إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الإسلام / الإقتصاد الإسلامي / جدة – 300 مؤسسة من المؤسسات المالية والبنوك الإسلامية في 75 دولة بقيمة 1,8 ترليون $
المصارف الإسلامية
المصارف الإسلامية

جدة – 300 مؤسسة من المؤسسات المالية والبنوك الإسلامية في 75 دولة بقيمة 1,8 ترليون $

جدة – إينا – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

قدر الأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية عبدالإله بلعتيق، عدد المؤسسات العاملة في مجال المصارف الإسلامية بـ300 مؤسسة تنتمي إلى أكثر من 75 دولة، تدير صناعة يفوق حجمها 1.8 تريليون دولار.
وقال بلعتيق في حديث إلى وكالة الأنباء الإسلامية الدولية (إينا)، على هامش ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي، إن المصرفية الإسلامية تشهد توسعاً كبيراً في مناطق وسط آسيا، وشمال إفريقيا، إلى جانب الاهتمام المتزايد من قبل حكومات أوروبية عدة بالمصرفية الإسلامية، حيث بدأت بعض الدول مثل إنجلترا ولوكسمبورغ بإصدار صكوك إسلامية، فيما تفكر دول أخرى مثل إيطاليا في إصدار هذه الصكوك.
وأضاف: كذلك إفريقيا تشهد اهتماماً كبيراً بالمصرفية الإسلامية، وهذا يمثل فرصة كبيرة للبنوك الإسلامية، لأن نسبة النمو في إفريقيا الآن، من أكبر النسب، عالمياً، حيث تصل إلى 5 في المئة تقريباً متوسط نمو، مقارنة بأوروبا وبعض الدول الأخرى، حيث تصل النسبة إلى 1 في المئة، فبنسب نمو كهذه، إضافة إلى النمو الذي تعرفه البنوك الإسلامية في جميع أنحاء العالم، نتوقع فرصاً كبيرة للبنوك الإسلامية في إفريقيا في المستقبل القريب.
لكن على الرغم من هذا التوسع الدولي، لفت أمين المجلس العام للبنوك الإسلامية، إلى أن المصرفية الإسلامية تواجه قصوراً كبيراً فيما يتعلق بتوفير البيئات القانونية والرقابة، وقال: على الرغم من التحسن الذي طرأ على البنوك الإسلامية من هذه الناحية، إلا أنه عموماً هناك قصور كبير، حتى في إطار منظمة التعاون الإسلامي التي تضم 57 دولة، لأنه إذا استعرضنا هذه الدول وجدنا أن عدداً كبيراً منها ليس عنده أي شيء فيما يخص الرقابة والإشراف على البنوك الإسلامية، وهناك عدد متوسط من 14 إلى 15 دولة عندهم بعض الأشياء، دون النطاق القانوني كله بما يعنيه من الأنظمة، والرقابة، والإشراف، والبنيات التحتية، فيما هناك 2 إلى 3 دول فقط عندها نظام متكامل، مثل البحرين وماليزيا، اللتين نجد عندهما نظاماً متكاملاً للصيرفة الإسلامية.
وأضاف الأمين العام: هذه في الحقيقة هي مشكلتنا، لهذا نحن في المجلس العام، نطالب دائماً السلطات الإشرافية والرقابية، ليس بمزايا للبنوك الإسلامية، وإنما مساواتها بالبنوك التقليدية فقط، لافتاً إلى أن غياب هذه المساواة يضر بالبنوك الإسلامية، ففي بعض الدول الإفريقية مثلاً، هناك مشاكل تخص الضرائب، بحيث أن العملية الواحدة إذا عملتها بالطريقة الإسلامية، تكلفك ضريبياً، أكثر مما تكلفك نفس العملية بالطريقة التقليدية.
وحول ما يثار عن افتقاد البنوك الإسلامية إلى مرجعية شرعية جامعة، أقر أمين المجلس العام للبنوك الإسلامية بهذه الإشكالية، وقال: في الشريعة الإسلامية هناك عدة مذاهب، وفي بعض الأحيان تختلف الأراء بين هذه المذاهب إزاء تعاملات معينة، بل وربما قد تجد في الدولة الواحدة بعض الاختلافات البسيطة في الأراء بين اللجنة الشرعية لبنك ما، واللجنة الشرعية في بنك آخر، وهي اختلافات في تفاصيل جزئية تطبيقية، لا في الأمور الكبيرة، وهذا في بعض الأحيان قد يعيق العمل المصرفي الإسلامي.
واقترح بلعتيق إيجاد هيئة ومرجعية شرعية، بحيث إذا وقع خلاف بين البنوك، تحال إليها المعاملات المختلف فيها، وتسأل هل هي مقبولة أم غير مقبولة، لافتاً إلى أن إيجاد هيئة كهذه قد يدفع الصيرفة الإسلامية. لكن بلعتيق أقر بصعوبة تطبيق هذا المقترح واقعياً، لأسباب عدة، أهمها اختلاف المذاهب، إلى جانب اعتبار بعض الدول المسائل الشرعية الدينية، مسائل تتعلق بالسيادة.
وحول افتقار البنوك الإسلامية إلى أدوات لاستثمار سيولتها الضخمة، قال بلعتيق: إن إدارة السيولة من أكبر تحديات البنوك الإسلامية، سواء من ناحية إدارة السيولة الموجودة، أو من ناحية إيجاد آليات لتوفير السيولة، عندما تكون البنوك الإسلامية في حاجة إلى تمويل لنفسها وعملياتها.
 وأضاف بلعتيق: في الواقع ليست هناك آليات لهذا الأمر، مثل تلك المتوفرة في البنوك التقليدية، لأن البنوك التقليدية عندها آليات ممنهجة لإدارة سيولتها في الناحتين: من ناحية الموجودات، ومن ناحية المطلوبات، بخلاف البنوك الإسلامية، مما يضطرها احترازياً إلى توفير مبالغ كبيرة بين الموجودات غير المستعملة.
ولفت بلعتيق إلى أن هذه المشكلة في إدارة السيولة أو إيجادها، أضرت كثيراً بربحيات البنوك الإسلامية، مشيراً إلى أن هناك عدة محاولات محلية في هذا الصدد، في السودان حيث جرت محاولة لإنشاء صندوق لإدارة السيولة، وأيضا في ماليزيا حيث توجد الهيئة الدولية لإدارة السيولة، لكن إلى حد الآن لا يوجد شيء بحجم السيولة الموجودة، وحجم حاجيات البنوك الإسلامية.
وحول عدد المؤسسات المنضوية تحت المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، أوضح بلعتيق أن المجلس يضم في عضويته 120 بنكا من 30 دولة، وقال: كل البنوك الكبرى عالمياً هي أعضاء عندنا. لافتاً إلى أن المجلس يتعامل مع السلطات الإشرافية والرقابية، ومع المنظمات الدولية مثل صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، ويعقد بالتعاون معها ورش عمل وندوات دولية حول بعض المواضيع كإدارة السيولة أو الحوكمة.
وبخصوص التطوير المهني للعاملين في مجال الصيرفة الإسلامية، قال بلعتيق: لدينا عدة مبادرات في هذا الصدد، إذ نمنح شهادات مهنية متخصصة، مثل شهادة الصيرفي الإسلامي المعتمد، كما توجد لدينا أيضاً دبلومات متخصصة في المحاسبة الإسلامية، وفي التدقيق الشرعي، والأسواق المالية، مبيناً أن المجلس يعمل عبر وكلائه في 20 دولة لتطوير قدرات العاملين في المصرفية الإسلامية، حيث أنجز خلال العام المنصرم 106 دورات تدريبية حول العالم، وخرَّج بشهادات مصرفية 1400 مشارك.

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

د. كمال إبراهيم علاونه - رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

صندوق القرض المالي الحسن .. فلسطين إنموذجا (د. كمال إبراهيم علاونه)

صندوق القرض المالي الحسن .. فلسطين إنموذجا د. كمال إبراهيم علاونه Share This: