إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / فلسطين الكبرى / سلاح الكارلو الفلسطيني – أحد أدوات انتفاضة القدس في مقاومة الاحتلال الصهيوني
سلاح الكارلو الفلسطيني
سلاح الكارلو الفلسطيني

سلاح الكارلو الفلسطيني – أحد أدوات انتفاضة القدس في مقاومة الاحتلال الصهيوني

يافا – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

مرت أدوات مقاومة الاحتلال الصهيوني على يد الفلسطينيين عبر عقود من الصراع بعدة مراحل، بدأت برشق الحجارة وانتهاءً بالعمليات التفجيرية والأحزمة الناسفة والصواريخ التي حصدت أرواح آلاف الجنود والمستوطنين الإسرائيليين، لكن ما بين تلك الوسائل سلاح آلي شهير يعشقه منفذو العمليات.

إنها البندقية السويدية الأصل “كارلو غوستاف، حيث نجح الفلسطينيون في تقليد صنعها –ولو بأقل كفاءة-عن نسخته الأصلية وأسموها اختصارًا “كارلو” كانت وحتى اليوم رفيقًا فتاكًا لمنفذي العمليات ضد أهدافٍ إسرائيلية.

وعلى مدار الانتفاضات الفلسطينية التي اندلعت أولاها قبل 29 سنة؛ ارتبط هذا السلاح بمئات عمليات إطلاق النار التي حصدت قتلى إسرائيليين، أبرزها التي نفذها الشهيد عماد عقل، على الرغم من ندرته آنذاك ولجوء منفذي العمليات إلى تبادل تلك القطع النادرة بين الضفة الغربية وقطاع غزة خلال انتفاضة الحجارة عام 1987.

واضطر الشبان الفلسطينيون في الضفة الغربية إلى استخدام “الكارلو” في ظل عدم توفر قطع السلاح الخفيف بين أيديهم بسبب الحملات التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي وأجهزة أمن السلطة الفلسطينية.

وتنحصر الأسلحة في الضفة الغربية وهي من أنواع كلاشنكوف وام 16 لدى أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، ومسلحون من حركة فتح، والذين غالبا ما توجه انتقادات لهم لاستخدام هذه الأسلحة في الاحتفالات والجنازات فقط.

وسلاح “الكارلو” كما يُعرف استمد اسمه من بندقية كارل غوستاف m/45، وهو تصميم اعتمده الجيش السويدي عام 1945.

لكن جهود جيش الاحتلال الإسرائيلي لم تنجح حتى اليوم من وقف تصنيع سلاح “الكارلو” بجهد محلي تعويضا لنقص السلاح خاصة في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

ورغم حملات الاعتقال شبه اليومية ومصادرة ما تقول “إسرائيل” إنها أسلحة بدائية من منازل المواطنين ومداهمة ورشات الحدادة في الضفة الغربية والقدس “المُتهمة” بتصنيع هذا السلاح فشلت بإحباط الهجوم الذي وقع ليل الأربعاء، بع د أن فتح مهاجمان من الخليل نيرانهما من قطعتي “كارلو” وقتلا وأصابا 20 إسرائيليًا في ثوانٍ.

سهولة صنعه

ويقول الكاتب الإسرائيلي غودا آري غروس إن “الكارلو الفلسطيني كفيل بإحداث الفوضى والموت ومن شبه المستحيل منع تصنيعه على يد الفلسطينيين، في مقالٍ له بصحيفة “تايمز أوف إسرائيل” مؤخرًا.

ويُضيف “غروس:” كل ما تحتاجه لصنع كارلو هو ثاقبة ضغطية وأدوات لحام ومخطط من الإنترنت لصنع كارلو فتاك، وهذه تشكل تهديدًا حقيقيًا لأمن الإسرائيليين”.

ولا يتسع “الكارلو” المحلي الصُنع سوى لـ 25 طلقة نارية من عيار 9 ملم، كما أن مسافة الإطلاق منه تُعد قصيرة مقارنةً بالأسلحة اليدوية الآلية المشابهة ولا تتحقق الإصابات القاتلة منه إلا بالمسافات القريبة لافتقاده خاصية دوران الرصاصة بشكل حلزوني لحظة الإطلاق، بخلاف الأسلحة الأخرى.

وتُعد آلية عمل هذا السلاح الصغير بسيطة نسبيًا؛ فعند إطلاق الرصاصة، يدفع الانفجار ترباس السلاح إلى الخلف، فيخرج خرطوشة الرصاصة المستهلكة ويقوم آليًا بتعبئة العيارات الجديدة في مخزن البندقية، وتتكرر العملية ذاتها أوتوماتيكيًا ما دام الضغط على الزناد مستمرًا أو نفاد الذخيرة.

السلاح بالضفة الغربية 

ويقول ضابط إسرائيلي بالمخابرات في حديثٍ لإذاعة الاحتلال في مارس الماضي إن أسعار الأسلحة الآلية في المناطق الفلسطينية هي الأعلى عالميًا، “بفضل الجهود المشتركة مع أمن السلطة الفلسطينية لمصادرة السلاح والذي أدى الى انخفاض نسبة السلاح، مما دفع الفلسطينيين إلى اللجوء إلى استخدام السكاكين لكنهم عادوا إلى تصنيع الكارلو مجددًا”.

وجاء في مقاله: “إن مهمة الجيش في البحث عن معدات لتصنيع الكارلو بالغة الصعوبة؛ فتشابه معدات الحدادة التي تنتج عددًا هائلاً من اللوازم المعدنية المنزلية والمصنعية تُربك عناصر الجيش الذين قد يُداهمون أي ورشةً للحدادة وعجزهم عن ثبات أن هذا الشيء له علاقة بتصنيع الكارلو”.

و”الكارلو” الفلسطيني الذي بات جزءًا من الحياة الفلسطينية؛ لم يَسلم هو الآخر من التعليقات الطريفة باعتباره محليًا ومُعرضًا للأخطاء والخلل أثناء الاستعمال، فقال بعضهم: “إذا تعرض الكارلو للشمس المباشرة أو سقط أرضًا فسيطلق النار من تلقاء نفسه وقد يُصيب صاحبه!”.

لكن هذا السلاح الذي يُحدث قعقعة هائلةً أثناء الضغط على زناده وضع عملية مقهى “تل أبيب” أمس على رأس العمليات التي جرت خلال انتفاضة القدس الجارية بحصادها أربعة قتلى، عدا عن تصدره المشهد لعملية “ديزنجوف” في يناير الماضي بقتل إسرائيليين اثنين، ونحو 15 عملية إطلاق نار أخرى.

ويُعد هذا السلاح الأكثر رغبةً في اقتنائه من قِبل الراغبين بتنفيذ العمليات؛ فصغر حجمه القابل للإخفاء وزهد ثمنه الذي لا يتجاوز الـ 250 دولارًا وسهولة تصنيعه وصيانته -رغم كثرة أعطاله، يجعل منه أيقونةً هجومية، بخلاف السلاحين الأكثر انتشارًا منه في مناطق الضفة الغربية والأكثر فعالية كـ “الكلاشينكوف” والـ M16″.

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ناشطات بسفينة زيتونة لقطاع غزة

القدس المحتلة – مركز عدالة : محاكمة المشاركات بالأسطول الإنساني لقطاع غزة غير قانوني

القدس المحتلة – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: