إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / التعليم الفلسطيني / د. صبري صيدم وزير التربية والتعليم العالي : امتحان تجريبي على عينة طلابية قبل استبدال التوجيهي
د. صبري صيدم - وزير التربية والتعليم العالي الفلسطيني
د. صبري صيدم - وزير التربية والتعليم العالي الفلسطيني

د. صبري صيدم وزير التربية والتعليم العالي : امتحان تجريبي على عينة طلابية قبل استبدال التوجيهي

رام الله – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

أوضح وزير التربية والتعليم العالي الفلسطيني ، د. صبري صيدم، يوم الثلاثاء 14 حزيران 2016 ، تفاصيل النظام المقترح للتوجيهي الجديد، الذي وافق مجلس الوزراء خلال جلسته أمس على إجراء تجربة بشأنه، بحيث تركز على قياس كفاءات الطالب ومهاراته وقدراته الذاتية وليس قدراته على الحفظ وتقديم الامتحانات كما هو متبع في النظام الحالي.

وقال صيدم :” إن مجلس الوزراء قرر الشروع بتنفيذ امتحان تجريبي على عينة محددة من الطلبة تختارها وزارة التربية والتعليم العالي مع نهاية العام الدراسي الحالي، وفي حال نجاح المقترح الجديد على هذه العينة سيكون قرار التعديل النهائي في يد مجلس الوزراء.

وأشار إلى أن العينة التي سيتم اختيارها لخوض الامتحان التجريبي ستضم طلبة من جميع محافظات الوطن بما فيها قطاع غزة، موضحا أن النظام الجديد يركز على إبراز شخصية الطلبة وتشجيعهم على الإبداع وتحفيز مهاراتهم الفردية بعيدا عن النظام التقليدي القائم على الحفظ والضغط النفسي المرافق للطلبة خلال تقديم الامتحانات.

وكان د. صيدم أكد مؤخرا بأن نظام الثانوية العامة “التوجيهي”، سيعقد هذا العام في شكله التقليدي، وبعد انتهائه سيتم اختيار العينة لاختبار النظام الجديد، مشيرا إلى استمرار أسلوب تقديم الامتحانات في المقترح الجديد ولكن بشكل أقل كثافة، مع إعطاء الطالب الفرصة لإبراز مهاراته الذاتية.وقال إن الثقة كبيرة بوزارة التربية والتعليم العالي والتجربة خير برهان، وإن مشكلة التوجيهي الحالي هو أنه أضحى عامل رعب وفرز اجتماعي للعائلة، ففي حال الرسوب تشعر العائلة بالعار، الذي يصل إلى حد الإقدام على الانتحار.

وأضاف: أن حجم الضغط يجعل العائلة كلها جزءا من امتحان الثانوية العامة التوجيهي، مع أن فيها فرد واحد يذهب للامتحان، ونحن أردنا أن “نقلب الآية” ونفكك أداة القياس التي تشكل حالة الرعب لأبناء شعبنا، وبالتالي نريد أن نريح الطالب، فإمكانه بالنظام الجديد أن يقدم الامتحان بأي مدى زمني يستطيع، وأن يختار أي حزمة يقدمها ويستطيع أن يكمل في حال لم يحصل على العلامات المطلوبة حتى يذهب للجامعة ويعتبر نفسه قد أدى الرسالة بشكل عام، وخصوصية العلامات ستصبح أكبر حيث ستصل لصاحبها فقط ولن تنشر في الصحف.

ولفت صيدم إلى أن النظام الجديد يركز على مفهوم جديد أسمه ملفات الانجاز وملفات الانجاز تعكس الملكات الذاتية للشخص صاحب العلاقة، فتقيس الشخص كما هو وقدراته على القيادة وحسن إدارة الوقت والابداع والتفكير الخلاق، ويتم على مدار سنتين تراكم هذه الخبرات من خلال قياس شخص الإنسان وإعطائه التقدير بناء على هذا الأداء، والشق الآخر هو الامتحانات التحريرية المقلصة وبالتالي يجمع ما بين مدرسة التقليد ومدرسة الحداثة.

وبين أن العلامة في الامتحان الجديد يمكن أن تكون رقمية أو تقديرية وأن النقاش مستمر في هذا السياق وسيجري إقراره لاحقا، وأن الطالب لن يعود لمجرد رقم بل أن أنه سيجري توضيح صفات الطالب في الشهادة.

وأردف: وسيهتم التوجيهي الجديد بتحديد مشارب الطلبة وميولهم؛ لأن كل الناس تدفع بأبنائها لأن يذهبوا إلى التخصصات العلمية، ووفق النظام الجديد نريد أن نقنع الناس أنه يمكن أن يكون أبناؤهم بملكات ومهارات أخرى غير هاتين الملكتين ويصبحون مبدعين ويخدمون مجتمعهم، وكل ذلك لن يأتي إلا من خلال ملفات الانجاز.

وأشار صيدم إلى أن ذلك يعني أنه مع تطبيق التوجيهي الجديد كأداة قياس سيتم العمل باتجاه تغيير المنهاج بشكل كامل، وهذا سيتم قريبا وسيجري الإعلان عنه في مؤتمر صحفي بحيث يتم توضيح متى سيبدأ العمل به ومتى سينتهي العمل على إعداد المنهاج الجديد.

وردا على سؤال حول طريقة الربط بين هذا الامتحان الجديد والصفوف التي تسبقه، أجاب صيدم: إنه سيوزع على عامين خصوصا فيما يتعلق بملفات تراكمية الانجازات فيما سيكون الامتحان التحرير في العام النهائي فقط أي العام الثاني.

وقال إن أول الطريق خطوة، في سيبل تغيير المسيرة التعليمية لتكون أكثر انتاجا للمعرفة، وهذا التحدي إذا ما نجح سيقلب معايير التعليم في فلسطين.

وتابع: إن التحفظات الموجودة عند المواطنين تسهم في تطوير نظام التعليم في شكل عام، ونحن نتحدث في أطر أهم مع أولياء الأمور ومدراء التربية ومدرائنا العامين، فهذا يتضمن حوارنا في مجلس التعليم العالي وحوارنا في مجلس الوزراء، ونحن نقول أن الوزراء والمدراء هم أولياء أمور أيضا.

وأردف صيدم، إن تجريب النظام سيكون مع نهاية العام الحالي، وبعد انتهاء التجربة سيتم البدء في تطبيقه في العام الدراسي المقبل، وهو نظام سنوي وسيتضمن مرونة أفضل من النظام السابق.

وأوضح أن النظام التقليدي خلال العام الجاري سيسير حسب ما هو معتاد خلال العقود الخمسة الماضية، ولكن سيكون هناك عينة تخضع للامتحان التجريبي بصورة اختيارية مع نهاية العام، وهو امتحان آخر غير الامتحان التقليدي وستذهب لامتحان فيه بنك أسئلة، والجالسين في القاعة نفسها لن يكون لديهم الامتحان نفسه، وستكون العملية محوسبة واختيارية من بعض الطلبة والامتحان حتى نضمن الجدية فيه سيكون مربوطا ببعض المحفزات، وسيكون التصحيح إلكترونيا وهذا ليس موجودا في الامتحان التقليدي.

وذكر أن الأهم ليس نتائج هذه التجربة، بل الهدف هو قياس مدى حسن إدارتنا لعملية التوجيهي الجديد.

يذكر أن مجلس الوزراء كان قد قرر في جلسته أمس خلال مناقشته الثالثة لمشروع نظام امتحان الثانوية العامة الجديد “التوجيهي” الموافقة لوزارة التربية والتعليم العالي على الشروع بتنفيذ امتحان تجريبي على عينة محددة تختارها مع نهاية العام الدراسي الحالي.

///////////////

وداعا توجيهي !
نظام التوجيهي الجديد.. محطة تاريخية في حياة الفلسطينيين

بقلم: د. صبري صيدم
وزير التربية والتعليم العالي

مع نشر هذه الكلمات، سيكون جميع طلبة فلسطين قد أوشكوا على إنهاء تقديم امتحان الثانوية العامة (التوجيهي) ضمن النظام “القديم”، المعمول به منذ أكثر من نصف قرن من الزمان، في حين، سيتهيّأُ في غضون أسابيع، نحو ألفي طالبٍ متطوعٍ لتقديم الامتحان بشكل تجريبي، ضمن النظام الجديد المقترح، الذي سنعمل على تطبيقه العام المقبل إن شاء الله.

هذا النظام “الجديد”، جاء في سياق خطّة التطوير الطموحة، التي بدأتُها وأُسرتي التربوية، التي أفتخرُ بها وأعتزّ، والتي بدأناها فكرةً، ثم رسمنا خطوطها العريضة، فباتت واضحة المعالم، لا تقف عند تطوير نظام الثانوية العامة فحسب، بل تمتدّ في نسقٍ تربوي تعليمي مدروس ومُخطّط له، لتشمل جميع أوجه النظام التربوي ونشاطاته، عبر رقمنة التعليم العام، والأخذ بيد طلبتنا لاستثمار التكنولوجيا في التعليم، في عصر بات يستوجب منّا الإسراع في اللحاق بركب التطوير والإبداع. ولم نغفلْ موضوعاً في غاية الأهمية، هو دمج التعليم المهني والتقني بالتعليم العام (المدرسي)، فيما نعمل كخليةِ نحلٍ في ورشةٍ كبيرة، تعكف على تغيير المناهج وتطويرها، بما يتلاءم مع مقتضيات التطوير المنشودة، ونظام التوجيهي الجديد.

لقد أخذنا على عاتقنا نقل التعليم نحو التميّز والابتكار، والتطوير والريادة، ليس في إطار الشعارات، بل بالعمل والمتابعة، وسنبدأ بحول الله بقطف ثماره سويّاً قريباً أيضاً تجسيداً للرؤية الثاقبة للأخ الرئيس محمود عباس وحكومته العتيدة ورئيسها الذي يعتبر التعليم أحد أهم منصات التحرير والاستقلال، وما تقديم التوجيهي الجديد وتطبيقه إلا دليل ملموس تجاه تحقيق هذه الرؤية.

ونحن ما زلنا على العهد، ولن نخلف الوعد الذي قطعناه أمام قيادتنا وأبناء شعبنا، ونعوّل على أبناء شعبنا الذين نجدهم دوماً معنا، داعمين ومساندين، للوصول الى برّ الأمان التربوي التعليمي، الذي يحقّق نهضةً فكريةً تربويةً تعليميةً إبداعيّة، لجيلٍ نُعوّل عليه أن يقود البلاد، لما فيه خير العباد، جيل الدولة الأبيّة المُتحقّقة، والمنتصرة على الجهل والتخلّف، وعلى الاحتلال والاستعباد.

ولتوضيح محاور النظام الجديد، فإن الوزارة ستعقد قبل 1/9 من كل عام، دورتين كاملتين للامتحان، ويتقدم الطلبة له وفق نظام الدورات، حيث تعقد الدورة الأولى في شهر حزيران، ولدى الطالب الخيار في التقدم للمباحث كافة في هذه الدورة، بحيث يتقدم بنصف عدد المباحث على الأقل منها، على أن يستكمل ما تبقى من مباحث في الدورة الثانية، التي ستعقد في شهر آب، ويمكن للطالب الذي لم يتقدم لأي من المباحث في الدورة الأولى أن يتقدم للمباحث كافة في الدورة الثانية، أو لاستكمال المباحث التي اختار أن لا يستكملها في الدورة الأولى، كما يمكن للطالب في هذه الدورة أن يتقدم لأي من المباحث التي تقدم لها في الدورة الأولى ويرغب في تحسين علامته فيها.

أما الدورة الاستكمالية، فستعقد في شهر كانون أول من كل عام، يتقدم الطلبة فيها للمباحث التي لم يستكملوها في الدورة الثانية.

وتقسم المباحث التي يدرسها الطالب في الصف الثاني عشر إلى: مباحث إجبارية ومباحث أساسية، وعلى الطالب النجاح فيها جميعها وفق الآلية الآتية:

– أربعة مباحث إجبارية تحتسب علاماتها في تحديد معدل الطالب في امتحان الثانوية العامة.

– أربعة مباحث أساسية (يشترط أن ينجح الطالب فيها جميعاً)، وتحتسب العلامات لأعلى مبحثين منها في المعدل.

وفي إطار النظام الجديد، سيتم اعتماد ملف إنجاز الطلبة، وهو ملف يحوي أعمال الطالب في عامين (الحادي عشر والثاني عشر) بهدف إعطاء فكرة عامة عن مستوى أدائه، وطبيعة شخصيته، والمهارات التي يمتلكها، ويبنى هذا الملف على نتائج مشاركاته الايجابية والفاعلة من خلال نموذج أُعدّ خصيصاً لهذا الغرض، ويتم اختيار ما يتم تجميعه في الملف من خلال قواعد للاختيار لتحقيق الأهداف الرامية لتحفيز الطلبة على التعلم، وقياس جوانب التعلم المتعددة لديهم، وتوعيتهم وتحميلهم مسؤولية تعلمهم، وتعزيز مبادراتهم الايجابية، وتنمية التفكير النقدي لديهم من خلال التأمل والتفكير الذاتي في مستوى أعمالهم، وتعزيز جوانب الإبداع والتميز والتقدير الذاتي والمجتمعي لهم، ومساعدتهم على تقييم وتثمين أعمالهم، وتقديم أدلة ملموسة لإثبات مستوى إنجازهم وتوفير الفرصة لتنمية مهارات التحليل والتفكير وحل المشكلات لديهم.

ويتم تقييم ملف إنجاز الطالب بواسطة المعلمين أنفسهم، وتشكل الوزارة لجاناً خاصة في كل مديرية للمراجعة، اعتماداً على نظام التقدير (ضعيف/جيد/جيد جداً/ممتاز) ويظهر بذلك تقدير أداء الطالب في شهادة الثانوية العامة.

وحسب النظام الجديد، فإنه لا يوجد إشهار إعلامي للعلامات، بحيث يحصل كل طالب على علامته بشكل شخصي حين استكمال متطلبات شهادة الثانوية العامة.

وإضافة إلى الفروع: (العلمي، الأدبي، الشرعي، الفروع المهنية) سيتم إقرار فرعين جديدين في إطار النظام الجديد، وهما: الإدارة والريادة، والفرع التكنولوجي.

وضمن تطوير آليات عقد الامتحان وتصحيحه، سيتم استحداث بنك الأسئلة لكل مبحث، وتعدد نماذج الامتحان الواحد، حتى في ذات القاعة، وتطوير أدوات وآليات جديدة لتصحيح الامتحان.

ومن هنا، فإننا نبشّر أهلنا وأبناءنا، بأننا سنطوي صفحة الألم، ونفتح صفحة الأمل، رائدُنا تضحياتٌ جسام، وطموحُ شعب حُرٍّ أبيّ، يسعى للحرية والانعتاق، عملَ فنجَحَ، وسَعَى فَرَبح، فَحَقَّ له أن يقفَ على أرضه الطاهرة، ويرقبَ خارطةَ الفرح.

إننا ندرك تماماً أن إحداث أيّ فرقٍ في بُنية النظام التربوي، أمرٌ ليس سهلاً سيقف بوجهه البعض، ولكننا نثق تماماً أننا سننجح عبر التفافكم ودعمكم في ذلك، وما نظام الثانوية العامة الجديد، إلا خطوة في هذا السياق، لأننا نعوّل عليه في كسر النمطيّة السائدة للتعليم، القائمة على الحفظ والتلقين، والبعيدة عن الإبداع والتميّز، والتي لا تتيح المجال أمام القيادات الشابة للاتجاه نحو الريادة وتنمية ملكة التفكير، وروح البحث والابتكار، بعيداً عن القلق والتوتّر، والتوجّس والترقّب، والخوف الذي يهزّ النفوس.

إن قطار التطوير قد انطلق فعلاً، ولن يوقف مسيرته الرائدة وهج الغبار، الذي يتعمّد البعض إثارته في الأفق، فالأجواء صحيّة ونقيّة ومواتية، والمخلصون كبارٌ وكُثر، وفلسطين ستُبنى بسواعد أبنائها البررة، الذين ما هانوا، وما لانوا ولا استكانوا، ولأن شمس الحقيقة لا تحجبها خيوطُ غربالٍ، فهي ساطعةٌ بهيّةٌ تنشر الدفء، وتنبئ بمستقبل زاهر، وهذا ما نعمل لتوفيره وتحقيقه لأبنائنا .

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تلميذات فلسطينيات بالمرحلة الأساسية الدنيا

فلسطين – إفتتاح العام الدراسي في الضفة الغربية وقطاع غزة بتوجه 1,2 مليون طالب للمدارس

فلسطين – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: