إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / شؤون يهودية / يهود فلسطين / هرتسيليا – مؤتمر هرتسيليا للمناعة القومية السادس عشر ( اليهودي السنوي ) وأسماء المشاركين العرب والفلسطينيين
مؤتمر هرتسيليا للمناعة القومية السادس عشر
مؤتمر هرتسيليا للمناعة القومية السادس عشر

هرتسيليا – مؤتمر هرتسيليا للمناعة القومية السادس عشر ( اليهودي السنوي ) وأسماء المشاركين العرب والفلسطينيين

هرتسيليا – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

انطلق، بعد ظهر اليوم الثلاثاء 14 حزيران 2016 ، مؤتمر “هرتسيليا للمناعة القومية” السادس عشر، من مقر الرئيس الصهيوني رؤبين ريفلين، تحت شعار “أمل إسرائيلي رؤيا أم حلم”.

ويأتي عقد المؤتمر هذا العام، بموجب ما سماه معهد “هرتسيليا” المتعدد المجالات، وفق الرؤية التي طرحها رئيس الكيان الصهيوني ريفلين العام الماضي، ودعا فيها إلى بلورة ما وصفه بـ”هوية إسرائيلية جديدة في دولة إسرائيل اليهودية والديمقراطية”، على حد زعمه.

وركزت جلسة الافتتاح على “رؤيا” ريفلين من أجل صوغ “هوية إسرائيلية مشتركة”، جامعة لما يطلق عليه ريفلين “القبائل الأربعة” المكونة للمجتمع الإسرائيلي، وهي بحسب تعريفه: “العلمانيون، والصهيونية الدينية، والحريديم، والعرب”.

ويدعو ريفلين إلى بناء الهوية المشتركة تحت السقف الإسرائيلي، من خلال ضمان الهوية الإثنية لكل مركب، مع ضرورة أن يتحمل الشقان غير الصهيونيان في المعادلة الإسرائيلية: الحريديم والعرب، “تقاسم العبء القومي للدولة وضمان المساواة التامة في إسرائيل اليهودية والديمقراطية”.

وشارك في الجلسة الافتتاحية عدد من قادة الأحزاب الصهيونية ( الإسرائيلية ) ، وفي مقدمتهم رئيس البيت اليهودي نفتالي بينت، وزعيم حركة شاس أريه درعي، ورئيس القائمة العربية المشتركة أيمن عودة، وزعيمة حركة “ميرتس” زهافا جلئون.

وألقى النائب عودة كلمة في الجلسة الافتتاحية، طالب فيها بضمان المساواة للعرب في الداخل، وحل مشكلة المهجرين في الوطن، والاعتراف بالقرى العربية غير المعترف بها في النقب، داعياً إلى مصالحة تاريخية تشمل أيضا الاعتراف بالجرائم التي ارتكبت عام 48، وإلى اعتماد تسوية تقوم على حل الدولتين، دون أن يتطرق إلى حملات التحريض ضد الفلسطينيين في الداخل، أو إلى شعار ريفلين بكون إسرائيل “دولة يهودية وديمقراطية”.

ويشار إلى أن عودة ليس أول نائب عربي يشارك في هذا المؤتمر الذي يخصص عادة لمناقشة التحديات الأمنية والاستراتيجية التي تواجهها إسرائيل، ويحضره عادة كل من وزير الأمن الإسرائيلي، ورئيس شعبة الاستخبارات في الجيش، ورئيس الحكومة، فقد سبق أن شارك قبله عضوا الكنيست، أحمد طيبي، ومحمد بركة في مؤتمرات سابقة.

وتشكل المشاركة في هذا المؤتمر نوعاً من التراجع في الخطوط الحمراء التي كانت تضعها الأحزاب العربية، خاصة في ما يتعلق بالمشاركة في مؤتمرات تناقش الأمن القومي الإسرائيلي، وتحديداً في هذا المؤتمر الذي كان خصص نسخته الأولى قبل 16 عاماً، لمناقشة الخطر الديمغرافي على إسرائيل من اقتراب فقدانها للأغلبية اليهودية في الداخل، واقتراب تحوّل العرب الفلسطينيين إلى أغلبية السكان بين النهر والبحر.

وتستمر أعمال المؤتمر حتى بعد يوم غد، الخميس. ومن المقرر أن يلقي رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الجنرال هرتسي هليفي، غداً الأربعاء، كلمة تشمل استعراضاً للتحديات الاستراتيجية التي تواجهها إسرائيل. كما سيتحدث في المؤتمر أيضاً، وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر. ولم يعرف بعد ما إذا كان بنيامين نتنياهو سيشارك في المؤتمر أم لا.

وحظيت المشاركة الفلسطينية في مؤتمر هرتسيليا اليهودي السنوي، بجملة انتقادات واسعة، خاصة لما تشكله من ضربة لجهود حركة المقاطعة الدولية.
ولم تمنع الانتقادات والتصريحات الاعلامية ضد فوز ( اسرائيل ) ، باللجنة القانونية في الامم المتحدة، من مشاركة مسؤولين فلسطينيين رسميين في المؤتمر، في مشهد صارخ بالتناقض.
وقال نائب رئيس لجنة التواصل مع المجتمع الاسرائيلي الياس الزنانيري ، ان اليوم شهد القاء كلمة لعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د. احمد المجدلاني.
واوضح الزنانيري ان جلسة حوارية مطولة ستعقد خلال مؤتمر هرتسيليا عن مبادرة السلام العربية.
وعن الانتقادات حول المشاركة الفلسطينية في هذا المؤتمر، ان مؤتمر هرتسيليا السنوي، تحول الى مؤتمر دولي تدعو اليه اسرائيل شخصيات من كل العالم للمشاركة به، وهذه فرصة للسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير لأن تطرح موقفها بصورة واضحة دون اي شوائب.. فما الخطأ في ذلك؟
واضاف “هذا الموضوع ليس له علاقة بالتطبيع والمقاطعة، وانما هو اشتباك سياسي من الدرجة الاولى، وعلى كل فلسطيني ان ينتهز الفرصة لنقل الموقف الفلسطيني الواضح الى كل جهة سواء اسرائيلية او غير اسرائيلية، وفي هرتسيليا او في لندن “.
وعن برنامج المؤتمر الذي يتحدث عن مستقبل اسرائيل وتثبيت وضعها الامني ، قال الزنانيري “فليكن، فليكن، نحن ننقل موقف القيادة بوضوح، وهو ان المصلحة الحقيقية لكل شعوب المنطقة هي في سلام شامل وحقيقي يقوم على حدود الدولتين، والتوصل الى حل عادل للاجئين، ما الخطأ في الاعلان عن هذا الموقف امام هذا المنبر او غيره”.
واكد الزنانيري ان انتداب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير احمد المجدلاني لحضور اللقاء والقاء كلمة، انما هو يمثل منظمة التحرير ، وليس نفسه.
واضاف “ان من لا يرى الجوانب الايجابية لهذا الحضور الفلسطيني السياسي في مؤتمر من هذا النوع، هو شخص مصاب بالحول السياسي”.
وكانت حركة مقاطعة اسرائيل “BDS” نشرت على صفحتها على “الفيسبوك” صورة لعضو اللجنة التنفيذية احمد مجدلاني تحت عنوان “احمد مجدلاني شارك في مؤتمر هرتسيليا، الذي يهدف لحماية إسرائيل، ومواجهة حركة المقاطعة! #‏رمضان_توف مجدلاني!”
في غضون ذلك قال المنسق العام لحركة المقاطعة الـ”BDS” محمود نواجعة ،”أن مشاركة الفلسطينيين في مؤتمرات اسرائيلية، هو ضد الشعب الفلسطيني، المقاومة، ويضعف حركة المقاطعة الدولية”.
واضاف نواجعة: “أن المشاركة الفلسطينية في مثل هذه المؤتمرات تخدم اسرائيل في ضرب حركة المقاطعة، وتستخدمها للادعاء ان أن هناك جسور للسلام لا تزال قائمة مع الفلسطينيين”
ودأبت شخصيات فلسطينية على المشاركة في مؤتمر هرتسيليا بشكل منتظم، وهو مؤتمر انطلق منذ عام 2000 ف بمبادرة من المستشار السياسي السابق لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. والضابط السابق في الموساد عوزي آراد.
من جانبه قال منسق اللجان الشعبية في الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان سهيل السلمان، ” أن المشاركة في مؤتمر يضع استراتيجيات دولة الاحتلال، يشكل وصمة عار على جبين المشاركين، وطعنة لحركة المقاطعة وفرض العقوبات على اسرائيل”.
وأضاف “أن المشاركين في المؤتمر قدموا خنجر على طبق من ذهب لاسرائيل لطعن حركة المقاطعة، التي خصصت اسرائيل ملايين الدولارات لمواجهتها في العالم”.
ودعا السلمان الى مقاطعة كل من شارك في المؤتمر وعزلهم وعدم المشاركة معهم في أي عمل وطني.
وأوضح السلمان “أنه بدل المشاركة في مؤتمر يضع الاستراتيجيات لدولة الاحتلال، كان الاجدر عودة تلك القيادات الى شعبها وحل القضايا التي بين أيديها من انقسام بغيض، وصياغة موقف وطني جامع وموحد للشعب الفلسطيني، والتوجه للمحافل الدولية وخصوصا محكمة الجنايات الدولية ومحاسبة اسرائيل ومقاطعتها على مستوى العالم”.
بدوره ، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ومنسق القوى الوطنية والاسلامية واصل أبو يوسف “اعتقد ان أي مشاركة فلسطينية في مؤتمرات مثل هرتسليا له علاقة بامن واستراتيجية الاحتلال في السنوات القادمة مبدأ مرفوض”
واضاف “مثل هذه المشاركات مضرة وخاصة في ظل هذه الحكومة الفاشية التي يرأسها بنيامين نتنياهو، وتعطي تفسيرات غير منطقية، وان مبدأها مرفوض”.
وأضاف أبو يوسف، ان الموقف الفلسطيني ازاء المشاركة في هذه المؤتمرات ينطلق من دعواتنا الى وجود مقاطعة شاملة للاحتلال وتعزيز لحركة الBDS ، وانه في اللحظة التي نطالب فيها العالم بمقاطعة الاحتلال لا يجوز ان نطبع نحن معه، وأي مشاركة فلسطينية هي محاولة لاظهار أن هناك شيء مشترك.
واضاف “بدلا من المشاركة في هذه المؤتمر، يجب علينا ترتيب بيتنا الداخلي، وانهاء الانقسام واتمام المصالحة، والقيام بخطوات على المستوى الداخلي لتعزيز مقاطعة الاحتلال، والتوجه الى المؤسسات الدولية ومجلس الامن الدولي ومحكمة الجنايات الدولية لمحاسبة اسرائيل ومعاقبتها على جرائمها.”
وطالب ابو يوسف بـ”ادانة أي مشاركة في مثل هذه المؤتمرات” .
وانطلق،بعد ظهر يوم الثلاثاء 14 حزيران 2016 ، مؤتمر “هرتسيليا” السادس عشر، من مقر الرئيس الصهيوني رؤبين ريفلين.

الى ذلك ، نشرت وسائل اعلام عبرية وعربية ، ابرز السماء العربية المشاركة في مؤتمر هرتسيليا ، وفيما يلي أسماء المشاركين العرب في مؤتمر هرتسليا (أهم مؤتمر أمني يعقده الكيان الصهيوني ( إسرائيل ) سنوياً، وبدأته منذ العام 2000، وفيه تتخذ كل القرارات الاستراتيجية والمصيرية التي تحدد مستقبلها في المنطقة وفي الداخل)
عنوان المؤتمر: نحو وضع أجندة جديدة لإسرائيل في شرق أوسط مضطرب*
1- سفير مصر لدى اسرائيل حازم خيرت .
2- سفير الاردن لدى اسرائيل وليد عبيدات.
3- عدد من رؤساء بلديات داخل فلسطين
4- ممثل عن “الجيش السوري الحرّ عصام زيتون
5- أحمد مجدلاني (عضو لجنة تنفيذية في منظمة “التحرير” الفلسطينية)
6- أيمن عودة (رئيس القائمة المشتركة)
7- فادية أبو الهيجا (جامعة تل ابيب)
8- سلمان الشيخ مدير سابق لمركز بروكينغز في الدوحة
9- الياس زنانيري (نائب رئيس لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي في منظمةالتحرير
10- رياض الخوري استاذ جامعي اردني.

وفيما يلي كلمة د. احمد مجدلاني في مؤتمر هرتسيليا 2016 : 

البروفيسور اليكس مينتز المحترم.
مدير معهد الأبحاث والدراسات.
الدكتور روتين هوفمان المحترم.
منسق مؤتمر هرتسيليا.

السيدات والسادة الحضور المحترمين
عندما تلقيت الدعوة للمشاركة بأعمال مؤتمر هرتسيليا السادس عشر والمنعقد ما بين 14-16 من شهر حزيران الحالي، لم أتردد للحظة عن المشاركة لإلقاء كلمة أخاطب فيها هذا الجمع من أكاديميين وساسة ومفكرين، انطلاقاً من قناعتي بأن من يبحث عن السلام العادل والشامل يجب أن يذهب إليه ولو كان في آخر العالم …
وهنا لابد أن أشير إلى ما ردده كثيراً قديس السلام غاندي “أرقى ما خلقه الله … الإنسان الذي خلقه لكي يسعى على قدميه، يبني الحياة ويعبد الله”.
إنني التمس العذر من الجميع، للصراحة والوضوح اللتان ستشكلان مرتكزاً أساسياً لكلمتي… ستكون كلمة من اجل السلام العادل والشامل لشعبينا، كلمة تتميز بطرح الحقيقة أمامكم… لعل وعسى يكون من مخرجات وتوصيات مؤتمركم السادس عشر رؤية وإستراتيجية نحو السلام العادل والشامل. باعتبار أن السلام وحده هو الذي يوفر الأمن والاستقرار لشعبكم ولشعبنا، ولكل شعوب المنطقة بأسرها.
أيتها السيدات… أيها السادة.
متغيرات عديدة عصفت بالعالم أواخر القرن الماضي، ومتغيرات أخرى تعصف حالياً بالعالم، هذه المتغيرات التي تعني فيما تعنيه أنها ستؤثر على مستقبل المنطقة وتحالفاتها والمنطلقة من المصالح الدولية والإقليمية لهذه الدول، إلا انه وبوضوح الشيء الوحيد الذي لم يطرأ عليه تغير أو تبدل تلك العقلية الحاكمة في إسرائيل، هذه العقلية التي تستند إلى التطرف والعنصرية، فكيف لهذه النخبة الحاكمة أن تذرف الدموع على ظلم تعرضت له بالماضي لكنها تمارسه بحق شعب آخر، فلا يعقل لمن عانى الويلات والكوارث، أن يمارسه ضد الآخر… إلا إذا كان ينافق ويراوغ ويسعى لإعادة التاريخ لكن بمآسي بحق شعب آخر… وهذا الشعب هو الشعب الفلسطيني.
ومن هنا أقول… صحيح أن من حاول صنع اتفاقات السلام وبدأ المفاوضات بإسرائيل حكومات إسرائيلية يمينية (بيغن، شامير، شارون، اولمرت) وصحيح ايضاً أن رئيس حكومة إسرائيل الحالية بزعامة نتنياهو الأكثر يمينية بتاريخ حكومات إسرائيل، والذي نجح بضم ليبرمان لحكومته يمكنها أن تسير على خطى الحكومات التي توصلت للسلام مع اكبر الدول العربية ألا وهي جمهورية مصر العربية، كذلك السلام مع المملكة الأردنية الهاشمية، أو اتفاقيات أوسلو مع م.ت.ف، من خلال خطوة شجاعة وقرار جريء بالتوصل لاتفاق حول المرحلة النهائية مع م.ت.ف والاعتراف بحل الدولتين، وهذا يضمن لهذه الحكومة أوسع تأييد من أحزاب المعارضة وغير الممثلة بالحكومة.
إلا انه من الواضح أن الاتفاق الذي جرى مع ليبرمان وخطاب الحكومة السياسي لا زال حتى اللحظة خطاب حرب لا خطاب سلام… خطاب تطرف وخطاب عنصري لن يجلب سوى الكوارث ، تفوح منه رائحة فاشية، ويستحضرني بهذا المقام ما قاله عديد من قادة إسرائيل العسكريين، بأن براعم الفاشية بدأت تنمو بإسرائيل وهذا ما أشار له باراك ويعلون، وأخرهما عمير بيرتس. هذا يعني ليس الشعب الفلسطيني من سيدفع ثمن هذه السياسات والتوجهات، بل المجتمع الإسرائيلي بمختلف توجهاته وانتماءاته.
ومن هنا أقول أمامنا فرصة تاريخية، علينا استغلالها واستثمارها، واستغلال المتغيرات التي تعصف حتى من اجل السلام العادل والشامل وإعطاء شعبنا الفلسطيني حقه بتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران من العام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحل عادل لمشكلة اللاجئين الى جانب دولة إسرائيل. وذلك انطلاقاً من مبادرة السلام العربية والتي أقرتها القمة العربية في العاصمة بيروت في آذار من العام 2002. والتي أغلق عليها الباب مجددا حين رفض أمس اعتبارها أساسا للحل .
ولمن غاب عن باله نقول أن مبادرة السلام العربية تبنتها فيما بعد قمة المؤتمر الإسلامي التي انعقدت في طهران عام 2003. وبذلك أصبحت هناك 57 دولة عربية وإسلامية بمن فيهم الجمهورية الإيرانية على استعداد لإقامة علاقات طبيعية وسياسية مع إسرائيل مقابل إنهائها للاحتلال وقيام دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيرام 1967.
إن القيادة الفلسطينية على قناعة راسخة بان إنهاء الصراع العربي – الإسرائيلي والفلسطيني – الإسرائيلي هو المدخل الحقيقي لاستقرار المنطقة ومحاصرة تأثير قوى الإرهاب والتطرف التي نراها بألف لبوس ولون، وبغض النظر عن الشعار الديني الذي تتستر به، ولنا في داعش والنصرة من جهة ومن شوائب المستوطنين الذين يمارسون الإرهاب ضد شعبنا في الأراضي المحتلة خير دليل ومثال على ذلك.
وأقولها انه منذ مددنا يدنا للسلام، لم نعثر حتى اللحظة على شريك إسرائيلي حقيقي من اجل التوصل لحل الدولتين وإقامة السلام العادل والشامل، باستثناء رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل إسحاق رابين، الذي دفع حياته ثمناً للتطرف والعنف، ورغم كل ما جرى فإن يدنا ممدودة للسلام قيادة وشعباً… يدنا ممدودة للسلام العادل والشامل وعلى أساس حل الدولتين… وطبقاً لقرارات الشرعية الدولية…
وهناك فرصة الآن أمامنا وأمام حكومة إسرائيل الحالية والشعب الإسرائيلي بمختلف أطيافه، من خلال الاهتمامات الدولية والإقليمية والتي انطلقت من مؤتمر باريس، والموقف العربي الذي يرى بأن أمامنا فرصة تاريخية لصنع السلام استناداً لمبادرة السلام العربية.
ان محاولات التضليل من قبل الحكومة الإسرائيلية بأن التطبيع جار على قدم وساق مع الدول العربية، تعتبر بمثابة ذر الرماد في العيون، وفي هذا المقام لا أجد ما أعبر عنه أكثر مما قاله الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات في خطابه التاريخي من على منبر الكنيست الإسرائيلي في العام 1979. ” أي سلام منفرد بين مصر وإسرائيل أو بين دولة من دول المواجهة وإسرائيل فإنه لن يقيم السلام الدائم العادل في المنطقة كلها، بل أكثر من ذلك فإنه حتى لو تحقق السلام بين دول المواجهة كلها وإسرائيل، بغير حل عادل للقضية الفلسطينية فإن ذلك لن يحقق أبداً السلام الدائم العادل الذي يلح العالم كله اليوم عليه”.
وأختتم بقولي أن الأمن الذي تتذرع به حكومة إسرائيل، لا يمكن أن تحصل عليه إلا من خلال السلام العادل والشامل، وان استمرار الاحتلال يغذي كل أشكال التطرف والعنف والإرهاب في المنطقة والعالم.
ولن يتم ذلك سوى باستعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه الثابتة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس، وحل قضية اللاجئين، طبقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وان الأمن يأتي من خلال الضمانات الدولية وحدها، وليس من خلال السطوة والجبروت. فمحاربة الإرهاب تبدأ بنزع فتيل أسبابه ألا وهو الاحتلال والذي يعتبر آخر الإحتلالات في العالم لشعب آخر.
وأن مفتاح السلام أو الحرب في المنطقة بأسرها القضية الفلسطينية، فعلى حكومة إسرائيل أن تختار بين السلام الذي يجلب الأمن والاستقرار والتنمية أو الحرب الذي يجلب الدمار والكوارث.
من جانبنا اختارت القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس وشعبنا بأسره السلام من منطلق القوة والقناعة الراسخة بنضالنا المشروع من اجل حرية شعبنا، والشعب الإسرائيلي وشعوب المنطقة بأسرها، فأنتم ماذا تختارون ؟؟؟ ، وعليكم أن لا تضيعوا هذه الفرصة التاريخية التي توفرها هذه القيادة وقد تكون الأخيرة .
لهذا اقترح على مؤتمركم أن يتبنى إستراتيجية السلام انطلاقاً من مبادرة السلام العربية والقائمة على حل الدولتين وإقامة علاقات متكافئة بين كافة دول المنطقة بمن فيها إسرائيل.

والسلام عليكم

الدكتور احمد مجدلاني
عضو اللجنة التنفيذية لـــــ. م.ت.ف

15/حزيران/2016

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

شجرة الغرقد اليهودية .. وهزيمة اليهود بالملحمة الكبرى في فلسطين .. إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ (د. كمال إبراهيم علاونه)

شجرة الغرقد اليهودية .. وهزيمة اليهود بالملحمة الكبرى في فلسطين إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ د. كمال إبراهيم علاونه ...