إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / حديث إسراج - د. كمال إبراهيم علاونه / العرب والغرب .. بين التفاخر والفخر (د. كمال إبراهيم علاونه)
د. كمال إبراهيم علاونه - رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
د. كمال إبراهيم علاونه - رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

العرب والغرب .. بين التفاخر والفخر (د. كمال إبراهيم علاونه)

العرب والغرب .. بين التفاخر والفخر

د. كمال إبراهيم علاونه

أستاذ العلوم السياسية والاعلام
نابلس – فلسطين
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يقول اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ :
{ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (109) كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آَمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (110) لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (111) ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (112) لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آَيَاتِ اللَّهِ آَنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (113) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (114) وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (115) }( القرآن المجيد – سورة آل عمران ) .

استهلال
هذه مقارنة بسيطة بين الأمم المتحضرة ، الساعية باتجاه الانتاج الشامل ، للوصول نحو العلى والأعالى ، وبين الأمم المتخلفة ( النامية ) الساعية نحو تقليد الآخرين والبقاء في أسفل الأمم المتلقية من الآخرين .. بفعل ذاتي داخلي ، وأفعال خارجية ، خارجة عن السيطرة ..
ما الفرق بين العرب والغرب ؟؟!
العرب ، ما العرب ؟ وما أدراك ما العرب ؟؟!
العرب ..
1- العرب – يتفاخرون بإقامة أكبر مهرجانات الرقص والمجون المتكررة بوجوه كالحة مبتذلة ، فيما يطلق عليها ( مهرجان الثقافة والفنون ) .. وما يلازمها من التحرش والعالم السفلي من السفور والمجون ، رغم استخدام مئات المنظمين في لجان النظام ( حاميها حراميها ) .. هذه من علامات الأمم التي تقبل بالانحطاط والاستعمار والاحتلال والهوان ..
2- العرب يتفاخرون ويتباهون بصنع أكير موائد الطعام والشراب ، والكروش المتدلية ، مثل أكبر منسف ، أكبر سدر طعام ، وأطول علم ، وأضخم مسيرات طويلة للتهويل والتطبيل والتزمير لقدوم حاكم البلاد ، وأضخم عرض للفستاتين القصيرة والمزركشة المستوردة ، والاستادات الرياضية الضخمة رغم الهزائم الكروية المتعاقبة .. إلخ .
3- العرب لديهم 22 دولة بـ 22 جنسية ويجب على المواطن العربي الحصول على تأشيرة دخول للدولة العربية الأخرى بعد المرار والعذاب والألم والعذاب الأمني والدفع المالي الباهظ ..
4- العرب يتفاخرون ويتسابقون على تنظيم المعارض الاستهلاكية الكبرى التي تعرض الانتاج الأجنبي في كل شيء .. في المجالات المدنية والعسكرية ..
5- العرب يتفاخرون ويتسابقون للدخول في موسوعة جينس، الهلامية الوهمية ، بالأرقام الجديدة التافهة غير المسبوقة التي لا تقدم بل تؤخر للوراء ، فلا تسمن ولا تغني من جوع .
6- العرب يتفاخرون بكثرة عدد المساجد المزخرفة ، رغم قلة المصلين ، وملاحقة عمارها ..
7- العرب يتفاخرون بالقبلية المقفلة والحزبية المغلقة ،( الحزب الواحد ، والدكتاتور الواحد ، والحاكم الواحد ) وقمع الحريات والملاحقات الأمنية السافلة لأبناء الشعب والأمة ..
8- العرب – الحكام يتفاخرون بالقصور الكبيرة والأموال الضخمة في البنوك الغربية ، وكثرة البطالة بشتى صورها وأشكالها ..
9- العرب يتفاخرون بأطول فترة حكم للحكام ، ويتفاخرون بوراثة مقاليد الحكم وولاية العهد ..
10- العرب يتفاخرون بالزواج المبكر وكثرة الانجاب والتكاثر الطبيعي بلا رعاية نفسية واجتماعية واقتصادية لائقة ..
11- العرب يتفاخرون بكثرة التهجير والطرد والترحيل للمواطنين عامة والمفكرين والعقول والأدمغة العبقرية ، وسحب الجنسيات منهم عبر القمع الأمني والملاحقة الاقتصادية والثقافية ، بمبررات وحجج وهمية واهية ..
12- العرب يتفاخرون باستيراد الصناعات المدنية الكمالية والفارهة ، والعسكرية للزينة وامتلاكها للاستعراضات الداخلية الوهمية لإخافة المعارضة الداخلية ..
13- العرب يتفاخرون ويشككون في الشهادات الجامعية الممنوحة لأبناء الوطن ، ويفضلون الغربيين على أبنائهم ..
14- العرب – يتفاخرون بوجود النبي العربي ( محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ، والقرآن المجيد ، ولا يطبقون تعاليم الإسلام الحنيف على أرض الواقع ، فعانوا من ويلات الهيمنة والتسلط والتحكم والسطو من الآخرين ضدهم كلما ابتعدوا عن الرسالة الإسلامية العظمى ..
15- العرب يتفاخرون بالتقليد الأعمى للأمم الغربية : الأوروبية والأمريكية والروسية وغيرها ، ولا يهتمون بالتقدم الحضاري في مسيرة حياتهم . فكل الماركات التجارية والمويدلات وموضات الأزياء وقصات الشعر الرجالية والنسائية على السواء ، يطبقونها بلا دراسة أو تمحيص ، فهكذا هي التبعية المقيتة البائسة اليائسة ؟؟!.

الغرب ..
الغرب ، ما الغرب ؟ وما أدراك ما الغرب ؟؟!

1- الغرب – يفخرون بإقامة أكبر معارض السلاح والتصنيع التكنولوجي الجديد ( الطائرات الحربية والصواريخ والدبابات وغيرها ) وما يرافقها من التطور للأعلى . وهذه من علامات الأمم الناهضة التي تريد السمو والرفعة وحماية نفسها بنفسها ، ثم الهيمنة على الآخرين واستغلال ثرواتهم الطبيعية لتعويض النقص لديها في شتى الميادين والمجالات ..
2- الغرب في أوروبا يفخرون بالوحدة ولو نظريا بينهم ، رغم أن لديهم جنسيات متعددة 28 جنسية أوروبية ، ولديهم الاتحاد الأوروبي الواحد والمرور بين الدول بلا إذن أو تأشيرات دخول مسبقة أو فيز من السفارات في العواصم والقنصليات في المدن المختلفة ..
3- الغرب يفخرون بإقامة الجامعات الكبرى والمصانع والشركات العابرة للقارة ، وينظمون معارض الانتاج العصري الحديث من المعدات والآلات الضروية والكمالية على السواء ، للترويج والتسويق لتقوية الاقتصاد ..
4- الغرب – يفخرون بكثرة النوادي والملاهي الليلية والانحلال الأخلاقي ، بكل وقاحة وسفالة ، وتأخير سن الزواج ، وإقرار المثلية ( اللوطية والسحاقية ) القذرة ، المنافية للفطرة الإنسانية ..
5- الغرب – يفخرون بالتعددية السياسية والديموقراطية الداخلية وحرية الرأي واحترام المواطنة والرأي الآخر ..
6- الغرب يفخرون بأن المصارف والبنوك لديهم تستلم وتحتفظ الأموال الغربية الضخمة في مخازنها ومستودعاتها ، من الرأسماليين العرب ..
7- الغرب يفخرون بحماية مواطنيهم في اي مكان في العالم ، وسهرالجيش والأجهزة الأمنية على أمن وطمأنية وراحة المواطنين ابناء الشعب ..
10- الغرب يفخرون بتقديم المعونات والمساعدت ( الإنسانية ) للعرب .. والأموال المقدمة هي بالأساس أموال عربية المنبع والتصدير ..
9- الغرب يفخرون بقلة نسب التكاثر الطبيعي ، واستيراد المهاجرين الجدد لبلدانهم ..
10- الغرب يفخرون بطباعة وسك الأموال العالمية لديهم وتقدير قيمتها الاسمية والفعلية .. والأموال المطبوعة والمسكوكة هي بالأساس أموال عربية المنبع والتصدير ..
11- الغرب يفخرون باستقبال المهاجرين الجدد ومنحهم الجنسيات لتسهيل شؤون حياتهم .
12- الغرب يفخرون بتصدير الصناعات المدنية والعسكرية للاستعمال اللازم والضروري .
13- الغرب يفخرون بجامعاتهم ويفضلون توظيف ابنائهم ، ويحترمون شهادات غيرهم .
14- الغرب يفخرون بنبذهم الإنجيل ويقدمون العلمانية والاشتراكية والرأسمالية والإلحاد ويدعون للفوضى والتمرد .
15- الغرب يفخرون بالتقدم الحضاري الواسع المتواصل في كافة المجالات والميادين باتجاه الأمام .

لا تعربوا ولا تستغربوا .. اغتربوا واستعربوا واغربوا .. ولا تغربوا ..

العرب ، ما العرب ؟ وما أدراك ما العرب ؟؟!
الغرب ، ما الغرب ؟ وما أدراك ما الغرب ؟؟!

أولا : الفرق بين كلمتي العرب والغرب ( هو النقطة المحذوفة أو المثبتة فوق حرف واحد هو حرف العين أو الغين ) ..
ثانيا : الفرق بين التفاخر والافتخار : العرب يفتخرون ، والغرب يفخرون !!! هو حرف واحد يتمثل في حرف التاء ، كالفرق بين الثرى ( في الأرض ) والثريا ( في السماء ) .. فالتفاخر أو الافتخار يقوم على أسس غير موضوعية أو صحيحة في غالب الأحيان ، بينما يعتبر الفخر من العصامية والاعتماد على الذات لإلحاق الآخرين به ، وتوجيههم وفق مصالحه وحاجته وتوجهاته وقيمه وعاداته وتقاليده بغض النظر على حسنها أو سوئها .

كلمة أخيرة .. الحضارة ، ما الحضارة ؟ وما أدراك ما الحضارة ؟؟!
الحضارة ، كلمة راقية بكل ما تعنيه من معان سامية ، والشعب أو الأمة الذي يسعى أو تسعى لها ، فإنه يتفوق أو تتفوق على الشعوب والأمم الأخرى ، ويقودها ويتحكم بها ، واقعا ومستقبلا .
وعربيا ، عندما تنتقل الأمة العربية والأمة الإسلامية لتنظيم المعارض والاستعراضات العسكرية التكنولوجية الجديدة ، فسوف تحمي نفسها وتدافع عن شعوبها ، فهلا سلكت الدول في جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامية ، طريق الحق والتقدم والرقي والإزدهار ؟؟ فعنئذ ستخاف منها الامبراطورية الامبرالية العظمى ، وتحسب لها الدول الاستعمارية الكبرى ألف حساب وحساب ، قبل إهانتها وإذلالها واستعمارها واحتلالها ، وابتزازها سياسيا واقتصاديا وعسكريا واجتماعيا وثقافيا ورياضيا وغير ذلك .
وغربيا ، عندما تتأخر الأمم الغربية ، ولا تهتم بالانتاج والتجديد الحضاري فإنها ستتراجع إلى ذيل الأمم الأخرى ، وستعاني من الذل والهوان والتبعية للأمة المتحضرة المتطورة بصورة متواصلة .
والله نسأل أن يصلح حال الأمة العربية ، لتكون قائدة ورائدة في العالم ، على اسس وقواعد حضارية سلمية ، تحترم الإنسان العربي كمواطن صاحب حق لمواكبة الحياة العصرية وتحقيق الرفاهية والترفيه والأمن والأمان والإطمئنان ، وأن تكون متبوعة لا تابعة كما هو حالها الآن .
والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم .
يوم الثلاثاء 9 رمضان 1437 هـ / 14 حزيران 2016 م .

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النائب الشيخ أحمد الحاج علي أثناء إلقاءه كلمة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بالمؤتمر السابع لحركة فتح برام الله

البيان السياسي الجديد .. تحية ثورية عربية إسلامية للأخ النائب الشيخ أحمد الحاج علي (د. كمال إبراهيم علاونه)

البيان السياسي الجديد .. تحية ثورية عربية إسلامية للأخ النائب الشيخ أحمد الحاج علي   د. كمال إبراهيم علاونه Share ...