إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / أقلام وآراء / فلسطين بين مطرقة الاعداء وسنديان الغوغاء / بقلم : المحامي زيد الايوبي
المحامي زيد الايوبي
المحامي زيد الايوبي

فلسطين بين مطرقة الاعداء وسنديان الغوغاء / بقلم : المحامي زيد الايوبي

فلسطين بين مطرقة الاعداء وسنديان الغوغاء

 بقلم المحامي زيد الايوبي

بقيت القضية الفلسطينية والصراع مع ابغض احتلال عرفه التاريخ هي الشغل الشاغل للفلسطينيين على مدى العقود السابقة ، وقد قدم شعبنا العظيم للعالم نموذجا ثوريا نفتخر جميعا بأنه حاز على احترام وتأييد كل القوى الثورية والمدافعين عن الحرية في العالم ، لقد استطاع الشعب الفلسطيني توصيل رسالته المعمدة بالدم لكل شعوب الارض فكانت قضيتنا اغنية لكل المظلومين والمكلومين في العالم اجمع بعد ان اساءت اسرائيل واحتلالها لنفسها بارتكابها ابشع الجرائم بحق اطفالنا ونسائنا وشيوخنا وإصرارها على استمرار احتلالها لأرضنا وقدسنا فكانت اسرائيل ولا زالت معنى اخر للعبودية والإجرام واللانسانية..

قبل عشر سنوات دخلت قضيتنا السامية مرحلة جديدة قوامها الانقسام البغيض الذي قسم فلسطين الى شطرين لتقدم حماس والغوغاء للاحتلال هدية على طبق من فضة ، اسرائيل التي كانت الرابح الوحيد من شق الجسد الفلسطيني وضرب كل معاني الوحدة الوطنية التي نحن احوج ما نكون لها في ظل استمرار الاحتلال وجرائمه، لقد سلم الغوغاء الهاربين القطاع الحبيب لقوى الامر الواقع في غزة بالاتفاق او بالتخاذل فالأمر بالنسبة لي سيان والمهم هو النتيجة الصعبة التي اوصلوا شعبنا بغوغائيتهم اليها .

كان لي الشرف في عام 2002 انني كنت احد قيادات حركة الشبيبة الفتحوية ورئيسا لاتحاد شباب فلسطين العام انذاك وكان لي لقاء مع سيادة الرئيس الشهيد ياسر عرفات وقد تظاهر الغوغاء بتعليمات من قياداتهم الهاربة في غزة واحرقوا صور شهيد فلسطين ابو اعمار فقلت للرئيس وقد بدا عليه الحزن والألم من فعلة الغوغاء بحقه وهو القائد والرمز والثائر : لا تحزن يا ابا عمار فهؤلاء غوغاء ومعبئين ومضللين، فقال لي انهم ليسوا غوغاء فقط وتذكر ما اقوله لك هؤلاء سيكونون في قادم الايام سبب دمار احلامنا لان احلامهم ليست احلامنا وخلفهم من يستفيد من غوغائيتهم وهم يعلمون لكنهم مصرون على دمارنا لأجل تحقيق اهدافهم واخشى على قضيتي من هؤلاء.

رحل ياسر عرفات عنا وهو حزين لان غوغاء فلسطين طعنوه بخنجرهم المسموم واحرقوا صورته وهو رمزنا وعزنا وغاب عنا وهو يخشى على قضيتنا منهم وكأنه يقرا المستقبل ويعلم ماذا تخبئ لنا الايام من هؤلاء التدميريين، وصدق حدسه وشعوره اليوم ونحن نشاهد ونعيش بكل جوارحنا ما يفعله الغوغاء بفلسطين وقضية فلسطين .

نعم ها هي قضية فلسطين تعيش اليوم بين مطرقة الاعداء وسنديان الغوغاء فالأعداء هم الاحتلال بجرائمه ومخططاته ومعه كل تآمر معه، اما الغوغاء فهم التدميريين  بوسائلهم التلفيقية وأدواتهم الفاسدة وفلولهم الهاربين والذين يسيئون لفلسطين وشعبها يوميا من خلال اخبارهم وشائعاتهم التي تلهينا عن عدونا الحقيقي والاساسي وهو الاحتلال.

في المرحلة الاخيرة شعرت بان الاحتلال قد استراح واطمئن بعد ان شتت الغوغاء تفكير الفلسطينيين من خلال بث شائعاتهم وأخبارهم التلفيقية  في اوساط الناس عبر اعلامهم المسموم بعد قيامهم بنشر اخبارهم البائسة حول سيادة الرئيس وعائلته وأبنائه بطريقة هليودية يسعون من خلالها الى اضعاف الرئيس وذلك انتقاما مريضا منه بعد طرد قادة الغواغاء واستئصال بؤر اتباعهم المضللين .

لقد نسي الغوغاء ان شعبنا يمتلك اسمى واعدل قضية في العالم ولدينا قوافل من الشهداء وجيش من الاسرى وقدسا مقدسة تضيع امام اعين العرب والمسلمين وبدلا من تركيزهم على مقارعة الاحتلال والسعي لتقويضه وإنهائه اذا كانوا وطنيون ويشعرون بالم شعبهم، لكن وللأسف هاهم من جديد يقدمون هدية اخرى لدولة الاحتلال بحرف بوصلة الشعب الفلسطيني عن مسارها لتشتيت طاقات وتركيز شعبنا قضيته المصيرية في قضايا تصفية الحسابات الرخيصة والتي يعلمها القاسي والداني .

والمضحك في الامر ان الغوغاء الذين عاثوا بفلسطين فسادا في عهدهم فقتلوا ونهبوا وقطعوا الطرق وبلعوا اموال الشهداء والشعب فبنوا الشركات والقصور وسيروا المواكب على حسابهم الخاص وامتدت استثماراتهم الى الجبل الاسود والإمارات وأمريكا وبريطانيا بعد ان كانوا لا يقدرون على شراء صندل والكل يعرفهم ويعرف حقيقتهم .

هؤلاء الانبياء والملائكة يتهمون الرئيس وعائلته وأبنائه بالفساد واكل مال الشعب وهم الملائكة ، انها سخرية القدر ان يلبس المجرم ثوب الضحية، ان يتحدث الفاسد بلغة الأنبياء ان يتحدث الثعلب بلغة الواعظين ومجرما من ظن ان للثعلب دين.

اذكر انه بعد فوز قائد الغوغاء في المؤتمر السادس لحركة فتح بعضوية اللجنة المركزية وللأسف فاز معه في تلك الليلة السوداء غوغاء اخرين يتبعون له، قال امامي في احد الاجتماعات في رام الله ان علاقته بالرئيس ابو مازن استراتيجية وان ابا مازن هو المخلص وهو القائد القادر على قيادة المرحلة وعلينا جميعا ان نسير خلفه فهو صاحب تاريخ وخبرة في العمل النضالي والوطني والسياسي ويتميز بنزاهته ومصداقيته كان ذلك كله قبل اكتشاف امره وطرده، لكن سبحان الله بعد طرده تغير ابو مازن في نظره ونظر اتباعه المضللين، فبعد ان كان ابو مازن المخلص والمناضل والنزيه والصادق اصبح بقدرة قادر شيطان رجيم يدير مزرعة لمصلحة اولاده وطاغية يجب ان نثور عليه وعلى حكمه وتبدل قائد الغوغاء ليمسي شيخ الواعظين،  والاسرائيليين مرتاحين مطمئنين لحالنا وواقعنا بعد ان سعى الغوغاء وقائدهم بوسائلهم وأدواتهم لتدمير فلسطين وسمعتها واستمر الانقسام الذي صنعوه.

فهذه الفلسطين العظيمة التي لم ينجح ولم يفلح الاحتلال وماكنته الاعلامية بالإساءة لها جاء من يستطيع ان يحقق مراده وأساء لفلسطين والشهداء ليصور للعالم وللعرب بان فلسطين لم تعد قضية شعب يسعى للخلاص من الاحتلال وإنما هي مزرعة لأبي مازن وأولاده وكان لسان حال الغوغاء يقول يا عرب ويا عالم لا تدعموا فلسطين وشعب فلسطين ولا تؤيدونا ولا تشاركونا همنا فنحن لا نستحق الدعم والتأييد ،والمتضرر الوحيد من هذه الغوغائية هو شعبنا وقضيتنا فقط والمستفيدون هم الغوغاء والاحتلال .

لو كنت مكان نتنياهو وليبرمان لعقدت مؤتمر صحفيا لأشكر فيه الغوغاء على خدمة دولة الاحتلال بحرف بوصلة النضال الوطني الفلسطيني الى التركيز على حالة التدمير الذاتي والإساءة لفلسطين وقضيتها واشكرهم ايضا على انهم اشغلوا الفلسطينين بقضايا صغيرة بعيدا عن مخططات الاحتلال في القدس.

يا ايها الغوغاء كفوا عن هرطاقتكم وترهاتكم لان افعالكم الصبيانية هي محض اشتراك مع الاحتلال في ذبح فلسطين من الوريد الى الوريد لتحقيق غاياتكم وها هو الاحتلال يستغل افعالكم لينفذ ما تبقى من مشاريعه ، لكن اعلموا ان الاحتلال لن يكافئكم وشعبنا لن يرحمكم ولن يكون لكم شأن في فلسطين مهما بلغ غيكم لان من كان شعاره(يا لعيب ياخريب) لا يستحق ان يكون له شان هنا قال تعالى ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون ) صدق الله العظيم.

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

د. مصطفى يوسف اللداوي

الدولفين الألمانية إلى الكيان الصهيوني من جديد .. بقلم: د. مصطفى يوسف اللداوي

الدولفين الألمانية إلى الكيان الصهيوني من جديد بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي Share This: