغالب، وأنهم قادرون على العمل والمساهمة في دفع الضرائب وتغطية النفقات العامة.

ويعتقد هؤلاء أيضا أن مكانة بريطانيا في العالم سوف تتأثر سلبا بخروجها من الاتحاد الأوروبي، وبأن بقاءها في الاتحاد الأوروبي يجعلها أكثر أمنا.

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خريطة أوكرانيا

برلين – قمة رباعية النورماندي (ألمانيا وفرنسا وروسيا وأوكرانيا) لبحث الأزمة الأوكرانية

برلين – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: